باب من الجمع بالواو والنون وتكسير الاسم
سألت الخليل عن قولهم.
الأشعرون، فقال: إنما ألحقوا الواو والنون، كما كسروا، فقالوا: الأشاعر، والأشاعث، والمسامعة، فكلما كسروا مسمعاً والأشعث حين أرادوا بني مسمعٍ وبني الأشعث، ألحقوا الواو والنون.
وكذلك الأعجمون.
وقد قال بعضهم: النُّميرون.
وليس كل هذا النحو تلحقه الواو والنون، كما ليس كلُّ هذا النحو يكسَّر، ولكن تقول فيما قالوا: وكذلك وجه هذا الباب.
وسألوا الخليل عن مقتويٍ ومقتوين، فقال: هذا بمنزلة الأشعري والأشعرين.
فإن قلت: لم لم يقولوا مقتون؟ فإن شئت قلت: جاءوا به على الأصل كما قالوا: مقاتوهُ.
حدثنا بذلك أبو الخطاب عن العرب.
وليس كلُّ العرب يعرف هذه الكلمة.
وإن شئت قلت: هو بمنزلة مذروين، حيث لم يكن له واحد يفرد.
وأمَّا النَّصارى فإنه جماع نصرىٍ ونصران، كما قالوا: ندمان وندامى، وفي مهريٍ مهارى، وإنَّما شبَّهوا هذا ببخاتي، ولكنَّهم حذفوا إحدى الياءين كما حذفوا من أُثفية، وأبدولا مكانها ألفاً، كما قالوا صحارى.
هذا قول الخليل.
وأمَّا الذي نوجِّهه عليه فأنَّه جاء على نصرانةٍ، لأنَّه قد تكلم به في الكلام، فكأنَّك جمعت نصران، كما جمعت الأشعث ومسمعا، وقلت نصارى، كما قلت ندامى، فهذا أقيس، والأول مذهبٌ.
يعني طرح إحدى الياءين حيث جمعت وإن كانت للنسب، كمال تطرح للتحقير من ثماني، فتقول: ثمينٌ، وأدع ياء الإضافة، كما قلت في بختيةٍ بالتثقيل في الواحد، والحذف في الجمع إذ جاءت مهارى وأنت تنسبها إلى مهرة.
وأن يكون جمع نصران أقيس، إذ لم نسمعهم قالوا: نصرىٌّ.
قال أبو الأخزر الحماني:
فكِلْتاهما خرَّت وأسجد رأسها ... كما سجدت نصرانةٌ لم تحنَّف