باب ما ينتصب لأنه قبيح أن يكون صفة
وذلك قولك: هذا راقودٌ خَلاّ، وعليه نِحيٌ سَمناً.
وإن شئت قلت راقودُ خل وراقودٌ من خل.
وإنما فررتَ إلى النصب في هذا الباب، كما فررت إلى الرفع في قولك: بصحيفةٍ طينٌ خاتَمها؛ لأن الطين اسم وليس مما يوصَف به، ولكنه جوهرٌ يضاف إليه ما كان منه.
فهكذا مجرى هذا وما أشبهه.
ومن قال: مررتُ بصحيفة طينٍ خاتَمها قال: هذا راقودٌ خلٌّ، وهذه صفّةٌ خزّ.
وهذا قبيح أجرى على غير وجهه، ولكنه حسن أن يُبنى على المبتدأ ويكون حالا.
فالحال قولك: هذه جُبّتك خَزاً.
والمبنى على المبتدأ قولك: جُبتك خزّ.
ولا يكون صفةًفيشبه الأسماء التي أخذت من الفعل، ولكنهم جعلوه يلي ما ينصب ويرفع وما يجر.
فأجره كما أجروه، فإنما فعلوا به ما يُفعل بالأسماء، والحال مفعولٌ فيها.
والمبنى على المبتدإ بمنزلة ما ارتفع بالفعل، والجار بتلك المنزلة، يجري في الاسم مجرى الرافع والناصب.
؟