الكتاب لسيبويهباب ما كان من الياء والواو

باب ما كان من الياء والواو

قالوا: شأى يشأى، وسعى يسعى، ومحا يمحى، وصغا يصغى، ونحا ينحى، فعلوا به ما فعلوا بنظائره من غير المعتل.
وقالوا: بهو يبهو، لأن نظير هذا أبداً من غير المعتل لا يكون إلا يفعل.
ونظائر الأول مختلفات في يفعل.
وقد قالوا: يمحو ويصغو، ويزهوهم الآل

أي يرفعهم، ويزهو، وينحو، ويرغو، كما فعلوا بغير المعتل.
وقالوا: يدعو.
وأما الحروف التي من بنات الثلاث نحو جاء يجيء، وباع يبيع، وتاه يتيه، فإنما جاء على الأصل حيث أسكنوا ولم يحتاجوا إلى التحريك.
وكذلك المضاعف نحو دع يدع، وشح يشح، وسحت السماء تسح، لأن هذه الحروف التي هي عينات أكثر ما تكون سواكن، ولا تحرك إلا في موضع الجزم من لغة أهل الحجاز، وفي موضع تكون لام فعلت تسكن فيه بغير الجزم، ننحو رددن ويرددن، وهذا أيضاً تدغمه بكر بن وائلٍ، فلما كان السكون فيه أكثر جعلت بمنزلة ما لا يكون فيه إلا ساكناً، وأجريت على التي يلزمها السكون.
وزعم يونس أنهم يقولون: كع يكع، ويكع أجود، لما كانت قد تحرك في بعض المواضع جعلت بمنزلة يدع ونحوها في هذه اللغة، وخالفت باب جئت كما خالفتها في أنها قد تحرك.

جارٍ التحميل