الكتاب لسيبويهباب ما الزيادة فيه من حروف الزيادة

باب ما الزيادة فيه من حروف الزيادة

ولزمه التضعيف

اعلم أن كل كلمة ضوعف فيها حرف مما كانت عدته أربعةً فصاعداً فإن أحدهما زائد، إلا أن يتبين لك أنها عين أو لام فيكون من باب مددت.
وذلك نحو: قرددٍ، ومهدد، وقعددٍ، وسوددٍ، ورمددٍ، وجبنٍّ وخدبٍّ وسلمٍ، وخمرٍن ودنبٍ.
وكذلك جميع ما كان من هذا النحو.
فإن قلت: لا أجعل إحداهما زائدة إلا باشتقاق منه ما لا تضعيف فيه، أو أن يكون على مثالٍ لا يكون عليه بنات الأربعة والخمسة - دخل عليك أن تقول: القلف بمنزلة الهجرع، وإن اللام بمنزلة الراء والجيم، وإن اللام في جلوزٍ بمنزلة الدال والراء في فردوسٍ، وإن الباء في الجباء بمنزلة الراء والطاء في قرطاس.
فإذا قلت هذا فقد قلت ما لا يقوله أحد.
فهذا المضاعف الزيادة منه فيما ذكرت لك كالألف رابعةً فيما مضى.
وقد تدخل بين الحرفين الزيادة وذلك نحو: شملالاٍ، وزحليلٍ، وبهلولٍ، وعثوثلٍ، وفرندادٍ، وعقنقل، وخفيفدٍ.
فكما جعلت إحداهما زائدة وليس بينهما شيء، كذلك جعلت إحداهما زائدة وبينهما حرف.

وقد تبين لك أنهم يفعلون ذلك في شملال، لأنهم يقولون: طملٌّ وشملةٌ وفي شمليل وعقنقلٍ وعثوثل، لأنك تقول: عثولٌّ.
فقد تبين لك بهذا أن التضعيف ههنا بمنزلته إذا لم يكن بينهما شيء كما صار ما لم يفصل بينه بكثرة ما اشتق منه مما ليس فيه تضعيف، بمنزلة ما فيه ألف رابعة.
وكذلك المضاعف في عدبس وقفعددٍ، وجميع هذا النحو في التضعيف.

جارٍ التحميل