باب تمثيل ما بنت العرب
من الأسماء والصفات من بنات الخمسة
وليس لبنات الخمسة فعلٌ، كما أنها لا تكسر للجمع، لأنها بلغت أكثر الغاية مما ليس فيه زيادةٌ، فاستثقلوا أن تلزمهم الزوائد فيها، لأنها إذا كانت فعلاً فلابد من لزوم الزيادات، فاستثقلوا ذلك أن يكون لازماً لهم، إذ كان عدده أكثر عدد ما لا زيادة فيه، ودعاهم ذلك إلى أن لم يكثر في كلامهم مزيداً ولا غير مزيد، كثرة ما قبله، لأنه أقصى العدد.
وقد ألحق به من الثلاثة كما ألحقوا بالأربعة وهو قليل؛ لأن الخمسة أقل من الأربعة.
والحرف من بنات الخمسة غير ميد يكون على مثال فعلل في الاسم والصفة.
فالاسم: سفرجلٌ، وفرزدقٌ، وزبرجدٌ.
وبنات الخمسة قليلة.
والصفة نحو: شمردلٍ، وهمرجلٍ، وجنعدلٍ.
وما لحق بهذا من بنات الثلاثة: عثوثلٌ.
ولم يكن ملحقا ببنات الأربعة لأنك لو حذفت الواو خالف الفعل فعل بنات الأربعة.
وكذلك حبربرٌ وصمحمحٌ؛ لأنك لو حذفت الزيادة الأخيرة، وهي الراء لم يكن فعل ما بقي على مثال فعل الأربعة، لأنه ليس في الكلام مثل حبرب، ولو حذفت الباء لصار إلى حبر، فلم يصر على مثال الأربعة فإنما ألحقوا هذا ببنات الخمسة كما ألحقوا جدولاً ونحوه ببنات الأربعة.
وقد بينت ما ألحق ببنات الأربعة، من بنات الثلاثة.
ثم ألحق ببنات الخمسة كما ألحق ببنات الأربعة، وذلك نحو: جحنفل،
ألحق ببنات الخمسة، ثم ألحق به عفنججٌ كما ألحق جحنفل.
فكل شيء من بنات الأربعة كان على مثال الخمسة فهو ملحق به.
وما كان من بنات الثلاثة إذا لم يكن فيه إلا زيادة واحدة يكون على مثال الأربعة؛ فإنه إذا كان بزيادة أخرى على مثال جحنفل ملحق بالخمسة كما ألحق بالخمسة الذي هو ملحق به؛ وذلك إذا طرحت إحدى الزيادتين اللتين بلغ بهما مثال جحنفل، فكان ما يبقى يكون بمنزلة بنات الأربعة في الاسم والفعل.
وعقنقل بمنزلة عثوثل، النون فيه بمنزلة الواو في عثوثل.
وصمحمحٌ ملحق بالخمسة مع الثلاثة؛ وألنددٌ.
ويكون على مثال فعلللٍ في الصفة، قالوا: قهبلسٌ، وجحمرشٌ، وصهصلقٌ.
ولا نعلمه جاء اسما.
وما لحقه من الأربعة: همرشٌ.
ويكون على فعللٍ في الاسم والصفة، وذلك نحو، قذ عملٍ وخبعثن.
والاسم نحو: قذ عملةٍ.
ويكون على فعللٍّ.
فالاسم نحو: قرطعبٍ وحنبتر.
والصفة نحو: جردحلٍ، وحنزقر، وما لحقه من الثلاثة: إزمولٌ، لأن الواو قبلها فتحة وليست بمد فإنما هي هنا بمنزلة النون في ألندد.
وكذلك إرزب، الرائد الباء كنون ألنددٍ.
وما لحق به من بنات الأربعة: فردوسٌ وقرشبٌ، كما لحق قفعددٌ بسفرجلٍ.
وكذلك ما لحقته زيادةٌ وكان على مثال الخمسة، ولم تكن الزيادة حرف مدٍ كألف بجادٍ.
كما فعلت ذلك بعقنقلٍ وعثوثل.