الكتاب لسيبويهباب افعوعلت وما هو على مثاله

باب افعوعلت وما هو على مثاله

مما لم نذكره قالوا: خشن، وقالوا: اخشوشن.
وسألت الخليل فقال: كأنهم أرادوا المبالغة والتوكيد، كما أنه إذا قال: اعشوشبت الأرض فإنما يريد أن يجعل ذلك كثيرا عاما، قد بالغ.
وكذلك احلولى.

وربما بنى عليه الفعل فلم يفارقه، كما انه قد يجيء الشيء على أفعلت وافتعلت ونحو ذلك، لا يفارقه بمعنى، ولا يستعمل في الكلام إلا على بناء فيه زيادة.
ومثل ذلك: اقطر النبت واقطار النبت، لم يستعمل إلا بالزيادة، وابهار الليل، وارعويت واجلوذت، واعلوطت من نحو اذلولى.
والجوذ واعلوط، إذا جدبه السير.
واقطار النبت، إذا ولى وأخذ يجف.
وابهار الليل، إذا كثرت ظلمته، وابهار القمر، إذا كثر ضوءه.
واعلوطته إذا ركبته بغير سرج.
واعروريت الفلو، إذا ركبته عريا؛ وكذلك البعير.
ونظير اقطار من بنات الأربعة: اقشعرت واشمأززت.
فأما قعس واقعنس فنحو حلى واحلولي.
وأما اسحنكك: اسود، فبمنزلة اذلولي.
وأرادوا بافعنلل أن يبلغوا به بناء احرنجم، كما أرادوا بصعررت بناء دحرجت.
فكذلك هذه الأبواب، فعلى نحو ما ذكرت لك فوجهها.

جارٍ التحميل