تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائدالباب السبعون باب ألفي التّأنيث
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الباب السبعون باب ألفي التّأنيث

1 [أوزان الألف المقصورة]

قال ابن مالك: [6/ 44] (تعرف المقصورة بوزن حبلى وحبارى وشقّارى وسمّهى وفيضوضى وبرحايا وأربعاوى [وأربعى] وهرنوى وقعولى وبادولى وأيجلى وسبطرى ودفقّى وحذرّى وعرضّى وعرضنى وعرضنى، ورهبوتى وحندقوقا ودودرّى وهبيّخى ويهيرّى ومكورّى ومرقدّى وشفصلّى ومرحيّا وبردرايا وحولايا، وبفعلى أنثى فعلان، أو مصدرا أو جمعا، وبفعلى مصدرا أو جمعا فإن ذكّر ما سوى ذلك أو لحقته التّاء دون ندور أو صرفه فألفه للإلحاق؛ فإن كان في صرف لغتان ففي ألفه وجهان).
قال ناظر الجيش: بدأ المصنف يذكر ما اشتمل على التأنيث المقصورة، وثنّى بذكر ما اشتمل على ألفه الممدودة: لأن الأولى هي الأصل والثانية فرع 2، وثلّث بذكر ما تشترك الألفان فيه.
ثم إنه لم يورد ذلك بذكر الزنات كما فعل في بقية كتبه، بل أتى بمواد الكلم أنفسها أعني الموزنات (قصرا للمسافة) على الطلاب، هذا في القسمين الأولين، وأما القسم الثالث فأورده بذكر الأوزان كليّا للاختصار؛ لأن كل وزن تحته مثالان، فلو ذكر الموزونات؛ لكان الشيخ ذكر المصنف نحوا من ثلاثين مثالا.
قال 3: ونحن نشرحها من حيث اللغة، فينجر بشرحها ذكرها، ثم إنه لم يشرح بعضها والأمثلة التي ذكرها المصنف؛ منها: حبلى، ولا شك، ولا شك أن كل ما كان على وزن (فعلى) فألفه للتأنيث كحبلى (وأنثى وخنثى وبشرى ورجعى وزلفى وشورى، سواء أكانت وصفا كحبلى) أم مصدرا كرجعى أم اسما كبهمى وإذا كانت الألف للتأنيث امتنع دخول التاء على تلك الكلمة، ومن ثم عدّ من -

الجزء: 9 - الصفحة: 4625

................................  الشواذ قولهم: بهماة 4. ومنها حبارى 5 ومثله: جمادى للشهر المعروف، وخزامى 6 لنبت، ونعامى 7: للريح اللينة، وسمانى: للطائر.
وكل ما كان على وزن فعالى فألفه للتأنيث - أيضا - ومنها: شقّارى ووزنه فعّالى، ومثله: حضّارى، وجوّارى والشّقّارى نبت 8، ومنها: سمهّى ووزنه (فعلّى) ومثله: بدّرى.
والسّمهّى الهواء، ويقال: ذهب في السّمهّى أي في الباطل (6)، ومنها فيضوضى ووزنها (فعلولى)، وقيل: فيعولى، وألف هذه الأوزان الثلاثة أعني: (فعّالى)، (وفعّلى) (وفعلولى) إنما يكون للتأنيث 9 كما أن ألفي (فعلى) و (فعالى) إنما يكونان للتأنيث - أيضا - ومنها: برحايا ووزنه (فعلايا) وألفه - أيضا - إنما تكون للتأنيث قالوا: ولم يجئ على هذا الوزن غير: برحايا، ومعناه: العجب 10 ومنها: أربعاوى ووزنه (أفعلاوى) وألفه للتأنيث - أيضا كالذي قبله، يقال: قعد أربعاوى، إذا قعد متربعا، ومنها هرنوى ووزنه (فعلوى) وألفه - أيضا - إنما تكون للتأنيث، ومنها: قعولى ووزنه (فعولى) وهو ضرب من متن الشيخ والظاهر أن ألفه للتأنيث، ومنها: بادولى ووزنه (فاعولى) 11 وألفه للتأنيث خاصة - أيضا - وبادولى اسم موضع.
قالوا: ولم يجئ غيره، ومنها: أيجلى ووزنه (أفعلى) وهو اسم موضع، وقيل: اسم رجل 12، وألفه للتأنيث كالذي قبله 13. ومنها: سبطرى ووزنه فعلّى، -

الجزء: 9 - الصفحة: 4626

................................  ومثله: دفقّى وضبعطى وذقمّى وهو موضع، والدّفقّى: مشية يتدفّق فيها ويسرع 14، منها: حذرّى من الحذر، وبذرّى من التبذر، وكفرّى لوعاء الطلع، ومنها: عرضّى ووزنه (فعلّى) وهو الاعتراض، والكفرّى: لغة في الكفرّى، ونقل الفراء: السّلحفى والسّلحفاة 15. قال الشيخ: فعلى ظاهر هذا النقل لا يكون (فعلّى) من الأوزان المختصة بالتأنيث؛ لدخول التاء فيه إلا إن جعل دخول التاء نادرا، كما قيل: بهماة في بهمى؛ لأنهم نصّوا على ندور دخول التاء فيه؛ إذ قد ثبت منع صرف بهمى ولا مانع له إلا التأنيث اللازم 16. ومنها: عرضنى ووزنه (فعلنى) وألفه للتأنيث وهو من الاعتراض أيضا.
ومنها: عرضنى ووزنه (فعلنى) وهو من الاعتراض (أيضا) وألفه للتأنيث.
ومنها: عرضنى ووزنه (فعلنى) وهو من الاعتراض وألفه للتأنيث كالذي قبله.
ومنها: رهبوتى ووزنه (فعلوتى)، ومثله: رغبوتى، وهما من (الرّهبة والرّغبة) ولم يجئ إلا اسما، وهو قليل 17. ومنها: حندقوقى وهو نبت، ووزنه إما (فعللولى) إن كانت النون أصلا، وإما (فنعلولى) إن كانت زائدة.
وقد جوّزوا فيه الأمرين، وذكروا أنه يقال بكسر الحاء.
وأنه يقال: بكسر الحاء والدال 18 قال الشيخ: وذكر سيبويه: حندقوقا على وزن (فعللول) 19 وأنه صفة.
قال: وبغير ألف ذكرها التصريفيون.
20 وذكرها ابن القطاع بألف كما ذكرها المصنف 21. ومنها: دودرّى، ووزنه (فوعلّى) وهو العظيم الخصيتين وألفه للتأنيث 22. ومنها: هبيّخى.
-

الجزء: 9 - الصفحة: 4627

................................  قال الشيخ: المحفوظ في هذا والجارية: هبيّخة 23 قال: وقد ذكره ابن القطاع بألف، كما ذكره المصنف فيحتمل أن تكون الألف فيه للإشباع، وقال 24: وعلى هذا ينبغي التوقف في إثبات هذا الوزن حتى يقوم الدليل 25. ومنها: يهيرّى، قال الشيخ: هذا - أيضا - المحفوظ فيه إنما هو يهيّر بفير ألف.
وقال ابن السّراج ربما زادوا الألف، فقالوا: يهيرا، وهو من أسماء الباطل، وبزيادة الألف ذكره ابن القطاع، وذكر أن وزنه (فعفلّى)، 26 وذكر صاحب الممتع أن وزنه (يفعلّى)، قال: ولم يجئ إلا اسما وهو قليل، 27 ويهيّر قيل: وزنه (يفعل)؛ لأن (فعيلا) ليس في كلام العرب.
قيل؟ ولم يثبت (يفعل) بتشديد اللام في أوزان سيبويه 28. ومنها: مكورّى، ووزنه (مفعلّى) 29 وألفه للتأنيث، وهو قليل، ولم يجئ إلا صفة وهو العظيم الروثة من الدواب.
وقال بعضهم: المكورّى العظيم روثة الأنف من الرجال 30 وقيل: هو العظيم الأنف، وذكر فيه كسر الميم وضمها، ومنها: مرقدّى ووزنة (مفعلّى) وألفه للتأنيث، ولم يجئ إلا اسما نحو: مرعزّى، وزعم بعضهم 31 أنه جاء صفة وهو قولهم: رجل مرقدّى أي كثير الرقاد 32 وقيل: إن ذلك من قبيل الوصف بالأسماء، ومنها: شفصلّى ووزنه -

الجزء: 9 - الصفحة: 4628

................................  (فعللى)، وألفه للتأنيث، والذي أثبت هذا الوزن الزّبيدي 33 وابن القطاع 34، و (الشّفصلّى) هو حمل بعض الشجر معلق من مثل القطن وله حب؛ كالسّمسم 35، هذا البناء من جملة ما استدركه الزبيدي على سيبويه.
ومنها: قرحيّا ووزنه (فعليّا) وألفه للتأنيث ومثله: برديّا وقلميّا ولم يجئ إلا اسما وهو قليل، ومرحيّا لعبة من المرح، وقيل: هو [6/ 45] موضع وبرديّا موضع، وملهيّا حفيرة لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ومنها بردرايا، ووزنه (فعللايا) وألفه للتأنيث، وهو اسم ذكره ابن القطاع، وقال: إنه موضع 36 ومنها: حولايا ووزنه: فعللايا وألفه للتأنيث وهو اسم 37 ثم إن المصنف أشار إلى ما ألفه قد يكون للتأنيث، وقد يكون لغير التأنيث، بقوله: وبفعلى أنثى فعلان... إلى آخره.
يريد بذلك أن ما كان زنة (فعلى) وكان صفة كسكرى - وإياه قصد بقوله: أنثى فعلان - أو مصدرا كدعوى أو جمعا لجر حتى وقتلى ومرضى وهلكى، وأنّ ما كان على زنة فعلى مصدرا، نحو: ذكرى وصرّى من قولهم: هو مني صرّى أي عزيمة 38، أو جمعا، نحو: ظربى وحجلى فألفه للتأنيث، ويفهم منه أن (فعلى) إذا لم تكن صفة ولا مصدرا ولا جمعا، (فعلى) إذا لم تكن مصدرا ولا جمعا لا يتعين كون الألف فيهما للتأنيث، وذلك نحو: أرطى وعلقى في (فعلى) وعزهى في (فعلى) فقد جوّزوا أن تكون الألف فيهما للتأنيث، وأن تكون للإلحاق.
قال المصنف في شرح الكافية: وإن كان (فعلى) غير صفة ولا مصدر ولا جمع ففي ألفه احتمال، وكذا إن كان (فعلى) غير مصدر ولا جمع، ففي ألفه احتمال أيضا وذلك بعد أن قال: وإما (فعلى) و (فعلى) فمثالان تشترك فيهما ألف التأنيث وألف الإلحاق 39 فما كان منهما غير ما قيل فيه أن ألفه للتأنيث إن لم ينون في التنكير، فألفه للتأنيث، وإن نوّن فألفه للإلحاق، وإن سمع بتنوين من قوم وبعدم تنوين من قوم -

الجزء: 9 - الصفحة: 4629

................................  فألفه عند من نوّن للإلحاق، وعند من لم ينون للتأنيث، فالأول (كضئزى) بالهمز وهي القسمة الجائرة، والثاني نحو: رجل كيص، وهو المولع بالأكل وحده، والثالث كذفرى 40 فإنه ينون في لغة ويترك تنويه في لغة، ومثال ما فيه وجهان من المفتوح الأول: تَتْرا 41 نونه ابن كثير وأبو عمرو على أن ألفه للإلحاق، ولم ينونه الباقون على أن ألفه للتأنيث هذا كله كلام المصنف في شرح الكافية 42، وكذا لو استعمل ذلك اللفظ استعمال المذكر، كان ذلك دليلا على ألفه للإلحاق، وكذا إذا لحقته تاء التأنيث، كقولهم: أرطاة في أرطى، كانت ألفه ألف إلحاق، وإلى ذلك الإشارة بقوله هنا في متن الكتاب: فإن ذكّر ما سوى ذلك أو لحقته التاء دون ندور، أو صرف فألفه للإلحاق، واحترز بقوله: دون ندور، من قولهم بهماة في بهمى، فإن ألفه للتأنيث قطعا فلحوق التاء به نادر، ثم قال: فإن كان في صرفه لغتان ففي ألفه وجهان، وقد عرفت ذلك، والتذكير الذي أشار إليه بقوله: فإن ذكر ما سوى ذلك، هو أن يخبر عن تلك الكلمة إخبار المذكر أو يوصف بوصف المذكر، أو يثار إليهما كما يشار إليه 43 والإشارة بذلك في قوله المصنف: فإن ذكّر ما سوى ذلك... إلى آخر كلامه - إلى (فعلى) و (فعلى) المذكورين لا تتوهم غير هذا، ويدل على ما قلناه كلامه في شرح الكافية الذي ذكرناه آنفا.
ومما الألف فيه للإلحاق: حبنطى.
قال في شرح الكافية: وأما ألف: حبنطى وشبهه فملحقة: بسفرجل وكذا ألف: كفرّى بفتح الكاف والفاء - ولذلك يصرفان في التنكير 44، وقد ذكر الشيخ ألفاظا زائدة على ما ذكره المصنف مما التأنيث فيها بالألف المقصورة، وهي (فعّيلى) نحو: حضيضى، و (فعنلى) نحو: تلنصى لنوع من الطير واحده (تلصوص)، و (فعيلن) نحو: قصيرى، (مفعلّى) ولم تأت إلا صفة، قالوا: مرعزّى ومرقدّى للماضي من الأمور، و (فنعلى) نحو: خنسرى من الخسارة.
و (فعللّى) نحو: قرقرّى للظهر، و (أفعلى) نحو: أجفلى، و (مفعلّى) نحو: مكورّى لغة في: مكورّى، و (مفعلّى) نحو: مكورّى 45، وذكر معها كلمات لم يتيسر لي ضبطها ولا من خطه - رحمه الله -

الجزء: 9 - الصفحة: 4630

[أوزان الألف الممدودة]

قال ابن مالك: (وتعرف الممدودة بوزن حمراء وبراكاء وسيراء وقصاصاء وقاصعاء وعشوراء وحروراء وديكساء وينابعاء وتركضاء ونفرجاء وكبرياء وبرنساء وبرناساء وقرفصاء وقرفصاء وعنصلاء وعنصلاء ومشيوخاء ومشيخاء ومرعزّاء وأربعاء وأربعاء وأربعاء ومزيقياء وسلحفاء).
تعالى - فإنه ألحق ذلك في الهامش مخطوطا بما هو مضروب عليه مع إلحاق وتخريجات لا يهتدى إلى المقصود منها، وأما نسختي وإن كانت واضحة لكنني لم يمكنني الاعتماد على ما فيها من ذلك فتركت إيرادها 46. قال ناظر الجيش: هذه الأمثلة التي ذكرها للألف الممدودة ستة وعشرون مثالا 47: أما حمراء فوزنها (فعلاء).
قال في شرح الكافية: (فعلاء) على ضربين صفة وغير صفة، والصفة على ضربين مؤنث (أفعل) كحمراء وهو كثير، وما ليس كذلك (كديمة هطلاء) وهو قليل، وغير الصفة مصدر وغير مصدر، فالمصدر (كرغب رغباء) وغير المصدر جمع في المعنى (كطرفاء) و (قصباء) وغير جمع كصحراء وجرعاء.
انتهى 48. ولما كان: طرفاء وقصباء اسمي جمع عبّر المصنف عنهما بأنهما جمع في المعنى ومثلهما: أشياء فإن وزنها عند سيبويه 49 (فعلاء) وعادت بالقلب إلى (لفعاء) على ما عرف في التصريف 50 ومثل: رغباء في المصدرية: سرّاء، وضرّاء.
ومثل صحراء: الجرباء 51 للسماء، والجمّاء 52 الغفير، وهضّاء وهي الجماعة من الناس، أنشد الفارسي: -

الجزء: 9 - الصفحة: 4631

................................  4195 - إليه تلجأ الهضّاء طرّا... فليس بقائل هجرا لجار 53 وقد فهم من قول المصنف 54 وما ليس كذلك كديمة هطلاء، أن هطلاء لا مذكر لها؛ لأنه ذكرها في مقابل مؤنث أفعل فدلّ ذلك على أنها مؤنثة لا أفعل لها مذكر 55. وفي شرح الشيخ: ولا يقولون: مطر أهطل. قال: وكذلك: امرأة حسناء، وداهية دهياء، وعرب عرباء، وامرأة عجزاء، وحلّة شوكاء 56 بمعنى أن شيئا من هذه لا يكون له أفعل للمذكر، وأما براكاء 57 فوزنه (فعالاء) ويكون اسما وصفة، فالاسم، نحو: عجاساء 58 وبراكاء وقصاصاء 59 والصفة نحو: عياياء، وطباقاء وبراكاء كل شيء معظمه وشدّته، وطباقاء الرجل الذي ينطبق عليه أمره، يقال: رجل طباقاء عياياء. لا يقال: أن هذا الوزن من الأوزان المشتركة بين الممدودة والمقصورة بدليل صحارى؛ لأن الألف في صحارى مبدلة من الياء والأصل: صحار فلم تكن الكلمة مبنية على الألف ابتداء 60. قال الشيخ: وقد أثبت ابن القطاع: فعالى وذكر من ذلك كلمات فجعل الوزن المذكور من الأوزان المشتركة 61 بين الألفين أعني الممدودة والمقصورة، وأما: سيراء، فوزنه فعلاء 62. وقال المصنف في [6/ 46] الكافية: وفعلاء مطلق الفا وكذا... مطلق عينه فعالاء خذا

الحديث: 4195 - الجزء: 9 - الصفحة: 4632

................................  وقال في شرحه قولى: مطلق الفاء: المضموم الفاء والمفتوحها والمكسورها، فالمضمومها جمع وغير جمع، فالجمع (كظرفاء، وغير الجمع صفة كنفساء، وغير صفة كرحضاء وهو عرق) المحموم 63 والمفتوحها: جنفاء وهو اسم مكان 64، والمكسورها: خيلاء لغة في الخيلاء، وعنباء لغة في العنب، وسيراء وهو ثوب مخطط بحرير، وبعض أسماء الذهب.
قال: وعم قولي: ... وكذا... مطلق عينه فعالاء... نحو: ثلاثاء وكثيراء 65. انتهى.
وفي الحديث الشريف: «فأتى بحلّة سيراء» 66. قال الشيخ: وذكر سيبويه أن فعلاء لا يكون صفة 67، قال: فالاتباع ينبغي أن يكون على جهة عطف البيان في قول من يراه من النكرات أو يكون مما وصف به من الأسماء: كلجام ذهب، وثوب خز 68 وفي شرح الشيخ: وجاء: خيمى اسم ماء 69، قال: فعلى هذا يكون هذا الوزن مشتركا 70، ثم قال: ويحتمل أن يكون: خيمى منع الصرف للتأنيث والعلمية، فلا تكون الألف للتأنيث، ويكون إذ ذاك: فعلاء وزنا مختصّا كما ذكره المصنف 71، وأما: قصاصاء، فوزنه: فعالاء، قال المصنف: وهو القصاص 72. قال الشيخ: ولا يحفظ غيره، قال يفتح القاف 73، وأما: قاصعاء، فوزنه: -

الجزء: 9 - الصفحة: 4633

................................  فاعلاء، ومثله: نافعاء وسابياء وباقلاء وراهطاء وقاطعاء، قالوا: ولم يجئ إلا اسما، والقاصعاء من حجرة اليوبوع وكذا: النّافقاء أيضا، والسابياء، قيل: الذي يخرج مع الولد، وقيل: السابياء النتاج 74، وأما: عشوراء فوزنه: فعولاء وهو بمعنى عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم، قال الشيخ: وليس من الأبنية له نظير، قال: وقد ذكر بعضهم 75 فيه القصر، فتقول: عشورى، فعلى هذا البناء من المختص بالألف الممدودة، بل يكون من الأبنية المشتركة 76 وأما: حروراء وهو موضع فوزنه فعولاء ولم يجئ إلا اسما وهو قليل، ومثل: حروراء دنوقاء وبروكاء وجلولاء وهو موضع وأما بروكاء فموضع الحرب 77 وقد تقدم لك قول المصنف: ..... وكذا... مطلق عينيه فعالاء خذا فحروراء ودنوقاء، وما ذكر معهما قد دخل تحت قوله؛ لأن فعالى إذا ضمت عينه وجب فيه قلب الألف واوا كما أنه إذا كسرت عينه تقلب الألف فيه ياء.
قال الشيخ: وذهب ابن القوطيّة 78 وابن القطّاع إلى إثبات: فعولى 79. قال: وهو الصحيح فعلى هذا يكون الوزن مما اشترك فيه الممدودة والمقصورة 80، وأما ديكساء 81 فوزنه فيعلاء وهو القطيع من الغنم.
-

الجزء: 9 - الصفحة: 4634

................................  ونقل الشيخ عن بعضهم: أن وزنه فعللاء، نحو: طرمساء فجعل الياء أصلا في بنات الأربعة، كالياء في: يستعور، قال: وهذا أولى من إثبات ما لم يستقر في كلامهم، وهو فيعلاء، على أن هذا البناء مما استدركه الزبيدي، قال: وتبعه 82 المصنف.
وأما: ينابعاء فوزنه يفاعلاء، وذكر المصنف في شرح الكافية الضم في الياء - أيضا - فقال: ينابعاء، وينابعاء 83، قال الشيخ: ولم أر أحدا أثبت هذا البناء غير ابن القطاع وتبعه هذا المصنف، قال: وقد تتبعت كلام من صنف في الأبنية فلم يذكروا هذا البناء في مزيد الثلاثي ولا غيره.
قال: وذكر ابن القطاع في أوله الضم والفتح 84. وأما: تركضاء، فالظاهر أن وزنه تفعلاء، قال الشيخ: ولم يسمع غيره، قال: وهي مشية فيها تبختر، ويقال فيها - أيضا -: تركضاء بكسر التاء والكاف 85 وأما: نفرجاء فوزنه تفعلاء، قال الشيخ: وهذا الوزن مما استدركه الزبيدي على سيبويه وتبعه المصنف 86، قال أبو زيد، ويقال: نفرج ونفراج، وهو الذي يكشف فرجه، وذهب بعضهم إلى أن وزنه: فعللاء، نحو: طرمساء والنون فيه أصل 87. قال الشيخ: وهذا أولى من إثبات بناء لم يستقر في كلامهم 88 وأما كبرياء، فوزنه فعلياء وهو قليل، ويكون في الاسم، نحو: كبرياء وسيمياء وهي العلامة، وفي الصفة نحو: جربياء، يقال: ريح جربياء إذا كانت شمالا، وأما برنساء فوزنه فعنلاء.
قال المصنف: (برناساء بمعنى برنساء) 89 وهم الناس 90 قال الشيخ: وقد عده الزبيدي وابن القطاع وصاحب الممتع في ما جاء على وزن فعللاء 91 نحو: عقرباء، قال: ولا جائز أن يريد به المصنف هذا الوزن؛ لأنه ذكر بعد ذلك - - مرفوض عندهم.
فتأمل، ثم رأيت الدمامينى ضبطها بغير ما مرّ، فقال: بدال مهملة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فكاف مكسورة، فسين مهملة، والياء فيه زائدة فوزنه: فيعلاء، وقيل: أصلية، فوزنه فعللاء، وقواه بعضهم، وقوله: القطعة من الغنم، عبارة القاموس: لقطعة عظيمة من الغنم والغنم) وانظر القاموس (2/ 224).

الجزء: 9 - الصفحة: 4635

................................  أن فعلاء تشترك فيه المقصورة والممدودة 92 وأما برناساء فوزنه فعنالاء، وقد عرفت أن معناه ومعنى البرنساء واحد وهو الناس، واستدل على أن النون في هذين اللفظين زائدة بقوله العرب في معناه: براساء فبخلوّ براساء من النون علمت زيادتها في: برنساء وبرناساء، قال الشيخ: والذي ذكره التصريفيون أنه على وزن فعلالاء وهو قليل 93 فيكون من باب: سبط وسبطر وحمله على هذا الباب أولى من إثبات بناء لم يستقر في كلامهم، وأما: قرفصاء فهو بفتح الفاء وضمها أما المضموم فوزنه فعللاء ولم يجئ إلا اسما وهو قليل وهو ضرب من القعود، يقال: قعد القرفصاء إذا اجتمع في قعدته، وقال ابن القطاع: أنه يقصر، ذكر ذلك الشيخ عنه في شرحه 94، وأما المفتوح الفاء، فقال الشيخ فيه: أن المصنف أثبته وأن غيره لم يثبته، قال: (وكانت) 95 الفتحة في الفاء للتخفيف، فلا يكون هذا البناء أصلا بل هو فرع عن المضموم الفاء، كما قالوا في برقع وجخلب أن أصلهما: يرقع وجخدب 96، وأما عنصلاء وعنصلاء فوزنهما: فنعلاء وفنعلاء، ومثلهما: خنفساء: وخنفساء، والعنصلاء بصل البر وهو العنصل - أيضا - قال الشاعر: 4196 - كأنّ السّباع فيه غرقى عشيّة... بأرجائه القصوى أنابيش عنصل 97 وذكر الشيخ عن ابن القطاع أنه ذكر في: خنفساء بضم الفاء وفتحها القصر، قال: فيكون الوزنان على هذا من الأوزان المشتركة 98، وأما مشيوخاء فوزنه مفعولاء، ومثله: (مأتوناء) جمع أتان ذكره المصنف في شرح الكافية 99، ويأتي في الصفات -

الحديث: 4196 - الجزء: 9 - الصفحة: 4636

................................  والأسماء فالصفة: مشيوخاء ومعلوجاء، والاسم معيوراء ومأتوتاء، والمراد جماعة الشيوخ والعلوج (والأعيار) والأتن 100، وأما (مشيخاء) فوزنه مفعلاء، وهو قليل وذكره المصنف في شرح الكافية 101 لكن قال الشيخ: ووجدته في شرح الكافية بالجيم 102 وفسره بالاختلاط من قوله تعالى: مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ 103 قال: فعلى هذا لا يكون وزنه مفعلاء بل فعيلاء، وتكون الميم أصلية، قال: ولا يكون إذ ذاك من الأوزان المختصة بالألف الممدودة: وأما: مرعزّاء فوزنه مفعلاء بتشديد الزاي وتخفيفها، قال: وذكر فيها القصر، وعلى هذا لا تكون هذه البينة مختصة بالممدودة 104 وأما: أربعاء وأربعاء وأربعاء، فالمصنف لما ذكر في الكافية أن من أوزان أبنية الممدودة أفعلاء مثلّث العين قال [6/ 47] في الشرح: وعم قولي: ... وأفعلاء... مثلّث العين... نحو: أصدقاء وأولياء و (أربعاء) جمع ربيع وهو النهر الصغير.
وقولهم لليوم الرابع من (أيام) الأسبوع: أربعاء وأربعاء، وأربعاء بكسر الباء وفتحها وضمها، و (الأربعاء) - أيضا - أحد أعمدة الخيمة 105 وقال الشيخ: ما كان على أفعلاء فلم نعلم منه مفررا إلا أربعاء لليوم المعروف، فإذا كسّر عليه الواحد جاء كثيرا، نحو: أصدقاء جمع صديق، وأما (أفعلاء) بفتح الهمزة وضم العين فهكذا هو مضبوط في نسختي من هذا الكتاب وضبطته في نسختي من الممتع بفتح الهمزة والعين 106 -

الجزء: 9 - الصفحة: 4637

................................  معا، وكذا قاله السعدي 107 وفسره بأنه يقال لعمود من أعمدة الخباء 108 قال: ولا نعلم غيره، وقال بعض أصحابنا: وأما (أربعاء) يعني بفتح الهمزة، وضم الباء فظاهره أنه أفعلاء، ويمكن أن يكون فعللاء كعقرباء، ولا نجعل الهمزة زائدة، وإن كانت في موضع تكثر فيه الزيادة؛ لئلا يكون في ذلك إثبات بناء لم يوجد، وأما (أربعاء) يضم الهمزة والباء فاسم موضع، ثم منهم من قال: وزنه (أفعلاء) ومنهم من قال: فعللاء كقرفصاء، أما (مزيقياء) فوزنه فعيلياء، وهو لقب ملك اسمه عمرو ابن عامر ملك اليمن 109 قال الشيخ: ولم يذكر التصريفيون هذا البناء وذكره المصنف 110 تابعا لابن القطاع، قال: وكأنهم رأوا أن هذه الياء ياء تصغير فكأنه في الأصل بني على (فعلياء) وإن لم ينطق به فيكون مثل لو صغرت: كبرياء، لقلت: كبيرياء، وما جاء في لسانهم على هيئة المصغر وصنعا فإنه (لا) 111 يثبت أصليّا نحو: (لعيب) اسم طائر، فلا نقول: إن هذا بناء أصلي؛ لأنه جاء على صفة المصغر 112، وأما (سلحفاء) فوزنه (فعلّاء)، قال الشيخ: ولم يذكر هذا البناء من وقفت عليه من التصريفيين إلا ابن القطاع، وهذا المصنف 113 ولكن ذكر بعض أصحابنا في ما زيد في آخره من الرباعي زيادة واحدة وزن فعلّيّة، قال: ولم يجئ إلا اسما ويلزمه الهاء، نحو: سلحفّيّة.
قال: وأما (سلحفاة) فليس فيه دليل على إثبات (فعلّاة)، بل هو (فعلية) في الأصل ثم قلبوا الكسرة فتحة (والياء) ألفا وهي فاشية في طيّء يقولون: رضي رضى.
ثم قال الشيخ: وقد نقص المصنف من الأبنية التي تختص بالألف الممدودة شيئا، فمن ذلك: (أفعلاء) قالوا: أرمداء، أو (فعللاء) قالوا: هندباء، ولم يجيء إلا اسما، و (فاعلاء) كفاصلاء وثاصلاء لنبت، (أفعولاء) نحو: أكثوثاء اسم موضع، و (أفعلاء) بضم الهمزة وفتح العين -

الجزء: 9 - الصفحة: 4638

[الأوزان المشتركة]

قال ابن مالك: (ويشتركان في فعلى وفعلى وفعللى وفعللى وفوعلى وفيعلى وفعيلى وفعّيلى وفاعولاء، وإفعيلى وفعلى وفعلولاء وفعليّا وفعّيلى وفعنلى وأفعلى ويفاعلى وفعاللاء، وأما فعلاء وفعلاء، وفعلّاء فملحقات بقرطاس وقرناس وطرمّاح).  هو يمشي الأربعاء ويجلس الأربعاء لضرب من المشي والجلوس، و (نفعلاء) نحو: نفرجاء للجبان، وتركضاء لمشية فيها تبختر، و (فاعلاء) قالوا: خازباء، و (فوعلاء) 114 نحو: لوبياء، (وسوبياء) لضرب من الأشربة، و (فنعلاء) نحو: عنكباء و (فعليلياء) نحو: بربيطياء لضرب من النبات و (فنعولاء) نحو: قنطوراء و (فعلاء)، نحو: طرباء، و (فعلياء) قالوا: سمّياء لنجوم في الجوزاء. 115. قال ناظر الجيش: أما (فعلى) المقصور، فهو اسم أو صفة، فالاسم: أجلى اسم موضع وذفرى: اسم روضة وقلمى اسم موضع، والصفة: جمبزى، يقال: جمل جمزى أي سريع، ويشكى، يقال: ناقة يشكى أي خفيفة، والجفلى والنقرى، يقال: دعوتهم الجفلى إذا دعوت جميعهم، والنّقرى إذا دعوت بعضهم 116، قال الشاعر: 4197 - نحن في المشتاة ندعو الجفلى... لا ترى الآدب فينا ينتقر 117 وأما (فعلاء) الممدود فنقل الشيخ: أنه لا يحفظ منه إلا قرماء وجنفاء، وهما موضعان 118، وأما: فعلى المقصور، فقالوا: لم يرد اسما، نحو: شعبى، وهو اسم موضع: قال: 4198 - أعبدا حلّ في شعبى غريبا 119

الحديث: 4197 - الجزء: 9 - الصفحة: 4639

................................  ونحو: أربى وهو من أسماء الداهية، ونحو: أدمى: اسم موضع، ونحو: الجعبى وهو: عظام النّمل، وأما: فعلاء الممدود فيكون اسما وصفه، فالاسم نحو: الخششاء، وهو عظم خلف الأذن، والصّعداء للتنفس والبرجاء من التّبرّج، والرّحضاء العرق يخرج مع الولد 120، والمطواء من التّمطّي والثّوباء من التثاؤب، والقوباء والرّغثاء: عرق في الثدي، والعدواء: للبعد والغلواء لأول الشباب 121، والطّلحاء للقيء وباقي (فعلاء) جمعا، وهو كثير، نحو: علماء وشعراء، والصفة، نحو: ناقة عشراء وامرأة نفساء، وأما (فعللى) المقصور فلا يكون إلا اسما فمنه: قهمزى، وهو ضرب من المشي، وفرتنى اسم امرأة 122، وقهقرى مشية إلى خلف، وقرقرى اسم موضع، قال: 4199 - قد أصبحت بقرقرى كوانسا... فلا تلمه أن ينام البائسا 123 وجحجبى اسم رجل 124، وأما (فعللاء) الممدودة فلا يكون إلا اسما - أيضا - وذلك نحو: عقرباء وحرملاء، وهما موضعان، وكربلاء حيث قتل الحسين - رضي الله تعالى عنه -، وثرمداء موضع - أيضا - قال الشيخ: وقد ذكر المصنف في الكافية وشرحها 125: أن فعلى وفعلى وفعللى من الأبنية المختصة بالألف المقصورة وذكر في هذا الكتاب أنها من الأبنية المشتركة، قال: وهو الصحيح للمثل التي أوردناها، وأما (فعللى) المقصور فلم يجئ إلا اسما وهو قليل قالوا: الهربذى وهي مشية الهرابذة 126. -

الحديث: 4199 - الجزء: 9 - الصفحة: 4640

................................  وأما (فعللاء) الممدود فجاء منه الهندباء وهي بقلة طيّبة الطعم، والطّرمساء الظلمة، ويقال: ليلة طرمساء، وطلمساء، والجلحطاء أرض لا شجر فيها، وأما (فوعلى) المقصور فمنه الخوزلى، وأما (فوعلاء) الممدود، فنحو: حوصلاء، ولم يجئ اسما وهو قليل، وأما (فيعلى) المقصور فمنه: الخيزلى، وأما (فيعلاء) الممدود، فنحو: الدّيكساء، ومنهم من لم يثبت هذا الوزن أعني الممدود فيكون (فيعلى) عنده من الأبنية المختصة بالألف المقصورة، وأما (فعيلى) المقصور، فنحو: كثيرى، وأما الممدود، فنحو: كثيراء، وقريثاء وكريثاء للبسر، وأما (فعّيلى) المقصور فلم يجئ إلا مصدرا، نحو هجّيرى، وحثّيثى وفتّتى ودلّيلى، وأما (فعّيلاء) الممدود فلا يحفظ منه ما ذكر الشيخ ألا: فخّيراء وخصّيصاء، قال وزاد أبو الحسن الكسائي: المكّيناء، قال: ولا يحفظ لها رابع 127، قال: وهذه الثلاثة تقصر وتمدّ 128، وأما (فاعولى) المقصور بادولى، والممدود، نحو: ضاروراء وعاشوراء، وأما (إفعيلى) المقصور، فنحو: إهجيرى وإجريّا - للعادة - ولا يحفظ غيرها، والممدود، نحو: إهجيراء وإجليلاء اسم موضع 129، وأما (فعلّى) المقصور، فنحو: قطبّى وزمكّى وزمجّى أصل ذنب الطائر 130 والجرشّى النفس 131 والعبدّى: العبيد، والكمرّى: القصير، ورجل حنفّى العنق أي مائله، والقطبّى نبت يصنع منه حبل ثمين 132، والممدود نحو: الزّمجّاء والزّمكّاء، وقال الشيخ: والصواب أنها يقصران ويمدان، قال: وذكر - - وهم حكام المجوس، قال امرؤ القيس: مشى الهربذى في دفّه ثمّ فرفرا وقيل: هو الاختيال في المشي) وانظر: الكتاب (4/ 297)، والممتع (1/ 153)، وفي التذييل: الهزبرى وهي مشية الهزابرة التذييل (5/ 239) (ب).

الجزء: 9 - الصفحة: 4641

................................  المصنف في الشافية وشرحها 133: أن (فعلّى) من الأبنية المختصة بألف التأنيث المقصورة وجعله هنا وزنا مشتركا بين المقصورة والممدودة، قال: وهو الصحيح.
وأما (فعلولى) المقصورة، فنحو: فوضوضى، قالوا: أمرهم فوضوضى، أي: يتفاوضون فيه 134، قال الشيخ: وأما الممدودة من ذلك فهو (فعلولاء) 135 ففي إثبات خلاف.
أثبته الزّبيديّ وتبعه المصنف، وأورد من ذلك: معكوكاء وبعكوكاء للجلبة والشرّ، يقال: هم في: بعكوكاء، وكذا هم في: معكوكاء، وذهب غيرهما إلى أن وزنها مفعولاء، نحو: معلوجاء، والباء في بعكوكاء بدل من الميم على لغة بني مازن 136، وأما (فعليّا) المقصور فكزكريّا، والممدود: زكريّاء، وأما (فعّيلى) المقصور فلا يجيء إلّا اسما نحو: لغّيزى وخلّيطى وبقّيرى، وأما الممدودة فلا يحفظ منه إلا قولهم: هو عالم بدخيّلائك، أي: بباطن أمرك، وأما (فعنلى) المقصور فمنه: الجلندى، ولم يجئ إلا اسما وهو قليل، وهو اسم ملك، وأما الممدود منه، فجلنداء - أيضا - ومنهم من لم يثبته ممدودا، قال: إن ورد ممدودا فيكون مدّه ضرورة 137، وأما (أفعلى) المقصور، فهو: الأجفلى وأوجلى اسم موضع، قال الشيخ: ولا يعلم غيرهما، والأجفلى: هي دعوة الجماعة دون أن تخص واحدا، وأما (أفعلاء) الممدود، فهو: الأربعاء والأجفلاء.
وأما: الممدود، فقالوا: ينابعاء اسم بلد لا غير، وذكر بعضهم فتح أوله أيضا 138، وأما (فعاللى) المقصور، فهو قليل، ولم يجئ إلّا اسما: جخادبى، والممدود لا يجئ أيضا إلا اسما، وهو قليل قالوا: جخادباء 139. قال الشيخ: وفات المصنف مما هو مشترك بين المقصورة والممدودة (فعولى) نحو: قنونى وشرورى اسمين -

الجزء: 9 - الصفحة: 4642

................................  لموضعين، وطرورى للكيّس وشجوجاء وحجوجاء للطويل الرّجلين، وطروراء للكيّس، و (فاعلى) نحو: فاقلى، وفاقلّاء.
140 انتهى.
وقول المصنف: وأما فعلاء وفعلاء فملحقان بقرطاس وفرناس، يشير به إلى أن هاتين البنيتين لم تجئ الألف الممدودة فيهما للتأنيث، إنما جاءت للإلحاق، نحو: علباء وقوباء 141، قال الشيخ: فأما قوله تعالى: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ 142 على قراءة من فتح السين، فالهمزة ليست للتأنيث وإنما امتنع الصرف للعلمية والتأنيث لا لتأنيث اللازم 143. وأما قول الشاعر: 4200 - غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها... تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل 144 فإنه يروى بفتح الهمزة وكسرها، فمن كسرها أضاف إلى مجهل، من فتح فإنه لا يجوز ذلك إلا على اعتقاد أن يكون: زيزاء علما فيكون امتناعه من الصرف للعلمية والتأنيث هذا مذهب البصريين؛ أعني أن (فعلاء) لا يكون ألفه إلا للإلحقاق لا للتأنيث، نحو: علباء وحرباء، وأجاز الكوفيون أن تكون ألفه للتأنيث مستدلين بقوله تعالى: مِنْ طُورِ سَيْناءَ 145 وقد عرفت توجيه البصريين لذلك، وعلى رأي -

الحديث: 4200 - الجزء: 9 - الصفحة: 4643

................................  الكوفيين قوله: بزيزاء مجهل، امتنع فيه الصرف للتأنيث اللازم، ومجهل لزيزاء، والزيزاء: الغليظ من الأرض، والمجهل: القفر الذي ليس فيه أعلام يهتدى بها قال: وذكر المصنف في الشافية وشرحها: أن (فعلّاء) من الأبنية الملحقه وذكر من ذلك: زمكّاء الطائر، وهو: عصعصه 146 قال: وذلك على رأي فحقه الانصراف؛ لأنه ملحق بطرمّاح [6/ 48] وهو البناء المرتفع وسنمّار وهو اسم بنّاء 147، وقد ذكر في التسهيل أن (فعلّاء) من الأبنية المشتركة بين الألفين، فعلى هذا لا يكون ملحقا 148.

الجزء: 9 - الصفحة: 4644

فصول الكتاب · 86 فصل
فصول تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد
المقدمةمقدمةالفصل الرابع كتاب شرح التسهيل لناظر الجيش المسمى «تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد»مقدمة المؤلفالباب الأول باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلّق بهالباب الثاني باب إعراب الصّحيح الآخرالباب الثالث باب إعراب المعتلّ الآخرالباب الرابع باب إعراب المثنّى والمجموع على حدهالباب الخامس باب كيفيّة التّثنية وجمعي التّصحيحالباب السادس باب المعرفة والنّكرةالباب السابع باب المضمرالحديث عن ضمائر الرفع المنفصلةالحديث عن ضمائر النصب المنفصلةالباب الثامن باب الاسم العلمالباب التاسع باب الموصولالباب العاشر باب اسم الإشارةالباب الحادي عشر باب المعرّف بالأداةالباب الثاني عشر باب المبتدأالباب الثالث عشر باب الأفعال الرّافعة الاسم النّاصبة الخبرالباب الرابع عشر باب أفعال المقاربةالباب الخامس عشر باب الأحرف النّاصبة الاسم الرّافعة الخبرالباب السادس عشر باب لا العاملة عمل إنالباب السابع عشر باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر الداخل عليهما كان والممتنع دخولها عليهما لاشتمال المبتدأ على استفهامالباب الثامن عشر باب الفاعلالباب التاسع عشر باب النّائب عن الفاعلالباب العشرون باب اشتغال العامل عن الاسم السّابق بضميره أو ملابسهالباب الحادي والعشرون باب تعدي الفعل ولزومهالباب الثاني والعشرون باب تنازع العالمين فصاعدا معمولا واحداالباب الثالث والعشرون باب الواقع مفعولا مطلقا من مصدر وما يجري مجراهالباب الرابع والعشرون باب المفعول لهالباب الخامس والعشرون باب المفعول المسمّى ظرفا ومفعولا فيهالباب السادس والعشرون باب المفعول معهالباب السابع والعشرون باب المستثنىالباب الثامن والعشرون باب الحالالباب التاسع والعشرون باب التّمييزالباب الثلاثون باب العددالباب الحادي والثلاثون باب كم وكأين وكذاالباب الثاني والثلاثون باب نعم وبئسالباب الثالث والثلاثون باب حبّذاالباب الرابع والثلاثون باب التّعجّبالباب الخامس والثلاثون باب «أفعل» التّفضيلالباب السادس والثلاثون باب اسم الفاعلالباب السابع والثلاثون باب الصّفة المشبّهة باسم الفاعلالباب الثامن والثلاثون باب إعمال المصدرالباب التاسع والثلاثون [باب حروف الجرّ]الباب الأربعون باب القسمالباب الحادي والأربعون باب الإضافةالباب الثاني والأربعون باب التّابعالباب الثالث والأربعون باب التّوكيدالباب الرابع والأربعون باب النّعتالباب الخامس والأربعون باب عطف البيانالباب السادس والأربعون باب البدلالباب السابع والأربعون باب المعطوف عطف النّسقالباب الثامن والأربعون باب النّداءالباب التاسع والأربعون باب الاستغاثة والتعجّب الشبيه بهاالباب الخمسون باب النّدبةالباب الحادي والخمسون باب أسماء لازمت النداءالباب الثاني والخمسون باب ترخيم المنادىالباب الثالث والخمسون باب الاختصاصالباب الرابع والخمسون باب التّحذير والإغراء وما ألحق بهماالباب الخامس والخمسون باب أبنية الأفعال ومعانيهاالباب السادس والخمسون باب همزة الوصلالباب السابع والخمسون باب مصادر الفعل الثّلاثيالباب الثامن والخمسون باب مصادر غير الثّلاثيالباب التاسع والخمسون باب ما زيدت الميم في أوّله لغير ما تقدّم وليس بصفةالباب الستون باب أسماء الأفعال والأصواتالباب الحادي والستون باب نوني التّوكيدالباب الثاني والستون [باب منع الصّرف]الباب الثالث والستون [باب التسمية بلفظ كائن ما كان]الباب الرابع والستون [باب إعراب الفعل وعوامله]الباب الخامس والستون باب عوامل الجزمالباب السادس والستون باب تتميم الكلام على كلمات مفتقرة إلى ذلكالباب السابع والستون باب الحكايةالباب الثامن والستون باب الإخبارالباب التاسع والستون باب التّذكير والتّأنيثالباب السبعون باب ألفي التّأنيثالباب الحادي والسبعون باب المقصور والممدودالباب الثاني والسبعون باب التقاء الساكنينالباب الثالث والسبعون باب النّسبالباب الرابع والسبعون باب جمع التكسيرالباب الخامس والسبعون باب التّصغيرالباب السادس والسبعون باب التّصريفالباب السابع والسبعون باب مخارج الحروفالباب الثامن والسبعون باب الإمالةالباب التاسع والسبعون باب الوقفالباب الثمانون والأخير باب الهجاء
جارٍ التحميل