بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
10003 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ
حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بَعَثَ إِلَى أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ، وَحَمَلَ عَلَى الْبَرِيدِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكَ أُشَافِهُكَ حَدِيثَ ثَوْبَانَ فِي الْحَوْضِ.
فَقَالَ أَبُو سَلَّامٍ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " حَوْضِي مِنْ عَدْنِ أَبَيَنَ إِلَى عُمَانَ الْبَلْقَاءِ أَكْوَازُهُ مِثْلُ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ فُقَرَاءُ أُمَّتِي " فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " هُمُ الشُّعْثُ الرُّءُوسِ، الدُّنُسُ الثِّيَابِ، الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ، وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ ". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " أَنَا وَاللهِ قَدْ أَنْكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَفُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السُّدَدِ، إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِي اللهُ، لَا جَرَمَ، وَاللهِ لَا أَدْهُنُ رَأْسِي حَتَّى تَشَعَّثَ، وَلَا أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ "
10004 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو قُرَيْشٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مُلُوكَ أَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، إِذَا اسْتَأْذَنُوا عَلَى الْأُمَرَاءِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ، وَإِذَا طَلَبُوا النِّسَاءَ لَمْ يُنْكَحُوا، أَوْ إِذَا قَالُوا الْحَدِيثَ لَمْ يُنْصَتْ لِقَوْلِهِمْ، حَاجَةُ أَحَدِهِمْ يَتَجَلْجَلُ فِي صَدْرِهِ، لَوْ قُسِمَ نُورُهُ بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ ".
10005 - وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السَّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ عَطِيَّةَ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، - أَظُنُّهُ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ " فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " خَطَبُوا " بَدَلَ طَلَبُوا.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ
10006 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الرَّبُونْجِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا دُحَيْمٌ،
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ حُوصَا، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَرَ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعَفٍ ذُو طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ "
10007 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السَّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَا فُتِحَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْفِتَنِ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجَرِ، يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ أُخْرَى عَنْ مَعْمَرٍ
10008 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ﴾ [الأنعام: 52] وَالْعَشِيِّ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسَدَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ لِي: " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ: هَؤُلَاءِ السَّفِلَةُ هُمُ الَّذِينَ يَلُونَكَ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: 52] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: 53] ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ
10009 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطٌ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْكُدَيْمِيُّ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ﴾ [الأنعام: 52] وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ " جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ بِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنْ ضُعَفَاءٍ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ فَجَاءُوا بِهِ وَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ الْعَرَبُ لَنَا بِهِ فَضْلًا، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَقْدِمُ عَلَيْكَ فَنَسْتَحِي مَعَ هَؤُلَاءِ الْأَعَبُدِ، فَإِذَا جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، وَإِذَا
خَرَجْنَا نَحْنُ فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ بِهِ كِتَابًا، قَالَ: فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ " قَالَ: " وَنَحْنُ جُلُوسٌ فِي نَاحِيَةٍ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: 52] الْآيَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ وَعَيْنَيْهِ فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: 53] ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: 54] الْآيَةُ، فَرَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحِيفَةِ وَدَعَاهُمْ وَقَالَ: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: 54] قَالَ: فَيَوْمَئِذٍ وَضَعْنَا رُكْبَتَنَا قَالَ: وَكَانَ يَجْلِسُ فَإِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ قَامَ وَتَرَكْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: 28] وَتُجَالِسُ الْأَشْرَافَ ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: 28]- يَعْنِي: الْأَقْرَعَ، وَعُيَيْنَةَ - قَالَ: " ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَثَلَ الرِّجْلَيْنِ فَكَذَا، نَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ "
10010 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى السَّلَمِيُّ، ثَنَا جَدِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ
خُزَيْمَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي عِصَابَةٍ فِيهَا ضُعَفَاءُ لِلْمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ يَسْتُرُ بَعْضًا مِنَ الْعُرْيِ، وَقَارِئٌ يُقْرَأُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَلَمَّا رَآهُ الْقَارِئُ سَكَتَ، قَالَ: فَسَلَّمَ وَقَالَ: " مَاذَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ قَارِئٌ يُقْرَأُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَسْتَمِعُ إِلَى قِرَاءَتِهِ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ مَعَهُ " قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ وَسْطَنَا لِيَعْدِلَ نَفْسِهِ فِينَا، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَتَحَلَّقَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَعْرِفْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ أَحَدًا، قَالَ: وَكَانُوا ضُعَفَاءَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبْشِرُوا صَعَالِيكَ الْمُهَاجِرِينَ بِالْفَوْزِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ بِنِصْفِ يَوْمٍ مِقْدَارُهُ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ "
10011 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّا وَاللهِ مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ لَا نَفَقَةَ، وَلَا دَابَّةَ، وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا فَأَعْطَيْنَاكُمْ مَا يَسَّرَ اللهُ لَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، وَإِنْ شِئْتُمْ صَبَرْتُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الْأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا " قَالُوا: إِنَّا نَصْبِرُ لَا نَسْأَلُ شَيْئًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: أَلَكَ مَسْكَنٌ وَزَوْجَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ، قَالَ: إِنَّ لِي خَادِمًا، قَالَ: إِذًا أَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
10012 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَيْشٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: جَاءَتِ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَذَوُوهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَّكَ لَوْ جَلَسْتَ فِي صَدْرِ الْمَسْجِدِ وَنَفَيْتَ عَنَّا هَؤُلَاءِ وَأَرْوَاحَ جِبَابِهِمْ - يَعْنُونَ أَبَا ذَرٍّ وَسَلْمَانَ وَفُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ -، وَكَانَتْ عَلَيْهِمْ جِبَابُ صُوفٍ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ غَيْرُهَا، جَلَسْنَا إِلَيْكَ وَحَادَثْنَاكَ وَأَخَذْنَا عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: 28] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾ [الكهف: 29] يَتَهَدَّدُهُمْ بِالنَّارِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَمِسُهُمْ حَتَّى أَصَابَهُمْ فِي مُؤَخِّرِ الْمَسْجِدِ يَذْكُرُونَ اللهَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَمَرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي، مَعَكُمُ الْمَحْيَا وَمَعَكُمُ الْمَمَاتُ "
10013 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُبْدُوسٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ أَبُو الْجَمَاهِرِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَحْرَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تُنْصَرُونَ وَلَا تُرْزَقُونَ إِلَّا بِالضُّعَفَاءِ "
10014 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قُمْتُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْمَسَاكِينُ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا مَعْنَى
10015 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَرْزَةَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاسِبُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو سَهْلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تَمْنَعُ الْعِبَادَ مِنْ سَخَطِ اللهِ، مَا لَمْ يُؤْثِرُوا صَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا آثَرُوا صَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ فَإِذَا آثَرُوا صَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ اللهُ: كَذَبْتُمْ ".
10016 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " فَإِذَا آثَرُوا صَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَدَّتْ عَلَيْهِمْ وَقَالَ اللهُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ
10017 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْفَهَانِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَلْقَى اللهَ أَحَدٌ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ مَا لَمْ يَخْلِطْ مَعَهَا غَيْرَهَا " رَدَّدَهَا ثَلَاثًا قَالَ قَائِلٌ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يَخْلِطُ مَعَهَا غَيْرَهَا؟ قَالَ: " حُبَّ الدُّنْيَا، وَأُثْرَةً لَهَا، وَجْمَعًا لَهَا، وَرِضًى بِهَا وَعَمَلَ الْجَبَّارِينَ "
10018 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقًا أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّهُ مُنْذُ خَلَقَهَا لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا "
10019 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِشَامٍ، أَوْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُبُّ الدِّينَارِ رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ "
10020 - قَالَ وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: لَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْ إِبْلِيسَ جُنُودُهُ، فَقَالُوا: قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ، وَأُخْرِجَتْ أُمَّتُهُ، فَقَالَ: " يُحِبُّونَ الدُّنْيَا؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " لَئِنْ كَانُوا جَمِيعًا يُحِبُّونَهَا مَا أُبَالِي أَنْ لَا يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ، وَأَنَا أَغْدُو عَلَيْهِمْ وَأَرُوحُ بِثَلَاثَةٍ: أَخْذُ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِنْفَاقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِمْسَاكُهُ عَنْ حَقِّهِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ لَهَا تَبَعٌ ".
10021 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادَةَ، قَالَ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، قَاضِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، فَذَكَرَهُ
10022 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ يَعْنِي خَالِدًا، عَنْ عُيَيْنَةَ
بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ الرُّهَاوِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْذَرُوا الدُّنْيَا فَإِنَّهَا أَسْحَرُ مِنْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ " وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ هِشَامٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
10023 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ لِيَمُوتَ حَتَّى يَبْلُغَهُ رِزْقٌ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، أَخْذُ الْحَلَالِ وَتَرْكُ الْحَرَامِ "
10024 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَحْمِلَنَّكُمُ الْعُسْرُ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوا الرِّزْقَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ تَوَفَّنِي إِلَيْكَ فَقِيرًا، وَلَا تَوَفَّنِي غَنِيًّا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ أَشْقَى الْأَشْقِياءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ "
10025 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا، يَا عَائِشَةُ لَا تَرُدِّ الْمَسَاكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ حِبِّي الْمَسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
10026 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عُتَيْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهِ عَنْهُ يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا، فَقَالَ: " كَيَّتَانِ، صَلَّوْا عَلَى صَاحِبِكُمْ " قُلْتُ: " وَهَذَا لِأَنَّهُ كَانَ يَرَى مِنْ نَفْسِهِ مِنَ الزُّهْدِ وَالْفَقْرِ مَا لَمْ يَكُنْ، وَاللهُ أَعْلَمُ "
10027 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ،
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الْعِذَارِ الْجَيِّدِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ "
10028 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الرَّيُونْجِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ
سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا الْمُعَافَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الْمُتَعَفِّفَ الْفَقِيرَ أَبَا الْعِيَالِ "
10029 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ السِّمْسَارُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ
فَسَبَقَهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهُهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ، قَالَ: " إِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ "
10030 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَنْبٍ، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: إِنَّ الْقَصْوَاءَ كَانَتْ كُلَّمَا دُفِعَتْ فِي سِبَاقٍ سَبَقَتْ فَدُفِعَتْ بِهَا فِي إِبِلٍ فَسُبِقَتْ وَكَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَآبَةٌ إِذْ سُبِقَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ النَّاسَ لَا يَرْفَعُونَ شَيْئًا إِلَّا وَضَعَهُ اللهُ "
10031 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ الْقُهُسْتَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَشَّاشُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ الْقُهُسْتَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ". رَوَاهُ مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ