بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ غَزْوَانُ الرَّقَاشِيُّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا يَرَانِي ضَاحِكًا حَتَّى أَعْلَمَ أَيُّ الدَّارَيْنِ دَارِي؟ قَالَ الْحَسَنُ: " فَعَزَمَ وَاللهِ مَا رُئِيَ ضَاحِكًا حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
884 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يَقُولُ: " لَوْ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُخْبِرَنِي، أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ وَبَيْنَ أَنْ أَصِيرَ تُرَابًا لَاخْتَرْتُ أَنْ أَصِيرَ تُرَابًا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: مُطَرِّفٌ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ
885 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ،
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو، عَنِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا جِبْرِيلُ مَا لِي لَا أَرَى إِسْرَافِيلَ يَضْحَكُ، وَلَمْ يَأْتِنِي أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا رَأَيْتُهُ يَضْحَكُ؟ قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " مَا رَأَيْنَا ذَلِكَ الْمَلَكَ ضَاحِكًا مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ "
886 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ، وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدَائِنِ - وَهُوَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ كَانَ سَمَّاهُ فَنَسِيتُ اسْمَهُ - يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةً تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ، مِنْ مَخَافَتِهِ مَا مِنْهُمْ مَلَكٌ يَقْطُرُ مِنْ عَيْنَيْهِ دَمْعَةٌ، إِلَّا وَقَعَتْ مَلَكًا قَائِمًا يُسَبِّحُ "
887 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ، بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: " مَا جَفَّتْ لِي عَيْنٌ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ جَهَنَّمَ مَخَافَةَ أَنْ أَعْصِيَهُ فَيُلْقِيَني فِيهَا "
888 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُرْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ﴾ [التوبة: 114] قَالَ: " كَانَ إِذَا ذَكَرَ النَّارَ قَالَ: أَوَّهْ "
889 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ
الْكَرْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ [المزمل: 13] فَصَعِقَ " قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: رَوَاهُ غَيْرُ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنْ حُمْرَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا حَرْبٍ فِي الْإِسْنَادِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَهُوَ مَعَ ذِكْرِهِ فِيهِ مُرْسَلٌ
890 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ
مَنْصُورٍ قَالَ: كُنْتُ أُوقِدُ بَيْنَ يَدَيْ عَطَاءٍ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ السَّلِيمِيُّ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَطَاءُ، يَسُرُّكَ السَّاعَةَ لَوْ أَنَّكَ أُمِرْتَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ فِي هَذِهِ النَّارِ ولَا تُبْعَثُ إِلَى الْحِسَابِ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ لَوْ أُمِرْتُ بِذَلِكَ لَخَشِيتُ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي فَرَحًا قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهَا "
891 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى أَنْفِي كُلَّ يَوْمٍ مِرَارًا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ وَجْهِي قَدِ اسْوَدَّ "
892 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَيْثُ أَعْرِفُ فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ ذَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: " أَخَافُ أَنْ لَا يَقْبَلَنِي قَبْرِي فَأُفْتَضَحَ "
893 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ - مِنْ أَهْلِ رَأْسِ الْعَيْنِ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ قَالَ: " كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ إِذَا انْتَبَهَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فَزِعًا إِلَى أَعْضَائِهِ يَحُسُّهَا مَخَافَةَ، أَنْ تَكُونَ قَدْ غَيَّرَ خِلْقَتَهُ "
894 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: قَالَ أُوَيْسٌ: " لَا تنال هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى تَكُونَ كَأَنَّكَ قَتَلْتَ النَّاسَ أَجْمَعِينَ "
895 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ قَالَ: قَالَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ: " كُنْ فِي أَمْرِ اللهِ كَأَنَّكَ قَتَلْتَ النَّاسَ كُلَّهُمْ "
896 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: كَانَ لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ رِدَاءٌ إِذَا جَلَسَ مَسَّ الْأَرْضَ وَكَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ كَبِدٍ جَائِعَةٍ، وَجَسَدٍ عَارٍ وَلَيْسَ لِي إِلَّا مَا عَلَى ظَهْرِي وَفِي بَطْنِي "
897 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُورٍ الدَّهَّانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: " لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ جُنَّ مَالِكٌ لَلَبِسْتُ الْمُسُوحَ، وَوضَعْتُ الرَّمَادِ عَلَى رَأْسِي أُنَادِي فِي النَّاسِ: مَنْ رَآنِي فَلَا يَعْصِ رَبَّهُ "
898 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الشَّعْرَانِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ الصَّلْتَ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ يَوْمًا مِنْ بَيْتِي فَنَظَرَ إِلَى جَرَادٍ يَطِيرُ فَقَالَ: " ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ [القمر: 7] ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ "
899 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَابِعَةَ تَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ ثَلْجًا قَطُّ إِلَّا ذَكَرْتُ تَطَايُرَ الصُّحُفِ، وَلَا رَأَيْتُ جَرَادًا قَطُّ إِلَّا ذَكَرْتُ الْحَشْرَ، وَلَا سَمِعْتُ أَذَانًا قَطُّ إِلَّا ذَكَرْتُ مُنَادِيَ الْقِيَامَةِ قَالَتْ: وَقُلْتُ لِنَفْسِي: كُونِي فِي الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ الطَّيْرِ الْوَاقِعِ حَتَّى يَأْتِيَكِ قَضَاؤُهُ "
900 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ، بِالسَّاوَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو طَارِقٍ اللَّبَّانُ قَالَ: " كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَلْمَانَ إِذَا ذَكَرَ الْقِيَامَةَ صَرَخَ كَمَا تَصْرُخُ الثَّكْلَى وَيَصْرُخُ الْخَائِفُونَ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ وَرُفِعَ الْمِيتَانَ مِنْ جَوَانِبِ مَجْلِسِهِ "
901 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسُ بْنُ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَنْبَسَةَ الْخَوَّاصَ قَالَ: " كَانَ عُتْبَةُ الْغُلَامُ يَزُورُنِي فَرُبَّمَا بَاتَ عِنْدِي قَالَ: فَبَاتَ عِنْدِي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَبَكَى فِي السَّحَرِ بُكَاءًا شَدِيدًا فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ: لَقَدْ فَزَعْتَ قَلْبِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ بِبُكَائِكَ فَبِمَ ذَاكَ يَا أَخِي؟ فَقَالَ: يَا عَنْبَسَةُ وَاللهِ إِنِّي إِذَا تَذَكَّرْتُ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ ثُمَّ مَالَ لِيَسْقُطَ فَاحْتَضَنْتُهُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَيْنَيْهِ يَتَقَلَّبَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُمَا قَالَ: ثُمَّ أَزْبَدَ وَجَعَلَ يَخُورُ فَنَادَيْتُهُ عُتْبَةُ عُتْبَةُ حَبِيبِي قَالَ: فمكث ثَلَاثًا لَا يُجِيبُنِي ثُمَّ هَدَأَ فَنَادَيْتُهُ عُتْبَةُ عُتْبَةُ فَأَجَابَنِي بِصَوْتٍ خَفِيٍّ: قَطَعَ ذِكْرُ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ أَوْصَالَ الْمُحِبِّينَ قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يُحَشْرِجُ يُحَشْرِجُ حَشْرَجَةَ الْمَوْتِ وَيَقُولُ: أَتُرَاكَ تُعَذِّبُ مُحِبِّيكَ وَأَنْتَ الْحَيُّ الْكَرِيمُ قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى وَاللهِ أَبْكَانِي "
902 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَوْزِيُّ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ قَالَ: " دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ فَقُلْتُ لِرَجُلٍ كُنْتُ أَعْرِفُهُ: دُلَّنِي عَلَى عُبَّادِكُمْ فَأَدْخَلَنِي عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ لِبَاسُ الشَّعْرِ طَوِيلِ الصَّمْتِ، لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى أَحَدٍ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَسْتَنْطِقُهُ الْكَلَامَ فَلَا يُكَلِّمُنِي قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هَهُنَا ابْنُ عَجُوزٍ هَلْ لَكَ فِيهِ؟ قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ: لَا تَذْكُرُوا لِابْنِي شَيْئًا مِنْ أَمْرِ جَنَّةٍ، وَلَا نَارٍ فَتَقْتُلُوهُ عَلَيَّ فَلَيْسَ لِي غَيْرُهُ قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ مِثْلُ مَا عَلَى صَاحِبِهِ مُنَكِّسُ الرَّأْسِ طَوِيلُ الصَّمْتِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: إنَّ لِلنَّاسِ مَوْقِفًا لَا بُدَّ أَنْ يَقِفُوهُ قَالَ: قُلْتُ: بَيْنَ يَدَيْ - مَنْ رَحِمَكَ اللهُ -؟ قَالَ: فَشَهِقَ شَهْقَةً فَمَاتَ قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ فَجَاءَتِ الْعَجُوزُ فَقَالَتْ: قَتَلْتُمُ ابْنِي قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - "
903 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّمَّاكِ قَالَ: " كُنْتُ أَطُوفُ أَطْلُبُ الْعُبَّادَ وَالزُّهَّادَ فَذُكِرَ لِي رَجُلٌ بِعَبَّادَانَ، قَدْ رَفَضَ الدُّنْيَا، وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخِرَةِ جَدًّا، وَاجْتِهَادًا فَأَتَيْتُ عَبَّادَانَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَوُصِفَ لِي دَارُهُ، فَأَتَيْتُ إِلَى بَابِ دَارٍ كَبِيرَةٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا بَابٌ بِمِصْرَاعٍ صَغِيرٍ، فَقَرَعْتُ الْبَابَ، فَخَرَجَتْ إِلَيَّ جَارِيَةٌ خُمَاسِيَّةٌ فَقَالَتْ: مَنِ الطَّارِقُ بِالْبَابِ؟ قُلْتُ: أَنَا يَا جَارِيَةُ هَذَا مَنْزِلُ فُلَانٍ الْعَابِدِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهَا: اسْتَأْذِنِي عَلَيْهِ، فَإِنْ أَنَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهَبْتُ لَكِ دِرْهَمًا، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا هُوَ
أَجْهَلُ مِنْكَ، ادْخُلْ فَمَا عَلَى أَبِي مِنْ حَاجِبٍ، وَإِنَّمَا الْحُجَّابُ عَلَى أَبْوَابِ الْمُلُوكِ، وَأَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، فَبُهِتُّ مُتَعَجِّبًا مِنْ قَوْلِهَا، ثُمَّ دَخَلَتْ وَدَخَلْتُ مَعَهَا وَإِذَا دَارٌ قَوْرَاءُ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا بَيْتٌ صَغِيرٌ، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ نَحُلَ مِنْ غَيْرِ سَقَمٍ، وَقَدِ احْتَفَرَ قَبْرًا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَقَدْ دَلَّى رِجْلَيْهِ فِيهِ، وَفِي يَدِهِ خُوصٌ يَشُقُّهُ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: 21] بِصَوْتٍ حَزِينٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَقَالَ: أَمِنْ إِخْوَانِي أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ وَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَلَا مِنْ أَهْلِ عَبَّادَانَ قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَمَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ قَالَ: لَعَلَّكَ الْوَاعِظُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخَذَ يَدِي بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ لِي: مَرْحَبًا وَحَيَّاك اللهُ يَا أَخِي بِالسَّلَامِ، وَمَتَّعَنَا وَإِيَّاكَ فِي الدُّنْيَا بِالْإِخْوَانِ يَا أَخِي مَازَالَتْ نَفْسِي مُتَطَلِّعَةً إِلَى لِقَائِكَ تُحِبُّ أَنْ تَعْرِضَ دَاءَهَا عَلَى دَوَاءِكَ، أُعْلِمُكَ يَا أَخِي أَنَّ بِي جُرْحًا قَدِيمًا قَدْ أَعْيَى الْمُعَالِجِينَ قَبْلَكَ، فَتَأَتَّاهُ بِرِفْقِكَ، وَأَلْصِقْ عَلَيْهِ مَا تَعْلَمُ أَنَّهُ يُلَائِمُهُ مِنْ مَرَاهِمِكَ، قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّ الرَّجُلَ يُرِيدُ أَنْ أَعِظَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي وَهَلْ يُدَاوِي مِثْلِي مِثْلَكَ؟ وَجُرْحِي أَنْغَلُ مِنْ جُرْحِكَ، وَذَنْبِي أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِكَ.
فَقَالَ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ إِلَّا مَا وَعَظْتَنِي فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَنْبَكَ الَّذِي أَذْنَبْتَ لَمْ يُمْحَ، وَأَنَّ لَذَاذَتَكَ لَمْ تَبْقَ، وَأَنَّ الْمَوْتَ يَطْلُبُكَ صَبَاحًا وَمَسَاءً، وَإِنَّكَ تَصِيرُ غَدًا إِلَى ضِيقِ اللُّحُودِ وَظُلْمَةِ الْقُبُورِ، وَمَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ، فَلَمَّا قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ شَهِقَ شَهْقَةً خَرَّ فِي قَبْرِهِ يَخُورُ كَأَنَّهُ الثَّوْرُ إِذَا وُجِيَ فِي مَنْحَرِهِ، وَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ وَابْنَتُهُ تَبْكِيَانِ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَتَقُولَانِ: سَأَلْنَاكَ بِاللهِ لَا تَزِدْهُ شَيْئًا فَتَقْتُلَهُ عَلَيْنَا.
فَأَفَاقَ فَقَالَ: يَا أَخِي قَدْ وَافَقَ دَوَاءُكَ دَائِي، وَلَصَقَ مَرْهَمُكَ بِجُرْحِي، أَخِي ابْنَ السَّمَّاكِ زِدْنِي.
فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي إِنَّ أَهْلَكَ وَوَلَدَكَ قَدْ حَلَّفُونِي أَنِّي لَا أَزِيدُكَ شَيْئًا فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَشَدَّ عَلَيَّ وَبَالًا وَلَا أَعْظَمَ جُرْمًا مِنِّي إِذَا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي - مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي.
فَقُلْتُ: يَا أَخِي مَا بَعْدَ ظُلْمَةِ الْقُبُورِ وَضِيقِ اللُّحُودِ وَمَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ إِلَّا الطَّامَّةُ.
قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ السَّمَّاكِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا أَخَذَ إِسْرَافِيلُ يَعْنِي فِي نَفْخِ الصُّورِ، وَبُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ، وَجِئْنَا نَحْنُ بِأَثْقَالِنَا نَحْمِلُ عَلَى الظُّهُورِ.
فَكَمْ يَا أَخِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُنَادٍ يُنَادِي بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ؟ وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا تَوْبِيخُ الرَّبِّ إِيَّانَا عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّيِّئَاتِ الَّتِي قَدْ أَحْصَى عَلَيَّ وَعَلَيْكَ فِيهِ النَّقِيرُ وَالْفَتِيلُ وَالْقِطْمِيرُ؛ وَمَلَائِكَةٌ مُتَّزِرُونَ بِأُزُرٍ مِنْ نَارٍ، غِضَابٌ لِغَضَبِ الرَّحْمَنِ ينْتَظِرُونَ مَا يُقَالُ لَهُمْ بِالْغَضَبِ: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ [الحاقة: 30] قَالَ: فَشَهِقَ شَهْقَةً فَخَرَّ فِي قَبْرِهِ كَأَنَّهُ ثَوْرٌ قَدْ وُجِيَ فِي مَنْحَرِهِ، وَبَالَ فَعَرَفْتُ بِالْبَوْلِ ذَهَابَ عَقْلِهِ، فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاجْتَذَبَتْهُ، وَأَسْنَدَتْهُ إِلَى صَدْرِهَا وَمَسَحَتْ وَجْهَهُ بِكُمِّهَا، وَهِيَ تَقُولُ: بِأَبِي وَأُمِّي عَيْنَيْنِ طَالَ مَا سَهِرَتَا فِي طَاعَةِ اللهِ بِأَبِي وَأُمِّي عَيْنَيْنِ طَالَ مَا غُضَّتَا عَنْ مَحَارِمِ اللهِ وَأَفَاقَ فَقَالَ لِي: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا ابْنَ السَّمَّاكِ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
وَشَهِقَ الثَّالِثَةَ فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِثْلُ الْأُولَيَيْنِ فَحَرَّكْتُهُ فَإِذَا الرَّجُلُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا "
904 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ نَصْرٍ الْمُهَلَّبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ: " مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِجَبَلٍ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، عَنْ يَمِينِهِ، نَهْرٌ وَعَنْ يَسَارِهِ، نَهْرٌ وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ يَجِيءُ وَلَا مِنْ أَيْنَ يَذْهَبُ فَقَالَ عِيسَى: أَيُّهَا الْجَبَلُ، مِنْ أَيْنَ يَجِيءُ هَذَا الْمَاءُ وَإِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي يَجِيءُ عَنْ يَمِينِي فَهُوَ دُمُوعُ عَيْنِي الْيُمْنَى وَالَّذِي عَنْ يَسَارِي فَهُوَ دُمُوعُ عَيْنِي الْيُسْرَى قَالَ: مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ خَوْفِ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْ وَقُودِ النَّارِ قَالَ عِيسَى: فَأَنَا أَدْعُو أَنْ يَهَبَكَ مِنِّي فَدَعَا
فَوَهَبَهُ لَهُ فَقَالَ عِيسَى قَدْ وُهِبْتَ لِي فَجَاءَ مِنْهُ مِنَ الْمَاءِ مَا احْتَمَلَ عِيسَى فَذَهَبَ بِهِ فَقَالَ عِيسَى: اسْكُنْ بِقُوَّةِ اللهِ فَسَكَنَ فَقَالَ: قَدِ اسْتَوْهَبْتُكَ مِنْ رَبِّي فَوَهَبَكَ لِي فَمَاذَا قَالَ: أَمَّا الْبُكَاءُ الْأَوَّلُ فَبُكَاءُ الْخَوْفِ، وَأَمَّا الْبُكَاءُ الثَّانِي فَبُكَاءُ الشُّكْرِ "
905 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ بِالشَّامِ فِي قُبَّةٍ لَيْسَ عَلَيْهَا بَابٌ إِلَّا كِسَاءٌ مُسْبَلٌ إِذْ أَنَا بِامْرَأَةٍ تَدُقُّ عَلَى الْحَائِطِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتِ: امْرَأَةٌ ضَالَّةٌ دُلَّنِي عَلَى الطَّرِيقِ - رَحِمَكَ اللهُ - فَقُلْتُ: عَنْ أَيِ الطَّرِيقَيْنِ تَسْأَلِينَ؟ فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ: عَنْ طَرِيقِ النَّجَاةِ فَقُلْتُ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَا يُقْطَعُ ذَاكَ الطَّرِيقُ، إِلَّا بِالسَّيْرِ الْحَثِيثِ فِي الْجَدِّ وَتَصْحِيحِ الْمُعَامَلَةِ وَحَذْفِ الْعَلَائِقِ الشَّاغِلَةِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ: أَمَّا عَلَائِقُ الدُّنْيَا فَفَهِمْتُهَا فَمَا عَلَائِقُ الْآخِرَةِ؟ فَقُلْتُ: لَوْ وَافَيْتِ الْقِيَامَةَ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَمْ يَكُنْ لَكَ إِلَّا مَا كُتِبَ لَكَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ زَفْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَوْ كَانَ مَعَكِ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا مَا كَانَ بُدٌّ مِنْ أَنْ تَرِدِيهَا.
قَالَ: فَصَرَخَتْ ثُمَّ قَالَتْ: " سُبْحَانَ مَنْ صَانَ عَلَيْكَ جَوَارِحَكَ فَلَمْ تَتَقَطَّعْ سُبْحَانَ مَنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ قَلْبَكَ فَلَمْ يَتَصَدَّعْ ثُمَّ سَقَطَتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ أَبِي الْحُوَارِيِّ: وَكَانَتْ عِنْدَنَا جَارِيَةٌ مِنَ الْمُتَعَبِّدَاتِ فَقُلْتُ لَهَا: اخْرُجِي فَانْظُرِي مَا قِصَّةُ هَذَا الْمَرْأَةِ قَالَ: فَخَرَجَتْ فَنَظَرَتْ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ فَارَقَتِ الدُّنْيَا وَإِذَا فِي جَيْبِهَا رُقْعَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا: كَفِّنُونِي فِي أَثْوَابِي فَإِنْ يَكُ لِي عِنْدَ رَبِّي خَيْرٌ فَسَيُبْدِلْنِي مَا هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهَا وَإِنْ يَكُ غَيْرُ ذَلِكَ فَبُعْدًا لِنَفْسِي وَسُحْقًا.
قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: وَإِذَا خَدَمٌ قَدْ أَحَاطُوا بِالْجَارِيَةِ فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: مَا قِصَّةُ هَذِهِ الْجَارِيَةِ؟ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذِهِ جَارِيَةٌ كَانَ يَظْهَرُ بِهَا شَيْءٌ نَظُنُّ أَنَّهَا مُصَابَةٌ بِعَقْلِهَا وَكَانَ الَّذِي بِهَا يَمْنَعُهَا مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَكَانَتْ تَشْكُو إِلَيْنَا وَجَعًا فِي جَوْفِهَا فَكُنَّا نَعْرِضُ عَلَيْهَا الْأَطِبَّاءَ فَكَانَتْ تَقُولُ: أُرِيدُ مُتَطَبِّبًا أَشْكُو إِلَيْهِ بَعْضَ مَا أَجِدُ مِنْ دَائِي عَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ شِفَائِي "
906 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِي التَّفْسِيرِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ زَرْعَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْبَصْرَةِ إِذْ سَمِعْتُ صَعْقَةً، فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهَا فَرَأَيْتُ رَجُلًا قَدْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: كَانَ رَجُلًا حَاضِرَ الْقَلْبِ فَسَمِعَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ مِنْ رَجُلٍ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَقُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ:" فقرأه أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ فَأَفَاقَ الرَّجُلُ عِنْدَ سَمَاعِ كَلَامِنَا، وَأَنْشَأَ يَقُولُ: أَمَا آنَ لِلْهِجْرَانِ أَنْ يَتَصَرَّمَا ... وَلِلْغُصْنِ غُصْنِ الْبَانِ أَنْ يَتَبَسَّمَا وَلِلْعَاشِقِ الصَّبِّ الَّذِي ذَابَ وَانْحَنَى ... أَلَمْ يَأْنِ أَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ وَيُرْحَمَا كَتَبْتُ بِمَاءِ الشَّوْقِ بَيْنَ جَوَانِحِي ... كِتَابًا حَكَى نقش الْوَشِيِّ الْمُتَيَّمَا ثُمَّ قَالَ: أَشْكَالٌ أَشْكَالٌ أَشْكَالٌ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَحَرَّكْنَاهُ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ"
907 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحْرِزٌ أَبُو هَارُونَ الضَّبِّيُّ قَالَ: " كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ يَغْدُو إِلَى الْفُرَاتِ فَلَا يَزَالُ يَبْكِي حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقِيلُ فَإِذَا صَلَّى الظهر انْتَصَبَ لِلَّهِ فَلَا يَزَالُ مُصَلِّيًا إِلَى الْعَصْرِ ثُمَّ يَرُوحُ إِلَى الْفُرَاتِ فَيَقْعُدُ يَبْكِي قَالَ: فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: هَذَا مُطِيعٌ لِلَّهِ أَجْرَاهُ بِرَحْمَتِهِ وَصَيَّرَهُ رِزْقًا لِعِبَادِهِ وَأَنَا أَعْصِيهِ غَيْرَ خَائِفٍ وَلَا مُتَوَقِّعٍ لِلنِّقَمِ قَالَ: ثُمَّ خَرَّ مَيِّتًا قَالَ أَبُو هَارُونَ: فَأَنَا حَضَرْتُ جِنَازَتَهُ، وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا عَلِمَ بِمَوْتِهِ فَتَخَلَّفَ عَنْهُ "
908 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَمْزَةَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ - أَظُنُّهُ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ فَتًى، مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَتْهُ خَشْيَةٌ مِنَ النَّارِ فَكَانَ يَبْكِي عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ حَتَّى حَبَسَهُ ذَلِكَ فِي الْبَيْتِ وَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ فِي الْبَيْتِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ اعْتَنَقَهُ الْفَتَى، وَخَرَّ مَيِّتًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَهِّزُوا صَاحِبَكُمْ فَإِنَّ الْفَرَقَ فَلَذَ كَبِدَهُ "
909 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، عَلَى أَثَرِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى إِمْلَاءً،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةً فَنَزَلْتُ سِكَّةً مِنْ سِكَكِ الْكُوفَةِ فَخَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَإِذَا بِصَارِخٍ يَصْرُخُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ: " إِلَهِي وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي إِيَّاكَ مُخَالَفَتَكَ وَلَقَدْ عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَمَا أَنَا بِنَكَالِكَ عَاقِلٌ وَلَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ أَعَانَنِي عَلَيْهَا شَقَائِي وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الَمُرْخَى عَلَيَّ وَقَدْ عَصَيْتُكَ بِجَهْدِي، وَخَالَفْتُكَ بِجَهْلِي فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي، وَبِحَبْلِ مَنَ أَتَّصِلُ إِذا أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي، وَاشَبَابَاهُ وَاشَبَابَاهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ قَرَأْتُ آية مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ الْآيَةَ فَسَمِعْتُ حَرَكَةً شَدِيدَةً لَمْ أَسْمَعْ بَعْدَهَا حِسًّا فَمَضَيْتُ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ رَجَعْتُ فِي مَدْرَجَتِي فَإِذَا أَنَا بِجِنَازَةٍ قَدْ وُضِعَتْ، وَإِذَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ فَسَأَلْتُهَا عَنْ أَمْرِ الْمَيِّتِ وَلَمْ تَكُنْ عَرَفَتْنِي فَقَالَتْ: مَرَّ هَهُنَا رَجُلٌ لَا جَزَاهُ اللهُ إِلَّا جَزَاءَهُ مَرَّ بِابْنِي الْبَارِحَةَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَتَلَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَمَّا سَمِعَهَا ابْنِي تَقَطَّعَتْ مَرَارَتُهُ فَوَقَعَ مَيِّتًا "
910 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبُو شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ: " لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ وَعَظْتُكَ حَتَّى لَوْ كُنْتَ حَجَرًا لَانْفَطَرْتَ مَاءً فَبَيْنَا هُوَ يَعِظُهُ يَوْمًا إِذِ انْصَدَعَ قَلْبُ الْغُلَامِ وَمَاتَ "
911 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ