بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، بِمَكَّةَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الضَّحَّاكِ أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو طَارِقٍ السَّعْدِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يَعَلِّمُهُنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟ " قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ.
فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَقَدَ بِهَا خَمْسًا وَقَالَ: " اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنُ سِلْمًا وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ "
10617 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَجَاءٍ الْأَدِيبُ مِنْ أَصْلِهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ
مَنْصُورٍ الْقَاضِي، إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، أَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا يَزِيدُ بْنَ أَسَدٍ، أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ "
10618 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ
الْأَصَمُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ عَاصِمٍ، وَصَفِيَّةُ، وَدُحَيْبَةُ، بِنْتَا عُلَيْبَةَ: أَنَّ حَرْمَلَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ خَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: " يَا حَرْمَلَةُ، ائْتِ الْمَعْرُوفَ وَاجْتَنِبِ الْمُنْكَرَ، وَانْظُرِ الَّذِي يَسُرُّ أُذُنَيْكَ أَنْ يَقُولَ لَكَ الْقَوْمُ إِذَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَأْتِهِ، وَانْظُرِ الَّذِي تَكْرَهُ أَنْ يَقُولُوهُ لَكَ إِذَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَاجْتَنِبْهُ " وَرَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حِبَّانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ إِيَاسٍ، فَذَكَرَهُ، وَهُوَ حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِيَاسٍ
10619 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا عُبَيْدُ
بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ فَأَخَذْتُ بِزِمَامِ النَّاقَةِ أَوْ خِطَامِهَا، فَدَفَعْتُ، فَقَالَ: " دَعُوهُ، فَأَرَبٌ مَا جِيءَ بِهِ " قُلْتُ: نَبِّئْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.
فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: " لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِي الْخُطْبَةِ لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطَلْتَ؛ تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُؤْتُوهُ إِلَيْكَ، وَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسِكَ فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ خَلِّ عَنْ زِمَامِ النَّاقَةِ " وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
10620 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى
الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي لِأَجْلِبَ مِنْهَا نِعَالًا، فَعَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ وَلَمَّا تُقَمْ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: لَوْ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ.
فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْمُنْتَفِقِ، وَهُوَ يَقُولُ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ: هُوَ بِمِنًى، فَطَلَبْتُهُ بِمِنًى، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِعَرَفَاتٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي رَكْبٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقِيلَ: تَنَحَّ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعُوا الرَّجُلَ أَرَبٌ مَا لَهُ ". فَدَنَوْتُ حَتَّى اخْتَلَفَا عِنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا وَأَخَذْتُ بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ فَمَا يَرُعْنِي أَوْ مَا عَابَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: شَيْئَانَ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا؛ مَا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ؟ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَرَّةً أُخْرَى: " لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ؛ احْفَظْ عَلَيَّ: تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَفْعَلُهُ النَّاسُ بِكَ فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ، خَلِّ سَبِيلَ النَّاقَةِ أَوْ قَالَ: الرَّاحِلَةِ " قَالَ هَمَّامٌ: " وَأَمَّا الْحَجُّ فَقَدْ حَجَّ حَيْثُ سَأَلَهُ.
هَذَا الْإِسْنَادُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ،
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ فَخَلَطَ فِي إِسْنَادِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَنْسِبْهُ، وَلَمْ يَنْسِبِ ابْنَ الْمُنْتَفِقِ
10621 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِمِنًى غَادِيًا إِلَى عَرَفَاتٍ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَشَرَّفُ الرِّكَابَ كُلَّمَا رُفِعَتْ لِي جَمَاعَةٌ دَفَعْتُ إِلَيْهِمْ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ رَكْبٍ، فَانْطَلَقَتْ فَقَدِمْتُهُمْ فَنَظَرْتُ فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ، فَتَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الرِّكَابِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ يَا عَبْدَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعُوهُ فَأَرَبٌ مَا لَهُ " قَالَ: فَدَنَوْتُ، فَأَخَذْتُ بِالزِّمَامِ أَوْ قَالَ:
بِالْخِطِامَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.
قَالَ: " تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ " ورُوِّينَاهُ أَيْضًا فِي حَدِيثِ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّالِثِ وَالْخَمْسِينَ مِنَ الْأَمَالِي
10622 - وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ رَبَّهُ جِمَاعًا مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ: اصْحَبِ النَّاسَ بِمَا تُحِبُّ أَنْ تُصْحَبَ بِهِ "
10623 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، وَأَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُجَشِّرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْصِفَ النَّاسَ، مِنْ نَفْسِهِ فَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ "
10624 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: شَتَمَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ: " إِنَّكَ تَشْتِمُنِي وَفِيَّ ثَلَاثٌ: إِنِّي لَأَسْمَعُ الْحَاكِمَ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ يَعْدِلُ فِي حُكْمِهِ فَأُحِبُّهُ وَلَعَلَّهُ لَا أُقَاضِي إِلَيْهِ أَبَدًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْغَيْثِ يُصِيبُ الْبَلْدَةَ مِنْ بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ فَأَفْرَحُ بِهِ وَمَا لِي بِهَا سَائِمَةٌ وَلَا رَاعِيَةٌ، وَإِنِّي لَآتِي عَلَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ، فَوَدِدْتُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ يَعْلَمُونَ مِنْهَا مِثْلَ مَا أَعْلَمُ "
10625 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسَوَيْهِ، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ: لَا تَجْبُنُوا عَنْ قِتَالِ عَدُوِّكُمْ، وَلَا تَغُلُّوا فِيكُمْ، وَأَنْصِفُوا النَّاسَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَخُذُوا لِمَظْلُومِكُمْ مِنْ ظَالِمِكُمْ وَلَا تَظَّالَمُوا فِي قِسْمَةِ مَوَارِيثِكُمْ، وَلَا تَحْمِلُوا ذُنُوبَكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ دَخَلْتُمُ الْجَنَّةَ "
10626 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ هُوَ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ هُوَ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي
عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَحُكْمُهُمْ لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ "
10627 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا ابْنُ زَنْجَوَيْهِ، عَنْ حَجَّاجٍ الْأَعْوَرِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: كَتَبَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ إِلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ لَأَكُونَ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُونُسُ: " إِنِّي جَهَدْتُ بِنَفْسِي أَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لَهَا وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لَهَا، فَإِذَا هِيَ مِنْ ذَلِكَ بَعِيدَةٌ وَإِذَا الصَّوْمُ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ الشَّدِيدُ حَرُّهُ أَيْسَرُ عَلَيْهَا مِنْ تَرْكِ ذِكْرِ النَّاسِ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يَتَمَنَّى بِقَلْبِهِ لِأَخِيهِ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ يَكْرَهُ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَتَمَنَّاهُ وَيُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ، وَإِذَا عَرَضَتْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ بَلِيَّةٌ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَتَسَبَّبَ إِلَى الْخَلَاصِ بِإِيلَامِ الْآخَرِينَ وَالْإِغْرِاءِ بِهِمْ، بَلْ يَنْظُرُ لَهُمْ كَمَا يَنْظُرُ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ عَجَزَ نَظَرَ لِنَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَضُرُّهُمْ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَوَاصُلِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى "،
10628 - أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا سَمِعْتُ عَامِرًا، سَمِعْتُ , النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ زَكَرِيَّا
10629 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَخْطُبُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ اشْتَكَى جَسَدُهُ أُجَمَعُ، وَإِذَا اشْتَكَى مُؤْمِنٌ اشْتَكَى الْمُؤْمِنُونَ "
10630 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ زُهَيْرِ
بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ مِنَ الْمُؤْمِنِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ يَأْلَمُ الرَّأْسَ مَا يُصِيبُ الْجَسَدَ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يَأْلَمُ بِمَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونُوا، وَكَمَا لَا يُحِبُّ أَحَدٌ لِإِحْدَى يَدَيْهِ إِلَّا مَا يُحِبُّ لِلْأُخْرَى وَلَا لِإِحْدَى عَيْنَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ أُذُنَيْهِ إِلَّا مَا يُحِبُّ لِلْأُخْرَى فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يُحِبَّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَّا مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْبِلَادِ وَبَاءٌ أَوْ جَوْرُ سُلْطَانٍ أَوْ نَهْبٌ أَوْ أَيُّ بَلَاءٍ كَانَ فَيَسْلَمُ مِنْهُ سَالِمٌ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ أَخًا مِنْ إِخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ بُلِيَ بِهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ وَإِنْ أَرَادَ حَمْدَ اللهِ عَلَى أَنَّ أَصَابَ أَخَاهُ الْبَلَاءُ فَهَذَا خَطَأٌ وَجَهْلٌ، وَإِنْ حَمِدَ اللهَ عَلَى أَنْ لَمْ يُصِبْهُمَا مَعًا إِنْ كَانَ لَهُ مُصِيبًا وَسَلِمَتْ لَهُ نَفْسُهُ أَوْ سَلِمَ لَهُ مَالُهُ فَهَذَا صَالِحٌ كَرَجُلٍ يُصِيبُ إِحْدَى يَدَيْهِ بَلَاءٌ فَيَحْمَدُ اللهُ عَلَى أَنْ لَمْ يُصِبْهُمَا مَعًا، لَكُنْ سَلَمَتْ لَهُ إِحْدَى يَدَيْهِ كَمَا رَوِيَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا قُطِعَتْ رِجْلُهُ وَأُصِيبَ فِي وَلَدِهِ قَالَ
10631 - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَعَزَّاهُ فَقَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُعَزِّينِي أَبِرَجُلٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ
بِابْنِكِ، قَطَّعَتْهُ الدَّوَابُّ بِأَرْجُلِهَا.
فَقَالَ عُرْوَةُ: " وَايْمُكَ؛ لَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ وَلَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ "، وَرُوِّينَا عَنْهُ فِي بَابِ الصَّبْرِ أَنَّهُ قَالَ: اللهُمَّ كَانَ لِي بَنُونَ سَبْعَةٌ فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَأَبْقَيْتَ مِنْهُمْ سِتَّةً، وَكَانَ لِي أَطْرَافٌ أَرْبَعَةٌ فَأَخَذْتَ مِنْهَا طَرَفًا وَأَبْقَيْتَ لِي ثَلَاثَةً، وَأَيْمُكَ لَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ وَلَئِنْ أَخَذَتْ لَقَدْ أَبْقَيْتَ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي مِثْلِ هَذَا وَرَدَ
10632 - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا اسْتَقْبَلَ الرَّجُلَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْبَلَاءِ، فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاهُ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا.
لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ أَبَدًا كَائِنًا مَا كَانَ " قَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ غَيْرَ أَيُّوبَ يَذْكُرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ إِنْ شَاءَ اللهُ، قُلْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ أَخْرَجْنَاهُ فِي الدَّعَوَاتِ
10633 - وَأَخْبَرْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الرجائى، مِنْ أَصْلِهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي،
ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَرَى رَجُلًا بِهِ بَلَاءٌ، فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاهُ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا إِلَّا لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ كَائِنًا مَا كَانَ "
10634 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْإِخْمِيمِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ رَجُلٍ رَأَى عَبْدًا بِهِ بَلَاءٌ قَدْ عُوفِيَ مِنْهُ، فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ تِلْكَ النِّعْمَةِ "،
10635 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا تَمْتَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَأَى رَجُلًا بِهِ بَلَاءٌ وَقَالَ: " مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا " قَدْ ذُكِرَ فِي بَابِ تَحْرِيمِ النَّفْسِ وَفِي بَابِ تَحْرِيمِ الْعِرْضِ، وَفِي بَابِ تَحْرِيمِ الْمَالِ، وَبَابِ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى أَخْبَارًا تَلْحَقُ بِهَذَا الْبَابِ، وَفِي إِعَادَةِ ذِكْرِهَا بِأَجْمَعِهَا ههُنَا تَطْوِيلٌ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْهَا بِغَيْرِ تِلْكَ الْأَسَانِيدِ مَا حَضَرْنَا بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
10636 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِخْتَوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ؛ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ بِهَا عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ
10637 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ح وَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ، مَوْلَى عَبْدُ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَظْلِمُهُ لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ مَالُهُ وَعِرْضُهُ وَدَمُهُ، لَا يَخْطُبِ امْرَؤٌ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ، التَّقْوَى ههُنَا، وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
10638 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خُطْبَةِ أَخِيهِ"
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَأَخْرَجَا الْحَدِيثَ الثَّانِي مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
10639 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبِيعَ مُهَاجِرٌ لِأَعْرَابِيٍّ، وَأَنْ تَسْأَلَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَعَنِ التَّصْرِيَةِ وَالنَّجْشِ " لَفْظُ حَدِيثِ حَفْصٍ،
وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ
10640 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تَلَقُّوا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ، وَأَيُّمَا امْرِئٍ ابْتَاعَ شَاةً فَوَجَدَهَا مُصَرَّاةً، فَلْيَرُدَّهَا وَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَلَا يَسُومَنُّ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِي مَا فِي إِنَائِهَا لِأَنَّ رِزْقَهَا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
10641 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، أَنَا ابْنُ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَخْطُبَنَّ رَجُلٌ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتِرَكَ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَهَا وَخَالَتِهَا وَلَا تَصُومُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَمَا تَصَدَّقَتْ بِهِ مِمَّا يَكْتَسِبُ عَلَيْهَا فَإِنَّ لَهُ نِصْفَ أُجْرَةٍ وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ إِنَاءَ صَاحِبَتِهَا لِتُنْكَحَ؛ فَإِنَّمَا شَاءَ مَا قُدِّرَ لَهَا" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ