شعب الإيمانصفحات 61-75

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 61-75
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

7162 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صُبَيْحٍ، نا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ.
. . .، نا الْحَجَّاجُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ،

نا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِِنِّي أُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، قَالَ: " أَوَ بَلَغْتَ؟ " قَالَ: أَرْجُو، قَالَ: " فَإِِنْ لَمْ تَخْشَ أَنْ تُفْتَضَحَ بِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَافْعَلْ " قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: " قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 44] أَحْكَمْتَ هَذِهِ الْآيَةَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: فَالْحَرْفُ الثَّانِي؟ قَالَ: " قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: 3] أَحْكَمْتَ هَذِهِ الْآيَةَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: فَالْحَرْفُ الثَّالِثُ؟ قَالَ: " قَوْلُ الْعَبْدِ الصَّالِحِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿مَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: 88] أَحْكَمْتَ هَذِهِ الْآيَةَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ "

7163 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْفَحَّامُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَئِنْ لَمْ نَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى

لَا يَبْقَى مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا إِلَّا عَمِلْنَا بِهِ وَلَا يَبْقَى مِنِ الْمُنْكَرِ شَيْئًا، إِلَّا انْتَهَيْنَا عَنْهُ لَا نَأْمُرُ إِذًا بِمَعْرُوفٍ، وَلَا نَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ كُلِّهِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَنْهُ كُلِّهِ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا مَضَى، فَإِنَّهُ فِيمَنْ يَكُونُ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الطَّاعَةُ، وَتَكُونُ الْمَعْصِيَةُ مِنْهُ نَادِرَةً، ثُمَّ يَتَدَارَكُهَا بِالتَّوْبَةِ، وَالْأَوَّلُ فِيمَنْ يَكُونُ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْمَعْصِيَةُ، وَتَكُونُ الطَّاعَةُ مِنْهُ نَادِرَةً، وَاللهُ أَعْلَمُ "

7164 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ أَنْ يَرَى أَمْرَ اللهِ عَلَيْهِ فِيهِ، فَقَالَ: فَلَا يَقُولُ بِهِ فَيَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ أَضَاعَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَا مَنَعَكَ؟ فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ، فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا فِيمَنْ يَتْرُكُهُ خَشْيَةَ مَلَامَةِ النَّاسِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ "

7165 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، بِبَغْدَادَ، نا أَحْمَدُ بْنُ

سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَهَابَةٌ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلَاءُ حَتَّى قَصَّرْنَا، وَإِنَّا لَنُبَلِّغُ فِي السِّرِّ "، قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7166 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، نا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أنا الْجُرَيْرِيُّ، وَأَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَقُولَ فِي الْحَقِّ إِذَا رَآهُ وَعَلِمَهُ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " حَمَلَنِي هَذَا الْحَدِيثُ أَنْ رَكِبْتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَوَعَظْتُهُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ "

7167 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، نا

إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَ: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ، وَإِذَا لَقَّنَ اللهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ قَالَ: يَا رَبِّ وَثِقْتُ بِكَ، وَفَرَقْتُ مِنَ النَّاسِ " تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

7168 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَا لَكَ إِذْ رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ فَلَمْ تُنْكِرْهُ؟ " قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَيُلَقَّنُ حُجَّتَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خِفْتُ النَّاسَ وَرَجَوْتُكَ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَنْ يَخَافُ سَطْوَتَهُمْ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ دَفْعَهَا عَنْ نَفْسِهِ "

أَحَادِيثُ فِي وُجُوبِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا بِمَا قُدِرَ عَلَيْهِ، وَمَا فِي تَرْكِ ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ

7169 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَحَّامُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْوَاقِعِ فِي حُدُودِ اللهِ والْمُدَاهِنِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا فِي سَفِينَةٍ، بَعْضُهُمْ سُفْلٌ، وَبَعْضُهُمْ عُلْوٌ، وَكَانَ الَّذِينَ فِي السُّفْلِ يَسْتَقُونَ مِنَ الْعُلْوِ، فَيَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ فَيُؤْذُونَهُمْ، فَقَالَ الَّذِينَ فِي الْعُلْوِ: آذَيْتُمُونَا، تَصُبُّونَ عَلَيْنَا الْمَاءَ، فَأَخَذُوا فَأْسًا فَجَعَلُوا يَحْفِرُونَ فِي السَّفِينَةِ، فَقَالَ الَّذِينَ فِي الْعُلْوِ: مَا تَصْنَعُونَ؟ فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا يُرِيدُونَ غَرِقُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا جَمِيعًا " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ

7170 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ

الْفَضْلِ، نا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، نا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ "

7171 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي لَيْلَى، امْرَأَةُ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ - وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلُ زَحْمًا، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُشَيْرًا - قَالَ: حَدَّثَنِي بَشِيرٌ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَأَنْ لَا يُكَلِّمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَحَدًا؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: " لَا تَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ كُنْتَ تَصُومُهَا أَوْ فِي شَهْرٍ، وَأَنْ لَا تُكَلِّمَ أَحَدًا، فَلَعَمْرِي لَأَنْ تَكَلَّمَ فَتَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ تَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْكُتَ "

7172 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْفَحَّامُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَنْبَغِي لِامْرِئٍ يَقُومُ مَقَامًا فِيهِ مَقَالُ حَقٍّ إِلَّا تَكَلَّمَ بِهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يُقَدِّمَ أَجَلَهُ، وَلَا يَحْرِمَهُ رِزْقًا هُوَ لَهُ "

7173 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو إِسْحَقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ،

نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، فَذَكَرَ هَذَا الْإِسْنَادَ وَزَادَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ: " لَا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يَقْتُلُ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ، وَلَا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يَضْرِبُ مَظْلُومًا، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ "

قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَنْبَغِي لِامْرِئٍ يَشْهَدُ مَقَامًا فِيهِ مَقَالُ حَقٍّ إِلَّا تَكَلَّمَ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يُقَدِّمَ أَجَلَهُ، وَلَنْ يَحْرِمَهُ رِزْقًا هُوَ لَهُ "

7174 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا أَبُو طَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ " هَذَا شَاهِدٌ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ

7175 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ "

7176 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَسَوِيُّ الْقَاضِي، نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، نا أَبُو شِهَابٍ مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ دُونِي،

وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَوْصَانِي أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ " أَلْفَاظُهُمْ سَوَاءٌ

7177 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " الْجِهَادُ ثَلَاثٌ: جِهَادٌ بِيَدٍ، وَجِهَادٌ بِلِسَانٍ، وَجِهَادٌ بِقَلْبٍ، فَأَوَّلُ مَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ جِهَادُ الْيَدِ، ثُمَّ جِهَادُ اللِّسَانِ، وَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، نُكِّسَ فَجُعِلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ "

7178 - وَبِإِسْنَادِهِ: نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، فَأَتَاهُ نَعْيُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، فَأَتَيْنَاهُ نُعَزِّيهِ، فَقَالَ: مَاتَ أَخِي الْأَسْوَدُ ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا وَيَبْقَى أَصْحَابُ الرِّيَبِ " قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَمَا أَصْحَابُ الرِّيَبِ؟ قَالَ: " قَوْمٌ لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا يُنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ "

7179 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ

بْنُ يَعْقُوبَ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ - أَظُنُّهُ قَالَ -: فَالْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالْحَجُّ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ " هَذَا مَوْقُوفٌ، وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا، كَمَا

7180 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، نا أَبُو يَعْلَى، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ، أَخُو حَمْزَةَ، فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَلَمْ يَشُكَّ، وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ أَصَحُّ وَاللهُ أَعْلَمُ

7181 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، نا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ يُصِيبُ مِنْ أُمَّتِي آخِرَ الزَّمَانِ مِنْ سُلْطَانِهِمْ شَدَائِدُ، لَا يَنْجُو مِنْهُ إِلَّا رَجُلٌ عَرَفَ دِينَ اللهِ فَصَدَّقَ بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ دِينَ اللهِ فَسَكَتَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَأَى مَنْ يَعْمَلُ الْخَيْرَ أَحَبَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ رَأَى مَنْ يَعْمَلُ بِبَاطِلٍ أَبْغَضَهُ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ يَنْجُو عَلَى إِبْطَائِهِ كُلِّهِ "

7182 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا مِسْعَرٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: " هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: " هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَعْرُوفَ بِقَلْبِهِ، وَيُنْكِرِ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِهِ "

7183 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيُّ، نا

سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، نا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مَا سَمِعْنَا حَدِيثًا، هُوَ أَحْسَنَ مِنْهُ إِلَّا كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرِوَايَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمُ اخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمُ اسْتَهْوَتْهُ قُلُوبُهُمْ، واسْتَحْلَتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ، وَكَانَ الْحَقُّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِمْ حَتَّى نَبَذُوا كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " فَقَالَ: " اعْرِضُوا هَذَا الْكِتَابَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنْ تَابَعُوكُمْ عَلَيْهِ فَاتْرُكُوهُمْ، وَإِنْ خَالَفُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ " قَالَ: " لَا بَلِ ابْعَثُوا إِلَى فُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ، فَإِنْ تَابَعَكُمْ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاقْتُلُوهُ، فَلَنْ يَخْتَلِفَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَهُ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذَ وَرَقَةً فَكَتَبَ فِيهَا كِتَابَ اللهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي قَرَنٍ ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهَا الثِّيَابَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَالُوا: أَتُؤْمِنُ بِهَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ - يَعْنِي الْكِتَابَ الَّذِي فِي الْقَرَنِ - فَقَالَ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لِي لَا أُومِنُ بِهَذَا؟ فَخَلُّوا سَبِيلَهَ قَالَ: وَكَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَغُشُّونَهُ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَتَوْهُ فَلَمَّا نَزَعُوا ثِيَابَهُ وَجَدُوا الْقَرَنَ فِي جَوْفِهِ الْكِتَابُ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى قَوْلِهِ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لِي لَا أُومِنُ بِهَذَا؟ فَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي فِي الْقَرَنِ، قَالَ: فَاخْتَلَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، خَيْرُ مِلَلِهِمْ أَصْحَابُ ذِي الْقَرَنِ "، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَإِنَّ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ سَيَرَى مُنْكَرًا، وبِحَسْبِ امْرِئٍ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ أَنْ يُعْلِمَ اللهَ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ

7184 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَادِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ: مَا مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: " لَا يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِيَدِهِ، وَلَا بِلِسَانِهِ وَلَا بِقَلْبِهِ "

7185 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: أَمِيرِي آمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: " إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ، فَلَا "

7186 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: آمُرُ إِمَامِي بِالْمَعْرُوفِ؟ قَالَ: " إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ فَلَا، فَإِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَفِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ " زَادَ أَبُو عَوَانَةَ: " وَلَا تَعِبْ إِمَامَكَ "

7187 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَلَا أَقُومُ إِلَى هَذَا السُّلْطَانِ فآمُرُهُ وَأَنْهَاهُ؟ قَالَ: " لَا تَكُنْ لَكَ فِتْنَةً " قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَمَرَنِي بِمَعْصِيَةٍ؟ قَالَ: " فَذَاكَ الَّذِي تُرِيدُ، فَكُنْ حِينَئِذٍ رَجُلًا "

7188 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْمُقْرِئِ، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ، عَنْ مَالِكٍ قال: " إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِقَرْيَةٍ أَنْ تُعَذَّبَ فَضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ، قَالَتْ: إِنَّ فِيهِمْ عَبْدَكَ فُلَانًا، قَالَ: أَسْمِعُونِي ضَجِيجَهُ، فَإِنَّ وَجْهَهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ غَضَبًا لِمَحَارِمِي " هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مِنْ قَوْلِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرٍ ضَعِيفٍ مَرْفُوعًا كَمَا

7189 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نا أَبُو أُسَامَةَ، نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، نا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنِ اقْلِبْ مَدِينَةَ كَذَا وَكَذَا بِأَهْلِهَا، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ فِيهِمْ عَبْدَكَ فُلَانًا لَمْ يَعْصِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، قَالَ: فَقَالَ: اقْلِبْهَا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ وَجْهَهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ فِيَّ سَاعَةً قَطُّ "

7190 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، " اصْطَلَحْنَا عَلَى حُبِّ الدُّنْيَا، فَلَا يَأْمُرُ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَلَا يَنْهَى بَعْضُنَا بَعْضًا، وَلَا يَذَرُنَا اللهُ تَعَالَى عَلَى هَذَا، فَلَيْتَ شِعْرِي أَيُّ عَذَابٍ يَنْزِلُ؟ "

7191 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، أنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ، نا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ وَهُوَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ، نا رَاشِدٌ، إِمَامُ مَسْجِدِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 251]، قَالَ: " يَدْفَعُ اللهُ بِمَنْ يُصَلِّي عَمَّنْ لَا يُصَلِّي، وَبِمَنْ يَحُجُّ عَمَّنْ لَا يَحُجُّ، وَبِمَنْ يُزَكِّي عَمَّنْ لَا يُزَكِّي "، قُلْتُ: " وَهَذَا يَكُونُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، وَقَدْ يَدَعُهُمْ فَيَهْلَكُوا جَمِيعًا إِذَا كَثُرَ الْفَسَادُ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي "

جارٍ التحميل