شعب الإيمانصفحات 44-64

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 44-64
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

بْنُ قُتَيْبَةَ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ وَصَفَ مَا عَلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ بِأَنَّهُ كَفَرَ فَقَدْ كَفَرَ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى أَخِيهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَإِنْ كَانَ الْمَقُولُ لَهُ ذَلِكَ يُبْطِنُ الْكُفْرَ، وَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ فَقَدْ صَدَقَ اللهُ، وَلَيْسَ عَلَى الْقَائِلِ شَيْءٌ، فَإِنْ قَالَ: يَا كَافِرُ، أَيْ مَنْ يُبْطِنُ الْكُفْرَ، وَلَا يُظْهِرُهُ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَهَذَا غَيْرُ مُرَادٍ بِالْحَدِيثِ، وَلَا يَنُوءُ أَحَدٌ مِنْهُمَا بِالْكُفْرِ وَيُعَذَّرُ الرَّامِي "

6238 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ

إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا وهَيْبٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ، عَنْ وَهْبٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَيُّوبَ

6239 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: قُلْتُ:

يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يَسُبُّنِي؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ "، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا: فَعَلَى الْبَادِئِ أَنْ لَا يَتَعَدَّى الْمَظْلُومُ

6240 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو الرَّبِيعِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا: فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِانْتِصَارِ مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ عُدْوَانٌ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يُقَابِلَهُ بِمِثْلِ قَذْفِهِ أَوْ سَبِّهِ، وَلَكِنَّهُ يُكَذِّبُهُ فِيمَا يَقُولُ وَيَنْسِبُهُ إِلَى الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ بِمَا يَقُولُ، وَقَدْ فَرَّقَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ بَيْنَ الْأَعْرَاضِ وَالدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ حِينَ كَانَ الْقِصَاصُ مَشْرُوعًا فِي الدُّنْيَا وَالْأَمْوَالُ دُونَ الْأَعْرَاضِ فَإِنَّ الْقِصَاصَ لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْأَعْرَاضِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِآخَرَ: يَا زَانِي، فَقَدْ نَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنْ عِرْضِهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّ السَّامِعِينَ يَرَوْنَ أَنَّهُ عَلِمَ مِنْهُ مَا قَالَ، فَلِذَلِكَ رَمَاهُ بِهِ، فَإِذَا قَالَ لَهُ الْمَقْذُوفُ: بَلْ أَنْتَ الزَّانِي، لَمْ يَقَعْ قَوْلُهُ هَذَا لَهُ ذَلِكَ الْمَوْقِعَ لِأَنَّهُ

خَرَجَ مَخْرَجَ الْمُجَازَاةِ فَيَقَعُ لِلسَّامِعِينَ أَنَّ قَذْفَ الْأَوَّلِ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى مَا قَالَ دُونَ عِلْمٍ كَانَ عِنْدَهُ بِهِ، فَلَا يَتَغَيَّرُ مِنْ صُورَتِهِ عِنْدَهُمْ بِالْجَوَابِ مَا تَغَيَّرَ مِنْ صُورَةِ الْمَقْذُوفِ أَوَّلًا بِابْتِدَاءِ الْقَذْفِ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نَائِلًا مِنْ عِرْضِهِ مِثْلَ مَا نَالَ هُوَ مِنْ عِرْضِهِ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قِصَاصًا.
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ وَقَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا "، قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا شَاةً، قَالَ: وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ

6241 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ أَبِي غِفَارٍ، نا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ فَذَكَرَهُ

6242 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا

أَبُو دَاوُدَ عِيسَى بْنُ حَمْشَاذَ، نا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُحَرَّرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَوَقَعَ رَجُلٌ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَآذَاهُ، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ آذَاهُ الثَّانِيَةَ، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ آذَاهُ الثَّالِثَةَ، فَانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْتَصَرَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَجَدْتَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُكَذِّبُهُ بِمَا قَالَ لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَرْتَ وَقَعَ الشَّيْطَانُ فَلَمْ أَكُنْ لِأَجْلِسَ إِذْ وَقَعَ الشَّيْطَانُ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ: " وَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ بِمَعْنَاهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ مَظْلَمَةً فَيُفْضِي عِنْدَ اللهِ إِلَّا أَعَزَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا نَصْرَهُ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ.
قَالَ: وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَيِّرَ أَحَدًا بِذَنْبٍ كَانَ مِنْهُ، وَقَدْ كَانَ التَّعْيِيرُ بِالزِّنَا عُقُوبَةً للزانِي حَتَّى يَتُوبَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحَدُّ، فَلَمَّا نَزَلَ الْحَدُّ رُفِعَ وَأَمَّا التَّعْيِيرُ بَعْدَ التَّوْبَةِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ مُبَاحًا قَطُّ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 16]،

قَالَ: وَلَا أَنْ يُعَيِّرَهُ بِحَسْبٍ مَذْمُومٍ وَلَا حِرْفَةٍ دَنِيَّةٍ وَلَا بِشَيْءٍ يُثْقِلُ عَلَيْهِ إِذَا سَمِعَهُ، فَإِنَّ إِيذَاءَ الْمُؤْمِنِ فِي الْجُمْلَةِ حَرَامٌ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ [الأحزاب: 58] أَيْ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكْتِسَبُوا سَوَاءً بِمَكَانِ الْمُؤْذِي.
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ "

6243 - حَدَّثَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ "

6244 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَبْغِ، وَلَا تَكُنْ بَاغِيًا "، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: 23]

6245 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِيَاضَ بْنِ حَمَّارٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ "

6246 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ح، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو النَّصْرِ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثِنْتَانِ هُمَا فِي النَّاسِ كُفْرٌ نِيَاحَةٌ عَلَى مَيِّتٍ، وَطَعَنَ فِي النَّسَبِ " " لَفْظُ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ "

6247 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةُ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَجَاءَ بْنِ حَيْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ قَاصًّا فِي مَسْجِدِ مِنًى، يَقُولُ:" ثَلَاثُ خِلَالٍ هُنَّ عَلَى مَنْ عُمِلَ بِهِنَّ: الْبَغْيُ، وَالْمَكْرُ، وَالنَّكْثُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسَكُمْ﴾ [يونس: 23]، ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: 43]، ﴿وَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ "

6248 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ

فَارِسٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا مَرْحُومٌ، سَمِعَ سَهْلَ الْأَعْرَابِيَّ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ مَوْلَى لِقُرَيْشٍ، سَمِعَ بِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا يَبْغِي عَلَى النَّاسِ إِلَّا وَلَدُ بَغِيٌّ أَوْ فِيهِ عِرْقٌ مِنْهُ "

6249 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَقِيهُ، بِالطَّابِرَانَ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ بِهَا، نا السَّاجِيُّ زَكَرِيَّا، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأَيْلِيُّ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا بِاللِّعَانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ "

6250 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْسَابِكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِحَسْبٍ عَلَى أَحَدٍ كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ لَيْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِدَيْنٍ، أَوْ بِتَقْوَى، وَكَفَى بِالرَّجُلِ أَنَّ يَكُونَ بذيئًا فَاحِشًا بَخِيلًا "

6251 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، نا شُعْبَةُ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدِمُوا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ

6252 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، نا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عِمْرَانِ بْنِ أَنَسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ "

6253 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قرقوبٍ النِّمَارُ، بِهَمْدَانَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُؤْذُوا مُسْلِمًا بِشَتْمِ كَافِرٍ "

6254 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، نا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، نا الْهَيْثَمُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ سِيرِينَ رَجُلًا يَسُبُّ الْحَجَّاجَ، فَقَالَ: " مَهْ أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّكَ لَوْ وَافَيْتَ الْآخِرَةَ كَانَ أَصْغَرُ ذَنْبٍ عَمِلْتَهُ قَطُّ أَعْظَمَ عَلَيْكَ مِنْ أَعْظَمِ ذَنْبٍ عَمَلُهُ الْحَجَّاجُ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَكَمٌ عَدْلٌ، إِنْ أَخَذَ مِنَ الْحَجَّاجِ لِمَنْ ظَلَمَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا أَخَذَ لِلْحَجَّاجِ مِمَّنْ ظَلَمَهُ فَلَا تَشْغَلَنَّ نَفْسَكَ بِسَبِّ أَحَدٍ "

6255 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، نا آدَمُ، نا أَبُو عُمَرَ الْبَزَّازُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: ﴿قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83] قَالَ: " يَعْنِي النَّاسَ كُلَّهُمْ "

6256 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَرْخَانِ الزَّاهِدُ، نا هِشَامُ بْنُ حَمَّادٍ، نا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " إِنَّ خَيْرَ خَصْلَةٍ أَوْ أَفْضَلَ خَصْلَةٍ تَكُونُ فِي الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ النَّاسِ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ، وَأَرْجَاهُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ "

6257 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ،

عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: " كَانَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ مِنْ أَرْجَى النَّاسِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَشَدَّهُمْ إِزْرَاءً عَلَى نَفْسِهِ "

6258 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، نا مَالِكٌ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَاتِي، نا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، نا مَالِكٌ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّبَرَانِيُّ بِهَا، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْقَاضِي الطُّوسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نا رَوْحٌ، نا مَالِكٌ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ " وَفِي رِوَايَةِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَخَالِدٍ " إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ "، وَزَادَ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى فِي رِوَايَتِهِ، قُلْتُ لِمَالِكٍ مِمَّا وَجْهُ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ حَقَّرَ النَّاسَ وَظَنَّ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ: أَيْ أَرْذَلُهُمْ.
وَأَمَّا رَجُلٌ حَزِنَ لِمَا يَرَى مِنَ النَّقْصِ فِي ذَهَابِ أَهْلِ الْخَيْرِ، فَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ فَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بَأْسٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: " وَزَادَ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ فِي رِوَايَتِهِ، قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ عِنْدِي يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِثْلُهُ ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى

6259 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِهِ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْبُوشَنْجِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ، قِيلَ لِمَالِكٍ: مَا أَهْلَكُهُمْ يَا عَبْدَ اللهِ؟ قَالَ: " أَدْنَاهُمْ وَأَفْشَلُهُمْ "

6260 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ،

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: وطِئَ رَجُلٌ عَلَى عُنُقِ رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ هَذَا أَبَدًا.
فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: " مَنْ هَذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لَهُ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ قَالَ الشَّيْخُ: " هَكَذَا وَجَدْتُهُ مَوْقُوفًا وَقَدْ "

6261 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلَانِيُّ الْعَدْلُ، إِمْلَاءً، نا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيُّ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، نا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ، " أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، وَقَالَ اللهُ: " مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنِّي لَا أَغْفِرُ لِفُلَانٍ فَإِنِّي غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ أَوْ كَمَا قَالَ " " لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، وَفِي رِوَايَةِ سُوَيْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ

6262 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَارُ، نا ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ الْبُخَارِيُّ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، نا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ مُضَفَّرٌ رَأْسُهُ أَوْ قَالَ: لِحْيَتُهُ، بِرَّاقُ الثَّنَايَا وَمَعَهُ رَجُلٌ شَابٌّ أَدْعَجُ، فَقَالَ لِي الشَّيْخُ: مَنْ أَيْنَ أَنْتَ؟، قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَقَالَ لِي: يَا يَمَامِيُّ، لَا تَقُولَنَّ لِأَحَدٍ: لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ، أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهَا كَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِوَلَدِهِ أَوْ لِخَادِمِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهِ فَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ، وَالْآخَرُ مُسْرِفٌ، وَكَانَ الْمُجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ إِذَا أَبْصَرَ الْمُسْرِفَ عَلَى خَطِيئَةٍ اسْتَعْظَمَهَا، وَقَالَ: وَيْحَكَ رَاقِبِ اللهَ، وَيْحَكَ أَقْصِرْ فَيَقُولُ لَهُ الْمُسْرِفُ: خَلِّنِي وَرَبِّي أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟ قَالَ: حَتَّى رَآهُ عَلَى خَطِيئَةٍ فَاسْتَعْظَمَهَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِلَى كَمْ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَدًا.
قَالَ: فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا مَلَكٌ فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لِلْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ تَحْظُرُ رَحْمَتِي عَلَى عَبْدِي أَمْ كُنْتَ بِسَعَةِ مَغْفِرَتِي أَمْ كُنْتَ.
. اذْهَبُوا بِهَذَا إِلَى الْجَنَّةِ، وَاذْهَبُوا بِهَذَا إِلَى النَّارِ - يَعْنِي الْمُجْتَهِدَ - "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَذَهَبَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ، أَوْ كَمَا قَالَ

6263 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي

الدُّنْيَا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، نا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ زَلَّ زَلَّةً، فَقَوِّمُوهُ وَسَدِّدُوهُ وَادْعُوا اللهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ، وَيُرَاجِعَ بِهِ إِلَى التَّوْبَةِ، وَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ "

6264 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَصَابَ ذَنْبًا وَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: " أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ أَلَمْ تَكُونُوا تَسْتَخْرِجُونَهُ؟ " قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: " فَلَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللهَ الَّذِي عَافَاكُمْ "، قَالُوا: أَفَلَا نَبْغَضُهُ؟ قَالَ: " إِنَّمَا أَبْغَضُ عَمَلُهُ فَإِذَا تَرَكَ فَهُوَ أَخِي "

6265 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارِفًا ذَنْبًا فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ، تَقُولُونَ: اللهُمَّ أخْزِهِ، اللهُمَّ الْعَنْهُ، وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا لَا نَقُولُ

فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَى مَا نضوبُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلُهُ "

6266 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: " لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَجَعَلَ اللهُ الْبَاغِيَ مِنْهُمَا دَكًّا ". تَابَعَهُ فِطْرٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ

جارٍ التحميل