بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
3417 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ،
قَالَ: " كُنْتُ فِي الْبَحْرِ فَأَحْيَيْتُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَوَجَدْتُهُ عَذْبًا فُرَاتًا " قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا "، ثُمَّ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَسْبعَ عَشْرَةَ صَبِيحَةَ بَدْرٍ، أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَثٍا وَعِشْرِينَ "، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اطْلُبُوهَا لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ، وَلَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ " وَقَدْ ذَكَرْنَا جَمِيعَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
3418 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَوْطٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ عَنْ
لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: " لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مَا يَشُكُّ وَلَا يَسْتَثْنِي وَقَرَأَ: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: 41] " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " كَانَ يَطْلُبُهَا في الْعَشْرِ الْأَوْاسَطِ، ثُمَّ بُيِّنَ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ فِي أَيِّ لَيْلَةٍ هِيَ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ "، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " ودَلَّتِ الْأَخْبَارُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْلَمُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَقْتًا غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْإِخْبَارِ بِهَا ثُمَّ إِنَّهُ نَسِيَهَا، فَأَمَّا أَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْإِخْبَارِ بِهَا فلئلَا يَتَّكِلُوا عَلَى عِلْمِهِمْ بِهَا فَيُحْيُوها دُونَ سَائِرِ الْأَوْتَارِ بَلْ يُحْيُوا الْأَوْتَارَ كُلَّهَا فَيُصِيبُوها فِي حُمْلَتِهَا، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَرِيدُ النَّاسَ عَلَى هَذَا فَيَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُعَمِّيَ عَلَى النَّاسِ لِئَلَّا يَتَّكِلُوا، قَالَ: وَأَمَّا أَنَّهُ أُنْسِيَهَا فَلِئَلَّا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ يَعْلَمُهُ فَلَا يُخْبِرُ بِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ مَجْبُولًا عَلَى أَكْرَمِ الْأَخْلَاقِ وَأَحْسَنِهَا، وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ الرَّأْفَةَ بِأُمَّتِهِ، وَأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يُسْئَلَ شَيْئًا مِمَّا عِنْدَهُ فَيَبْخَلَ بِهِ فَأَنْسَاهُ عِلْمَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَتَّى إِذَا سُئِلَ عَنْهَا فَلَمْ يُخْبِرْ بِهَا لَمْ يَكُنْ كاتِمَ عِلْمٍ عِنْدَهُ وَاللهُ أَعْلَمُ "
3419 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ،
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: " لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ يُصْبِحُ شَمْسُها صَبِيحَتَهَا ضَعِيفَةً حَمْرَاءَ "
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَضْلِ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، ثُمَّ قَالَ: " وَمِنْ أَمَارَتِهَا أَنَّهَا لَيْلَةٌ بَلْجَةٌ صَافِيَةٌ سَاكِنَةٌ لَا حَارَّةٌ، وَلَا بَارِدَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا، وَإِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ فِي صَبِيحَتِهَا مُسْتَوِيَةً لَا شُعَاعَ لَهَا "
3420 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ وَفِي كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ ضَعْفٌ
3421 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ
الْبَزَّارُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّدُوسِيِّ، شَيْخٍ لَنَا يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُنَجَّدُ وَتُزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ تُصَفِّقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجِنَانِ، وَحَلَقَ الْمَصَارِيعِ يُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَيَثِبْنَ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يَشْرُفْنَ عَلَى شَرَفِ الْجَنَّةِ، فَيُنادِينَ: هَلْ مِنْ خَاطَبٍ إِلَى اللهِ فَيُزَوِّجَهُ، ثُمَّ يَقُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ: يَا رَضْوَانَ الْجَنَّةِ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَقُولُ: هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ عَلَى الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا رَضْوَانُ، افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَّانِ، وَيَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَلَى الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، وَيَا جِبْرِيلُ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ فاصْفِدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَغُلَّهُمْ بالْأَغْلَالِ، ثُمَّ اقْذِفْهُمْ فِي الْبِحَارِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ "
قَالَ: " وَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَمُنادٍ يُنَادِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيءَ غَيْرَ الْمُعْدِمِ، وَالْوَفِيَّ غَيْرَ الظَّلُومِ "
قَالَ: " وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَهْبِطُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَرْضِ وَمَعَهُمْ لِوَاءٌ أَخْضَرُ، فَيُرْكِزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَلَهُ مِائَةُ جَنَاحٍ مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا يَنْشُرُهُما إِلَّا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيَنْشُرُهُما فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَيُجَاوِزُ الْمَشْرِقَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَيَبُثُّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَلَائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ، وَقَاعِدٍ، وَمُصَلٍّ وَذَاكِرٍ يُصَافِحُونَهُمْ، وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذْا طَلَعَ الْفَجْرُ يُنَادِي جِبْرِيلُ مَعَاشِرَ الْمَلَائِكَةِ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، فَيَقُولُونَ يَا جِبْرِيلُ، فَمَا صَنَعَ اللهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ
أُمَّةِ محْمَدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: نَظَرَ اللهُ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَا عَنْهُمْ، وَغَفَرَ لَهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " رَجُلٌ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَعَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُشَاحِنٍ "، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُشَاحِنُ؟ قَالَ: هُوَ الْمُصَارِمُ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، فَإِذَا كَانَتْ غَدَاةَ الْفِطْرِ بَعَثَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ فِي كُلِّ بِلَادٍ فَيَهْبِطُونَ إِلَى الْأَرْضِ فَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ مَنْ خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ، وَيَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ، فَإِذَا بَرَزُوا إلى مُصَلَّاهُمْ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا جَزَاءُ الْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَهُ أَجْرَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقِيَامَهُ رِضَائِي وَمَغْفِرَتِي، وَيَقُولُ: يَا عِبَادِي، سَلُونِي فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا فِي جَمْعِكُمْ لِآخِرَتِكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ، وَلَا لِدُنْيَاكُمْ إِلَّا نَظَرْتُ لَكُمْ فَوَعِزَّتِي لَأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَثَرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي، فوَعِزَّتِي لَا أَخْزِيكُمْ وَلَا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ، انْصَرِفُوا مَغْفُورًا لَكُمْ قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَرَضِيتُ عَنْكُمْ، فَتَفَرَحُ الْمَلَائِكَةُ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِمَا يُعْطِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ "
3422 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ
بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي هَارُونَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَنَا حَرَّضْتُ عُمَرَ عَلَى الْقِيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَخْبَرْتُهُ: أَنَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ حَظِيرَةً، يُقَالُ لَهَا: حَظِيرَةُ الْقُدُسِ، يَسْكُنُها قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ: الرُّوحُ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ فِي النُّزُولِ إِلَى الدُّنْيَا فَلَا يَمُرُّونَ عَلَى أَحَدٍ يُصَلِّي أَوْ عَلَى الطَّرِيقِ إِلَّا أَصَابَهُ مِنْهُمْ بَرَكَةً "، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، ليُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى الصَّلَاةِ حَتَّى تُصِيبَهُمُ الْبَرَكَةُ، فَأَمَرَ النَّاسَ بِالْقِيَامِ
3423 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ الْإسْكَافُ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: قَالَ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " أَنَا وَاللهِ، حَرَّضْتُ عُمَرَ عَلَى قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ " فَقِيلَ: وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " أَخْبَرْتُهُ أَنَّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ حَظِيرَةً، يُقَالُ: لَهَا حَظِيرَةُ الْقُدُسِ، فِيهَا مَلَائِكَةٌ يُقَالُ لَهُمُ: الرَّوحَانِيُّونَ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ اسْتَأْذَنُوا الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ الْنُزُولَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيَأْذَنُ لَهُمْ فَلَا يَمُرُّونَ بِمَسْجِدٍ يُصَلَّى فِيهِ، وَلَا يَسْتَقْبِلُونَ أَحَدًا فِي طَرِيقٍ إِلَّا دَعَوْا لَهُ فَأَصَابَهُ مِنْهُمْ " قَالَ عُمَرُ: أَفَلَا نُعَرِّفُ النَّاسَ بِالْخَيْرِ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِيَامِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ إِنْ صَحَّ مَعَ مَا قَبْلَهُ مِنْ الحَدِيثِ الْمُسْنَدِ فَفِيهِمَا إِخْبَارٌ عَنْ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْلِيمِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَدُعائِهِمْ لَهُمْ وَفِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى بَيَانُ نُزُولِهِمْ وَتَسْلِيمِهِمْ، جَعَلَنَا اللهُ مِمَّنْ يُصِيبُهُ بَرَكَاتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَدَعَوَاتِ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْلِيمِهِمْ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ "
3424 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 4] قَالَ: " هُوَ تَسْلِيمُ الْمَلَائِكَةِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَهْلِ الْمَسَاجِدِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ "
3425 - وَبِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾ [القدر: 5] قَالَ: " هِيَ سَالِمَةٌ لَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا سُوءًا وَلَا يُحْدِثُ فِيهَا أَذًى "
3426 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: " قَوْلِي: اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي " قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: " ثَلَاثًا "
3427 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ عَلِمْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا كُنْتُ أَسْأَلُ رَبِّي وَأَدْعُو بِهِ؟ قَالَ: " قَوْلِي: اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي "
3428 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ،
أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَوْ عَرَفْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا سَأَلْتُ اللهَ فِيهَا إِلَّا الْعَافِيَةَ "
3429 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الشُّعَيْبِيُّ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا عَمْرِو بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ الْحِيرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ كَثِيرًا يَقُولُ فِي مَجْلِسِهِ وَفِي غَيْرِ الْمَجْلِسِ: " عَفْوَكَ "، ثُمَّ يَقُولُ: " عَفْوَكَ يَا عَفُوُّ، فِي الْمَحْيَا عَفْوَكَ، وَفِي الْمَمَاتِ عَفْوَكَ، وَفِي الْقُبُورِ عَفْوَكَ، وَعِنْدَ النُّشُورِ عَفْوَكَ، وَعِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ عَفْوَكَ، وَفِي الْقِيَامَةِ عَفْوَكَ، وَفِي مُناقَشَةِ الْحِسَابِ عَفْوَكَ، وَعِنْدَ مَمَرِّ الصِّرَاطِ عَفْوَكَ، وَعِنْدَ الْمِيزَانِ عَفْوَكَ، وَفِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ عَفْوَكَ يَا عَفُوُّ عَفْوَكَ "، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: رُئِيَ أَبُو عُثْمَانَ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِأَيَّامٍ فَقِيلَ لَهُ: بِمَاذَا انْتَفَعْتَ مِنْ أَعْمَالِكَ فِي الدُّنْيَا؟، فَقَالَ: " بِقَوْلِي: عَفْوَكَ عَفْوَكَ "، لَفْظُ أَبِي عَبْدِ اللهِ
3430 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا "
3431 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مَنْ صَلَّى الْعَتَمَةَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ فَقَدْ قَامَهُ "، " أَظُنُّهُ أَرَادَ بِالْجَمَاعَةِ.
وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ ". أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِهِ
3432 - أَخْبَرَنَاه الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، أَخْبَرَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا فَرْقَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي الْحَسْنَاءِ الْيَمَامِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ". " وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ "
كَمَا
3433 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ السَّامِرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ ثَعْلَبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَقَدْ أَصَابَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِحَظٍّ وَافِرٍ "
3434 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيعٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَلِمَ رَمَضَانُ سَلِمَتِ السَّنَةُ، وَإِذَا سَلِمَتِ الْجُمُعَةُ سَلِمَتِ الْأَيَّامُ ". قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ هِشَامٍ، وَأَبُو مُطِيعٍ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَلْخِيُّ ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانَ أَبِي خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ ".
3435 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيَا، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: " وَهَذَا عَنِ الثَّوْرِيِّ بَاطِلٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، وَلَا يُسَمِّيهِ لِضَعْفِهِ "
فِي لَيْلَةِ الْعِيدَيْنِ وَيَوْمِهِمَا
3436 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ "
3437 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بيَوْمَيْنِ هَذَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى "، وَزَادَ الْحَسَنُ فِيهِ فَقَالَ: " أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَصَلَاةُ وَصَدَقَةٌ "، قَالَ: يَعْنِي الصَّاعَ، " وَأَمَّا يَوْمُ الْأَضْحَى فَصَلَاةُ وَنُسُكٌ ". يَعْنِي: ذَبَائِحَكُمْ
3438 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ: عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ لِلَّهِ مُحْتَسِبًا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ حِينَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ "، قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ إِنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبَ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ "
3439 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ مَشْيَخَةً مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَظْهَرُونَ عَلَى مَسْجِدِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعِيدِ فَيَدْعُونَ وَيَذْكُرُونَ اللهَ حَتَّى يَذْهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ".
قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَبَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ يُحْيِي لَيْلَةَ جَمَعَ، وَلَيْلَةُ جَمَعَ هِيَ لَيْلَةُ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ فِي صُبْحِهَا النَّحْرَ "
3440 - وَفيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً، وَحَدَّثَنَا بِهِ عَنْهُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " خَمْسُ لَيَالٍ لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاءُ: لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبَ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَةُ الْعِيدِ وَلَيْلَةُ النَّحْرِ "
3441 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْعِيدَيْنِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيَأْخُذُ طَرِيقَ الْحَدَّادِينَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، فَإِذَا فَرَغَ رَجَعَ عَلَى الْحَذائِينَ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ "
3442 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو صَالِحٍ، كَاتِبُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْجُهَنِيِّ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بزرج، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدَ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نُضَحِّيَ بِأَسْمَنِ مَا نَجِدُ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَأَنْ نُظْهِرَ التَّكْبِيرَ، وَعَلَيْنَا السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ "