بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
1436 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَرْفِيُّ بِبَغْدَادَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: أَتَيْتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ، كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمِ الطَّيْرُ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَأَنْزِلَ لَهُ دَوَاءً " وزَادَ غَيْرُهُ " إِلَّا الْهَرَمَ "
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ؟ قَالَ: " خُلُقٌ حُسْنٌ "
1437 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،
حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حدثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ أَبْوَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ "
1438 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أنبأنا دِعْلِجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَالِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: " قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ "، فَقُلْتُ لِأَبِي: هَذَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ أَبِي يَرْتَعِدُ هَيْبَةً لرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1439 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ غَيْرَ مَرَّةٍ، أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، حدثنا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا حَلَقَ شَعَرَهُ يَوْمَ النَّحْرِ تَفَرَّقَ النَّاسُ فَأَخَذُوا شَعْرَهُ " فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْهُ طَائِفَةً قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: " لَأَنْ تكُونَ عِنْدِيَ مِنْهُ شَعَرَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا "
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ
1440 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ أَوْ ابْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ يَوْمًا فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَذَا؟ " قَالُوا: حُبُّ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ
وَرَسُولَهُ، أَوْ يُحِبَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ فَلْيَصْدُقْ حَدِيثَهُ إِذَا حَدَّثَ، وَلْيُؤَدِّ أَمَانَتَهُ إِذَا ائْتُمِنَ، وَلْيُحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَهُ "
وَرُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنَ الْأَنْصَارِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ، أَوْ تَنَخَّمَ ابْتَدَرُوا نُخَامَتَهُ فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَجُلُودَهُمْ، فَقَالَ: " لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ " قَالُوا: نَلْتَمِسُ بِهِ الْبَرَكَةَ ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
1441 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمَنْحَرِ هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: " فَحَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ فَأَعْطَاهُ، فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ، وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ فَأَعْطَاهُ صَاحِبَهُ " فَإِنَّهُ عِنْدَنَا لَمَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَهَكَذَا رَوَاهُ حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبَانَ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّارِيخِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ " وَقَالَ فِي آخِرِهِ الْخِضَابِ مِنْهُمْ: خَضَّبْنَاهُ لِكَيْ لَا يَتَغَيَّرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَلْمَ الظُّفْرِ "
1442 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حدثنا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، حدثنا سَيَّارٌ، حدثنا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، حدثنا ثَابِتٌ
الْبُنَانِيُّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يتَوَضَّأُ، وَبِإِزَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامً، " فَمَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَقَّى الْغُلَامُ مَجَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَهَا "، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ، إِنَّ عَبْدَكَ يَتَرَضَّاكَ فَارْضَ عَنْهُ "
1443 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حدثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ يَتَحَدَّثُ يَخْلَعُ نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَهمَا يَوْمًا وَجَلَسَ يَتَحَدَّثُ، فَلَمَّا قَضَى حَدِيثَهُ، قَالَ لِغُلَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " يَا بُنَيَّ، نَاوِلْنِي نَعْلِي ". فَقَالَ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: دَعْنِي فَلْأُنْعِلْكَ قَالَ: " شَأْنَكَ فأنعله "، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ، إِنَّ عَبْدَكَ يَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ فَأَحِبَّهُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَحَدِيثُ النَّعْلِ قَدْ أَسْنَدَهُ عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجْنَاهُ فِي بَابِ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَهَذَا الذي كَانَ مِنَ الَّذِينَ رُزِقُوا مُشَاهَدَتَهُ، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَمِنْ تَعْظِيمِهِ زِيَارَتُهُ، وَمِنْ تَعْظِيمِهِ تَعْظِيمُ حَرَمِهِ، وَهُوَ الْمَدِينَةُ وَإِكْرَامُ أَهْلِهَا، وَمِنْهُ قَطْعُ الْكَلَامِ إِذَا جَرَى ذِكْرُهُ أَوْ رُوِيَ بَعْضُ مَا جَاءَ عَنْهُ، وَصَرْفُ السَّمْعِ وَالْقَلْبِ إِلَيْهِ، ثُمَّ الْإِذْعَانُ له وَالنُّزُولُ عَلَيْهِ، وَالتَّوَقِي مِنْ مُعَارَضَتِهِ وَضَرْبِ الْأَمْثَالِ لَهُ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثَ ابْنِ عَمْرِو بْنِ مُغَفَّلٍ وَغَيْرِهِمَا فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ "
1444 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا
أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فخذَفَ عِنْدَهُ رَجُلً مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: لَا تَخذِف، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نَهَى عَنْهُ، وَقَالَ: " إِنك لَا تصْطَادُ بِهَا صَيْداً، وَلَا تقْتَلُ بِهَا عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسَرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ " قَالَ: فَلَمْ يَنْتَهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ نَهَى عَنْهَا، وَلَمْ تَنْتَهِ لَا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً أَبَدًا
1445 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخفاف، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حدثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ "، قال فَقَالَ بَعْضُ بَنِيهِ: وَاللهِ لَا نَأْذَنُ لَهُمْ فيَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " فَعَلَ اللهُ بِكَ وَفَعَلَ أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ: لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، عَنْ عِيسَى
1446 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح
قَالَ: وَأنا أَبُو عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أخبرنا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا: أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَءاً مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: اتَّقُوا اللهَ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ جُلَيْبِيبٌ، قَالَ: وَكَانَ أصحاب النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ لَأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " يَا فُلَانُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ "، قَالَ: نِعْمَ وَنِعْمَة عَيْنٍ، قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا "، قَالَ: فلَمَنْ؟ قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمِّهَا فَأَتَاهَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، قَالَتْ: نِعْمَ، وَنِعْمَة عَيْنٌ زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا، قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ، قَالَتْ: حَلْقِي، أَلِجُلَيْبِيبٍ إِنِّيهِ؟ أَلِجُلَيْبِيبٍ إِنِّيهِ أَلِجُلَيْبِيبٍ إِنِّيهِ لَا لَعَمْرُ اللهِ، لَا أزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا، فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتِ الْفَتَاةِ مِنْ خِدْرِهَا: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا؟ قَالَا: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: أَفتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: شَأْنَكَ بهَا، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا،
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، لِثَابِتٍ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ؟ قَالَ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ: " اللهُمَّ صَبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبَّا صَبَّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا "، قَالَ ثَابِتً: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مغَزَى لَهُ، فَأَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَفُلَانًا وفلانا وَنَفْقِدُ فُلَانًا، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى "، فَنَظَرُوا فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَتْلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ "، يَقُولُهَا مِرَارًا، فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدِهِ، مَالَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ ثَابِتٌ: " فَمَا كَانَ في الْأَنْصَارِ أَيِّمً أَنْفَقَ مِنْهَا " أَخْرَجهَ مُسْلِمٌ آخِرَ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ، عَنْ حماد وَالْجَمِيعُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ
وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حِينَ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَكَرِهَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طَاعَةُ اللهِ، وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ "، قَالَتْ: فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، قَالَتْ: " فَشَرَّفَنِي اللهُ بِابْنِ زَيْدٍ وَأَكْرَمَنِي " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " فَبُورِكَ لِي فِيهِ "، وَفِي رِوَايَةٍ أخرى: " فَبَارَكَ اللهُ لِي فِي أُسَامَةَ "
1447 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حدثنا ابْنُ
نَاجِيَةَ، حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ هَمَّ بِعِرِّيفِ الْأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اسْتَوْصُوا بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا أَوْ مَعْرُوفًا، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ " قَالَ: فَنَزَلَ مُصْعَبٌ عَنْ سَرِيرِهِ عَلَى بِسَاطِهِ، فَأَلْزَقَ جِلْدَهُ - أَوْ قَالَ خده، أَوْ قَالَ: تمعك - وَقَالَ: " أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ، أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ "
1448 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفرَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: " كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، فَإِذَا ذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى حَتَّى نَرْحَمَهُ "
1449 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: وَاللهِ إِنَّهُ لَعَظِيمٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ خِلَافُهُ قَالَ: وَسَمِعْتُ أبا الْوَلِيدَ، وَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ مَرْفُوعٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: مَا رَأْيُكَ؟ قَالَ: لَيْسَ لِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْيٌ
قَالَ: " وَمِنْهُ أن لَا تُرْفَعَ الْأَصْوَاتُ عِنْدَ قَبْرِهِ، وَلَا يُخاض عِنْدَهُ فِي لَهْوٍ، وَلَا لَغْوٍ، وَلَا بَاطِلٍ، وَلَا شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا مِمَّا لَا يَلِيقُ بِجِلَالِ قَدْرِهِ، وَمَكَانَتِهِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
1450 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حدثنا جَدِّي، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يُحَدِّثُ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ بِشَيْءٍ، فَغَضِبَ حَمَّادٌ، وَقَالَ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: 2]، وَأَنَا أَقُولُ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَنْتَ تَتَكَلَّمُ، وَمِنْهُ: الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ عَلَيْهِ كُلَّمَا جَرَى ذِكْرُهُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلَّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56] فأَمَرَ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيُسَلِّمُوا بَعْدَ إِخْبَارِهِمْ بِأَنَّ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ لِيُنَبِّهَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ، إِذْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ مَعَ انْفِكَاكِهِمْ عَنْ شَرِيعَتِهِ تَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ فَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ أَوْلَى وَأَحَقَّ "
1451 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَاقِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْوَرَّاقُ، حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي كَانَ أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَتَانًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بُشَيْرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلُهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ سَلِمَ قُولُوا: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ " لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
وَرَوَاهُ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ
1452 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمِ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَالِكٍ
1453 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ: " إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَعَلِّمْنَا قَالَ: فقُولُوا: اللهُمَّ اجْعَلْ صَلاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وبركاتك عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ، اللهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعلى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ
وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
" وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مِثْلَ مَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ " إِلَى آخِرِهِ، وَذَكَرَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ، وَآلَ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ وإِنْ لَمْ يُذْكَرْ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيهِ كِقَوْلهِ تَعَالَى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 46]: وَفِرْعَوْنُ دَاخِلٌ فِيهِ مَعَ آلِهِ " وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي مَعْنَى هَذَا التَّشْبِيهِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ: " أَخْبَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ فِي بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ مُخَاطَبَةً لِسَارَةَ: رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَذَلِكَ آلُهُ كُلُّهُمْ، فَمَعْنَى قَوْلِنَا: اللهُمَّ صَلِّ أَوْ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ أَوْ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ أَيْ أَجِبْ دُعَاءَ مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ دُعَوْا لِآلِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالُوا: رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَفِي مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا أَجَبْتَهُ فِي الْمَوْجُودِينَ الذين كَانُوا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّهُ وَآلَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَيْضًا وكِذَلِكَ يُخْتَمُ على هَذَا الدُّعَاءُ بِأَنْ يَقُولُ: إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ خَتَمَتْ دُعَاءَهَا بِقَوْلِهِمْ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ ذَكَرْنَا سَائِرَ مَا وَرَدَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَالسُّنَنِ، مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا رَجَعَ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَهُنَا طَرَفًا مِنْهَا تَرْغَيبًا فَيْهَا وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "
1454 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حدثنا أَبُو دَاوُدَ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ
1455 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ
مُكْرَمٍ، حدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بريدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ "
1456 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَنْدَرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مَوْلَى لعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كُنْتُ قَائِمًا فِي رُحْبَةِ الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجًا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي الْمَقْبَرَةَ، قَالَ: فَلَبِثْتُ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى أَثَرِهِ، فوجدتُهُ قَدْ دَخَلَ حَائِطًا مِنَ الْأَسْوَاف فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَجَدَ سَجْدَةً أَطَالَ السُّجُودَ فِيهَا، فَلَمَّا تَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَدَّأْتُ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي