بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
أَوْصِنَا، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهَدْيُ النَّهَارِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَاجْعَلْ مَالَكَ دُونَ نَفْسِكَ، وَإِنْ جَاوَزَكَ الْبَلَاءُ فَاجْعَلْ نَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ، فَإِنَّ الْمَحْرُوز مَنْ حُرِز دِينُهُ، وَإِنَّ الْمَسلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينُهُ؛ أَنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ، وَلَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا "
1526 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْهِنْدِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: أَوْصِنِي فقَالَ: " أَعِزَّ أَمْرَ اللهِ أَيْنَمَا كُنْتَ يُعِزَّكَ اللهُ " رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أُبَيٍّ
1527 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ شَاءَ لَوَكَّلَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ أَوِ النَّاسِ، فَقَالَ: مَنِ اجْتَهَدَ لِي جَزَيِتُهُ، وَلَكِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ وَنَهَى عَنْ أَمْرٍ، ثُمَّ قَالَ: اجْتَهِدُوا فِيمَا أَمَرْتُكُمْ "
1528 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا عُثْمَانَ الْحناطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْمُرَاقَبَةِ: إِيثَارُ مَا أَنْزَلَ اللهُ، وَتَعْظِيمُ مَا عَظَّمَ اللهُ، وَتَصْغِيرُ مَا صَغَّرَ اللهُ ". قَالَ: " وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الِاعْتِزَازِ بِاللهِ: التَّكَاثُرُ بِالْحِكْمَةِ وَلَيْسَ بِالْعَشِيرَةِ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِاللهِ وَلَيْسَ بِالْمَخْلُوقِينَ، وَالتَّذَلُّلِ لِأَهْلِ الدِّينِ فِي اللهِ وَلَيْسَ لِأَبْنَاءِ الدُّنْيَا "
1529 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالُوا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ الْفُرَاتِ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَجَلِيُّ، حدثنا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: " لَمَّا جَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: عَلَى أَيِّ دِينٍ تَرَكْتَ يُوسُفَ؟ قَالَ: عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: الْآنَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ "
1530 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَهْرَيَارَ الرَّازِيُّ، حدثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عبد الوهاب.
. . . .، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ:" لَمَّا الْتَقَى يَعْقُوبُ وَيُوسُفُ عَانَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَبَكَى، فَقَالَ يُوسُفُ: يَا أَبَتِ، بَكَيْتَ عَلَيَّ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُكَ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقِيَامَةَ تَجْمَعُنَا؟ قَالَ: بَلَى يَا بُنَيَّ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُسْلَبَ دِينَكَ فَيُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ"
قَالَ سُلَيْمٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ" أَوَّلَ مَنْ قَالَ بَيْتَ شِعْرٍ يَعْقُوبُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَخْبَرُوهُ: [البحر الطويل] فَصَبْرٌ جَمِيلٌ لِلَّذِي جِئْتُمْ بِهِ ... وَحَسْبِي إِلَهِي مِنَ الْمُهِمَّاتِ كَافِيَا"
1531 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّنعانِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ لِجُلَسَائِهِ وَحَلَفَ لَهُمْ: " لَقَدْ رَضِيتُ مِنْكُمْ أَنْ يُبْقِيَ أَحَدُكُمْ عَلَى دِينِهِ كَمَا يُبْقِي عَلَى نَعْلِهِ "
1532 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نصيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: " احْتَمِ لِدِينِكَ أَشَدَّ مَا تَحْتَمِي لِدُنْيَاكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَشْقَى لِأَسْقَامِكَ وَاحْتَمِ لِدِينِكَ كَمَا تَحْتَمِي لِنَفْسِكَ "
1533 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ غَالِبٍ تَمْتَامٌ يَقُولُ: كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: " مَنْ عَرَفَ مَا يَطْلُبُ هَانَ عَلَيْهِ مَا يَبْذُلُ، وَمَنْ أَطْلَقَ بَصَرَهُ طَالَ أَسَفُهُ، وَمَنْ أَطْلَقَ أَمَلَهُ سَاءَ عَمَلُهُ، وَمَنْ أَطْلَقَ لِسَانَهُ قَتَلَ نَفْسَهُ "
1534 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ
الْمُغَلِّسِ يَقُولُ: " سَمِعْتُ كَلِمَةً انْتَفَعْتُ بِهَا مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ بِمَكَّةَ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُمْ: " أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ مَا طَلَبَ هَانَ عَلَيْهِ مَا بَذَلَ "
1535 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ الزَّاهِدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الحُسَيْنٍ الْآجُرِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ بن الْعْطَشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ يَقُولُ: " مَنْ ذَاقَ حَلَاوَةَ عَمَلٍ صَبَّرَهُ عَلَى تَجَرُّعِ مَرَارَةِ طَرْقِهِ، وَمَنْ صفَتْ بكْرَتُهُ اسْتَلَذَّ ذَوْقَهُ وَاسْتَوْحَشَ مِمَّنْ يَشْغَلُهُ "
1536 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حدثنا عَفَّانُ، حدثنا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ، حدثنا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " أَرَى نَفْسَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي اللهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ "
1537 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ،
حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ " يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ "
1538 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْغَضَائِرِيُّ ببغداد حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، حدثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حدثنا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ قَالَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ: " لَا تُمْهِرِ الدُّنْيَا دِينَكَ؛ فَإِنَّ مَنْ أَمْهَرَ الدُّنْيَا دِينَهُ زَفَّتْ إِلَيْهِ النَّدَمَ "
1539 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْغَضَائِرِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَعْنَبِيَّ يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لِرَجُلٍ: " يَا هَذَا مَا تَلَاعَبْتَ " فلا تُلَاعِبَنَّ بِدِينِكَ؟ "
السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ " وَالْعِلْمُ إِذَا أُطْلِقَ عِلْمُ الدِّينِ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ أَقْسَامًا: فَمِنْهَا عِلْمُ الْأَصْلِ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ الْبَارِئِ جَلَّ ثَنَاءهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهَا، وَمِنْهَا مَعْرِفَةُ مَا جَاءَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَدَخَلَ فِيها عِلْمُ النُّبُوَّةِ، وَمَا تَمَيَّزَ بِهِ النَّبِيُّ عَنِ المتنبي، وَعِلْمُ أَحْكَامِ اللهِ وَأَقْضِتيهِ، وَمِنْهَا مَعْرِفَةُ مَا يُطْلَبُ عِلْمُ الْأَحْكَامِ فِيهِ وَهُوَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ نُصُوصُهَا وَمَعَانِيهَا، وَتَمْيِيزُ مَرَاتِبِ النُّصُوصِ، وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، وَالِاجْتِهَادُ فِي إِدْرَاكِ الْمَعَانِي وَتَمْيِيزُ وُجُوهِ الْقِيَاسِ وَشُرُوطِهِ، وَمَعْرِفَةُ أَقَاوِيلِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ دُونَهُمْ، وَتَمْيِيزُ الِاجْتِمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ وَمِنْهَا مَعْرِفَةُ مَا بِهِ يُمْكِنُ طَلَبُ الْأَحْكَامِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهُوَ الْعِلْمُ بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَعَادَاتِهَا فِي مُخَاطَبَاتِهَا، وَتَمْيِيزُ مَرَاتِبِ الْأَخْبَارِ لَيُنْزَلَ كُلُّ خَبَرٍ مَنْزِلَتَهُ وَيُوَفَّى بِحَسْبِهَا حَقَّهُ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي الْبَيَانِ " إلى أن قَالَ: " وَيَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ طَلَبَ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ لِسَانِ الْعَرَبِ أَنْ يَتَعَلَّمَ اللِّسَانَ أَوَلًا، وَيَتَدَرَّبَ فِيهِ ثُمَّ يَطْلُبُ عِلْمَ الْقُرْآنِ، ولَنْ يصِحَ لَهُ مَعَانِي الْقُرْآنِ إِلَّا بِالْآثَارِ وَالسُّنَنِ، وَلَا مَعَانِي السُّنَنِ وَالْآثَارِ إِلَّا بَأَخْبَارِ الصَّحَابَةِ، وَلَا أَخْبَارُ الصَّحَابَةِ إِلَّا بِمَا جَاءَ عَنِ التَّابِعِينَ، فَإِنَّ عِلْمَ الدِّينِ هَكَذَا أُدِّيَ إِلَيْنَا فَمَنْ أَرَادَهُ فَلْيَتَدَرَّجْ إِلَيْهِ بِدَرَجَه، فَيَكُونُ قَدْ أَتَى الْأَمْرَ مِنْ بَابِهِ، وَقَصَدَهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا بَلَّغَهُ اللهُ تعالى رتبةَ الْمُجْتَهِدِينَ فَلْيَنْظُرْ فِي أَقَاوِيلِ الْمُخْتَلِفِينَ، وَلْيَخْتَرْ مِنْهَا مَا رآهُ أَرْجَحَ وَأَقْوَمَ، وَلْيِقِسْ مَا يَحْدُثُ وَيَنُوبُ عَلَى أَشْبَهِ الْأُصُولِ وَأَوْلَاهَا بِهِ "
1540 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أخبرنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: " الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمُ عَامَّةٍ لَا يَسَعُ بَالِغًا غَيْرَ مَغْلُوبٍ عَلَى عَقْلِهِ جَهْلُهُ، مِثْلُ أَنَّ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ، وَأَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَى النَّاسِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَاعُوا، وَزَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ، وَأَنَّهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمِ الزِّنَا، وَالْقَتْلَ، وَالسَّرِقَةَ، وَالْخَمْرَ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَى هَذَا مِمَّا كُلِّفَ الْعِبَادُ أَنْ يَفْعَلُوهُ وَيَعْلَمُوهُ وَيُعْطُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَأَنْ يَكُفُّوا عَنْهُ مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، وَهَذَا صِنْفٌ مِنْ عِلْمٍ مَوْجُودٍ نَصًّا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ومَوْجُودٍ عَامًّا عِنْدَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، يَنْقُلُهُ عَوَامُّهُمْ عَمَّنْ مَضَى مِنْ عَوَامِّهِمِ، يَحْكُونَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يُنَازِعُونَ فِي حِكَايَاتِهِ وَلَا وُجُوبِهِ عَلَيْهِمْ، فهَذَا الْعِلْمُ الْعَامُّ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْغَلَطُ مِنَ الْخَبَرِ وَلَا التَّأْوِيلُ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ التَّنَازُعُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: مَا يَنُوبُ الْعِبَادُ مِنْ فُرُوعِ الْفَرَائِضِ وَمَا يَخُصُّ مِنَ الْأَحْكَامِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ نَصُّ كِتَابٍ، وَلَا فِي أَكْثَرِهِ نَصُّ سَنَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ سُنَّةٌ، فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ أَخْبَارِ الْخَاصَّةِ لَا أَخْبَارِ الْعَامَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَيُسْتَدْرَكُ قِيَاسًا، وَهَذِهِ دَرَجَةٌ مِنَ الْعِلْمِ لَيْسَ تبْلُغُهَا الْعَامَّةُ، وَلَمْ يُكَلَّفْهَا كُلُّ الْخَاصَّةِ، وَمن يُحْتَمَلُ بُلُوغُهَا مِنَ الْخَاصَّةِ، فلَا يَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ كَافَّةً أَنْ يُعَطِّلُوهَا، وَإِذَا قَامَ بِهَا مِنْ خَاصَّتِهِمْ مَنْ فِيهِ الْكَفَايةُ لَمْ يَخْرُجْ غَيْرُهُ مِمَّنْ تَرَكَهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَالْفَضْلُ فِيهَا لِمَنْ قَامَ بِهَا عَلَى مَنْ عَطَّلَهَا، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: 122] الْآيَةَ " وَجَعَلَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثَالَ ذَلِكَ: " الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَدَفْنَ الْمَوْتَى، وَرَدَّ السَّلَامِ "
وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: يَعْنِي السَّرَايَا تَنْفِرُ عُصْبَةٌ، وَتَقْعُدُ عُصْبَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ يَقُولُ: " يتَعَلَّمُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعَلِّمُوه السَّرَايَا إِذَا رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ "
1541 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، حدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن الدُّورِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْغَضَائِرِيُّ، قَالَا: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ إِمْلَاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَا: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، حدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ - وَفِي رِوَايَةِ الصَّفَّارِ: حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا - اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا " وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ , وَأَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ
وَفِي تَحْذِيرِ رَفْعِ الْعِلْمِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ طَلَبِهِ وَتَحْرِيضٌ عَلَيْهِ
1542 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْمُؤَمَّلِ، يَقُولُ: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن الشَّعْرَانِيُّ، حدثنا النُّفَيْلِيُّ، حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ مَا عَلَامَةُ هَلَاكِ النَّاسِ؟ قَالَ: " إِذَا هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ "
1543 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ زِيَادٍ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَامِرٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَا: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي عَاتِكَةَ، - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ - حدثنا أَبُو عَاتِكَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " " هَذَا حَدِيثٌ مَتْنُهُ مَشْهُورٌ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ " وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ، كُلُّهَا ضَعِيفٌ
1544 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا
أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حدثنا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زِيَادِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَاللهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللهْفَانِ "
1545 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حدثنا حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ، حدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ "
1546 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، حدثنا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ "
1547 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، أخبرنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ
الْقَطَّانُ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، حدثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ "
1548 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حدثنا الْمُثَنَّى بْنُ بَكْرٍ
الْعَطَّارُ، حدثنا عَوْفٌ، حدثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يُخْبِرُهُمَا بِهَا " " سُلَيْمَانُ هَذَا هُوَ ابْنُ جَابِرٍ، وَقَدْ قِيلَ: عَنْ عَوْفٍ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقِيلَ: عَنْ عَوْفٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ "
1549 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حدثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حدثنا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تَسُودُوا "
1550 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: " مَنْ أَسْرَعَ الرِّئَاسَةَ أَضَرَّ بِكَثِيرٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَمَنْ لَمْ يُسْرِعِ الرِّئِاسَةَ كَتَبَ، ثُمَّ كَتَبَ، ثُمَّ كَتَبَ "
1551 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أخبرنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سمعت أَبَا بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " مَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ لِنَفْسِهِ لَمْ يُجَوِّدْ، وَمَنْ كَتَبَ لِلنَّاسِ جَوَّدَ "
1552 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، حدثنا مُطَيَّنٌ، حدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حدثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْوُحَاظِيِّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طَلَبُ الْعِلْمِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ "