بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ [البقرة: 173] يَقُولُ: غَيْرَ قَاطِعٍ السَّبِيلَ وَلَا مُفَارِقٍ الْأَئِمَّةَ وَلَا خَارِجٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَرُوِّينَا فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ، فَقَالَ: " أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ، وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ، وَالطِّحَالُ "
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي ذَمِّ كَثْرَةِ الْأَكْلِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَكُلُّ طَعَامٍ حَلَالٌ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ مَا يُثَقِّلُ بَدَنَهُ فَيُحْوِجَهُ إِلَى النَّوْمِ، وَيَمْنَعَهُ مِنَ الْعِبَادَةَ، وَلْيَأْكُلْ بِقَدْرِ مَا يُسَكِّنُ جُوعَهُ، وَلْيَكُنْ غَرَضُهُ مِنَ الْأَكْلِ، أَنْ يَشْتَغِلَ بِالْعِبَادَةِ، وَيَقْوَى عَلَيْهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي
5240 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَإِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
5241 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ فَيَأْكُلَ مَعَهُ فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا رَجُلًا فَأَكَلَ أَكْلًا كَثِيرًا، فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ لَا تُدْخِلْ عَلَيَّ هَذَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
5242 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدْآبَاذِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ،
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا فَأَسْلَمَ فَكَانَ يَأْكُلُ بَعْدَ ذَلِكَ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " لَفْظُ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ،
5243 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أَكَلَ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ، مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ: إِنَّ، وَأَنَّ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ
5244 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا يَقْرَأُ عَلَى مَالِكٍ،
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ضَافَهُ ضَيْفٌ وَهُوَ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِشَاةٍ حُلِبَتْ فَشَرِبَ، ثُمَّ أُخْرَى، فَشَرِبَ حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى، فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ "
وَفِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى، فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى.
قَالَ الشَّيْخُ: " وَقَدْ أَشَارَ أَبُو عُبَيْدٍ، فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ، إِلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُفَسَّرَةِ، فَلَمْ أَرَ الْحَلِيمِيَّ رَضِيَهُ، فَكَأَنَّ الْحَلِيمِيَّ لَمْ يَحْفَظْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا قَالَهُ، حِينَ وُصِفَ لَهُ رَجُلٌ بِعَيْنِهِ فَمَعْنَاهُ إِذًا: أَنَّ الَّذِي يَلِيقُ بِالْكَافِرِ، أَنْ يَكْثُرَ أَكْلُهُ، وَبِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَذَرَ أَكْلَهُ، لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَقْصِدُ إِلَّا تَسْكِينَ الْمَجَاعَةِ، وَقَضَاءَ الشَّهْوَةِ، وَالْمُؤْمِنُ يَدَعُ الْبَعْضَ، لِأَنَّهُ حَرَامٌ، وَيَدَعُ الْبَعْضَ إِيثَارًا بِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَدَعُ التَّخَلِّيَ لِئَلَّا يُثَقِّلَ فَتَنْقَطِعَ الْعِبَادَةُ، وَيَدَعُ بَعْضَ الْبَعْضِ لِفَرْطِ مَا فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ، ضَيْفُهُ أَلَّا يَسْتَطِيعَ الْقِيَامَ
بِشُكْرِهِ، وَيَدَعُ الْبَعْضَ رِيَاضَةً لِنَفْسِهِ، وَقَمْعًا لِشَهْوَتِهِ، حَتَّى لَا يَسْتَقْصِيَ عَلَيْهِ، وَيَدَعُ الْبَعْضَ لِئَلَّا يَعْتَادَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فِي وَقْتٍ اشْتَدَّ ذَلِكَ، أَوْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ بِهِ إِلَّا مِلْءُ بَطْنِهِ، لِأَنَّ هَذِهِ الْوُجُوهَ كُلَّهَا إِنَّمَا تَبْعَثُ عَنِ النَّظَرِ مِنْ قِبَلِهَا الْإِيمَانَ وَالتَّقْوَى، فَهُوَ لَا يَتْرُكُ لِأَجْلِهِمَا شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَمَامَهُ شَهْوَتُهُ دُونَ مَا عَدَاهَا، وَالْمِعَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَعِدَةُ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَأْكُلُ الْكَافِرُ أَكْلَ مَنْ لَهُ سَبْعَةُ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ لِخِفَّةِ أَكْلِهِ يَأْكُلُ أَكْلَ مَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مِعًى وَاحِدٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ " وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْغَرِيبَيْنِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نَرَى ذَلِكَ بِتَسْمِيَةِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ طَعَامِهِ، فَيَكُونُ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْكَافِرُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَقِيلَ إِنَّهُ خَاصٌّ لِرَجُلٍ قَالَ غَيْرُهُ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَهُوَ أَنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُؤْمِنِ، وَزُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا، وَالْكَافِرِ وَحِرْصِهِ عَلَيْهَا، وَلِهَذَا قِيلَ الرَّغَبُ شُؤْمٌ، لِأَنَّهُ يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى اقْتِحَامِ النَّارِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ كَثْرَةَ الْأَكْلِ، دُونَ اتِّسَاعِ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا، وَذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ هَذِهِ الْوُجُوهَ، اللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ النَّاسَ فِي الْأَكْلِ عَلَى طَبَقَاتٍ، فَطَائِفَةٌ يَأْكُلُونَ كُلَّمَا وَجَدُوا مَطْعُومًا عَنْ حَاجَةٍ إِلَيْهِ وَعَنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَهَذَا فِعْلُ أَهْلِ الْجَهْلِ، وَالْغَفْلَةِ الَّذِينَ شَاكَلَتْ طِبَاعُهُمْ طِبَاعَ الْبَهَائِمِ، وَطَائِفَةٌ يَأْكُلُونَ إِذَا جَاعُوا، فَإِذَا ارْتَفَعَ الْجُوعُ أَمْسَكُوا، وَهَذِهِ عَادَةُ الْمُقْتَصِدِينَ مِنَ النَّاسِ، وَالْمُتَمَاسِكِينَ مِنْهُمْ فِي الشَّمَائِلِ والْأَخْلَاقِ وَطَائِفَةٌ يَتَجَوَّعُونَ وَيَرْتَاضُونَ الْجُوعَ قَمْعًا لِشَهَوَاتِ النُّفُوسِ، فَلَا يَأْكُلُونَ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَلَا يَزِيدُونَ مِنْهُ، عَلَى مَا يَكْسِرُ غَرْبَ الْجُوعِ، وَهَذَا مِنْ عَادَةِ الْأَبْرَارِ، وَشَمَائِلِ الصَّالِحِينَ الْأَخْيَارِ "
5245 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
5246 - وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ " أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ، عَنْ رَوْحٍ
5247 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو حَامِدٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ " كَذَا قَالَ أَبُو الْأَزْهَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
5248 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، مُرْسَلٍ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ
5249 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ "
5250 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا، مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
وَرُوِّينَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: " مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلَاثًا، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ "
5251 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْمُفَسِّرُ، مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ رُسْتُمَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ يَشْبَعْ شَبْعَتَيْنِ فِي يَوْمٍ حَتَّى مَاتَ "
5252 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ: قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُنَبِّهٍ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " لَوْ شِئْنَا أَنْ نَشْبَعَ شَبِعْنَا وَلَكِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُؤْثِرُ عَلَى نَفْسِهِ "
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أَكَلْتُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ " أَمَا تُحِبِّينَ أَنْ يَكُونَ لَكَ شُغُلٌ إِلَّا فِي جَوْفِكَ الْأَكْلُ؟ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ، مِنَ الْإِسْرَافِ، وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ "
5253 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَذَكَرَهُ
5254 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ مُحْرِزٍ أَبِي رَجَاءٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَجَشَّأْتُ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا أَبَا جُحَيْفَةَ؟ إِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَطْوَلُهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا " قَالَ: فَمَا أَكَلْتُ فِي بَطْنِي كُلِّهِ مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ هَذَا ثَلَاثِينَ سَنَةً
5255 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَسَائِيُّ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَكَلْتُ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَجَشَّأْتُ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا جُحَيْفَةَ أَقْصِرْ عَنَّا مِنْ جُشَائِكَ فَإِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا، أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
5256 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ
الْمِصْرِيُّ، ثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَاجٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَكَلْتُ ثَرِيدَ بُرٍّ وَلَحْمًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أَتَجَشَّأُ فَقَالَ: " اكْفُفْ أَوِ احْبِسْ عَنَّا مِنْ جُشَائِكَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا، أَطْوَلُكُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ: فَمَا أَكَلَ أَبُو جُحَيْفَةَ مِلْءَ بَطْنِهِ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، كَانَ إِذَا تَعَشَّى، لَمْ يَتَغَدَّ، وَإِذَا تَغَدَّ لَمْ يَتَعَشَّ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْجَزَرِيِّ
5257 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ مِنْ أَصْلِ
سَمَاعِهِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ وَأُكْرِهَ عَلَى طَعَامٍ يَأْكُلُهُ فَقَالَ: حَسْبِي أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا فِي الْآخِرَةِ " وَقَالَ: " يَا سَلْمَانُ، الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ "
5258 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّوَّافُ، ثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثَنَا سَعِيدٌ الْوَرَّاقُ أَبُو الْحَسَنِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " أَكْثَرُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ سَلْمَانُ: الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ
5259 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ
السَّلِيطِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَجَشَّأَ رَجُلٌ، عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " كُفَّ جُشَاءَكَ عَنَّا، فَإِنَّ أَكْثَرَكُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا، أَكْثَرُكُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
5260 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقِصْرِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
5261 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، ثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مَلَأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أَكَلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامُهُ، وَثُلُثٌ شَرَابُهُ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ " كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ
5262 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الرِّيَاحِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ
بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ قَالَ: سَمِعْتُ وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثِدِيُّ، ثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، وَصَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مَلَأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، حَسْبُكَ يَا قُدَيْمُ لُقْمَاتٌ، يُقِمْنَ صُلْبَكَ، فَإِنْ أَبِيتَ " وَفِي رِوَايَةِ السُّلَمِيِّ: إِنْ كَانَ لَا بُدَّ، فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ، وَفِي رِوَايَةِ السُّلَمِيِّ وَثُلُثٌ نَفَسٌ
5263 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مَلَأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ، يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ "
5264 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، ثَنَا
الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَفَعَهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ضَرَبَ الدُّنْيَا لِمَطْعَمِ ابْنِ آدَمَ مَثَلًا، وَضَرَبَ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ لِلدُّنْيَا مَثَلًا وَإِنْ هُوَ مَلَّحَهُ وَقَزَّحَهُ " قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ، وَمَا رَأَيْتُهُمْ يَطْبُخُونَهُ بِالْأَفْوَاهِ، وَالطِّيبِ، ثُمَّ يُرْمَوْنَ، كَمَا رَأَيْتُمْ
5265 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، إِمْلَاءً، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمِزِّيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ضُرِبَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ ابْنِ آدَمَ، وَإِنْ مَلَّحَهُ وَقَزَّحَهُ فَيَعْلَمُ إِلَى مَا يَصِيرُ "
5266 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُسْتَمْلِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ الْخَفَّافُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا ضَحَّاكُ مَا طَعَامُكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ قَالَ: " ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟ " قَالَ: قُلْتُ: إِلَى مَا عَلِمْتَ قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ مَا يَخْرُجُ مِنَ ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا "
5267 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ،
حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَهْلًا: " هَلْ رَأَيْتُمْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقِيًّا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَقُلْتُ: كُنْتُمْ تَنْخُلُونَ الشَّعِيرَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا نَنْفُخُهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ