شعب الإيمانصفحات 456-470

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 456-470
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

3708 - وَبِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَوْ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ كَانَ قَالَ: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ لَحَجَّهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَلَكِنْ قَالَ: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ فَخَصَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ "

3709 - أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ، بِالْكُوفَةِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " إِنَّ فِي السَّمَاءِ بَيْتًا يُقَالُ لَهُ الضَّرَّاحُ، وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ مِنْ حِيَالِهِ حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الْأَرْضِ يَلِجُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ فِيهِ، لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا غَيْرَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ "

3710 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا بَنَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْبَيْتَ أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ قَدِ اتَّخَذَ بَيْتًا وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَحُجُّوهُ، فَاسْتَجَابَ لَهُ مَا سَمِعَهُ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ أَكَمَةٍ أَوْ تُرَابٍ: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ "

3711 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج: 27]، قَالَ: " لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ، فَقِيلَ لَهُ: نَادِ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، قَالَ: كَيْفَ أَقُولُ يَا رَبِّ؟، قَالَ: قُلْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ، فَقَالَهَا فَوَقَرَتْ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ "

3712 - قَالَ: وحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ، فَقَامَ عَلَى الْمَقَامِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ أَجِيبُوا، فَأَجَابُوهُ لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، فَمَنْ حَجَّ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ دَعْوَةَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "، " وَرَوَيْنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَغَيْرِهِ "

3713 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبِ

الْأَحْبَارِ، قَالَ: " شَكَتِ الْكَعْبَةُ إِلَى رَبِّهَا وَبَكَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَيْ رَبِّ قَلَّ زُوَّارِي، وَجَفَانِي النَّاسُ، فَقَالَ اللهُ لَهَا: إِنِّي مُحْدِثٌ لَكِ إِنْجِيلًا، وَجَاعِلٌ لَكِ زُوَّارًا يَحِنُّونَ إِلَيْكِ حَنِينَ الْحَمَامَةِ إِلَى بَيْضَاتِها "

وَرُوِّينَا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَجَّ الْبَيْتَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ هُودٍ، وَصَالِحٍ فَلَمَّا بَوَّأَهُ اللهُ لِإِبْرَاهِيمَ حَجَّهُ ثُمَّ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ بَعْدَهُ إِلَّا حَجَّهُ ". كَذَا قَالَ وَقَدْ

3714 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ زَيْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَجَّ مَرَّ بِوَادِي عُسْفَانَ، فَقَالَ: " لَقَدْ مَرَّ بِهَذَا الْوَادِي هُودٌ، وَصَالِحٌ، وَمُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمُرٍ خِطْمُهُمُ اللِّيفُ، وَعَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ، وَأَرْدِيَتُهُمُ النِّمَارُ، يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ "

3715 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى وَادِي

الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ "، قَالُوا: وَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطًا لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ "، ثُمَّ أَتَى عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الثَّنِيَّةُ؟ "، قَالُوا: ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ خِطَامُهَا لِيفٌ، وَهُوَ يُلَبِّي وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ صُوفٌ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ

3716 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ مِنْ فَجِّ الرَّوْحَاءِ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ أَوْ لَيُثَنِّيَنَّهُمَا ".

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ

3717 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمِيَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَثْيَمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ: " مَا بَيْنَ الْمَقَامِ إِلَى الرُّكْنِ إِلَى بِئْرِ زَمْزَمَ إِلَى الْحَجَرِ قَبْرُ سَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ نَبِيًّا جَاءُوا حَاجِّينَ فَمَاتُوا فَقُبِرُوا هُنَالِكَ ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ "

3718 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ: " إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَهُوَ حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا ". قَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقِينِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ ".

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

3719 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ،

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ وَإنَّهَا لَم تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَإنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ "، فَقَامَ أَبُو شَاةٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتُبُوا لِأَبِي شَاةٍ ". قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: وَمَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ،

وَفِي حَبْسِ اللهُ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ، وَإِهْلَاكِ أَهْلِهِ مِنْ أَبْيَنِ الدِّلَالَةِ عَلَى شَرَفِها وَفَضِيلَتِها

3720 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَقْبَلَ تُبَّعٌ يُرِيدُ الْكَعْبَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِ رِيحًا لَا يَكَادُ الْقَائِمُ يَقُومُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ وَذَهَبَ الْقَائِمُ يَقْعُدُ وَيُصْرَعُ، وَقَامَتْ عَلَيْهِمْ وَلَقَوْا مِنْهَا عَنَاءً، قَالَ: وَدَعَا تُبَّعٌ حَبْرَيْهِ فَسَأَلَهُمَا: مَا هَذَا الَّذِي بُعِثَ عَلَيَّ؟، قَالَا: أَوَ تُؤَمِّنُنا؟، قَالَ: أَنْتُمْ آمِنُونَ، قَالَا: فَإِنَّكَ تُرِيدُ بَيْتًا يَمْنَعُهُ اللهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ، قَالَ: فَمَا يُذْهِبُ هَذَا عَنِّي؟، قَالَا: تَجَرَّدْ فِي ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ تَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، ثُمَّ تَدْخُلُ فَتَطُوفُ بِذَلِكَ الْبَيْتِ، وَلَا تَهِيجُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ، قَالَ: فَإِنِ أجْمَعْتُ عَلَى هَذَا ذَهَبَتْ هَذِهِ الرِّيحُ عَنِّي؟، قَالَا: نَعَمْ، فَتَجَرَّدَ ثُمَّ لَبَّى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَدْبَرَتِ الرِّيحُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ "

3721 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا سَمَّى اللهُ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ جُبَارٌ قَطُّ "

وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ: الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ يُذِلُّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ وَيُعِزُّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحُرُمِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي ".

3722 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْمَوَالِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مَوْهَبٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ

3723 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ

حَبِيبٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ اتَّقُوا اللهَ فِي حَرَمِكُمْ هَذَا، أَتَدْرُونَ مَنْ كَانَ سَاكِنَ حَرَمِكُمْ هَذَا مِنْ قَبْلِكُمْ؟، كَانَ فِيهِ بَنُو فُلَانٍ فَأَحَلُّوا حُرْمَتَهُ فَهَلَكُوا، وَبَنُو فُلَانٍ فَأَحَلُّوا حُرْمَتَهُ فَهَلَكُوا حَتَّى عَدَّ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَأَنْ أَعْمَلُ عَشْرَ خَطَايَا بِغَيْرِهِ أَحَبُّ إِِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْمَلَ وَاحِدَةً بِمَكَّةَ "

3724 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَثْيَمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَّةَ: " مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلْدَةٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ "

3725 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَارٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةَ، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِكِ مِنْ بَيْتٍ مَا أَعْظَمَكِ، وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَلَلْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ "

3726 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: 25]، قَالَ: " الْعَاكِفُ أَهْلُ مَكَّةَ، وَالْبَادِ مَنْ يَعْتَنقُهُ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ، ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: 25]، قَالَ قَتَادَةُ: " مَنْ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ لِيُشْرِكَ فِيهِ عَذَّبَهُ اللهُ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لِلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: 96]، قَالَ: " إِنَّ اللهَ بَكَّ بِهِ النَّاسَ جَمِيعًا فَتُصَلِّي النِّسَاءُ أَمَامَ الرِّجَالِ، وَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ بِبَلَدٍ غَيْرِهِ "

وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَوْفِ بْنِ عَمْرٍو الْبَكَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: " إِنَّ الْحَرَمَ مُحَرَّمٌ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَالْبَيْتُ الْمَعْمُورُ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ يَدْخُلُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ "

3727 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أبي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: " إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأَنَّ النَّاسَ يَبُكُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا "

3728 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثَلَاثَةَ صُفُوحٍ فِي كُلِّ صَفْحٍ مِنْهَا كِتَابٌ، فِي الصَّفْحِ الْأَوَّلِ: أَنَا اللهُ ذُو بَكَّةَ صُغْتُهَا يَوْمَ صُغْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَحَفَفْتُها بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حُنَفَاءَ، وَبَارَكْتُ لِأَهْلِهَا فِي اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ، وَفِي الصَّفْحِ الثَّانِي أَنَا اللهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ، وَفِي الثَّالِثِ: أَنَا اللهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ "

3729 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، فِي ذِكْرِ أَبِي عَمْرٍو مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّجَّاجِيِّ، قَالَ: يَقُولُ: " إِنَّهُ لَمْ يَبُلْ، وَلَمْ يَتَغَوَّطْ فِي الْحَرَمِ أَرْبَعِينَ سَنَةً كَانَ يَخْرُجُ كُلَّ يَوْمٍ بِعُمْرَةٍ خَارِجَ الْحَرَمِ فَيَبُولُ، وَيَتَغَوَّطُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَلَا يَبُولُ وَلَا يَتَغَوَّطُ إِلَى عِنْدِ ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي "

3730 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو الزَّجَّاجِيُّ: " كُنْتُ أَوَّلَ مَا دَخَلْتُ الْحَرَمَ أَطُوفُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سَبْعِينَ أُسْبُوعًا وَأعْتَمَرُ عُمْرَتَيْنِ "

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ كَانَ لَهُ فُسْطَاطَانِ أَحَدُهُمَا فِي الْحَرَمِ، وَالْآخَرُ فِي الْحِلِّ فَكَانَ إِذَا عَاتَبَ أَهْلَهُ عَاتَبَهُمْ فِي الْحِلِّ "

فَصْلٌ فِي الْإِحْرَامِ وَالتَّلْبِيَةِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهَا

3731 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا شِعَارُ الْحَجِّ ". وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

3732 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ، حدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ح وَحدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ بْنِ الْعُرْبَانِ، حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَا: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُلَبٍ يلبي إِلَّا لَبَّى عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مُدَرَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَهُنَا وَمِنْ هَهُنَا "

3733 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: " الْعَجُّ، وَالثَّجُّ ".

لَفْظُ حَدِيثِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، زَادَ عُبَيْدٌ فِي رِوَايَتِهِ: الْعَجُّ التَّلْبِيَةُ، وَالثَّجُّ النَّحْرُ

جارٍ التحميل