بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
6943 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا أَبِي، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، فَذَكَرَهُ، عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ الْأَصْبَهَانِيِّ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ "
6944 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ،
نا أَبُو يَحْيَى بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي فُدَيْكٍ، نا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ يَعْقُوبُ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: " الْعَجُّ وَالثَّجُّ "
6945 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ نَحْرٍ، فَقَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ، وَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ ". قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، أَجْعَلُهَا مَكَانَهَا؟، قَالَ: " أَذْبَحُهَا؟ " قَالَ: " اذْبَحْهَا وَلَا تُوَفِّي لِأَحَدٍ بَعْدَكَ "، قَالَ: ونا أَبُو مُسْلِمٍ، نا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نا شُعْبَةُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " وَأَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ، فَلَمَّا هَمَّ بِذَلِكَ فَدَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، فَثَبَتَ أَنَّ التَّقَرُّبَ بِإِرَاقَةِ الدِّمَاءِ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ مَا أُمِرْنَا بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ فِيهِ كَمَا "
6946 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: 102]، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَعْبٌ، فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَعَلَ يُحَدِّثُ كَعْبٌ عَنِ الْكُتُبِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً، وَإِنِّي خَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، أَوَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَمَّا أُرِيَ ذَبْحَ ابْنِهِ إِسْحَاقَ قَالَ الشَّيْطَانُ: إِنْ لَمْ أَفْتِنْ هَؤُلَاءِ عِنْدَ هَذِهِ لَمْ أَفْتِنْهُمْ أَبَدًا، فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِهِ لِيَذْبَحَهُ، فَذَهَبَ الشَّيْطَانُ فَدَخَلَ عَلَى سَارَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ يَذْهَبُ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِكِ؟، قَالَتْ: غَدَا بِهِ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَغْدُ بِهِ لِحَاجَةٍ، إِنَّمَا ذَهَبَ بِهِ لِيَذْبَحَهُ، قَالَتْ: وَلِمَ يَذْبَحُهُ؟، قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَتْ: فَقَدْ أَحْسَنَ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ، فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ فِي أَثَرِهِمَا فَقَالَ لِلْغُلَامِ: أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ أَبُوكَ؟ قَالَ: لِبَعْضِ حَاجَتِهِ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَذْهَبُ بِكَ لِحَاجَةٍ، وَلَكِنَّهُ يَذْهَبُ بِكَ لِيَذْبَحَكَ قَالَ: لِمَ يَذْبَحُنِي؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ: فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ لَيَفْعَلَنَّ قَالَ: فَيَئِسَ مِنْهُ فَتَرَكَهُ، وَلَحِقَ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: أَيْنَ عَدَوْتَ بِابْنِكِ؟ قَالَ: لِحَاجَةٍ قَالَ: فَإِنَّكَ لَمْ تَغْدُ بِهِ لِحَاجَةٍ، إِنَّمَا
غَدَوْتَ بِهِ لِتَذْبَحَهُ قَالَ: وَلِمَ أَذْبَحُهُ؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ قَالَ: فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ اللهُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ لَأَفْعَلَنَّ قَالَ: فَتَرَكَهُ وَيَئِسَ أَنْ يُطَاعَ قَالَ: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: 104] قَالَ: فَأَوْحَى إِلَى إِسْحَاقَ أَنِ ادْعُ، فَإِنَّ لَكَ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً قَالَ إِسْحَاقُ: اللهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي، أَيُّمَا عَبْدٍ لَقِيَكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، لَقِيَكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا أَنْ تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ مَنْ حَجَّ وَاعْتَقَدَ فِي حَجِّهِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي بَابِهِ مِنْ أَنَّهُ قَدِ انْسَلَخَ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا، وَخَلَّفَهَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَتَابَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَطَهَّرَ مِنْهَا قَلْبَهُ، وَجَاءَ مُعْتَذِرًا مُتَنَصِّلًا مُنِيبًا إِلَى رَبِّهِ، أُمِرَ أَنْ يُقَرِّبَ بِذَلِكَ قُرْبَانًا يُقَرِّبُهُ لَهُ مِنْ بَعْضِ مَا أُحِلَّ لَهُ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، حَتَّى إِذَا رَمَى أَتْبَعَهُ نَحْرَهُ أَوْ ذَبْحَهُ، وَكَانَ كَأَنَّهُ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حُقُوقِكَ، وَكَسَبْتُ مِنَ السَّيِّئَاتِ مَا لَوْ كَانَ لِي إِلَى نَحْرِ نَفْسِي سَبِيلٌ لَنَحَرْتُهَا عُقُوبَةً لَهَا بِمَا أَسْلَفَتْ مِنَ الْمَعَاصِي، وَلَكِنَّكَ حَرَّمْتَ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَأَحْلَلْتَ لِي بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ، وَإِنِّي مُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ بِهَدْيِي هَذَا فَاقْبَلْهُ مِنِّي، وَاجْعَلْهُ فِدَاءً لِي بِمَنِّكَ وَطَوْلِكَ كَمَا فَدَيْتَ ابْنَ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ بِرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ، وَاقْبَلْهُ مِنِّي كَمَا قَبِلْتَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ، وَمَنْ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ وَنَحَرَ، وَذَلِكَ بِقَلْبِهِ وَيَعْتَقِدُهُ وَيَعْلَمُ أَنَّ هَذَا مَعْنَى قُرْبَانِهِ وَغَرَضُهُ، وَإِنْ قَالَهُ بِلِسَانِهِ فَلَا بَأْسَ مَا قُلْتُهُ مِنْ هَذَا، فَهُوَ فِي الْأُضْحِيَةِ مِثْلُهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ سِوَى أَنَّ ذَلِكَ هَدْيٌ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَهَذَا لَيْسَ بِهَدْيٍ، وَهُمَا جَمِيعًا سُنَّةٌ مُبَاشَرَةٌ، وَلَيْسَ بِفَرْضٍ؛ لِأَنَّ إِخْلَاصَ التَّوْبَةِ تَجْزِي عَنِ الْفِدْيَةِ كَمَا تَجْزِي عَنِ الِاسْتِغْفَارِ، لَكِنَّ الِاسْتِغْفَارَ مَعَهَا مِنْ أَعْظَمِ السُّنَنِ كَذَلِكَ الْفِدْيَةُ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " ثُمَّ ذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا لَا يَجْزِي مِنَ الضَّحَايَا وَهُوَ مَا "
6947 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِلْبَرَاءِ: حَدِّثْنِي عَمَّا كَرِهَ أَوْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَضَاحِي فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا بِيَدِهِ، وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْبَعٌ لَا يَجْزِينَ فِي الْأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي ". قَالَ: لِأَنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ نَقْصٌ فِي الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ قَالَ: فَمَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى غَيْرِكَ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَوْرَاءَ لَا تَجْزِي، وَالْجَرْبَاءُ لَا تَجْزِي، وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ هُوَ مَأْكُولٌ فِي نَفْسِهِ، أَوْ يُؤْثَرُ فِي لَحْمِهِ وَشَحْمِهِ فَيَنْقُصُ مِنْهَا نُقْصَانًا بَيِّنًا لَمْ يَجُزْ مِنْهُ هَدْيٌ وَلَا ضَحِيَّةٌ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفْصِيلَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ، وَفِي كِتَابِ السُّنَنِ، وَذَكَرْنَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ مَا يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ مُرَاعَاتُهُ فِي الذَّبِيحَةِ، مَنْ أَرَادَ الْوقُوفَ عَلَى ذَلِكَ رَجَعَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَذَكَرْنَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ أَيْضًا مَا وَرَدَ فِي التَّرْغِيبِ فِي النَّسِيكَةِ، وَنُشِيرُ ههُنَا إِلَى بَعْضِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ "
6948 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ قَالَا: نا ابْنُ عُمَرَ، نا سُفْيَانُ، وَفِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا " قِيلَ لِسُفْيَانَ: إِنَّ بَعْضَهُمْ لَا يَرْفَعُهُ؟، قَالَ: لَكِنِّي أَنَا أَرْفَعُهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ
6949 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ
6950 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَمَّامِيِّ، بِبَغْدَادَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ
أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ، أَوْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ: وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِالشَّكِّ
6951 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، نا
ابْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، نا دُحَيْمٌ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ الْكَعْبِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي قَرْنِهِ مَا عَلَيْهَا قَرْنُهَا وَأَشْعَارُهَا وَأَظْلَافُهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ بِالْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا "
6952 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الضُّبَعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ، نا الْمُقْرِئُ، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيُّ، نا الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يَذْبَحْ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا "
6953 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ
حُمَيْدٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَنْفَقَتِ الْوَرِقَ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ نَحِيرَةٍ يَنْحَرُهَا فِي يَوْمِ عِيدٍ "
6954 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، نا شِبْلُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ ذَبْحِكُمُ الضَّأْنَ فِي يَوْمِ عِيدِكُمْ "
6955 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقْرِئِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، سَمِعَ هُبَيْرَةَ،
وَعُمَارَةَ بْنَ عَبْدٍ قَالَا: سَمِعْتُ عَلِيًّا، وَهُوَ يَقُولُ: " ثَنِيًّا فَصَاعِدًا، وَاسْتَسْمِنْ، فَإِنْ أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ أَطْعَمَتْ أَطْعَمَتْ طَيِّبًا ". قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ رُوِّيْنَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ أَدِلَّةً عَلَى جَوَازِ الْجَذَعَةِ مِنَ الضَّأْنِ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ فِي الضَّأْنِ، أَوْ أَرَادَ غَيْرَ الضَّأْنِ مِنَ الْمَعْزِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْإِبِلِ، وَاللهُ أَعْلَمُ "
6956 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَائِذِ اللهِ، عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْأَضْحَى مَا هُوَ؟، قَالَ: " سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "، قَالُوا: مَا لَنَا مِنْهُ؟، قَالَ: " بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ "، قَالُوا: وَالصُّوفُ؟، قَالَ: " بِكَلِّ شَعْرَةٍ ". يَعْنِي: حَسَنَةٌ
6957 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ الصَّفَّارُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو مُسْلِمٍ، نا مَعْقِلُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ
الثُّمَالِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا فَاطِمَةُ قَوْمِي فَاشْهَدِي أُضْحِيَتَكَ، فَإِنَّهُ يَغْفِرُ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا كُلَّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ، وَقُولِي: إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ خَاصَّةً، فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتُمْ، أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟، قَالَ: " بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ". قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ وَالْأَحَادِيثُ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي قَبْلَهُ وَقَبْلَ أَثَرِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ، غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَذْكُرُ أَمْثَالَهَا فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ، وَاللهُ يَعْصِمُنَا مِنَ الزَّلَلِ وَالْوَبَالِ "
6958 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُبَيْشٍ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا صَلَّى يَوْمَ الْأَضْحَى، ثُمَّ أَتَى بِكَبْشَيْنِ فِي الْحَيَّانِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُمَا قَالَ: " وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، مِنْكَ وَلَكَ أَحْسِبُهُ قَالَ: اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا قَنْبَرُ تَصَدَّقْ بِهَا إِلَّا قِطْعَتَيْنِ تَشْوِيهُمَا لِي مِنْهُ " - مَا أَدْرِي قَالَ: بِكَبْشٍ أَوْ كَبْشَيْنِ، فَإِنَّ فِي كِتَابِي: بِكَبْشَيْنِ - ثُمَّ قَالَ: يَذْبَحُهُمَا وَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهِمَا "
6959 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ حَمْدَوَيْهِ الْفَازِي، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْسِيُّ، نا أَبُو قَبِيلٍ حَيُّ
بْنُ مُؤَمَّلٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَذَبَحَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ: " عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي " وَذَبَحَ الْآخَرَ وَقَالَ: " عَنِّي وَعَنْ أُمَّتِي "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ ذَبَحَ كَبْشًا أَقْرَنَ فَكَأَنَّمَا ذَبَحَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَمَنْ ذَبَحَ خَصِيًّا فَكَأَنَّمَا ذَبَحَ خَمْسِينَ بَدَنَةً، وَمَنْ ذَبَحَ نَعْجَةً فَكَأَنَّمَا ذَبَحَ بَقَرَةً، وَمَنْ ذَبَحَ بَقَرَةً فَكَأَنَّمَا ذَبَحَ عَشْرَ بَدَنَاتٍ ". " أَبُو بَكْرٍ الْعَبْسِيُّ هَذَا شَيْخٌ مَجْهُولٌ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ، فَإِنْ صَحَّ مَا فِي آخِرِ الْحَدِيثِ فَإِنَّمَا أَرَادَ فِي تَضْعِيفِ اللهِ تَعَالَى الْأَجْرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ "
6960 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْتُ عَلَى الْبُدْنِ، فَأَمَرَنِي فَقَسَمْتُ لَحْمَهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَقَسَمْتُ جِلَالَهَا وَجُلُودَهَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قَبِيصَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ
6961 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا أَبُو الْأَزْهَرِ السَّلِيطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بِذَلِكَ لِيُوَسِّعَ أَهْلُ السَّعَةِ عَلَى مَنْ لَا سَعَةَ لَهُ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَادَّخِرُوا "
6962 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا مُحَاضِرُ بْنُ الْوَزَعِ، نا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ شِبْلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: " دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ، وَدَخَلَ رَجُلٌ النَّارَ فِي ذُبَابٍ "، قَالُوا: وَمَا الذُّبَابُ؟، فَرَأَى ذُبَابًا عَلَى ثَوْبِ إِنْسَانٍ، فَقَالَ: " هَذَا الذُّبَابُ "، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟، قَالَ: " مَرَّ رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى صَنَمٍ لَهُمْ، فَقَالُوا لَهُمَا: قَرِّبَا لِصَنَمِنَا قُرْبَانًا قَالَا: لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، قَالُوا: قَرِّبَا مَا شِئْتُمَا وَلَوْ ذُبَابًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا تَرَى؟، قَالَ أَحَدُهُمَا: لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، فَقُتِلَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْآخَرُ: بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَأَخَذَ ذُبَابًا فَأَلْقَاهُ عَلَى الصَّنَمِ فَدَخَلَ النَّارَ "
التَّاسِعُ والْأَرْبَعُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي طَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ بِفُصُولِهَا " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59] وَاخْتُلِفَ فِي أُولِي الْأَمْرِ، فَقِيلَ: هُمْ أُمَرَاءُ السَّرَايَا، وَقِيلَ: هُمُ الْعُلَمَاءُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَامًّا لَهُمَا، فَإِنْ كَانَ خَاصًّا فَأُمَرَاءُ السَّرَايَا أَشْبَهُ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادَ، لِأَنَّ ذَا الْأَمْرِ هُوَ الْأَمِيرُ، وَبَسْطُ الْكَلَامِ فِيهِ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " الْحَدِيثُ الَّذِي وَرَدَ فِي نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا فِي الْأُمَرَاءِ "
6963 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ح قَالَ: وَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا
هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " نَزَّلَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59] فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ "، أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ حَجَّاجٍ
6964 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ، وَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي "
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
6965 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَبَنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى