شعب الإيمانصفحات 29-46

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 29-46
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

3050 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجَّهِ،

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَامَ سَائِلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا أَعْطَاهُ فَأَعْطَاهُ الْقَوْمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا فَاسْتَنَّ بِهِ فَلَهُ أَجْرُهُ، وَمِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ اسْتَنَّ شَرًّا فَاسْتَنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَمِثْلُ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا " قَالَ وَتَلَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: 5]

3051 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانُ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِي النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ " وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ: " وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ

3052 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا

وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ وَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ

3053 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: وقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلُّ يَوْمٍ

تَطْلُعُ الشَّمْسُ " قَالَ: " يَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ، وَيَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ لَهُ مَتَاعَهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

3054 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ "، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: " فَيَعْمَلْ بِيَدِهِ فَيَنْفَعْ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقْ "، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: " فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ " قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: " فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ - أَوْ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ - "، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: " فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ "

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ آدَمَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ شُعْبَةَ

3055 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ يُجَالِسُ أَبَا ذَرٍّ - قَالَ: فَجَمَعَ

حَدِيثًا فَلَقِيَ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَحَوْلَهُ النَّاسُ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَنَسِيتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، أَتَذَكَّرُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَهُ الْعَبْدُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ بِهِ الْعَبْدُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُؤْمِنُ بِاللهِ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلا، قَالَ: " يُرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَا شَيْءَ له، قَالَ: " يَقُولُ مَعْرُوفًا بلسانه "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَ عَييًا لَا يَبْلُغُ عنْهُ لِسَانُهُ، قَالَ: " فَلْيُعِنْ مَغْلُوبًا "، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُوَّةَ له، قَالَ: " فَليَصْنَعُ لِأَخْرَقَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَ أَخْرِقَ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: " أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ لصَاحِبِكَ خَيْرًا فَلْيَدْعِ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا كُلُّهُ يَسِيرٌ، قَالَ: " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْهَا مِنْ خَصْلَةٍ يَعْمَلُ بِهَا الْعَبْدُ يُرِيدُ بِهَا وجه اللهِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ "

3056 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْأَسْفَاطِيُّ وَهُوَ عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا

أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، يَرْفَعُهُ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ: " وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الْحَجَرِ وَالشَّوْكِ وَالْعَظْمِ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ صَدَقَةٌ، وَهِدَايَتُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّالَّةِ صَدَقَةٌ "

3057 - وَبِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ بِاللهِ " فقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ، قَالَ: " أَنْ تَرْضَخَ مِمَّا خَوَّلَكَ اللهُ أَوْ تَرْضَخَ مِمَا رَزَقَكَ اللهُ " قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَإِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ مَا يَرْضَخُ؟ قَالَ: " يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ " قُلْتُ: إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: " فَلْيُعِنِ الْأَخْرَقَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَصْنَعَ؟ قَالَ: " فَلْيُعِنْ مَظْلُومًا " قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَ مَظْلُومًا؟ قَالَ: " مَا تُرِيدُ أَنْ تَتْرُكَ لِصَاحِبِكَ مِنْ خَيْرٍ لِيُمْسِكْ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ فَعَلَ هَذَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصِيبُ خَصْلَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ "

3058 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ

عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ أبي قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " ذَكَرَ لِي أَنَّ الْأَعْمَالَ تَبَاهَى فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ: أَنَا أَفْضَلُكُمْ "

3059 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ،

وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ

3060 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ " قَالُوا: مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اعْلَمُوا أَنْ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَمَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، مَالُكَ مَا قَدَّمْتَ، وَمَالُ وَارِثِكَ مَا أَخَّرْتَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ

3061 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقْرَأُ: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ وَهُوَ يَقُولُ: " يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ؟ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ؟ أَوْ تَصَدَّقَتْ فَأَمْضَيْتَ؟ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ

3062 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا

إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِينَاء، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي مالي إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَأَمْضَى وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الصَّغَانِيِّ، عَنْ ابن أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ

3063 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "

أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّهِيدُ، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ عَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، ذُو عِيَالٍ، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ وَأَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ، وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: أَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ " " وَرُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ فِي بَابِ حَقِّ السَّادَّةِ عَلَى الْمَمَالِيكِ "

3064 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ح

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو قُصَيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا ابْنَ عَوْفٍ، إِنَّكَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ، وَلَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا زَحْفًا، فَأَقْرِضِ اللهَ يُطْلِقْ لَكَ قَدَمَيْكَ " قَالَ: وَمَا الَّذِي أُقْرِضُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " تَتَبَرَّأُ مِمَّا أَمْسَيْتَ فِيهِ " قَالَ: أَمِنْ كُلُّهُ أَجْمَعَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَخَرَجَ ابْنُ عَوْفٍ وَهُوَ يَهُمُّ بِذَلِكَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: مُرِ ابْنَ عَوْفٍ، وَفِي رِوَايَةِ الْمَالِينِيِّ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: مُرِ ابْنَ عَوْفٍ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ، وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَلْيُعْطِ السَّائِلَ، وَليَبْدَأْ بِمَنْ يَعُولُ، وَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ تَزْكِيَةَ مَا هُوَ فِيهِ "

3065 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ

بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَا تَبِعَةَ فِيهِ لِضَيْفٍ، وَلَا غَيْرِهِ قَالَ: " نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ، وَالْكَثْرَةُ السِّتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئتينَ، إِلَّا مَنْ نَحَرَ السَّمِينَة، فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ وَأَعْطَى الْكَرِيمَةَ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي، قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَمْنَحُ الْمِائَةَ، قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ بالطَّرُوقَةِ؟ " قَالَ: يَغْدُو النَّاسُ بِحِبالِهِمْ فَلَا يُوزَعُ عَنْهَا رَجُلٌ عَنْ حَمَلٍ يَخْطِمُهُ فَيُمْسِكُهُ مَا بَدَا لَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَرُدُّهُ، قَالَ: " فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ " قال قُلْتُ: مَالِي، قَالَ: " فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، وَأَعْطَيتَ فَأَمْضَيْتَ، وَسَائِرُهُ لِمَوَالِيكَ " قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَئِنْ رَجَعْتُ إِلَيْهَا لَأُقِلَّنَّ عَدَّدَهَا

قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ بَيْتَهُ، فَقَالَ: خُذُوا عَنِّي، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْخُذُوا عَنْ أَحَدٍ أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي، لَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ "، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّها آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ لَا يَزَالُ لِأَبِيكُمْ فِيكُمْ خَلِيفَةً قِيلَ لِلصَّعْقِ: أَسَمِعْتَ مِنَ الْحَسَنِ؟ قَالَ: لَا، يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وقِيلَ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ يُونُسَ؟ قَالَ: لَا، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ

3066 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرانَ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مُتَبايِسًا مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِمَّنْ أَنْتَ؟ " قال: مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ، قَالَ: " مَا مَالُكَ؟ " قَالَ: لَا يَسَعْهُ وَادٍ، قَالَ: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي مَنْيحَتِها؟ " قَالَ: أمْنَحُ الْمِائَةَ نَاقَةٍ، قَالَ: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي طُرُوقتِها؟ " قَالَ: يَغْدُوا النَّاسُ بِخَطْمِهِمْ، فَيَخْطِمُون الْفُحُولَةَ، فَإِذَا قَضَوْا حَاجَتَهُمْ مِنْهَا أَعادُوها إِلَيَّ بَعْدَ، قَالَ: " فكَيْفَ تَصْنَعُ فِي أَكُولَتِها؟ " قَالَ: أَعْمَدُ إِلَى الضَّرْعِ الصَّغِيرِ،

وَالمسِّنِّ الْفَانِيَةِ قَالَ: " مَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ " قَالَ: بل مَالِي، قَالَ: " إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّ لَكَ فِي مَالِكَ ثَلَاثَةٌ: إِمَّا لَكَ، وَإِمَّا لِمَوَالْيكَ، وَإِمَّا للثَّرَى، فَلَا تَكُونَنَّ أَعْجَزَ الثَّلَاثةِ "

3067 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ وَعِنْدَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟ " قَالَ: شَيْءٌ ادَّخَرْتُهُ لِغَدٍ، فَقَالَ: " أَمَا تَخْشَى أَنْ تَرَى لَهُ غَدًا بُخَارًا فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا " خَالَفَهُ بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، فَرَوَيَاهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ مُرْسَلًا دُونَ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ

3068 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَتْبَعُ الْمُؤْمِنَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثٌ: أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ،

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ

3069 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشاذٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ، فَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ فَذَاكَ مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ رَجَعْتَ وَتَرَكْتُكَ، فَذَاكَ أَهْلُهُ وَخَدَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ، فَذَاكَ عَمَلُهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتُ لَأَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيْكَ "

وَكَذَلِكَ بِمَعْنَاهُ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بن الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَرَوَاهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " وَرَوَيْنَاهُ فِي بَابِ قَصْرِ الْأَمَلِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ "

3070 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ،

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ: خَصَفَةُ، أَوْ ابْنُ خَصَفَةَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ سَمِينٍ فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا الشَّدِيدُ؟ " قُلْنا: الرَّجُلُ يَصْرَعُ الرَّجُلَ، قَالَ: " إِنَّ الشَّدِيدَ كُلَّ الشَّدِيدِ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ، تَدْرُونَ مَا الرَّقُوبُ؟ " قُلْنَا: الرَّجُلُ لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: " إِنَّ الرَّقُوبَ الرَّجُلُ لَهُ الْوَلَدُ لَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُمْ شَيْئًا " قَالَ: " تَدْرونَ مَا الصُّعْلُوكُ؟ " قُلْنَا: الرَّجُلُ لَا مَالَ لَهُ، قَالَ: " إِنَّ الصُّعْلُوكَ كُلَّ الصُّعْلُوكِ الَّذِي لَهُ الْمَالُ لَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُ شَيْئًا "

3071 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يَقُولُ: " يَا ابْنَ آدَمَ، أَوْدِعْ مِنْ كَنْزِكَ عِنْدِي لَا حَرَقَ، وَلَا غَرقَ، وَلَا سَرَقَ أُوفِيكَهُ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ " هَذَا مُرْسَلٌ

وَقَدْ رُوِّينَاه عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ "

3072 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ،

جارٍ التحميل