بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
9275 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَسْعَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدَ رَجُلًا فَسَأَلَ عَنْهُ، فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ آتِيَ هَذَا الْجَبَلَ فَأَخْلُوَ فِيهِ وَأَتَعَبَّدَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَصَبْرُ أَحَدِكُمْ سَاعَةً عَلَى مَا يَكْرَهُ فِي بَعْضِ مَوَاطِنِ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِهِ خَالِيًا أَرْبَعِينَ سَنَةً " وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَسْعَسٍ، عَنْ أَبِي حَاضِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " سِتِّينَ سَنَةً "
9276 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نَا ابْنُ أَبِي قِمَاشٍ، عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: كُنَّا فِي الْجَبَّانَةِ وَمَعَنَا أَبُو حَاضِرٍ الْأَسَدِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَدِدْتُ أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْجَبَّانِ قَصْرٌ فِيهِ مِنَ الطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ مَا يَكْفِينَا حَتَّى الْمَوْتِ، أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، فَقَالَ أَبُو حَاضِرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْقُفْرَانِ يَتَعَبَّدُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَتَى بِهِ فَقَالَ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعَتَ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَقَرُبَ أَجَلِي، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَخْلُوَ بِعِبَادَةِ رَبِّي.
قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَ
النَّاسَ أَمْرًا نَادَى بِهِ فِينَا: " أَلَا إِنَّ مَوْطِنًا مِنْ مَوَاطِنِ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ سِتِّينَ سَنَةً " قَالَهَا نَادَى بِهَا ثَلَاثًا
9277 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا عُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ "
9278 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَارِثَةَ اللَّخْمِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ، كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذِهِ
الْآيَةِ: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: 105]، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ "، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ، قَالَ: " أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ "
9279 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَنَا الْحَسَنُ، نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَرِيًّا، يَقُولُ: " لَمْ أَجِدْ فِيمَا بَلَوْنَا شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ طَالِحٍ يَلِي أَمْرَ صَالِحٍ، وَلَمْ أَرَ لِهَذَا الدَّهْرِ دَوَاءً إِلَّا الصَّبْرَ عَلَيْهِ، وَلَمْ أَرَ هَلَاكَ أَهْلِهِ إِلَّا فِي الطَّمَعِ "
9280 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، أَنَا سُفْيَانُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ شَقِيقٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَقَالَ: " اصْبِرُوا وَأَحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلَقَوْا رَبَّكُمْ " سَمِعْتُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ
وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَغَيْرِهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ "
9281 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَنَا أَبُو عُمَرَ , وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ , نَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ , نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ: " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً " قَالُوا: فَمَاذَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30] فَأَخْبَرَ أَنَّ مَا يُصِيبُ النَّاسَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَةٍ عَلَيْهِمْ , فَإِنَّمَا سَبَبُهُ حَادِثٌ وَقَعَ مِنْهُمْ , إِمَّا تَرْكُ الشُّكْرِ , وَإِمَّا ارْتِكَابُ مَعْصِيَةٍ , وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَلَامُ خَارِجًا عَلَى الْأَغْلَبِ وَالْأَكْثَرِ , فَإِذَا كَانَ هَكَذَا فَلَا تَجْزَعُوا مِنَ الْمُصِيبَةِ إِذَا وَقَعَتْ , فَارْجِعُوا بِاللَّوْمِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ , أَوْ تَحْفَظُوا مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُؤَدِيَةِ إِلَى الْمَصَائِبِ الَّتِي يُمْكِنُ بِحُكْمِ الْعَادَةِ أَنْ تَدُومَ كَالصِّحَّةِ وَالثَّرْوَةِ وَالذِّكْرِ الْحَسَنِ , وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَنَحْوِهَا ,. وَقَالَ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: 22] فَيَحْتَمِلُ وَاللهُ أَعْلَمُ: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ عَامَّةٍ , وَلَا خَاصَّةٍ إِلَّا وَقَدْ كَتَبَهَا اللهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُوقِعَهَا وَيُنْزِلَهَا فَقَدْ أَعْلَمَكُمْ ذَلِكَ وَيُنَبِّهُكُمْ , جَاءَتْكُمْ ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [الحديد: 23] وَتَعَلَمُوا أَنَّ الْعَطِيَّةَ كَانَتْ مُقَدَّرَةً بِالْوَقْتِ الَّذِي جَاوَزَتْكُمْ فِيهِ , وَمَنْ أَعْطَى شَيْئًا إِلَى وَقْتٍ لَمْ يَنْبَغِ لَهُ إِذَا اسْتَرْجَعَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَحْزَنَ , ﴿وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: 23] أَيْ: لَا تَأْثَرُوا وَتَبْطَرُوا بِهِ وَتَتَكَبَّرُوا عَلَى مَنْ لَمْ يُؤْتَ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ لِأَنَّهُ عَارِيَةٌ عِنْدَكُمْ وَلَيْسَتْ بِمِلْكٍ , فَإِنَّ حَقِيقَةَ الْمُلْكِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَتَبَذَّخَ بِالْعَارِيَةِ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ أَنْ يَسْتَرْجِعَهَا مِنْهُ صَاحِبُهَا , فَنَعِيمُ الدُّنْيَا كُلِّهَا هَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا مَا "
9282 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , إِمْلَاءً أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ , نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ , أَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ , قَالُوا: نَا شُعْبَةُ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , أَنَّ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرْهُ أَنَّ ابْنَهَا فِي الْمَوْتِ فَأْتِنِي , فَقَالَ الرَّسُولُ: " قُلْ: لِلَّهِ مَا أَخَذَ , وَمَا أَعْطَى , وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ , فَلْتَسْتَعِنْ بِاللهِ وَلْتَصْبِرْ " قَالَ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: ائْتِنِي.
قَالَ: فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ: - وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
قَالَ: فَأَتَى الصَّبِيَّ فَوُضِعَ فِي حِجْرِهِ فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ , وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ , وَحَفْصِ بْنِ عُمَرَ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ عَاصِمٍ
9283 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , نَا تَمْتَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ , نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ , فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِمَوْتِ ابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءَهُ وَشَرَابَهُ , ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ , فَلَمَّا شَبِعَ , وَرَوَى وَأَصَابَ مِنْهَا حَاجَتَهُ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ , لَوْ أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ آخَرِينَ وَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ أَتَرَى لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا.
قَالَتْ: فَاحْتَسَبِ ابْنَكَ.
قَالَ: تَرَكْتِنِي حَتَّى إِذَا وَقَعْتُ بِمَا وَقَعْتُ تُحَدِّثِينِي بِمَوْتِ ابْنِي؟ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا " فَعَلِقَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَحَمَلَتْ , وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَأَبُو طَلْحَةَ وَأَمُّ سُلَيْمٍ مَعَهُ , فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَطْرُقُ الْمَدِينَةَ طُرُوقًا فِي سَفَرٍ , قَالَ: فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ , فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ , فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَاللهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ يَا رَبِّ إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ نَبِيِّكَ إِذَا خَرَجَ , وَأَدْخَلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ , وَقَدِ احْتَبَسَتُ كَمَا تَرَى.
قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ , مَا كُنْتُ أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ.
فَانْطَلَقَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ فَوَلَدَتْ , فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ: لَا تُطْعِمُهُ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَاتَ يُبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ , فَغَدَوْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ
وَلَدَتْ؟ " قُلْتُ: أَجَلْ.
فَقَعَدَ وَجِئْتُ بِهِ حَتَّى وَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ , فَدَعَا بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوِ الْمَدِينَةِ فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ , ثُمَّ لَفَظَهَا فِي فِيهِ , فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ " , ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ
9284 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ , نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ , نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ فَمَاتَ , فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ يَا بَنِيَّ , ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ , عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
9285 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ , نَا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اشْتَكَى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ فَرَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَتُوُفِّيَ الْغُلَامُ.
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ , وَقَالَ فِي الْعَارِيَةِ: فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ قَالَتْ: أَلَمْ تَرَ أَبَا طَلْحَةَ إِلَى آلِ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا عَارِيَةً تَمَتَّعُوا بِهَا , فَلَمَّا طُلِبَتْ مِنْهُمْ شَقَّ
ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ". قَالَ: مَا أَنْصَفُوا.
قَالَتْ: فَإِنَّ فُلَانًا , لِابْنِهَا , كَانَ عَارِيَةً مِنَ اللهِ وَقَبَضَهُ اللهُ.
فَاسْتَرْجَعَ " , ثُمَّ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَرَوَى هَذِهِ الْقَصَّةَ عُبَادَةُ بْنُ رِفَاعَةَ وَقَالَ فِي آخِرِهَا: " لَقَدْ رَأَيْتُ لِذَلِكَ الْغُلَامِ سَبْعَةَ بَنِينَ كُلَّهُمْ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ "
9286 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ , نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ , إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ مَالِكٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
9287 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى , نَا مُسَدَّدٌ , نَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ,
عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ.
فَقَالَ: " اجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا " فَاجْتَمَعْنَ , فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ , ثُمَّ قَالَ: " مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا ". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاثْنَيْنِ؟ قَالَ: فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ , عَنْ أَبِي كَامِلٍ , عَنْ أَبِي عَوَانَةَ , وَهَذَا عَلَى مَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ فَقَدْ
9288 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ , أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدَ أَبَاذِيُّ , نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أُصِيبَ لَهُ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ فَاحْتَسَبَهُمْ كَانُوا لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ
9289 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ , نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ , نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ لَبِيدٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَاحْتَسَبَهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاثْنَانِ؟ قَالَ: " وَاثْنَانِ " فَقَالَ مَحْمُودٌ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: " وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ: وَاحِدًا قَالَ: وَاحِدٌ ". قَالَ: " أَنَا وَاللهِ أَظُنُّ ذَلِكَ "
9290 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نَا أبو كُرَيْبٌ , نَا حَفْصٌ , فَقَالَ: سَمِعْتُ طَلْقَ بْنِ مُعَاوِيَةَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ , يَذْكُرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتِ: ادْعُ اللهَ لَهُ , فَإِنِّي دَفَنْتُ ثَلَاثَةً فَقَالَ: " لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ "
رَوَاهُ مُسْلِمٌ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ
9291 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ , ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ , نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ , نَا عَوْفٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ وَأَبَوَيْهِمُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ " قَالَ: " وَيَكُونُونَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا.
فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَجِيءَ أَبَوَانَا.
قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا أَنْتُمْ وَأَبَوَاكُمْ بِفَضْلِ رَحْمَةِ اللهِ "
9292 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , قَالَا: نَا
أَبُو عَمْرو بْنُ السَّمَّاكِ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ , نَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُودُ حَمَلًا لَهُ , أَوْ يَسُوقُهُ فِي عُنُقِهِ قُرْبَةً , فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ , مَا مَالُكَ؟ قَالَ لِي: عَمَلِي.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ: مَا مَالُكَ؟ , قَالَ لِي: عَمَلِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , قَالَ: قُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثُنِي شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ , وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا ابْتَدَرَتْهُ حَبَبَةُ الْجَنَّةِ "
9293 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي ,
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَا: نَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ , نَا الْعَوَّامُ , عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ , مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنَ النَّارِ " قَالَ: فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْمُنْذِرِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ: قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ قَالَ: " وَاثْنَيْنِ ". قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدَّمْتُ وَاحِدًا.
قَالَ: " وَوَاحِدًا , وَلَكِنْ إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى "
9294 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ , نَا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ دُحَيْمٍ , نَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ , أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , نَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ , نَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ , عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ , مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ مَضَى لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنْ أَوْلَادِهِمْ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا كَانُوا لَهُمَا حِصْنًا حَصَيْنًا مِنَ النَّارِ " قَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَضَى لَنَا اثْنَانِ.
قَالَ: " وَاثْنَانِ " قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْمُنْذِرِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ: مَضَى لِي وَاحِدٌ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " وَوَاحِدٌ , وَذَاكَ فِي الصَّدْمَةِ الْأُولَى " لَفْظُ حَدِيثِ الْمُقْرِئِ
9295 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ إِمْلَاءً , أَنَا أَبُو الْحَسَنِ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ , نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ , نَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ الْحَنَفِيُّ , حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَا عَائِشَةُ , مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِهِمَا " قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ , فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ وَاحِدٌ؟ قَالَ: " وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ وَاحِدٌ يَا مُوَفَّقَةُ " قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ , فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ قَالَ: " فَأَنَا فَرَطُ مَنْ لَا فَرَطَ لَهُ , لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلَيْ " تَابَعَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُمَا , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ بَارِقٍ
9296 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ , أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ , وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ , قَالَا: نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَالَ أَبِي: نَا أَبُو السَّلِيلِ , عَنْ أَبِي حَسَّانٍ , قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِي ابْنَانِ , فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: قَالَ: نَعَمْ " صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَلْقَى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ , أَوْ قَالَ: أَبَوَيْهِ فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ , - أَوْ قَالَ: بِيَدِهِ - كَمَا آخُذُ أَنَا بِضْعَةَ ثَوْبِكَ هَذَا فَلَا يَتَنَاهَى , أَوْ قَالَ: لَا يَنْتَهِي حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ وَإِيَّاهُ الْجَنَّةَ "
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ سُوَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مُعْتَمِرٍ
9297 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ , نَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ , نَا الْحَجَّاجُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ , نَا شُعْبَةُ , قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ أَبَا إِيَاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ بُنَيٌّ لَهُ , فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتُحِبُّهُ؟ " فَقَالَ: أُحِبُّكُ وَاللهِ كَمَا أُحِبُّهُ.
قَالَ: فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا فَعَلَ بُنَيُّ فُلَانٍ؟ " قَالُوا: تُوُفِّيَ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا يَسُرُّكَ أَنَّهُ كُلَّمَا أَتَيْتَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ تَسْتَفْتِحْهُ يَسْعَى حَتَّى يَفْتَحَ لَكَ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لَنَا كُلَّنَا؟ فَقَالَ: " لَكُمْ كُلُّكُمْ "
9298 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي , نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نَا خَالِدُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ , وَكَانَ , يَنْزِلُ بِمَكَّةَ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ تَحَلَّقَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ بُنَيٌّ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ , فَفَقَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى أَنْ ظَعَنَ فِي جَنَازَةِ ذَلِكَ الصَّبِيِّ قَالَ: فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ مِنَ الْحَلْقَةِ لَمْ يَحْضُرْهَا يَذْكُرُ بَنِيهِ حُزْنًا عَلَيْهِ قَالَ: وَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا بَالِي لَا أَرَى فُلَانًا؟ " قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ , هَلَكَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فَمَنَعَهُ الْحُزْنُ عَلَيْهِ , وَالذَّكْرُ لَهُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ.
فَلَقِيَهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيِّهِ , فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ: فَعَزَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا فُلَانُ , أَيُّمَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْكَ أَنْ تُمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ , أَوْ لَا تَأْتِي غَدًا بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟ " قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , لَا بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
قَالَ: " فَذَاكَ لَكَ " فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , أَهَذَا لِهَذَا خَاصَّةً , أَمْ مَنْ هَلَكَ لَهُ طِفْلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ ذَاكَ لَهُ؟ قَالَ: " بَلْ مَنْ هَلَكَ لَهُ طِفْلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ "
9299 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ , نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
إِسْمَاعِيلَ , نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ , وَابْنِ جَابِرٍ قَالَا: نَا أَبُو سَلَّامٍ , وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ , أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْكِرْمَانِيُّ , بِمَكَّةَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ , نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ , أَنَا أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ , نَا أَبُو سَلْمَى , رَاعِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بَخٍ بَخٍ , خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَسُبْحَانَ اللهِ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , وَاللهُ أَكْبَرُ , وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ " وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ: " خَمْسٌ مَنْ أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ "
9300 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ , نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ
عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الرَّقُوبُ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ.
قَالَ: " لَا , وَلَكِنِ الرَّقُوبُ الَّذِي لَا يُقَدَّمُ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةِ
9301 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَصَّارُ الْكُوفِيُّ , أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ , عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ بَلَغَهُ وَفَاةُ ابْنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ , فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ فَلَمَّا رَآهَا , قَالَ: " مَا هَذَا الْجَزَعُ؟ " , قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا لِي لَا أَجْزَعُ وَأَنَا رَقُوبٌ لَا يَعِيشُ لِي وَلَدٌ.
فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الرَّقُوبُ الَّذِي يَعِيشُ وَلَدُهَا , أَمَا تُحِبِّينَ أَنْ تَرَيْهِ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَدْعُوكِ إِلَيْنَا؟ " قَالَتْ: بَلَى.
قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَلِكَ "