بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
1338 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَتَمْتَامٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: " إِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً، وَلَمْ أُبْعَثْ عَذَابًا " وَهَذَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرْجُو إِسْلَامَهُمْ
1339 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ " يَعْنِي أُهْدِيتُ لَكُمْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: هَذَا مُرْسَلٌ، وَرَوَاهُ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ سُعَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ
1340 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى.
فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي آخِرِهِ: - يَعْنِي أُهْدِيتُ لَكُمْ - وَذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَهُ لِيَرْحَمَ بِهِ عِبَادَهُ، وَيُخْرِجُهُمْ عَلَى لِسَانِهِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ امْتَنَّ عَلَيْهِمْ: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا، وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: 103] وَأَمَّا نَبِيُّ التَّوْبَةِ فَلِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنِ اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ إِذَا تَابُوا كَبُرَتْ ذُنُوبُهُمْ أَوْ صَغُرَتْ، وَلَعَلَّ الْأَمْرَ فِي شَرَائِعَ الْمُتَقَدِّمِينَ لَمْ تَكُنْ بِهَذِهِ السُّهُولَةِ فَلِذَلِكَ قَالَ: " أَنَا نَبِيُّ التَّوْبَةِ "
1341 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ
بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ - أَحْسَبُهُ قَالَ - فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبًا: أَذْنَبَ كَذَا وَكَذَا، وَكَفَّارَتُهُ مِنَ الْعَمَلِ كَذَا، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَتَكَاثَرَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ ". قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ الْآيَةِ ": ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سَوْءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 110] قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَأَمَّا نَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ فَلِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَ عَلَيْهِ جِهَادَ الْكُفَّارِ وَجَعَلَهُ شَرِيعَةً بَاقِيَةً إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَمَا فُتِحَتْ هَذِهِ الْبُلْدَانُ إِلَّا بِحَدِّ السَّيْفِ، أَوْ خَوْفِ السَّيْفِ، مَا عَدَا الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا فُتِحَتْ بِالْقُرْآنِ "
1342 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ - ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُذَكِّرُ، وَأَبُو أحمد عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " افْتُتِحَتِ الْقُرَى بِالسَّيْفِ، وَافْتُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَبِهِ يُعْرَفُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ قَاضِي الْمَدِينَةِ، عَنْ مَالِكٍ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ يَثْبُتْ لِضَعْفِ رُوَاتِهِ وَاللهُ أَعْلَمْ وَهَذَا اللَّفْظُ هُوَ لَفْظُ حَدِيثِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْفَقِيهُ عَنِ الْبَصْرِيِّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَالْمِهْرَجَانِيِّ: " افْتُتِحَتْ مَكَّةُ بِالسَّيْفِ، وَافْتُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ " وَإِنَّمَا حَمَلَاهُ مَعًا فِي الْإِمْلَاءِ، وَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ أَبِي عَبْدِ اللهِ
1343 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ
وَالْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ " لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُسْلِمٍ
1344 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَكَنَّى بِكُنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّ بِاسْمِي " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " أَخْبَارُ النَّهْيِ، عَنِ الْكُنَى بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا أَكْثَرُ وَأَصَحُّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إِلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَاللهُ أَعْلَمُ "
فَصْلٌ فِي إِشَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ كَلَّمَ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف: 157] قَرَأَ الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا، قَالَ: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: 6] وَقَالَ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: 4] فَقِيلَ فِي بَعْضِ التَّفْسِيرِ: إِنَّهُ شَهَرَهُ قَبْلَ خَلْقِهِ وَأَعْلَى ذِكْرَهُ فِي الْأَوَّلِينَ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ نَبِيًّا فِي الْآخِرِينَ "
1345 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ،
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: أَجَلْ - وَاللهِ - " إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي، وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلُ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا صَخِبٍ بِالْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ أَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا "، قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: " ثُمَّ لَقِيتُ كَعْبًا فَسَأَلْتُهُ فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ إِلَّا أَنَّ كَعْبًا، يَقُولُ: " أَعْيُنًا عُمُومَى وَقُلُوبًا غُلْفَى وَآذَانًا صُمُومَى " وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَهُ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ
وَغَيْرِهِمَا فِي الْجُزْءِ الْخامسِ مِنْ كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ
1346 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ طَاهِرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ [القصص: 46]: " إِذْ نَادَى أُمَّتَكَ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِكَ إِذَا بُعِثْتَ "
فَصْلٌ فِي خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَلْقِهِ " قَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ حَدِيثَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ فِي حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثَ أُمِّ مَعْبَدٍ وَحَدِيثَ غَيْرِهِمَا فِي صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ نُشِيرُ هَهُنَا إِلَى طَرَفٍ مِنْهَا "
1347 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَايِفِيُّ، حدثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِيُّ، حدثنا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسْ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالآدَمِ وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ بَعَثَهُ اللهِ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَتَوَفَّاهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ،
وَقَدْ رُوِّينَا، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً
1348 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرنا جَدِّي أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ عَطِيَّةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، حدثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
زَائِدَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُبِضَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُنَيْجٍ، وَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَأَبُو حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَتِهِمَا: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشَرَةَ سَنَةً،
وَقَالَ عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ: مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً " وَرِوَايَةُ أَبِي حَمْزَةَ وَعَمْرٍو أَوْلَى أَنْ تَكُونَ مَحْفُوظَةً "
1349 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حدثنا أَبُو دَاوُدَ، حدثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ، ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ شثنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، مُشَرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةٌ طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّهُ يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
1350 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى غَفْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا نَعَتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ وَلَا بالْقَصِيرِ كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا السَّبْطِ كَانَ جَعْدًا رَجُلًا لَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا الْمُكَلْثَمِ وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ، أَبْيَضَ مُشَّرَبًا، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ، أَجْرَدَ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجْوَدَ النَّاسِ كَفًّا، وَأَرْحَبَ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَوْفَى النَّاسِ ذِمَّةً وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكرَمَهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ فَعَرَفَهُ أَحَبَّهُ "، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، حدثنا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، " غَيْرَ أَنَّهُ قال
لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغَّطِ وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَقَالَ: جَلِيلَ الْمُشَاشِ وَالْكَتِدِ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ "، وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُمَغَّطُ: الذَّاهِبُ طُولًا وَالْمُتَرَدِّدُ: الدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا فَأَمَّا الْقَطَطُ: الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ، وَالرَّجُلُ الَّذِي فِي شَعَرِهِ حُجُونَةٌ أي تثن قَلِيلًا، وَأَمَّا الْمُطَهَّمُ: فَالْبَادِنُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، وَالْمُكَلْثَمُ: الْمُدَوَّرُ الْوَجْهِ - يَعْنِي: يَقُولُ لَيْسَ كَذَلِكَ -، وَالْمُشرَبُ: الَّذِي فِي بياضهِ حُمْرَةٌ، وَالْأَدْعَجُ: الشَّدِيدُ سَوَادِ الْعَيْنَيْنِ وَالْأَهْدَبُ: الطَّوِيلُ الْأَشْفَارِ، وَالْكَتَدُ: مُجْمَعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِلُ، وَالْمَسْرُبَةُ: هُوَ الشَّعْرُ الدَّقِيقُ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبٌ مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ، وَالشَّثْنُ: الْغَلِيظُ الْأَصَابِعِ مِنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، وَالتَّقَلُّعُ: أَنْ يَمْشِيَ بِقُوَّةٍ، وَالصَّبَبُ: الْحُدُورُ، تقُولُ: انْحَدَرْنَا فى صَبُوبٍ، وَصَبَبٍ، وَقَوْلُهُ: جَلِيلُ الْمُشَاشِ يُرِيدُ رُءُوسَ الْمَنَاكِبِ، وَالْعِشْرَةُ: الصُّحْبَةُ، وَالْبَدِيهَةُ: الْمُفَاجَأَةُ،
يُقَالُ: بَدَهْتُهُ بِأَمْرٍ: أَيْ فَاجَأْتُهُ "
1351 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حدثنا أَبُو دَاوُدَ، حدثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قِيلَ لِلْبَرَاءِ: أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَالسَّيْفِ؟ قَالَ: " لَا بَلْ كَالْقَمَرِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ زُهَيْرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا بَلْ مِثْلُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مُسْتَدِيرًا " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ:
ورُوِّينَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ إضْحِيَانٍ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ فَلَهُوَ كَانَ أَحْسَنَ فِي عَيْنِي مِنَ الْقَمَرِ "
1352 - أَخْبَرَنَاه أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أخبرنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
الْأَحْمَسِيُّ، حدثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ الْأَخِيرَ
1353 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حدثنا أبو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ مَشَطَ مَقْدِمَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ وَمَشَطَهُ لَمْ أَرَهُ وَإِذَا شَعِثَ رَأْيتهُ وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ "، فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ كالسَّيْفِ؟ قَالَ: " وجهه مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَانَ مُسْتَدِيرًا " قَالَ: " وَرَأَيْتُ خَاتَمَهُ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ
1354 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلرُبَيِّعِ: صِفِي لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: " يَا بُنِيَّ لَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً "
1355 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ كأنَ عَرَقُهُ اللُّؤْلُؤَ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ وَلَا مَسَسْتُ حَرِيرَةً وَلَا دِيبَاجَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ، وَلَا شَمَمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِهِ مِسْكَةً، ولا عنبرة وَلَا غَيْرَهُمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ
1356 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أخبرنا أَبُو الرَّبِيعِ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ مِمَّا يَصْنَعُهُ الْخَادِمُ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ أَوْ هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعٍ
1357 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَسَعِيدٌ، قَالَا: حدثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَمِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ وَمِنْ أَشْجَعِ النَّاسِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ،
وَرُوِّينَاهُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا
1358 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْفَضْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَا: أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ضَرَبَ خَادِمًا قَطُّ وَلَا ضَربَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمْ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ، فَإِذَا كَانَ لِلَّهِ انْتَقَمَ مِنْهُ وَلَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ إِلَّا أَخَذَ الَّذِي هُوَ أَيْسَرُ حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبَعْدَ النَّاسِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
1359 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَأَبُو عُمَرَ، قَالَا: حدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَائِشَةَ حَدِّثِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: " بَلَى "، قَالَتْ: " فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ الْقُرْآنَ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: " مَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ "