بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
853 - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ قَالَ: " لَقِيَ رَجُلٌ أَعْرَابِيَّةً فَأَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَأَبَتْ وَقَالَتْ: أَيْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَمَا لَكَ زَاجِرٌ مَنْ كَرَمٍ؟ أَمَا لَكَ نَاهٍ مِنْ دِينٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ إنه لَا يَرَانَا إِلَّا الْكَوَاكِبُ، قَالَتْ: هَا بِأَبِي أَنْتَ، وَأَيْنَ مُكَوْكِبُهَا "
854 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ خَفِيفٍ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ قَاضِيًا عَلَى فَارِسَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ النَّجْرَانِيُّ قَالَ: " مَتَى يَهُشُّ الرَّاعِي غَنَمَهُ بِعَصَا الرِّعَايَةِ عَنْ مَرَاتِعِ الْهَلَكَةِ؟ فَقَالَ: إِذَا عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ رَقِيبًا ثُمَّ قَالَ: يَا شَيْخُ، هَذَا عِلْمٌ شَرِيفٌ لَهُ مَجْلِسٌ خَاصٌّ إِذَا شِئْتُمْ حَضَرْتُ مَعَكُمْ وَأُذَاكِرُكُمْ "
855 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ بُكَيْرًا يَعْنِي ابْنَ فَيْرُوزَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا وَإِنَّ سِلْعَةَ اللهِ لَغَالِيَةٌ أَلَا وَإِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةُ " وَأَخْبَرَنَا بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ
856 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " رَهْبَةُ الْعَبْدِ مِنَ اللهِ تَعَالَى عَلَى قَدْرِ عِلْمِهِ بِاللهِ، وَزَهَادَتُهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ شَوْقِهِ إِلَى الْجَنَّةِ "
857 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الصُّوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يَقُولُ: إِنَّ " لِلْخَوْفِ حَرَكَاتٌ تُعْرَفُ فِي الْخَائِفِينَ، وَمَقَامَاتٌ تُعْرَفُ فِي الْمُحِبِّينَ، وَإِزْعَاجَاتٌ تُعْرَفُ فِي الْمُشْتَاقِينَ وَأَيْنَ أُولَئِكَ أُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ "
858 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: " شَيْئَانِ مَفْقُودَانِ الْخَوْفُ الْمُزْعِجُ، وَالشَّوْقُ الْمُفْلِقُ "
859 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْفِهْرِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، حَدَّثَنَا ذُو النُّونِ بْنُ أَحْمَدَ الْإِخْمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدٌ ذِي الْعَرْشِ، عَنْ أَخِيهِ ذِي النُّونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " صَلَاةُ الْفَرْضِ مِفْتَاحُ الْخَوْفِ، وَالنَّافِلَةُ مِفْتَاحُ بَابِ الرَّجَاءِ وَذِكْرُ اللهِ الدَّائِمُ مِفْتَاحُ بَابِ الشَّوْقِ، وَلَيْسَ بِالْخَوْفِ ينَالُ الْفَرْضَ، وَلَكِنْ بِالْفَرْضِ ينَالُ الْخَوْفَ، وَلَا بِالرَّجَاءِ تَنَالُ النَّافِلَةَ وَلَكِنْ بِالنَّافِلَةِ يُنَالُ الرَّجَاءَ، وَمَنْ شُغِلَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ بِالذِّكْرِ قَذَفَ اللهُ فِي قَلْبِهِ نُورَ الِاشْتِيَاقِ إِلَيْهِ، وَهَذَا سِرُّ الْمَلَكُوتِ فَاعْلمهُ وَاحْفَظْهُ "
860 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ يَقُولُ: " الْخَوْفُ إِذَا سَكَنَ الْقَلْبُ أَحْرَقَ مَوْضِعَ الشَّهَوَاتِ مِنْهُ، وَطَرَدَ رَغْبَةَ الدُّنْيَا عنه، وَأَسْكَتَ اللِّسَانَ عَنْ ذِكْرِ الدُّنْيَا "
861 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ الْمَعْرُوفُ بِالثَّمَانِينِيِّ مِنْ مُجَاوِرِي مَكَّةَ بِهَا، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الدُّوْلَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ يَقُولُ: مَا مِنْ عَامَلٍ يَعْمَلُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَعْمَلُ فِي الدَّرَجَاتِ فِي الْآخِرَةِ فَإِذَا أَمْسَكَ أَمْسَكُوا فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ لَا تَعْمَلُونَ؟ فَيَقُولُونَ صَاحِبُنَا لَاهٍ
قَالَ يُوسُفُ: " عَجِبْتُ لَكُمْ كَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ مَعَ الْمَخَافَةِ، وَيَغْفُلُ قَلْبٌ بَعْدَ الْيَقِينِ بِالْمُحَاسَبَةِ، مَنْ عَرَفَ وُجُوبَ حَقِّ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ لَمْ تَشْتَمِلْ عَيْنَاهُ أَبَدًا، إِلَّا بِإِعْطَاءِ الْمَجْهُودِ مِنْ نَفْسِهِ خَلَقَ اللهُ الْقُلُوبَ مَسَاكِنَ لِلذِّكْرِ فَصَارَتْ مَسَاكِنَ لِلشَّهَوَاتِ، وَالشَّهَوَاتُ مُفْسِدَةٌ لِلْقُلُوبِ، وَتَلَفٌ لِلْأَمْوَالِ لَا يَمْحُو الشَّهَوَاتِ مِنَ الْقُلُوبِ إِلَّا خَوْفٌ مُزْعِجٌ وَشَوْقٌ مُفْلِقٌ "
862 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَارِضُ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْخَصِيبِ، بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ لِي الْمَأْمُونُ: يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ لِي الرَّشِيدُ: مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ لِي: - وَقَدْ " دَخَلْتُ عَلَيْهِ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَرِّغْ قَلْبَكَ لِلْحُزْنِ، وَالْخَوْفِ حَتَّى يَسْكُنَاهُ فَيَقْطَعَاكَ عَنْ مَعَاصِي اللهِ تَعَالَى، وَيُبَاعِدَاكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ "
863 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّصْرَابَاذِي يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي
حَاتِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: قَالَ لِي: أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ " قِلَّةُ الْخَوْفِ مِنْ قِلَّةِ الْحُزْنِ فِي الْقَلْبِ، وَإِذَا قَلَّ الْحُزْنُ فِي الْقَلْبِ خَرِبَ كَمَا يَخْرَبُ الْبَيْتُ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ "
864 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: يُقَالُ: إِنَّ " الْقَلْبَ إِذَا لَمْ يَحْزَنْ خَرِبَ كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ "
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: " الْحُزْنُ تَلْقِيحُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ " وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا
865 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الْحِمْصِيُّ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ " اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ "
866 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ " اللهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ " وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَحُّ
867 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مِنْ " أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْلَمَ مِنْ نَفْسِهِ تَقْصِيرًا، ثُمَّ لَا يُبَالِي، وَلَا يَحْزَنُ عَلَيْهِ "
868 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِي مُحَمَّدَ بْنَ اللَّيْثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ
حَامِدًا اللَّفَّافَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَاتِمًا الْأَصَمَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ: " لَيْسَ لِلْعَبْدِ صَاحِبٌ خَيْرٌ مِنَ الْهَمِّ وَالْخَوْفِ، هَمُّ فِيمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، وَخَوْفٌ فِيمَا لَا يَدْرِي مَا يَنْزِلُ بِهِ "
869 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْخَشَّابُ الْبَغْدَادِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُرَيْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: " لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ حَقِيقَةَ الْخَوْفِ حَتَّى يَخَافَ مَوَاقِعَ عِلْمِ اللهِ فِيهِ، وَيَحْزَنَ عَلَى ذَلِكَ
870 - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا وَالِدِي، أَنْبَأَنِي صَدِيقِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ الْجُنَيْدِ فَدَخَلَ الشِّبْلِيُّ فَقَالَ جُنَيْدٌ: مَنْ كَانَ اللهُ هَمَّهُ طَالَ حُزْنُهُ، فَقَالَ الشِّبْلِيُّ: لَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ بَلْ مَنْ كَانَ اللهُ هَمَّهُ زَالَ حُزْنُهُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَوْلُ الْجُنَيْدِ مَحْمُولٌ عَلَى ذِكْرِ الدُّنْيَا، وَقَوْلُ الشِّبْلِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْآخِرَةِ، وَقَوْلُ الْجُنَيْدِ مَحْمُولٌ عَلَى حُزْنِهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ التَّقْصِيرِ مِنْ نَفْسِهِ فِي الْقِيَامِ بِوَاجِبَاتِهِ، وَقَوْلُ الشِّبْلِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى سُرُورِهِ بِمَا أُعْطِيَ مِنَ التَّوْفِيقِ فِي الْوَقْتِ حَتَّى جَعَلَ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا، وَاللهُ أَعْلَمُ "
871 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سُئِلَ الْأُسْتَاذُ أَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ فِي قَوْلِهِ ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58]
كَيْفَ يَفْرَحُ مَنْ لَا يَأْمَنُ؟ فَقَالَ: " إِذَا نَظَرَ إِلَى الْفَضْلِ فَرِحَ، وَإِذَا رَجَعَ حَزِنَ حَتَّى يَكُونَ فَرِحًا فِي وَقْتٍ مَحْزُونًا فِي وَقْتٍ كَحَالِ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ "
872 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: قَدْ أَكْرَمَهُمْ، وَأَذَلَّهُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، وَأَسْكَنَهُمُ الْجَنَّةَ، وَالنَّارَ مِنْ قَبْلَ أَنْ يُوفِّقَهُمْ لِطَاعَتِهِ، وَيَبْتِلِيَهُمْ بِمَعْصِيَتِهِ عَدْلًا مِنْهُ، وَتَفَضُّلًا عَلَى أَوْلِيَائِهِ فَسُبْحَانَهُ مِنْ كَرِيمٍ مَا أَكْرَمَهُ، وَالْعَجَبُ لِمَنْ وَجَدَهُ كَيْفَ تَرَكَهُ وَالْعَجَبُ لِمَنْ لَمْ يَجِدْهُ كَيْفَ لَا يَطْلُبُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ " السَّحَابَ يَجْرِي بِالرِّيَاحِ، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِنَّمَا يَحْزَنُونَ بِالتَّوْفِيقِ، وَإِنَّ التَّوْفِيقَ عَلَى قَدْرِ الْقُرْبَةِ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ "
873 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بِشْرُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " يَنْبَغِي لِمَنْ لَمْ يَحْزَنْ أَنْ يَخَافَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: 34] وَيَنْبَغِي لِمَنْ لَمْ يُشْفِقْ أَنْ يَخَافَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: 26] " وَرَوَاهُ غَيْرُهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: بِشْرُ بْنُ مُسْلِمٍ وَقَالَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ
874 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدِ الْكَارزيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " ﴿السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: 11] قَالَ: وَأَمَّا الْمُقَرَّبُونَ فَقَدْ مَضَوْا هَنِيئًا لَهُمْ، وَلَكِنِ اللهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ قَالَ: وَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ [النبأ: 21] قَالَ: أَلَا عَلَى الْبَابِ رَصْدٌ فَمَنْ جَاءَ بِجَوَازٍ جَازَ، وَمَنْ لَمْ يَجئْ بِجَوَازْ حُبِسَ "
875 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ بِهَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: " خَرَجَ فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْأَضْحَى قَالَ: خَرَجَ فَنَظَرَ إِلَىالْقُتَارِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: إِلَهِي تَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَيْكَ بِقُرْبَانِهِمْ، وَإِنِّي مُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ بِحُزْنِي يَا مَحْبُوبُ، قَالَ: ثُمَّ سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: إِلَى كَمْ تُرَدِّدَنِي فِي أَزِقَّةِ الدُّنْيَا مَحْزُونًا "
876 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَابِتٍ الْخَطَّابَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: " رَأَيْتُ فَتْحًا الْمَوْصِلِيَّ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى وَقَدْ شَمَّ رِيحَ الْقُتَارِ فَدَخَلَ إِلَى زُقَاقٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَيْكَ بِقُرْبَانِهِمْ، وَأَنَا أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِطُولِ حُزْنِي يَا مَحْبُوبُ كَمْ تَتْرُكُنِي أَتَرَدَّدُ فِي أَزِقَّةِ الدُّنْيَا مَحْزُونًا، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ، وَحُمِلَ فَدَفَنَّاهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ "
877 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الدَّامِغَانِيُّ نَزِيلُ بَيْهَقَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَكِيمٍ بِجُرْجَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَلَّامَةُ الْعَابِدَةُ قَالَتْ: بَكَتْ عُبَيْدَةُ بِنْتُ أَبِي كِلَابٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا فَقِيلَ لَهَا: مَا تَشْتَهِينَ؟ قَالَتِ: الْمَوْتَ قِيلَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَتْ: " إِنِّي أَخْشَى كُلَّ يَوْمٍ أُصْبِحُ أَنْ أَجْنِيَ عَلَى نَفْسِي جِنَايَةً، تَكُونَ فِيهَا عَطْبَى أَيَّامَ الْآخِرَةِ "
878 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ: مَا لِي أَرَى عَيْنَكَ لَا تَجِفُّ؟ قَالَ: وَمَا مَسْأَلَتُكَ؟ قُلْتُ: لَعَلَّ اللهَ تَعَالَى يَنْفَعُ بِهِ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ تَوَعَّدَنِي إِنْ أَنَا عَصَيْتُهُ، أَنْ يَسْجُنَنِي فِي النَّارِ وَاللهِ لَوْ تَوَعَّدَنِي، أَنْ يَسْجُنَنِي فِي الْحَمَّامِ كُنْتُ حَرِيًّا أَنْ لَا يَجِفَّ لِي دَمْعٌ، فَقُلْتُ هَكَذَا فِي خَلْوَتِكَ؟ قَالَ: وَاللهِ إِنَّهُ لَتُوضَعُ الْقَصْعَةُ بَيْنَ أَيْدِينَا فَيُعْرَضُ لِي فَأَبْكِي وَيَبْكِي أَهْلِي وَيَبْكِي صِبْيَانُنَا لَا يَدْرُونَ مَا أَبْكَانَا، وَاللهِ إِنِّي لَأَسْكُنُ إِلَى أَهْلِي فَيُعْرَضُ لِي فَيَحُولُ
بَيْنِي وَبَيْنَ مَا أُرِيدُ فَيَقُولُ أَهْلِي: يَا وَيْحَهَا مَا خُصَّتْ بِهِ مَعَكَ مِنْ طُولِ الْحُزْنِ مَا تَقَرُّ لِي مَعَكَ عَيْنٌ " أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ
879 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُرْفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذِكْرَ الْمَوْتِ عِنْدَ الطَّعَامِ "
880 - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ قَالَ: قَالَ
حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ: رَأَيْتُ سَهْلَ بْنَ عَلِيٍّ فِي الْمَسْجِدِ يَجُولُ كَأَنَّهُ أَبْلَهٌ مِنَ الْخَوْفِ وَهُوَ يَقُولُ: " النَّارُ النَّارُ وَتَرْعِدُ فَرَائِصُهُ حَتَّى أَخَذَنِي الْبُكَاءُ "
881 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِيمَا حَكَى عَنِ السَّرِيِّ قَالَ: " الْخَوْفُ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْجُهٍ: خَوْفٌ فِي الدِّينِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْعَامَّةِ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يَجِبُ الْخَوْفُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَخَوْفٌ عَارِضٌ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَالْقَصَصِ، رِقَّةٌ كَرِقَّةِ النِّسَاءِ لَهَا ثُبُوتٌ، وَخَوْفٌ مُزْعِجٌ مُقْلِقٌ يَنْحَلُ الْقَلْبَ، وَالْبَدَنَ وَيَذْهَبُ بِالنَّوْمِ، وَالطُّعْمِ وَلَا يَسْكُنُ خَوْفُ الْخَائِفِ أَبَدًا حَتَّى يَأْمَنَ مَا يَخَافُ "
882 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، عَنِ الْحَارِثِ الْغَنَوِيِّ قَالَ: آلَى رَبِيعُ بْنُ حِرَاشٍ أَنْ لَا يَفْتُرَ عَنْ أَسْنَانِهِ، ضَاحِكًا حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ مَصِيرُهُ فَمَا ضَحِكَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَآلَى أَخُوهُ رِبْعِيُّ بَعْدَهُ أَلَّا يَضْحَكَ حَتَّى يَعْلَمَ أَفِي الْجَنَّةِ هُوَ أَوْ فِي النَّارِ قَالَ الْحَارِثُ الْغَنَوِيُّ: فَلَقَدْ أَخْبَرَنِي غَاسِلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَبَسِّمًا عَلَى سَرِيرِهِ، وَكُنَّا نُغَسِّلُهُ حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهُ "
883 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ، بِدِمَشْقَ