بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
9681 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ , أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , أَنَا أَبُو عُمَيْسٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَخْرَةَ , يُذْكَرُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى , قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ , قَالَا: ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمِي , وَكَانَ يُحَدِّثُهَا عَنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ , وَسَلَقَ وَخَرَقَ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ
وَرُوِّينَا عَنِ امْرَأَةٍ , مِنَ الْمُبَايِعَاتِ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْ لَا نَخْمِشَ وَجْهًا , وَلَا نَدْعُوَ وَيْلًا , وَلَا نَشُقَّ جَيْبًا , وَلَا نَنْشُرَ شَعَرًا "
وَرُوِّينَا فِي , حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ , وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ "
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ "
9682 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ بَنَاتِهِ وَهِيَ فِي السَّوْقِ فَأَخَذَهَا فَوَضَعَهَا فِي حِجْرِهِ حَتَّى قُبِضَتُ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ , فَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقِيلَ لَهَا: أَتَبْكِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: أَلَا أَبْكِي وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي؟ قَالَ: " إِنِّي لَمْ أَبِكِ وَلَكِنَّ هَذِهِ رَحْمَةٌ , إِنَّ الْمُؤْمِنَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يُحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ "
9683 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ , نَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ , نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ , نَا قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ , وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ , ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ , فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذْرِفَانِ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: " يَا ابْنَ عَوْفٍ , إِنَّهَا رَحْمَةٌ " ثُمَّ اتَّبَعَهَا وَاللهِ بِأُخْرَى فَقَالَ: " إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ , وَالْقَلْبُ يَحْزَنُ , وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا , وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَابِتٍ
9684 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى , قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى النَّخْلِ , فَوَجَدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخَذَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ , ثُمَّ قَالَ: " يَا بُنَيَّ مَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا " فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , تَبْكِي؟ أَوَ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: " إِنَّمَا نُهِيتُ عَنِ النَّوْحِ , عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ لَعِبٍ وَلَهْوٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ , وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ , وَشَقِّ جُيُوبٍ , وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ , وَهَذَا رَحْمَةٌ , وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ , يَا إِبْرَاهِيمُ لَوْلَا أَنَّهُ أَمْرُ حَقٍّ وَوَعْدُ صِدْقٍ , وَإِنَّهَا سَبِيلٌ مَأْتِيَّةْ لَا بُدَّ مِنْهَا حَتَّى يَلْحَقَ آخِرُنَا أَوَّلَنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا , وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَبْكِي الْعَيْنُ , وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ , وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ "
9685 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ , قَالَا: نَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّخْلِ وَمَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَإِذَا ابْنُهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ , قَالَ: فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجْرِهِ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ , قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَتَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: " إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ , إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ , وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ , خَمْشِ وُجُوهٍ , وَشَقِّ جُيُوبٍ , وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ , وَهَذَا مِنِّي رَحْمَةٌ , مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ , يَا إِبْرَاهِيمُ لَوْلَا أَنَّهُ أَمْرُ حَقٍّ , وَوَعْدُ صِدْقٍ , وَإِنَّهُ سَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ , وَإِنَّ آخِرَتَنَا سَتَلْحَقُ أُولَانَا لَحَزِنْتُ عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا , وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ , تَبْكِي الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ , وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ "
9686 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نَا عَمْرُو بْنُ سَوَّارٍ , نَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ الْحَاكِمُ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَا: نَا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ , فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , وعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَشْيَةٍ - أَوْ قَدْ مَاتَ - قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمَ بُكَاءَهُ بَكَوْا , فَقَالَ: " أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ اللهَ لَا يُعَذَّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ , وَيُعَذِّبُ بِهَذَا , - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - , أَوْ يَرْحَمُ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ يُونُسَ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ أَصْبَغَ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
9687 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي الدُّنْيَا , نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ , نَا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ , قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ , وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ فَارِسَ , فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَجِئْ حَتَّى مَاتَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ , قُلْنَا: فَلَا تُخْبِرْهُ , قَالَ: وَكَأَنَّا قُلْنَا أَخْبِرْهُ , فَمَا تَرَكَ الْحَسَنَ يَبْلُغُ إِلَى الْبَيْتِ حَتَّى نَعَاهُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: فَمَا تَمَالَكَ الْحَسَنُ أَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ , ثُمَّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَلَمَّا يَفِقْ يَبْكِي وَمَعَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ , فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ , إِنَّكَ تَعَلَمُ هَذَا الْمِصْرَ وَمَوَدَّتَهُمْ , وَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ مِنْكَ الْيَوْمَ شَيْئًا إِلَّا سَعَوْا بِهِ إِلَى عَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ , فَتَكَلَّمَ الْحَسَنُ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ هَذِهِ الرَّحْمَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ , فَرَحِمَ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْجَزَعِ , إِنَّمَا الْجَزَعُ مَا كَانَ مِنَ اللِّسَانِ وَالْيَدِ , الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ حُزْنَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ ذَنْبًا إِذْ قَالَ: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: 84] رَحِمَ اللهُ سَعِيدًا وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ " , ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ مَا كَانَتْ لِتَنْزِلَ شَدِيدَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ دُونِي ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ لِلْمُبَارَكِ: مَا كَانَ الْحَسَنُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ إِذَا عَزُّوهُ قَالَ: " كَانَ يَقُولُ فَعَلَ اللهُ ذَلِكَ بِنَا وَبِكُمْ "
9688 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ
خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ , نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ , نَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى , عَنْ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ , عَنْ عَمِّهِ , أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَوَجَدَهُمْ يَبْكُونَ عَلَى مَيِّتٍ لَهُمْ فَقِيلَ لَهُمْ: تَبْكُونَ , وَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا كَانَ عِنْدَهُنَّ , فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ ". قَالَ: فَسَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ قَوْلِهِ: " إِذَا وَجَبَ " فَقُلْتُ: إِذَا أُدْخِلَ الْقَبْرُ
9689 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْتِيُّ الْقَاضِي , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْبَكْرِيُّ , أَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ , نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغلَّابِيُّ , نَا قُمَامَةَ أَبُو زَيْدٍ الْعَبْدِيُّ , قَالَ: نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ كَئِيبًا حَزِينًا فَقَالَ لَهُ: " مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا حَزِينًا؟ " فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ قُتِلَ أَبِي , وَفُقِئَتْ عَيْنِي؟ فَقَالَ: " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ , إِنَّهُ مِنْ رَضِيَ بِقَضَاءِ اللهِ جَرَى عَلَيْهِ , وَكَانَ لَهُ أَجْرًا , وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللهِ جَرَى عَلَيْهِ , وَحَبِطَ عَمَلُهُ "
9690 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى , نَا جَرِيرٌ ,
عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , قَالَ: نُعِيَ لِعَبْدِ اللهِ أَخُوهُ عُتْبَةَ فَقَالَ: " كَانَ أَعَزَّ النَّاسِ عَلَيَّ " قَالَ: وَأُرَاهُ اسْتَرْجَعَ , وَقَالَ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ حَيًّا " , قَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَهُوَ أَعَزُّ النَّاسِ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " أَنْ أُؤْجَرَ فِيهِ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُؤْجَرَ فِيَّ "
9691 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ , نَا سَيَّارٌ , نَا جَعْفَرٌ , نَا ثَابِتٌ , قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بَلَغَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى اسْتُعْمِلَ فَمَاتَ , فَخَرَجَ مُطَرِّفٌ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ مِنْ صَالِحِ مَا كَانَ يَلْبَسُ , فَقَالُوا لَهُ: يَمُوتُ عَبْدُ اللهِ وَتَلْبَسُ مِثْلَ هَذِهِ الثِّيَابِ؟ قَالَ مُطَرِّفٌ: " أَسْتَكِينُ بِهَا , وَقَدْ وَعَدَنِي اللهُ عَلَيْهَا ثَلَاثَ خِصَالٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا كُلَّهَا , قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: 156] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 157] فَقَدِ اسْتَرْجَعْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَبِّي , وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا
وَمَا فِيهَا " , قَالَ مُطَرِّفٌ: " وَمَا مِنْ شَيْءٍ أُعْطَى بِهِ فِي الْآخِرَةِ قَدْرَ كُوزٍ مِنْ مَاءٍ إِلَّا وَدِدْتُ أَنَّهُ أُخِذَ مِنِّي فِي الدُّنْيَا "
9692 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا أَبُو بَكْرٍ الْجَرَّاحِيُّ , نَا يَحْيَى بْنُ سَاسَوَيْهِ , نَا عَبْدُ الْكَرِيمِ السُّكَّرِيُّ , نَا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ , قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ: أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ,: أَنَّ ابْنًا لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَرِضَ , قَالَ: فَخَشِينَا عَلَيْهِ , فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَزِعَ عَلَيْهِ , فَصَارَ مَعَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: خَشِينَا عَلَيْكَ فَقَالَ: " إِنَّا نَدْعُو اللهَ فِيمَا نُحِبُّ فَإِذَا وَقَعَ مَا نَكْرَهُ لَمْ نُخَالِفِ اللهَ فِيمَا يُحِبُّ "
9693 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: " فَرِحَ صَاحِبَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْغُلَامِ حِينَ وُلِدَ لَهُمَا , وَجَزِعَا عَلَيْهِ حِينَ مَاتَ , وَلَوْ عَاشَ كَانَ فِيهِ هَلَكَتُهُمَا , فَرَضِيَ أَمْرًا قَضَاهُ اللهُ فَإِنَّ خِيَرَةَ اللهِ لِلْمُؤْمِنِ فِيمَا يَكْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ خِيَرَتِهِ فِيمَا يُحِبُّ "
9694 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ , نَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
الْمُبَارَكِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عُزِّيَ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: " إِنَّ الْمَوْتَ مَرْقَدٌ كُنَّا وَطَنَّا أَنْفُسَنَا عَلَيْهِ , فَلَمَّا وَقَعَ لَمْ نَسْتَكْرِهْ "
9695 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , نَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ , أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ , أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَوْمًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: مَاتَ أَخُوكَ فَقَالَ: " هَيْهَاتَ , نُعِيَ إِلَيَّ اجْلِسْ فَكُلْ " قَالَ: مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] "
9696 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ , عَنِ الْوَلِيدِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ الْأَصْمَعِيِّ , عَنْ بَعْضِ , أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: نُعِيَ مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرٍ إِلَى أَخِيهِ شَقِيقٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُرَ ذَاكَ فِيهِ , فَقَالَ لَهُ الْبَرِيدُ: هَلْ نَعَاهُ إِلَيْكَ أَحَدٌ قَبْلِي؟ قَالَ: " نَعَمْ , أَخْبَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ , أَنَّا سَنَمُوتُ "
9697 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ " إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ يَكُونُ كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَتَحَدَّثُ وَيَضْحَكُ إِلَّا أَنَّهُ يَوْمَ مَاتَتْ حَفْصَةُ جَعَلَ يَكْشِرُ وَأَنْتَ تَعْرِفُ فِي وَجْهِهِ "
9698 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنِي أَبُو مَنْصُورِ بْنُ سَمْعَانَ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ , نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , بِمَكَّةَ , نَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ , قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يُعَزِّيهِ عَلَى ابْنِهِ: " أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ , سَكَنَّا الدُّنْيَا أَمْوَاتًا أَبْنَاءَ أَمْوَاتٍ , فَالْعَجَبُ مِنْ مَيِّتٍ يَكْتُبُ إِلَى مَيِّتٍ يُعَزِّيهِ عَنْ مَيِّتٍ وَالسَّلَامُ "
9699 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , نَا أَبُو عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ , قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ , يَقُولُ: هَلَكَ ابْنٌ لِعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ أُسْكِنَّا الدُّنْيَا أَمْوَاتًا وَأَبْنَاءَ أَمْوَاتٍ , فَعَجَبٌ لَمَيِّتٍ يَكْتُبُ إِلَى مَيِّتٍ يُعَزِّيهِ عَنْ مَيِّتٍ "
9700 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , نَا وَالِدِي , نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ خُبَيْقٍ , يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: مَاتَ ابْنٌ لِرَجُلٍ فَأَتَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ يُعَزِّيهِ , فَقَالَ لَهُ: " إِنَّ أَبَاكَ كَانَ أَصْلَكَ , وَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ فَرْعَكَ , وَإِنِ امْرُؤٌ ذَهَبَ أَصْلُهُ وَفَرْعُهُ لَحَرِيٌّ أَنْ يَقِلَّ بَقَاؤُهُ "
9701 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ , نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ , نَا سَهْمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ , وَعَزَّاهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى ابْنٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ قَالَ: وَكَانَ فِيمَا عَزَّاهُ أَنْ قَالَ: " إِنَّ أَبَاكَ كَانَ أَصْلَكَ , وَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ فَرْعَكَ , وَإِنِ امْرُؤٌ ذَهَبَ أَصْلُهُ وَفَرْعُهُ لَحَرِيٌّ أَنْ يَقِلَّ بَقَاؤُهُ ". قَالَ الشَّيْخُ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الْعَيْشِيِّ , عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ , يُعَزِّي يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ فِي ابْنٍ لَهُ ,
9702 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ , أَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَدِيبُ , نَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نَا عُبَيْدُ اللهِ الْعَيْشِيُّ , فَذَكَرَهُ
9703 - أَخْبَرَنَا الرُّوذْبَارِيُّ , أَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي , نَا الْحَارِثُ , نَا ابْنُ مُحَمَّدٍ , أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ , عَنْ عُمَرَ بْنِ غِيَاثٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَارِثٍ , قَالَ: لَمَّا دَفَنَ عُمَرُ
ابْنَهُ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ: " قَدْ شَغَلَنَا الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ , لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا تَقُولُ وَمَاذَا يُقَالُ لَكَ لَوْلَا هَوْلُ الْمَطْلَعِ لَتَمَنَّيْتُ اللَّحَاقَ بِكَ , اللهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ بِرِّي فَاغْفِرْ لَهُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ طَاعَتِكَ "
9704 - وَبِإِسْنَادِهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ , قَالَ: عُزَّى رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ رَجُلًا فَقَالَ: " مِثْلِي لَا يُعَزِّي مِثْلَكَ , وَلَكِنِ انْظُرْ مَا زَهَدَ فِيهِ الْجَاهِلُ فَارْغَبْ فِيهِ "
9705 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ عُمَرَ , نَا حَمْدُونَ بْنُ الْفَضْلِ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ , نَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ , يَقُولُ: لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ وَقَفَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " يَا بُنَيَّ , شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَلَى الْحُزْنِ عَلَيْكَ , فَلَيْتَ شِعْرِي مَا قُلْتَ وَمَا قِيلَ لَكَ , اللهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَهُ بِطَاعَتِكَ وَأَمَرْتَهُ بِبِرِّي , فَقَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ حَقِّي فَهَبْ لَهُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ حَقِّكَ "
9706 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ , حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ
مَنْصُورٍ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُهَيْلٍ , قَالَ: جَاءَ ذَرُّ بْنُ عُمَرَ وَقَدِ اشْتَرَى كَذَا أَوْ مَعَهَ جِمَالٌ فَسَقَطَ فَمَاتَ , فَقِيلَ لِأَبِيهِ عُمَرَ , وَكَانَ يُكْنَى بِهِ: مَاتَ ذَرٌّ قَالَ: فَجَاءَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: " مَا عَلَيْنَا مِنْ مَوْتِ ذَرٍّ غَضَاضَةَ , وَمَا لَنَا إِلَى أَحَدٍ سِوَى اللهِ حَاجَةٌ " , ثُمَّ قَالَ: " جَهَّزُوا ابْنِي " , فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْقَبْرِ قَالَ: " شَغَلَنَا يَا ذَرُّ الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ , لَيْتَ شِعْرِي مَا قِيلَ لَكَ وَمَا قُلْتَ " , ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ أَجْرِي مِنْ مُصِيبَتِي لَهُ فَلَا تُعَذِّبْهُ "
9707 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ , فِيمَا أَجَازَهُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: " إِنَّ لِكُلِّ الْهُمُومِ مَوَتَةٌ تُحْتَمَلُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ هَمِّ الْآخِرَةِ "
9708 - وَسَمِعْتُ عَلِيًّا , يَقُولُ لِنَصْرِ بْنِ زِيَادٍ , بَلَغَنِي , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , أَنَّهُ عَزَّى رَجُلًا فَقَالَ: " اسْلُ صَابِرًا قَبْلَ أَنْ تَسْلُوَ نَاسِيًا "