شعب الإيمانصفحات 323-338

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 323-338
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

4267 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ وَهْبًا إِذَا قَامَ فِي الْوِتْرِ.
قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَمْدُ

الدَّائِمُ السَّرْمَدُ حَمْدًا لَا يُحْصِيهِ الْعَدَدُ، وَلَا يَقْطَعُهُ الْأَبَدُ، وَكَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُحْمَدَ، وَكَمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ، وَكَمَا هُوَ لَكَ عَلَيْنَا حَقٌّ "

4268 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الحرفي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنِي وَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنٍ بِمِنًى، فَظَهَرَ مِنْ دُعَائِهِ أَنْ قَالَ: " كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي، فَيَا مَنْ قَلَّ شُكْرِي عِنْدَ نِعَمِهِ فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وَيَا مَنْ قَلَّ صَبْرِي عِنْدَ بَلَائِهِ فَلَمْ يَخْذُلْنِي، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي وَالذَّنُوبِ الْعِظَامِ فَلَمْ يَهْتِكْ سِتْرِي، وَيَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي، وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تَحُولُ وَلَا تَزُولُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا "

4269 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الحرفي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ يُكْنَى: أَبَا جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، " إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ خَيْرِي يَنْزِلُ إِلَيْكَ، وَشَرُّكَ يَصْعَدُ إِلَيَّ، وَأَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ، وَتَتَبَغَّضُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي، وَلَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ قَدْ عَرَجَ إِلَيَّ مِنْكَ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ "

4270 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: " كُنْتُ أَسْمَعُ جَارًا لِي يَقُولُ فِي اللَّيْلِ: اللهُمَّ خَيْرُكَ عَلَيَّ

نَازِلٌ، وَشَرِّي إِلَيْكَ صَاعِدٌ، وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ كَرِيمٍ قَدْ صَعِدَ إِلَيْكَ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ أَنْتَ مَعَ غِنَاكَ عَنِّي تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنِّعَمِ، وَأَنَا مَعَ فَقْرِي إِلَيْكَ وَفَاقَتِي أَتَمَقَّتُ بِالْمَعَاصِي، وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُجِيرُنِي وَتَسْتُرُنِي وَتَرْزُقُنِي "

4271 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الحرفي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ السَّمَّاكِ، قَالَ: كُتِبَتْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالرَّقَّةِ: " أَمَّا بَعْدُ فَلْتَكُنِ التَّقْوَى مِنْ بَالِكَ عَلَى كل حَالٍ، وَخَفِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْكَ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا مَعَ الْمَعْصِيَةِ بِهَا، فَإِنَّ فِي النِّعْمَةِ حُجَّةً، وَفِيهَا تَبِعَةٌ.
فَأَمَّا الْحُجَّةُ فِيهَا فَالْمَعْصِيَةُ بِهَا، وَأَمَّا التَّبِعَةُ فِيهَا فَقِلَّةُ الشُّكْرِ عَلَيْهَا، فَعَفَا اللهُ عَنْكَ كُلَّمَا ضَيَّعْتَ مِنْ شُكْرٍ، أَوْ رَكِبْتَ مِنْ ذَنْبٍ، أَوْ قَصَّرْتَ مِنْ حَقٍّ "

4272 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ النَّقَّاشَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، بِالرِّيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ: " كَمْ مِنْ لَيْلَةٍ بَارَزْتُكَ يَا سَيِّدِي بِمَا اسْتَوْجَبْتُ مِنْكَ الْحَرَمَانَ، وَأَسْرَفْتُ بِقَبِيحِ فِعَالِي مِنْكَ عَلَى الْخُذْلَانِ، فَسَتَرْتَ عُيُوبِي عَنِ الْإِخْوَانِ، وَتَرَكْتَنِي مَسْتُورًا بَيْنَ الْجِيرَانِ، لَمْ تَكْأَفُنِي بِجَرِيرَتِي، وَلَمْ تُهَتِّكْني بِسُوءِ سَرِيرَتِي، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى صِيَانَةِ جَوَارِحِي، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَرْكِ إِظْهَارِ فَضَائِحِي، فَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ "

4273 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ الساري، بِهَرَاةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْبغلَّانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ الْفَضْلِ، يَقُولُ: " مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ يَا ابْنَ آدَمَ أَمَرْتُكَ فَتَوَانَيْتَ، وَنَهَيْتُكَ فَتَمَادَيْتَ، وَأَعْرَضْتُ عَنْكَ فَمَا بَالَيْتَ، يَا مَنْ إِذَا مَرِضَ شَكَا وَبَكَى، وَإِذَا عُوفِيَ تَمَرَّدَ وَعَصَى "

4274 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَمْشَاذَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُذَكِّرَ، يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الصَّالِحِينَ: " إِلَهِي مَا قَدْرُ طَاعَتِي أَنْ تُقَابِلَ بِهَا نِعَمَكَ، وَمَا قَدْرُ ذُنُوبِي أَنْ تُقَابِلَ بِهَا كَرَمَكَ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ ذُنُوبُنَا فِي كَرَمِكَ أَقَلَّ مِنْ طَاعَتِنَا فِي نِعَمِكَ "

4275 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: " إِنِّي رَوَّأْتُ فِي أَمْرِي فَلَمْ أَرَ خَيْرًا لَا شَرًّا مَعَهُ إِلَّا الْمُعَافَاةَ وَالشُّكْرَ، فَرُبَّ شَاكِرٍ فِي بَلَاءٍ، وَرُبَّ مُعَافًى غَيْرُ شَاكِرٍ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَسْأَلُوهُمَا جَمِيعًا "

4276 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الحرفي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا،

قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ، قَالَ: كَانَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَاضِي أَهْلِ الْكُوفَةِ قَرِيبَ الْجِوَارِ مِنِّي فَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ يَقُولُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ: " أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الصُّعْلُوكُ الَّذِي مَوَّلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْأَعْزَبُ الَّذِي زَوَّجْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا السَّاغِبُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي صَاحَبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْغَائِبُ الَّذِي أَدَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الرَّاجِلُ الَّذِي حَمَلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَأَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي شَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الدَّاعِي الَّذِي أَجَبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا حَمْدًا كَثِيرًا عَلَى كُلِّ حَمْدٍ "

4277 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، بِالْكُوفَةِ عَلَى قَصْرِ الْحَجَّاجِ، فَقُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَ مَا نَزَلَ بِنَا هَهُنَا زَمَنَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: " مَرَرْتَ كَأَنَّكَ لَمْ تَدْعُ إِلَى ضُرٍّ مَسَّكَ، ارْجِعْ فَاحْمَدِ اللهَ وَاشْكُرْهُ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ [يونس: 12] "

4278 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ

عَمْرٍو، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: 1] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ عَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟ وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ: الْمَاءُ، وَالتَّمْرُ، وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ فَعَنْ مَاذَا نُسْأَلُ؟ قَالَ: " إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ "

4279 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ لِيَهُودِيٍّ عَلَى أَبِي تَمْرٌ فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ حَدِيقَتَيْنِ وَتَمْرُ الْيَهُودِيِّ يَسْتَوْعِبُ مَا فِي الْحَدِيقَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْيَهُودِيِّ: " هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ الْعَامَ بَعْضَهُ وَتُؤَخِّرَ بَعْضَهُ؟ " فَأَبَى الْيَهُودِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا حَضَرَ الْجُذَاذُ فَأْذَنِّي " فَجَاءَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَجَعَلْنَا جُدَد، وَيقالُ لَهُ مِنْ أَسْفَلِ النَّخْلِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ حَتَّى وَفَيِّنَاهُ جَمِيعَ حَقِّهِ مِنْ أَصْغَرِ الْحَدِيقَتَيْنِ فِيمَا يَحْسَبُ عَمَّارٌ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، فَقَالَ: " هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ "

4280 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ الْمُقْرِئُ، بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُعَاوِيَةَ الطَّلْحِيُّ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأَيْلِيُّ الْمُفَسِّرُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ

بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: 8] قَالَ: " الرُّطَبُ، وَالْمَاءُ الْبَارِدُ "

4281 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغانِيُّ، حدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ أَبِي نَصْيرَةَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا، فَمَرَّ بِي فَدَعَانِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبِ الْحَائِطِ: " أَطْعِمْنَا بُسْرًا " فَجَاءَ بِعِذْقٍ فَوَضَعَهُ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ،

ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: " لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْرُ، قِبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّا لَمَسْئُولوُنَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ، خِرْقَةٍ يَسْتُرُ بِهَا الرَّجُلُ عَوْرَتَهُ، وَكِسْرَةٍ يَسُدُّ بِهَا جَوْعَتَهُ، أَوْ حجْرٍ يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْحَرِّ وَالْقِرِّ "

4282 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ جَزرةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَمُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ - أَوْ لَيْلَةٍ - فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةِ؟ ". قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا قُومُوا " فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْنَ فُلَانٌ؟ " قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ، إِذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ، فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذَا وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ " فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَمَنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوَوْا.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لن تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ ".

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ.
وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ مُخْتَصَرًا، وَقَالَ: فَأَتَوْا أَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيَّ فَذَبَحَ لَهُمْ.

4283 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا، وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ " قَالَ: خَرَجْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللهِ، وَالنَّظَرِ فِي وَجْهِهِ، وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ؟ "، قَالَ: الْجُوعُ، قَالَ: " وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ الَّذِي تَجِدُ انْطَلِقُوا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ "، قَالَ: فَذَكَرَ قِصَّةَ أَبِي الْهَيْثَمِ

وَتَمَامُ الْحَدِيثِ فِيمَا

4284 - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً أَنَّ عَبْدَانَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ يَعْقُوبَ الدَّقَّاقَ أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: وَأَنَا وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ فَانْطَلَقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالُوا لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَتِهِ يَزْعَبُهَا فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَاءَ فَالْتَزَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَةٍ، فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفَلَا انْتَقَيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبٍ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخَيَّرُوا مِنْ بُسْرِهِ وَرُطَبِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظِلٌّ بَارِدٌ، وَرُطَبٌ طَيِّبٌ، وَمَاءٌ بَارِدٌ " فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لَيَضَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ " فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا - أَوْ جَدْيًا - فَأَتَاهُمْ بِهِ فَأَكَلُوا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: " هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ:

فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا، إِذَا أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمْ ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْتَرْ مِنْهُمَا " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اخْتَرْ لِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلَّى، وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا " فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِالْخَادِمِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ لَهُ: امْرَأَتُهُ مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ إِلَّا أَنْ تُعْتِقَهُ، فَقَالَ: هُوَ عَتِيقٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا مَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السَّوْءِ فَقَدْ وِقِيَ ". وَرَوَاهُ أَبُو مُجَاهِدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِزِيَادَاتٍ.
وَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ بَدَلَ أَبِي الْهَيْثَمِ وَمِمَّا زَادَ قَالَ: " فَهَذَا النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " بَلَى، إِذْ أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ بِسْمِ اللهِ وَبَرَكَةِ اللهِ فَإِذَا شَبِعْتُمْ فَقُولُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا، وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ فَإِنَّ هَذَا كَفَافُ هَذَا

4285 - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا

أَبُو هَارُونَ سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَيْدٍ الْجَزْرِيِّ، عَنْ شُرَحْبِيلَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَنَعَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ طَعَامًا، فَدَعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا مَعَهُ فَلَمَّا أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا قَالَ: " أَثِيبُوا أَخَاكُمْ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيَّ شَيْءٍ نُثِيبُهُ؟ قَالَ: " ادْعُوا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أُكِلَ طَعَامُهُ، وَشُرِبَ شَرَابُهُ، ثُمَّ دُعِيَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ فَذَلِكَ ثَوَابُهُ مِنْهُمْ "

4286 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النضْرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْجُوعُ ". قَالَ: وَأَنَا مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الْجُوعُ، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ " فَأَتَوْا مَنْزِلَهُ فَلَمْ يُوَافِقُوهُ، وَأَذِنَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ فَدَخَلُوا فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَصَرَمَ لَهُمْ عَذْقًا مِنْ نَخْلَةٍ، ثُمَّ قَدَّمَ إِلَيْهِمْ فَأَكَلُوا مِنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، فَذَهَبَ يَذْبَحُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَذْبَحْ لَنَا ذَاتَ دَرٍّ " فَأَتَى بِاللَّحْمِ فَأَكَلُوا مِنَ اللَّحْمِ وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ، وَإِنَّ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ " ثُمَّ قَالَ لِأَبِي الْهَيْثَمِ: " إِذَا جَاءَنَا سَبْيٌ فَأْتِنَا فَآمُرُ لَكَ بِخَادِمٍ "، فَأُتِيَ بِسَبْيٍ فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْتَرْ أَيَّهُمْ شِئْتَ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اخْتَرْ لِي.
فَقَالَ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ " مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثًا -، ثُمَّ قَالَ: " خُذْ هَذَا، وَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلَّى، وَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ، فَأَخَذَهُ أَبُو الْهَيْثَمِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْصَانِي بِكَ خَيْرًا فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ.
قَالَ: وحدثنا هشيم، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ قَالَ لَهُ: أَنْتَ حَرٌّ لِوَجْهِ اللهِ وَلَكَ سَهْمٌ مِنْ مَالِي

4287 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَرْهَوَيْهِ النُّعْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّار، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ أُصِحَّ جِسْمَكَ وَأَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ ". " لَفْظُ حَدِيثِهِمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ فِيَ رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَرْزَبٍ "

4288 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا

ابْنُ أَبِي قَمَّاشٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعَبْدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ أَحْمِلْكَ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَأُزَوِّجْكَ النِّسَاءَ وَأَجْعَلْكَ تَرَبَّعُ وَتَرَأَّسُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: أَيْنَ شُكْرُ ذَلِكَ؟ ".

4289 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ أَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ

4290 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ، فَقَالَ: " مِمَّنْ أَنْتَ؟ " قُلْتُ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " مَنْ عَبْدُ اللهِ؟ "، قُلْتُ: ابْنُ قَيْسٍ، قَالَ: " مَرْحَبًا يَا ابْنَ أَخِي "، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لِيَعُدُّ عَلَى عَبْدِهِ نِعَمَهُ حَتَّى يَعُدُّ عَلَيْهِ فِيمَا يَعُدُّ يَقُولُ: سَأَلَتَنِي فُلَانَةً أَنْ أُزَوِّجَكَهَا بِاسْمِهَا فَزَوَّجْتُكَهَا ". " هَذَا مَوْقُوفٌ "

وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا -، كَمَا

4291 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْغَضَائِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعَبْدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَلَمْ تَدْعُنِي لِمَرَضِ كَذَا وَكَذَا فَعَافَيْتُكَ؟، أَلَمْ تَدْعُنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ كَرِيمَةَ قَوْمِهَا فَزَوَّجْتُكَ؟ أَلَمْ أَلَمْ؟ "

4292 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، حَدَّثَنَا سَعدُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " النَّعِيمُ الْعَافِيَةُ "

4293 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: 8]، قَالَ: " النَّعِيمُ: صِحَّةُ الْأَبْدَانِ وَالْأَبْصَارِ وَالْأَسْمَاعِ "، قَالَ: " ليَسْأَلُ اللهُ الْعِبَادَ فِيمَا

اسْتَعْمَلُوهَا، وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ "

4294 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ سُقَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ شُمَيْرٍ الرِّبَاحِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَرِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مَاءً بَارِدًا فَبَكَى فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: " ذَكَرْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: 54] فَعَرَفْتُ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ لَا يَشْتَهُونَ إِلَّا الْمَاءَ الْبَارِدَ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ [الأعراف: 50] "

جارٍ التحميل