شعب الإيمانصفحات 149-168

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 149-168
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

5625 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ بِنْتِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ مِنْ فِيِّ قِرْبَةٍ فَقَطَعْتُهَا فَقُلْتُ: لَا يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ "

5626 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا أَبُو النَّصْرِ، ثَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنِ الْبَرَاءِ ابْنِ ابْنَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ وَفِي الْبَيْتِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَشَرِبَ مِنْهَا قَائِمًا فَمَسَكْتُهُ عِنْدِي أَوْ إِنَّهُ لَعِنْدِي " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ تَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ وَخَبَرُ النَّهْيِ يَدُلُّ عَلَى

الِاسْتِحْبَابِ.
تَنْحِيَةً لِلْأَذَى عَنِ الشَّارِبِ غَيْرِهِ بِتَرْكِ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرُ النَّهْيِ فِي غَيْرِ الْمُعَلَّقَةِ وَخَبَرُ الرُّخْصَةِ فِي الْمُعَلَّقَةِ فالْمُعَلَّقَةُ أَبَعْدُ مِنْ دُخُولِ الْجَانِّ فِيهَا وَاللهُ أَعْلَمُ "

فَصْلٌ فِي الذُّبَابِ يَسْقُطُ فِي الْإِنَاءِ

5627 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَقَطَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ،

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ وَغَمْسُ الذُّبَابِ فِي الْإِنَاءِ لَيْسَ بِقَتْلِهِ

الشُّرْبُ بِالْيَدِ إِذَا وَرَدَ عَلَى نَهَرٍ أَوْ غَدِيرٍ وَمَا وَرَدَ فِي جَوَازِ الْكَرْعِ فِيهِ

5628 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ

قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَدِيرٍ فَقَالَ: " اشْرَبُوا وَلَا تَكْرَعُوا لِيَغْسِلَ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ ثُمَّ لِيَشْرَبْ أَيَّ إِنَاءٍ أَنْقَى مِنْ يَدِهِ إِذَا غَسَلَهَا "

5629 - [أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم حدثنا محمد هو الصغانى حدثنا أبو صالح الحرانى عبد الغفار بن داود حدثنا موسى بن أعين عن أسد - ح] وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ الْأَصْبَهَانِيُّ، إِمْلَاءً أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْإِخْمِيمِيُّ ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَشْكِيبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بِرَكِ مَاءٍ فَجَعَلْنَا نَكْرَعُ فِيهَا فَقَالَ: " لَا تَكْرَعُوا فِيهَا وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ، وَاشْرَبُوا مِنْهَا فَلَيْسَ مِنْ إِنَاءٍ أَطْيَبَ مِنَ الْيَدِ "

لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ يُوسُفَ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى كُنَّا فِي سَفَرٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَى بِرْكَةٍ مِنْ مَاءِ سَمَاءٍ فَكَرَعْنَا فِيهَا فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ ثُمَّ اشْرَبُوا مِنْهَا فَإِنَّهَا أَنْظَفُ آنِيَتِكُمْ أَوْ أَطْيَبُ آنِيَتِكُمْ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ لِتَنْحِيَةِ الْأَذَى عَنِ الشَّارِبِ وَلِئَلَّا يُرْسِلَ الشَّارِبُ نَفَسَهُ فِيهِ إِنْ كَانَ الْمَاءُ فِي حَوْضٍ صَغِيرٍ أَوْ مُسْتَنْقَعٍ فَيَمْتَنِعُ غَيْرُهُ مِنَ الشُّرْبِ مِنْهُ تَقَذُّرًا وَالْكَرْعُ جَائِزٌ فِي الْجُمْلَةِ بِدَلِيلِ مَا "

5630 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ فَرَدَّ الرَّجُلُ قَالَ: وَهِيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنٍّ وَإِلَّا كَرَعْنَا وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ " فَقَالَ الرَّجُلُ: عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ مَاءٌ بَايِتٌ فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ، عَنْ فُلَيْحٍ

اسْتِعْذَابُ الْمَاءِ

5631 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو النَّصْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْتَقَى لَهُ الْمَاءُ الْعَذْبُ مِنَ السِّقَاءِ "

وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ الدَّرَاوَرْدِيُّ: كِتَابُهُ أَصَحُّ مِنْ حِفْظِهِ، يُرِيدُ أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ حِفْظًا.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " وَرُوِيَ مِنِ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ هِشَامٍ كَمَا "

5632 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْأَهْوَازِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَارُ، ثَنَا أَحْمَدُ الْخَزَّازُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنَ السِّقَاءِ مِنْ عِنْدِ حَمَّامٍ عِنْدَ طَرَفِ الْحَرَّةِ "

تَنَاوُلُ الشَّارِبِ إِذَا شَرِبَ بِفِيهِ شَرَابَهُ مِنْ عَلَى يَمِينِهِ

5633 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، وَأُمَّهَاتِي كُنَّ يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ وَشِيبَ لَهُ مِنِ بِئْرٍ فِي الدَّارِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ نَاحِيَةً، فَقَالَ عُمَرُ: نَاوِلْ أَبَا بَكْرٍ، فَنَاوَلَ الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: الْأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ "

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ

5634 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ فَقَالَ لِلْغُلَامِ: " أَتَأْذَنُ لِي أَنِ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ " فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَا أُؤْثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ فِي يَدِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

فَصْلٌ فِي أَنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ

5635 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ: اشْرَبْ فَيَقُولُ: " سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ، سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ " مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ

5636 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ أَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَيَّاعُ الْهَرَوِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُمْ أَكْلًا "

فَصْلٌ فِي مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ

5637 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، إِمْلَاءً أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ وَشَرِبَ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا " وَفِي رِوَايَةِ الْقَطَّانِ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ وَقَالَ: " غَيْرَ مَكْفِيٍّ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ "

قَالَ: وَقَالَ مَرَّةً: " لَكَ الْحَمْدُ رَبِّنَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ رَبَّنَا "، قَوْلُهُ: " غَيْرَ مَكْفِيٍّ " أَيْ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى الطَّعَامِ فَيَكْفِي، لَكِنَّهُ يُطْعِمُ وَيَكْفِي، وَقَوْلُهُ: " وَلَا مُوَدَّعٍ " أَيْ غَيْرَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ وَلَا مَتْرُوكَ الطَّلَبِ إِلَيْهِ، والرَّغْبَةُ فِيمَا عِنْدَهُ

5638 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ

الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، صَاحِبِ سُلَيْمَانَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ وَأَشْبَعْتَ وَأَرْوَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا "

5639 - قَالَ: وَحدثَنًا إِسْحَاقُ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلْنَا مُسْلِمِينَ "

5640 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي

الدُّنْيَا، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِرَاشٍ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَعْبُدَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " يَا ابْنَ أَعْبُدَ مَا حَقُّ الطَّعَامِ؟ " قُلْتُ: مَا هُوَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: " حَقُّ الطَّعَامِ إِذَا وُضِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ أَنْ تَقْنَعَ "، وَتَقُولَ: " بِسْمِ اللهِ اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا "

يَا ابْنَ أَعْبُدَ هَلْ تَدْرِي مَا شُكْرُ الطَّعَامِ؟ " قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: " شُكْرُ الطَّعَامِ أَنْ تَقُولَ إِذَا أُطْعِمْتَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا " " وَذَكَرَ سَائِرَ الدَّعَوَاتِ الَّذِي وَرَدَتْ فِيهِ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ "

5641 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ وَإِذَا شَرِبَ لَبَنًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَجْزِي مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرُ اللَّبَنِ "

5642 - وَحَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ يُونُسَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ السِّنْدِيِّ، ثَنَا يَعِيشُ الْبِسْطَامِيُّ، ثَنَا مُعَانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا فَأَشْبَعَنَا وَسَقَانَا فَأَرْوَانَا "

5643 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ

سُوَيْدٍ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِذَا طَعِمَ طَعَامًا قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمُؤُونَةَ وَأَوْسَعَ لَنَا مِنَ الرِّزْقِ "

5644 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَانِيُّ، نا هَارُونُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذِ ابْنِ أَخِي خَلَّادٍ الْأَعْمَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا بَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ وَلَا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُوَ لَهُ قُلُوبُكُمْ " " هَذَا مُنْكَرٌ تَفَرَّدَ بِهِ بَزِيعٍ وَكَانَ ضَعِيفًا "

5645 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الشُّعَيْثِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ هَارُونَ الْحَرْبِيَّ، بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: حَقُّ الشُّكْرِ أَنْ لَا يُعْصَى اللهُ فِيمَا أَنْعَمَ بِهِ، قَالَ: وَمَنْ كَانَ لِسَانُهُ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ يَضْحَكُ، وَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يَأْوُونَ إِلَى ذِكْرِ اللهِ كَمَا يَأْوِي النَّسْرُ إِلَى وَكْرِهِ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا أَكَلْتُمُ الطَّعَامَ فَأَذِيبُوهُ بِذِكْرِ اللهِ فَإِنَّ الطَّعَامَ إِذَا أُكِلَ وَنِيمَ عَلَيْهِ يُقَسِّي الْقَلْبَ "

5646 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَجَاءِ الْأَدِيبُ مِنْ أَصْلِهِ قَالُوا: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ

جارٍ التحميل