شعب الإيمانصفحات 461-479

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 461-479
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

6966 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا شَبَابَةُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ: " أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ، وَإِذَا صَنَعْتُ مَرَقَةً أَنْ أُكْثِرَ مَاءَهَا، ثُمَّ أَنْظُرَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ قَرِيبٍ مِنْ جِيرَانِي فَأُصيِبَهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

6967 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، نا أَبُو صَالِحٌ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنِ

عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى الْجَدْعَاءِ، وَقَدْ جَعَلَ رِجْلَيْهِ فِي غَرْزَيِ الرِّكَابِ يَتَطَاوَلُ لَيُسْمِعَ النَّاسَ، فَقَالَ: " أَلَا تَسْمَعُونَ؟ "، يُطَوِّلُ فِي صَوْتِهِ قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ طَوَائِفِ النَّاسِ: فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: " اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلَّوْا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُونَ جَنَّةَ رَبِّكُمْ " قَالَ أَبُو يَحْيَى: قُلْتُ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " أَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، أُزَاحِمُ الْبَعِيرَ حَتَّى أُزَحْزِحَهُ قُدُمًا، إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ طَاعَةَ اللهِ تَعَالَى، لَمَّا كَانَتْ وَاجِبَةً كَانَتْ طَاعَةُ مَنْ تَمَلَّكَهُمْ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ عِبَادِهِ وَاجِبَةً وَهُمُ الرُّسُلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا وَجَبَتْ طَاعَةُ الرَّسُولِ لِهَذَا الْمَعْنَى وَجَبَتْ طَاعَةُ مَنْ يُمَلِّكُهُ الرَّسُولُ شَيْئًا مِمَّا مَلَّكَهُ اللهُ تَعَالَى، فَبِأَيِّ اسْمٍ دُعِيَ، فَقِيلَ لَهُ خَلِيفَةٌ، أَوْ أَمِيرٌ، أَوْ قَاضٍ، أَوْ مُصَدَّقٌ، أَوْ مَنْ كَانَ، وَأَيُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ كَانَ عَامِلُهُ، أَوْ مَنْ يُمَلِّكُهُ شَيْئًا مِمَّا يَمْلِكُهُ لَقِيَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ مِنَ الْأُمَّةِ، مَنْزِلَةَ الَّذِي فَوْقَهُ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَلَيْسَ فَوْقَهُ أَحَدٌ وَهُوَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَهَذِهِ فِيَ حَيَاةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا إِذْ تَوَفَّاهُ اللهُ إِلَى كَرَامَةٍ غَيْرَ نَاصٍّ عَلَى إِمَامَةِ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَجَبَ عَلَى أَهْلِ النَّظَرِ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يَتَحَرَّوْا إِمَامًا يَقُومُ فِيهِمْ مَقَامَهُ، وَيُمْضِي فِيهِمْ أَحْكَامَهُ؛ لِأَنَّ مَنْزِلَتَهُمْ جَمِيعًا إِذَا مَاتَ عَنْ غَيْرِ خَلِيفَةٍ لَهُ فِيهِمْ كَمَنْزِلَةِ مَنْ نَابَ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ سُنَّتُهُ فِي أَهْلِ الْبِلَادِ الْقَاصِيَةِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ أَنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، أَوْ يُنْفِذَ إِلَيْهِمْ قَاضِيًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَقَّ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، لَا عَنْ أَحَدٍ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِمْ، عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَيُنَفِّذَ أَحْكَامَهُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ أَوَّلَ السَّطْرِ، وَاسْتَدَلَّ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي وُجُوبِ نَصْبِ الْإِمَامِ شَرْعًا بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى نَصْبِ الْإِمَامِ "

وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ

وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: " إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنِ اسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ "

وَرُوِّينَا عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَخْلِفُ؟ " وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا جَمَعَهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ عَلَى خَيْرِهِمْ " وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى عَدَمِ النَّصِّ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِمَامِ بَعْدَهُ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِهِ وَانْتِشَارِهِ، وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا لَانْتَشَرَ وَظَهَرَ كَالْقِبْلَةِ، وَإِهْدَاءِ الصَّلَاةِ، وَغَيْرُهُمَا مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلَوِي وَيَجِبُ عَلَى الْأَعْيَانِ، وَحِينَ لَمْ يَكُنْ نَصٌّ اسْتَدَلُّوا بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ بِالصَّلَاةِ بِالْمُسْلِمِينَ فِي مَرَضِهِ عَلَى إِمَامَتِهِ، مَعَ مَا عَرَفُوا مِنْ آلَتِهِ وَكِفَايَتِهِ وَاسْتِجْمَاعِهِ شَرَائِطَ الْإِمَامَةِ "

فَصْلٌ فِي أَوْصَافِ الْأَئِمَّةِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَأَوَّلُ شَرَائِطِهَا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مِنْ قُرَيْشٍ "

6968 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ، مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ " رَوَيَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ.

6969 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ - أُرَاهُ يَعْنِي الْإِمَارَةَ - مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ " لَفْظُ حَدِيثِهِمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَلَوِيَّ لَمْ يُذْكَرْ قَوْلَهُ: أُرَاهُ - يَعْنِي الْإِمَارَةَ -، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ،

وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: " وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَحْكَامِ الدِّينِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَا يُؤْتَى مِنْ عَوَارِضِ صَلَاتِهِ مِنْ جَهْلٍ بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي إِتْمَامِ صَلَاتِهِ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ، فَلَا يُوَلِّي لَهَا مَنْ جَهِلَ بِأَوْقَاتِهَا، وَأَقْدَارِهَا، وَمَصَارِفِهَا، وَالْأَمْوَالِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا أَوْ لَا يَجِبُ، وَيَقْضِي بَيْنَهُمْ، فَلَا يُوَلِّي فِيمَا يُنْظَرُ فِيهِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ، وَيُفْصَلُ بِهِ بَيْنَهُمَا مَنْ جَهِلَ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَيُجَاهِدُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَا يُوَلِّي فِي اسْتِعْدَادِهِ وَخُرُوجِهِ، وَمُلَاقَاتِهِ وَمَا يُغْنِمُهُ اللهُ تَعَالَى وَأَتَاهُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ، أَوْ يُفِيئُهُ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُعَلِّقُهُ بِخَيْلِهِ مِنْ رِقَابِهِمْ، مَنْ فُتُورٍ، وَلَا جُبْنٍ، وَلَا خَوَرٍ، وَلَا جَهْلٍ بِمَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ وَيَسِيَرُ بِهِ فِيهِمْ، وَيَنْظُرَ فِي حُدُودِ اللهِ إِذَا رُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَلَا يُوَلِّي فِيهَا مَنْ جَهِلَ بِمَا بَدَرَ مِنْهُ، أَوْ يُقِيمُ وَيُوَلِّي الصِّغَارَ، والْمَجَانِينَ، وَالْغَائِبِينَ، وَحُقُوقِهِمْ فَلَا يُوَلِّي فِيهَا مَنْ جَهِلَ بِمَا فِيهِ النَّظَرُ والْغِبْطَةُ لَهُمْ، وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ عَدْلًا قَيِّمًا فِي دِينِهِ وَتَعَاطِيهِ، وَمُعَامَلَاتِهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي الْحُجَّةِ فِيهِ قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ جَمَعَ شَرَائِطَ الْإِمَامَةِ عَهْدٌ مِنْ إِمَامٍ قَبْلَهُ وَاحْتِيجَ إِلَى نَصْبِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ فَأَشْبَهُ مَا يُقَالُ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدِي وَأَوْلَاهُ بِالْحَقِّ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ أَرْبَعُونَ عَدْلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمْ عَالِمٌ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ فَعَقَدُوا لَهُ الْإِمَامَةَ بَعْدَ إِمْعَانِ النَّظَرِ، وَالْمُبَالَغَةِ فِي الِاجْتِهَادِ، تَثْبُتُ لَهُ الْإِمَامَةُ، وَوَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهِمُ الطَّاعَةَ، وَجَعَلَ أَصْلَ ذَلِكَ اجْتِمَاعَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَاشْتِقَاقَهُمْ لَهُ الْإِمَامَةَ الْمُطْلَقَةَ الْعَامَّةَ، مِنْ إِمَامَةِ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ الَّتِي لَا تَجُوزُ إِلَّا بِالِاجْتِمَاعِ عَلَيْهَا هِيَ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ، وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا بِأَرْبَعِينَ رَجُلًا، أَحَدُهُمْ إِمَامٌ

يَتَوَلَّى بِهِمُ الصَّلَاةَ، وَالْآخَرُونَ يَتَّبِعُونَهُ، كَذَلِكَ أَوْجَبْنَا أَنْ يَكُونَ مَنْ يَنْعَقِدُ بِهِمُ الْإِمَامَةُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، أَحَدُهُمْ عَالِمٌ يَصْلُحُ مِثْلُهُ لِلْقَضَاءِ فَيَكُونُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى الِاجْتِهَادَ وَالنَّظَرَ، وَيُبْدِي رَأْيَهُ لِلْآخِرِينَ، فَيُتَابِعُوهُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ، وَذَهَبَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ إِلَى أَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ إِذَا عَقَدَ الْإِمَامَةَ لِغَيْرِهِ انْعَقَدَتْ، وَعَلَى الْبَاقِينَ الْمُتَابَعَةُ، قَالَ أَصْحَابُنَا: وَهَذَا لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ لِتَعَذُّرِهِ وَتَأَخُّرِ انْعِقَادِ الْإِمَامَةِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ عِنْدَ شَرْطِهِ، وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِيهَا الْإِجْمَاعَ عِنْدَ الِاخْتِيَارِ وَالْمُبَايَعَةِ، وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا وُجُودَ الْعَقْدِ ثُمَّ أَوْجَبُوا الْمُبَايَعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِذَا لَمْ يُعْتَبَرُ الْإِجْمَاعُ فَلَا يَنْفَصِلُ عَدَدٌ مِنْ عَدَدٍ، فَاعْتُبِرَ أَقَلُّ الْأَعْدَادِ وَهُوَ: وَاحِدٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ " قَالَ أَحْمَدُ: " وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَغَيْرِهِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ مَا يُسْتَشْهَدُ بِهِ فِيمَا مَضَى ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْأَخْبَارِ، والْآثَارِ، وَلَا يَجُوزُ نَصْبُ إِمَامَيْنِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى التَّفَرُّقِ "

وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا "

6970 - أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ

6971 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُلَيْمَانُ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعُلَا، سَمِعَ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: " مِثْلُ الَّذِي لِي مَا عَدَلَ فِي الْحُكْمِ، وَأَقْسَطَ فِي الْقِسْطِ، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ "

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِلْخَلِيفَةُ عَلَيْنَا بَعْدَكَ؟ قَالَ: " مِثْلُ الَّذِي لِي مَا رَحِمَ ذَا الرَّحِمِ، وَأَقْسَطَ فِي الْقِسْطِ، وَعَدَلَ فِي الْقَسْمِ " سَعْدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ تَيْمٍ الْأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ

فَصْلٌ فِي فَضْلِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ، وَمَا جَاءَ فِي جَوْرِ الْوُلَاةِ " وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَعَ مَا يَتَّصِلُ بِهِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، مَا أَغْنَى عَنِ الْإِعَادَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَسَأَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ ههُنَا مَا حَضَرَنِي "

6972 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، نا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّانٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، نا خَالِي خُبَيْبٌ، عَنْ جَدِّي حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ، قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ، اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ

6973 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، نا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَرُدُّ اللهُ دُعَاءَهُمُ: الذَّاكِرُ اللهَ كَثِيرًا، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَالْإِمَامُ الْمُقْسِطُ "

6974 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - إِلَى أَنْ قَالَ: " أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ بِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَغَيْرِهِمْ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَأَهْلُ النَّارِ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوِ الْكَذِبَ وَالشِّنْظِيرَ الْفَاحِشَ " قَالَ أَحْمَدُ: " وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَأَبِي غَسَّانَ، وَابْنِ الْمُثَنَّى، وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ عَالِيًا بِتَمَامِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْقَدَرِ،

قَوْلُهُ: لَا زَبْرَ لَهُ، يَعْنِي: لَا عَقْلَ لَهُ، فَبِقِلَّةِ عَقْلِهِ لَا يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا وَلِيدَةَ قَوْمِهِ يَتَّبِعُهُمْ لِيَطَأَهَا "

6975 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو الرَّبِيعِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ رَاعٍ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ "

6976 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا عَارِمٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَارِمٍ

6977 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، نا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: عَادَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ شَيْبَانَ

6978 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: أنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ، دَخَلَ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَوْلَا أَنِّي فِي الْمَوْتِ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ، وَابْنِ الْمُثَنَّى

6979 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ

الشَّرْقِيُّ، نا أَبُو الْأَزْهَرِ السَّلِيطِيُّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، نا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ الْقُرَشِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا اسْتَرْعَى الله عَبْدًا رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْ مِنْ وَرَائِهِمْ بِالنَّصِيحَةِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُوهُ عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ

6980 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو الْأَزْهَرِ قَالَا: نا أَبُو النُّعْمَانِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ يَبْغَضُهُمُ اللهُ: الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ "

6981 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، نا أَبُو سَعِيدٍ

الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْقَهَنْدَزِيُّ، نا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَقْرَبَهُمْ مِنِّي مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ، وَأَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشَدَّهُمْ عَذَابًا إِمَامٌ جَائِرٌ "

6982 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَلَكَ أَهْلُ الْعَقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - فَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي آسَى عَلَى مَنْ أُهْلِكُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ " فَقُلْتُ لِأَبِي حَمْزَةَ: مَنْ أَهْلُ الْعَقْدِ؟ قَالَ: " الْأُمَرَاءُ "، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَنَّهُ قَالَ: " الْأُمَرَاءُ "

6983 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللهِ الْبَغَوِيُّ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، نا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَكَانَ مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ يُفْسِدُونَ، وَمَا يُصْلِحُ اللهُ بِهِمْ أَكْثَرُ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِطَاعَةِ اللهِ فَلَهُمُ الْأَجْرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَعَلَيْهِمُ الْوِزْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ " وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي هَذَا الْجُزْءِ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ

6984 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ

قُتَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ رَوَّادٌ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ السُّلْطَانَ ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِذَا عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الشُّكْرُ، وَإِذَا جَارَ كَانَ عَلَيْهِ الْإِصْرُ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ، وَإِذَا جَارَتِ الْوُلَاةُ قَحِطَتِ السَّمَاءُ، وَإِذَا مُنِعَتِ الزَّكَاةُ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَإِذَا ظَهَرَ الزِّنَا ظَهَرَ الْفَقْرُ وَالْمَسْكَنَةُ، وَإِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ أُدِيلَ الْكُفَّارُ " رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَبُو الْمَهْدِيِّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ

6985 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ

سُفْيَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْجَزَرِيُّ، نا حُسَيْنُ بْنُ الْعُلَا، عَنْ سَهْلِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَزْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُشْهِدُ اللهَ عَلَى الْوَالِي مِنْ بَعْدِي لَمَا رَقَّ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَرَحِمَ صَغِيَرهُمْ، وَأَجَلَّ كَبِيرَهُمْ، وَأَعْطَى عُمَّالَهُمْ، لَا يَضْرِبْهُمْ فَيُذلَّهُمْ، وَلَا يَحْمِدْهُمْ فَيَقْطَعَ نَسْلَهُمْ، وَلَا يُغْلَقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ، وَلَا يَجْعَلِ الْمَالَ دُوَلَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللهُمَّ اشْهَدْ "

6986 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ بِالْكُوفَةِ، أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللهِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ رَفِيقٌ، وَإِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ خَرِقٌ "

6987 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، أنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ، نا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الرَّبَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَافِعٍ، مَوْلَى الْمُزَنِيِّينَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَسْلَمَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، خَرَجَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ بِبَابِ الْجَابِيَةِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَسْلَمُ هَلِ اسْتَعْمَلَكَ عُمَرُ مِنْ مَوَالِيهِ وَأَهْلِهِ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: " لَا تَسُبُّوا السُّلْطَانَ، فَإِنَّهُمْ ظِلُّ اللهِ فِي أَرْضِهِ "

6988 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا

يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْخَوْلَانِيُّ، نا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ، شَهِدْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَصَبٌ - وَعَلَى النَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، فَخَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مُرَقَّقٌ وَبُرْدَانِ، مُرَجِّلًا رَأْسَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ أَكْرَمَهُ اللهُ، وَمَنْ أَهَانَهُ أَهَانَهُ اللهُ "

6989 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أنا الْحَسَنُ، نا يُوسُفُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنْهُ كَائِنٌ بَعْدِي سُلْطَانٌ فَلَا

تُذِلِّوهُ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ، وَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ تَوْبَتُهُ حَتَّى يَسُدَّ الثُّلْمَةَ الَّتِي ثَلَمَ، وَيَعُودَ فَيَكُونَ فِيمَنْ نَصَرَهُ " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْ لَا نُغْلَبَ عَلَى ثَلَاثٍ: أَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنُعَلِّمَ النَّاسَ السُّنَنَ "

جارٍ التحميل