شعب الإيمانصفحات 266-280

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 266-280
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

فَصْلٌ فِيمَنْ قَالَ: فُلَانٌ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ

8523 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: " إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ "، قَالَتْ: قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ.
وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَشُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ يُونُسُ، وَالنُّعْمَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ: وَبَرَكَاتُهُ

8524 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: نَعَمْ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ: كُنَّا نَنْتَظِرُ الْحَسَنَ، فَحَدَّثَنَا رَجُلٌ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ أَبَاهُ أَرْسَلَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ "

8525 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى

سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَوَجَدَهُ يَعْتَجِنُ، فَقَالَ: " أَيْنَ الْخَادِمُ؟ "، فَقَالَ: أَرْسَلْتُهُ فِي حَاجَةٍ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ شَيْئَانِ: أَنْ نُرْسِلَهُ، وَلَا نَكْفِيهِ عَمَلَهُ "، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، قَالَ: " مَتَى قَدِمَتَ؟ "، قَالَ: مُنْذُ ثَلَاثٍ، قَالَ: " أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تُؤَدِّهَا كَانَتْ أَمَانَةً عِنْدِكَ "

فَصْلٌ فِي سَلَامِ الْوَاحِدِ أَوْ رَدِّ الْوَاحِدِ عَنِ الْجَمَاعَةِ

وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، مَرْفُوعًا: " يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ "

8526 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ، وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَإِذَا مَرَّ الْقَوْمُ فَسَلَّمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ، وَإِذَا رَدَّ عَنِ الْآخَرِينَ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ "

8527 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، قَالَ: نا بَحْرُ بْنُ

نَصْرٍ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: " سَلَامُ الرَّجُلِ يُجْزِئُ عَنِ الْقَوْمِ، وَرَدُّ السَّلَامِ يُجْزِئُ عَنِ الْقَوْمِ "

فَصْلٌ فِي قِيَامِ الْمَرْءِ لِصَاحِبِهِ عَلَى وَجْهِ الْإِكْرَامِ وَالْبِرِّ

8528 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ، وَقَالَ: " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ - أَوْ خَيْرِكُمْ - "، فَقَعَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ "، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ.

8529 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ لِلْأَنْصَارِ: " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ

وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ إِلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا "

وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَخُرُوجِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ "

8530 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أنا جَدِّي أَبُو عَمْرٍو، قَالَ: نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا قُمْنَا لَهُ "

8531 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ، سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ قَالَ:

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُنَا: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ مَعَنَا فِي الْمَسْجِدِ يُحَدِّثُنَا، فَإِذَا قَامَ قُمْنَا قِيَامًا حَتَّى نَرَاهُ قَدْ دَخَلَ بَعْضَ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ "

8532 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: نا عُبَيْدُ بْنُ جَنَادٍ، قَالَ: نا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: " مَا دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ إِلَّا تَوَسَّعُ لِي - أَوْ قَالَ: تَحَرَّكَ لِي - " قَالَ: " فَجِئْتُ يَوْمًا وَهُوَ فِي بَيْتٍ مَمْلُوءٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآنِي تَحَرَّكَ لِي - أَوْ قَالَ: تَوَسَّعَ لِي - حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَانِبِهِ "

8533 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِيكَالِيُّ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: نا أَبُو الْأَسْوَدِ مُجَاهِدُ بْنُ فَرْقَدٍ الطَّرَابُلْسِيُّ، قَالَ: نا

وَاثِلَةُ بْنُ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ، فَتَحَرَّكَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ الْمَكَانُ وَاسِعٌ، فَقَالَ: " إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ حَقًّا ". " لَفْظُ حَدِيثِ السُّلَمِيِّ، وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ الْفَقِيهِ ". وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ فَرْقَدٍ

8534 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ، فَتَزَحْزَحَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فِي الْمَكَانِ سَعَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِلْمُسْلِمِ حَقًّا إِذَا رَآهُ أَخُوهُ أَنْ يَتَزَحْزَحَ لَهُ ". وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْمُعَافَيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ

8535 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: نا ابْنُ نَاجِيَةَ، قَالَ: نا حُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ: نا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلٌ عِنْدَهُ، فَقَامَ حَتَّى قَعَدَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمُّكَ هِيَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " أُخْتُكَ هِيَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " تَعْرِفُهَا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ "

8536 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أنا مُوسَى، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصْفُوَ لَهُ وُدُّ أَخِيهِ فَلْيُوَسِّعْ لَهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَلْيَدْعُهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ، وَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ "

فَصْلٌ فِيمَنْ كَرِهَ الْقِيَامَ لَهُ تَوَرُّعًا مَخَافَةَ الْكِبْرِ

8537 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَضَرَتُ مَجْلِسَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْخَزَّازِ بِهَمْدَانَ مُحَدَّثِ عَصْرِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَنَحْنُ قَعُودٌ نَنْتَظِرُهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ

عَلَيْنَا قُمْنَا عَنْ آخِرِنَا فَزَبَرَنَا، ثُمَّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، قَالَ: نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " مَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَتَحَرَّكُوا لِمَا عَرَفُوا مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ "

8538 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: نا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، ح

وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أنا الْفِرْيَابِيُّ يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِي الْعُدَبَّسِ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا " قَالَ: وَكَأَنَّا

اشْتَهَيْنَا أَنْ يَدْعُوَ لَنَا، فَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَتَقَبَّلْ مِنَّا، وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَجِّنَا مِنَ النَّارِ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ "، فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَزِيدَنَا قَالَ: " قَدْ جُمِّعَتْ لَكُمُ الْأُمُورُ "

قَالَ: وَرُوِّينَا عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ". قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي مَعْنَى هَذَا: " هُوَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِذَلِكَ، وَيُلْزِمُهُ إِيَّاهُمْ عَلَى مَذْهَبِ الْكِبْرِ وَالنَّخْوَةِ، وَقَوْلُهُ: " يَمْثُلَ "، مَعْنَاهُ: يَقُومُ وَيَنْتَصِبُ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قِيَامَ الْمَرْءِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّئِيسِ الْفَاضِلِ، وَالْوَالِي الْعَادِلِ، وَقِيَامَ الْمُتَعَلِّمِ لِلْعَالَمِ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ مَكْرُوهٍ، قُلْتُ: وَهَذَا الْقِيَامُ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ الْبِرِّ وَالْإِكْرَامِ كَمَا كَانَ قِيَامُ الْأَنْصَارِ لِسَعْدٍ،

وَقِيَامُ طَلْحَةَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَا يَنْبَغِي لِلَّذِي يُقَامُ لَهُ أَنْ يُرِيدَ ذَلِكَ مِنْ صَاحِبِهِ، حَتَّى إِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَنِقَ عَلَيْهِ أَوْ شَكَاهُ أَوْ عَاتَبَهُ "

8539 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: الْتَقَيْتُ مَعَ أَبِي عُثْمَانَ يَعْنِي الْحِيرِيَّ يَوْمَ عِيدٍ فِي الْمُصَلَّى، وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِ إِذَا الْتَقَى بِوَاحِدٍ مِنَّا فَسَأَلَهُ بِحَضْرَةِ النَّاسِ عَنْ مَسَائِلَ فِقْهِيَّةٍ، وَيُرِيدُ بِذَلِكَ إِجْلَالَهُ وَزِيَادَةَ مَحِلِّهِ عِنْدَ الْعَوَّامِ، فَسَأَلَنِي بِحَضْرَةِ النَّاسِ فِي مُصَلًّى الْعِيدِ عَنْ مَسَائِلَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْأُسْتَاذُ فِي قَلْبِي شَيْءٌ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ مُنْذُ حِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي رَجُلٌ قَدْ دُفِعْتُ إِلَى صُحْبَةِ النَّاسِ، وَحُضُورِ هَذِهِ الْمَحَافِلِ، وَإِنِّي رُبَّمَا أَدْخُلُ مَجْلِسًا يَقُومُ لِي بَعْضُ الْحَاضِرِينَ، وَيَتَقَاعَدُ عَنِ الْقِيَامِ لِي بَعْضُهُمْ، فَأَجِدُنِي أَنْضَمُّ عَلَى الْمُتَقَاعِدِ حَتَّى لَوْ قَدَرْتُ عَلَى الْإِسَاءَةِ إِلَيْهِ فَعَلْتُ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ كَلَامِي سَكَتَ أَبُو عُثْمَانَ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ سَكَتُّ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ مِنَ الْمُصَلَّى، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ قَعَدْتُ لَهُ وَأَذِنْتُ لِلنَّاسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ عِنْدَ الْمَسَاءِ جَارٌ لِي قَالَ: مَنْ كَانَ يَتَخَلَّفُ عَنْ مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟، قَالَ: مِنْ مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ، قُلْتُ: وَفِيمَا ذَا كَانَ يَتَكَلَّمُ؟، قَالَ: أَجْرَى الْمَجْلِسَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فِي رَجُلٍ كَانَ ظَنُّهُ بِهِ أَجْمَلَ ظَنٍّ، فَأُخْبِرَ عَنْ سِرِّهِ بِشَيْءٍ أَنْكَرَهُ أَبُو عُثْمَانَ وَتَغَيَّرَ بِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ حَدِيثِي،

قُلْتُ: وَبِمَا خَتَمَ حَدِيثَ ذَلِكَ الرَّجُلِ؟، قَالَ: قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: " أَظْهَرَ لِي مِنْ بَاطِنِهِ شَيْئًا لَمْ أَشُمَّ مِنْهُ رَائِحَةَ الْإِيمَانِ، وَيُشْبِهُ أَنَّهُ عَلَى الضَّلَالِ مَا لَمْ يُظْهِرْ تَوْبَتَهُ مِنَ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ". قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ: فَوَقَعَ عَلَيَّ الْبُكَاءُ، وَتُبْتُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ

فَصْلٌ فِي الْمُصَافَحَةِ، وَالْمُعَانَقَةِ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ وُجُوهِ الْإِكْرَامِ عِنْدَ الِالْتِقَاءِ

8540 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَوْدِيُّ، قَالَ: نا هُدْبَةُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: نا هُدْبَةُ، قَالَ: نا هَمَّامٌ، قَالَ: نا قَتَادَةُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَانَتِ الْمُصَافَحَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: " نَعَمْ "

قَالَ قَتَادَةُ: " وَكَانَ الْحَسَنُ يُصَافِحُ ". زَادَ ابْنُ عَبْدَانَ فِي رِوَايَتِهِ: " وَكَانَ أَنَسٌ يُصَافِحُ، وَكَانَ الْحَسَنُ يُصَافِحُ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ هَمَّامٍ

وَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: " نَعَمْ ".

8541 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا هَمَّامٌ فَذَكَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ

8542 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلَ إِيَاسُ بْنُ نَبْهَشٍ أَنَسًا، قَالَ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَلْقَى أَخَاهُ جَائِيًا مِنْ سَفَرٍ يَأْخُذُ بِيَدِهِ؟، قَالَ: " قَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَصَافَحُونَ "

جارٍ التحميل