شعب الإيمانصفحات 343-353

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 343-353
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

9496 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ , بِهَا , أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ , نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , نَا أَبُو عَلِيٍّ قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ صَاحِبُ الْقُشَيْرِيِّ الْقَنَا , نَا

إِيَاسُ بْنُ أَبِي تَمِيمٍ أَبُو مَخْلَدٍ , نَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ الْحُمَّى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , ابْعَثْنِي إِلَى آثَرِ أَهْلِكَ عِنْدَكَ.
فَبَعَثَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَنْصَارِ , فَغَبَّتْ عَلَيْهِمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ حَتَّى اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ , فَأَتَاهُمْ فِي دِيَارِهِمْ , فَجَعَلَ يَدْخُلُ دَارًا دَارًا , وَبَيْتًا بَيْتًا , يَدْعُو لَهُمْ بِالْعَافِيَةِ , فَلَمَّا رَجَعَ تَبِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ أَبِي لِمَنَ الْأَنْصَارِ , وَإِنَّ أُمِّي لَمِنَ الْأَنْصَارِ , فَادْعُ اللهَ لِي كَمَا دَعَوْتَ لِأَصْحَابِي.
فَقَالَ: " مَا شِئْتِ , إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ لَكِ فَعَافَاكِ , وَإِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ ثَلَاثًا , وَلَكِ الْجَنَّةُ " فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , بَلْ أَصْبِرُ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا مَعَ ثَلَاثٍ , وَلَا أَجْعَلُ لِلْجَنَّةِ خَطَرًا وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا مِنْ مَرَضٍ يُصِيبُنِي أَحَبُ إِلَيَّ مِنَ الْحُمَّى؛ إِنَّهَا تَدْخُلُ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنِّي , وَإِنَّ اللهَ يُعْطِي كُلَّ عُضْوٍ قِسْطَهُ مِنَ الْأَجْرِ

9497 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ قَالَا: نَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ , نَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , أَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُهُ الْمُؤْمِنُ فِي جَسَدِهِ إِلَّا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ " فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَزَالَ الْحُمَّى مُضَارِعَةً لَجَسَدِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ حَتَّى يَلْقَاكَ , لَا تَمْنَعُهُ مِنْ صَلَاةٍ , وَلَا صِيَامٍ , وَلَا حَجٍّ , وَلَا عُمْرَةٍ , وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِكَ " , فَارْتَكَبَتْهُ الْحُمَّى مَكَانَهُ فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى مَاتَ.
وَكَانَ فِي ذَلِكَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ , وَيَصُومُ , وَيَحُجُّ , وَيَعْتَمِرُ , وَيَغْزُو

9498 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ الصَّفَّارُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ

أَبِي الدُّنْيَا , نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَيْرٍ الْجُشَمِيُّ , وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَغَيْرُهُمَا , نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا مَا لَنَا بِهَا؟ قَالَ: " كَفَّارَاتٌ " , فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: " شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا " قَالَ: " فَدَعَا أُبَيُّ عَلَى نَفْسِهِ , أَنْ لَا يُفَارِقَهُ الْوَعَكُ حَتَّى يَمُوتَ فِي أَنْ لَا يَشْغَلُهُ عَنْ حَجٍّ , وَلَا عُمْرَةٍ , وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ.
قَالَ: فَمَا مَسَّ رَجُلٌ جِلْدَهُ بَعْدَهَا إِلَّا وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ

9499 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمَقْبُرِيُّ , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ , نَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ , نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , نَا ثَابِتٌ , قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ , اشْتَكَى بَطْنَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً , قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَيَمْنَعُنَا مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْكَ طُولَ شَكَاتِكَ , قَالَ: " فَلَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ أَحَبَّ ذَلِكَ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

9500 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ , نَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ , نَا مُبَارَكٌ , نَا الْحَسَنُ , قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي وَجَعِهِ ذَلِكَ الشَّدِيدِ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ , وَاللهِ إِنِّي لَأَيْأَسُ مِنْ بَعْضِ مَا أَرَاكَ.
قَالَ: " لَا تَفْعَلْ , فَإِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللهِ , قَالَ اللهُ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30] هَذَا مِمَّا كَسَبَتْ يَدَايَ , وَيَأْتِي عَفْوُ رَبِّي فِيمَا يَبْقَى "

9501 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى , عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَمْشِي فِي النَّاسِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ". قِيلَ: وَلِمَ ذَاكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: " بِالْمَصَائِبِ , وَالْحَجَرِ , وَالشَّوْكَةِ , وَالشِّسْعِ يَنْقَطِعُ "

9502 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيَّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " حَبَّذَا الْمَكْرُوهَانِ الْمَوْتُ وَالْفَقْرُ , وَأَيْمُ اللهِ مَا هُوَ إِلَّا الْغِنَى وَالْفَقْرُ , وَمَا أُبَالِي بِأَيِّهِمَا ابْتُلِيتُ , لِأَنَّ حَقَّ اللهِ تَعَالَى فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاجِبٌ , إِنْ كَانَ الْغِنَى إِنَّ فِيهِ الْعَطْفَ , وَإِنْ كَانَ الْفَقْرُ إِنَّ فِيهِ الصَّبْرَ "

9503 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ , بِالْكُوفَةِ , أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ , نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ , أَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ , قَالَ: كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ فَمَرَّتْ بِهَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: 11]

قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْهَا فَقَالَ: " هُوَ الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ فَيَرْضَى وَيُسَلِّمُ " وَرُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ

9504 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْخَيَّاطَ , قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْهُدَى: الِاسْتِرْجَاعُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ , وَالِاسْتِكَانَةُ عِنْدَ النِّعْمَةِ , وَنَفْيُ الِامْتِنَانِ عِنْدَ الْعَطِيَّةِ "

9505 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ الْعَبْدِيُّ , نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى وَجَدَ فِي رِجْلِهِ شَيْئًا فَظَهَرَتْ بِهِ قُرْحَةٌ , وَكَانُوا عَلَى رَوَاحِلَ , فَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَرْكَبَ مَحْمَلًا , فَأَبَى عَلَيْهِمْ , ثُمَّ غَلَبُوهُ , وَرَحَّلُوا نَاقَةً لَهُ بِمَحْمَلٍ فَرَكِبَهَا , وَلَمْ يَرْكَبْ مَحْمَلًا قَبْلَ ذَلِكَ , فَلَمَّا أَصْبَحَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ [فاطر: 2] حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: " لَقَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي هَذِهِ الْمَحَامِلَ بِنِعْمَةٍ لَا يُؤَدُّونَ شُكْرَهَا " , وَرَقَى فِي رِجْلِهِ الْوَجَعُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى الْوَلِيدِ , فَلَمَّا رَآهُ الْوَلِيدُ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , اقْطَعْهَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَبْلُغَ فَوْقَ ذَلِكَ.
قَالَ: " فَدُونَكَ ". قَالَ: فَدَعَا لَهُ الطَّبِيبَ , وَقَالَ لَهُ: اشْرَبِ الْمُرْقِدَ.
قَالَ: " لَا أَشْرَبُ مُرْقِدًا أَبَدًا ". قَالَ: فَقَدَّرَهَا الطَّبِيبُ , وَاحْتَاطَ بِشَيْءٍ مِنَ اللَّحْمِ الْحَيِّ مَخَافَةَ أَنْ يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ , فَرَقِيَ فَأَخَذَ مِنْشَارًا فَأَمَسَّهُ النَّارَ , وَاتَّكَأَ لَهُ عُرْوَةُ فَقَطَعَهَا مِنْ نِصْفِ السَّاقِ , فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ يَقُولَ: حُسْنٌ حُسْنٌ.
فَقَالَ الْوَلِيدُ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا قَطُّ أَصْبَرَ مِنْ هَذَا إِذْ أُصِيبَ عُرْوَةُ بِابْنٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ , دَخَلَ اصْطَبْلَ دَوَابٍّ مِنَ اللَّيْلِ لِيَبُولَ فَرَكَضَتْهُ بَغْلَةٌ فَقَتَلَتْهُ , وَكَانَ مِنْ أَحَبِّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ , فَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَلِمَةٌ حَتَّى يَرْجِعَ , فَلَمَّا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ: " لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا , اللهُمَّ كَانَ لِي بَنُونَ سَبْعَةً , فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ

وَاحِدًا وَأَبْقَيْتَ سِتَّةً , وَكَانَتْ لِي أَطْرَافٌ أَرْبَعَةٌ فَأَخَذْتَ مِنْهَا طَرَفًا وَأَبْقَيْتَ لِي ثَلَاثَةً , وَأَيْمُكَ لَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ , وَلَئِنْ أَخَذَتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ ". فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي ذُؤَيْبٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , وَاللهِ مَا كُنَّا نَحْتَاجُ أَنْ نُسَابَقَ بِكَ , وَلَا أَنْ نُصَارَعَ بِكَ , وَلَكِنَّا كُنَّا نَحْتَاجُ إِلَى رَأْيِكَ وَالْأُنْسِ بِكَ , فَأَمَّا مَا أُصِبْتَ بِهِ فَهُوَ أَمْرٌ دَخَرَهُ اللهُ لَكَ , وَأَمَّا مَا كُنَّا نُحِبُّ أَنْ يَبْقَى لَنَا مِنْكَ فَقَدْ بَقِيَ

9506 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ , نَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ رَزِينٍ , نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ ذُؤَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكَ فَخَرَجَ بِرِجْلِهِ قُرْحَةُ الْأَكَلَةِ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ بِالْأَطِبَّاءِ , فَأَجْمَعَ عَلَى إِنْ لَمْ يَنْشُرُوهَا قَتَلَتْهُ , قَالَ: فَنَشَرُوهَا بِالْمِنْشَارِ , فَمَا حَرَّكَ عُضْوًا مِنْ عُضْوٍ وَصَبَرَ , فَلَمَّا رَأَى الْقَدَمَ بِأَيْدِيهِمْ دَعَا بِهَا , فَقَلَّبَهَا فِي يَدِهِ , ثُمَّ قَالَ: " أَمَا وَالَّذِي حَمَلَنِي عَلَيْكِ , إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنِّي مَا مَشَيْتُ بِهَا إِلَى حَرَامٍ - أَوْ قَالَ مَعْصِيَةٍ - " قَالَ الْوَلِيدُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ: عَنْ أَبِيهِ , " أَنَّهُ حَضَرَ عُرْوَةَ حِينَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ , قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا , فَغُسِلَتْ , وَطُيِّبَتْ وَلُفَّتْ فِي قُبْطِيَّةٍ , ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ "

9507 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ , نَا الْغَلَابِيُّ , نَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ , نَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ شُرَيْحًا قَالَ: " إِنِّي لَأُصَابُ بِالْمُصِيبَةِ فَأَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ , أَحْمَدُهُ إِذْ لَمْ تَكُنْ أَعْظَمَ مِمَّا هِيَ , وَأَحْمَدُهُ إِذْ رَزَقَنِيَ الصَّبْرَ عَلَيْهَا , وَأَحْمَدُهُ إِذْ وَفَّقَنِي لِلِاسْتِرْجَاعِ لِمَا أَرْجُو فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ , وَأَحْمَدُهُ إِذْ لَمْ يَجْعَلْهَا فِي دِينِي "

9508 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ , نَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ الْمُقْرِئُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْبَلْخِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَلْخِيَّ , يَقُولُ: " إِذَا رَأَيْتَ الْمَكْرُوهَ فَاذْكُرِ الْمَدْفُوعَ "

9509 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنَازلٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَعْنِي حَمْدُونَ الْقَصَّارَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا النَّصْرِ يَقُولُ: أُدْخِلَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي مَرَضِهِ طَبِيبٌ نَصْرَانِيُّ فَوَلَّى وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ , فَلَمَّا خَرَجَ أَتْبَعَهُ بَصَرَهُ فَقَالَ: " أَمَّا بَعْدَ , مَا صَرَفْتَ عَنِّي مَا هُوَ فِيهِ , فَاصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ "

9510 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الزَّاهِدُ , يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ خُبَيْقٍ , يَقُولُ: كَانَ مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ , يَقُولُ: [البحر الطويل] إِذَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا عَلَى الْمَرْءِ دِينَهُ ... فَمَا فَاتَهُ مِنْهَا فَلَيْسَ بِضَائِرِ

9511 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى , قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ , حَدَّثَنِي أَبِي , نَا هُشَيْمٌ , قَالَ: وَزَعَمَ الْعَوَّامُ , قَالَ: لَمَّا قُدِمَ بِإِبْرَاهِيمَ

التَّيْمِيِّ عَلَيْنَا , قَالَ: فَلَمَّا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى بَابِ السِّجْنِ وَقِيلَ لَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ تَبْلُغُ الْأَمِيرَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبٍّ هُوَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّ صَاحِبِ يُوسُفَ , قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ السِّجْنَ وَقَدْ كَانَ مَحْزُونًا رَحِمَهُ اللهُ , وَكَانَ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّبْرِ , وَيَقُولُ: " إِنَّ الْفَرَجَ قَرِيبٌ " , قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: لَوْ فُتِحَ لَنَا الْبَابُ مَا تَرَكْنَاهُ

9512 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى , قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , نَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ , قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ - أَوْ قَالَ: دَخَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ - , فَقَالَ: " يَا إِخْوَتَاهْ , لَقَدْ بِتُّ لَيْلَةً مَا أُحِبُّ أَنَّهَا أُعِيدَتْ عَلَيَّ , وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا مِنْ شَيْءٍ عَظِيمٍ , وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ "

9513 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , نَا أَبُو كُرَيْبٍ , نَا الْمُحَارِبِيُّ , نَا الْأَعْمَشُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , قَالَ: كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ قَدْ أَصَابَهُ فَالِجٌ , قَالَ: فَسَالَ مِنْ فِيهِ مَاءٌ آخَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ , فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمْسَحَهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ فَمَسَحَهُ عَنْهُ , فَلَحَظَهُ رَبِيعٌ , ثُمَّ قَالَ: " يَا بَكْرُ , وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ هَذَا الَّذِي بِي بِأَغْنَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

9514 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ , نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ , أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , أَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ , قَالَ: كَانَ فِي

وَجْهِ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ شَيْءٌ , قَالَ: فَكَانَ فَمُهُ يَسِيلُ , فَرَأَى فِي وَجْهِهِ الْمَسَاءَةَ , فَقَالَ: " يَا بَكْرُ , مَا يَسُرُّنِي أَنَّ هَذَا الَّذِي بِي بِأَغْنَى عَلَى اللهِ "

وَقَالَ أَخْبَرَنَا أَيْضًا سُفْيَانُ , قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَكَانَ أَصَابَهُ فَالِجٍ , لَقَدْ تَدَاوَيْتَ , فَقَالَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ , ثُمَّ ذَكَرْتُ عَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ , وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا , كَانَتْ فِيهِمْ أَوْجَاعٌ وَكَانَتْ لَهُمْ أَطِبَّاءُ فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوِي , وَلَا الْمُدَاوَى إِلَّا وَقَدْ فَنِيَ "

9515 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ السَّلِيطِيِّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَسْلَمَ , يُنْشِدُ: [البحر الكامل] إِنَّ الطَّبِيبِ بِطِّبِّهِ وَدَوَائِهِ ... لَا يَسْتَطِيعُ دِفَاعَ مَقْدُورٍ أَتَى مَا لِلطَّبِيبِ يَمُوتُ بِالدَّاءِ الَّذِي ... قَدْ كَانَ يُبْرِئُ مِثْلَهُ فِيمَا مَضَى هَلَكَ الْمُدَاوِي وَالْمُدَاوَى وَالَّذِي ... جَلَبَ الدَّوَاءَ وَبَاعَهُ وَمَنِ اشْتَرَى

9516 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ , أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ , نَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ , قَالَ: قَالَ يُوسُفُ الصَّفَّارُ: سَمِعَ يَحْيَى الْأُمَوِيَّ , سَمِعَ الْأَعْمَشَ , سَمِعَ حَيَّانَ بْنَ أَبْحَرَ , يَقُولُ: " دَعِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ جِسْمُكَ الدَّاءَ "

9517 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ , أَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا , قَالَ: حُدِّثْتُ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْخَطْمِيُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ زَائِدَةَ أَبُو هِشَامٍ الْكُوفِيُّ , عَنْ رَقَبَةَ , قَالَ: قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَهُوَ فِي الدِّيمَاسِ لَوْ دَعَوْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْكَ , قَالَ: " إِنِّي لَأَسْتَحِي أَنْ أَدْعُوَ اللهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنِّي مِمَّا لِي فِيهِ أَجْرٌ "

9518 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ , أَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , حَدَّثَنِي حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهِزَّانِيِّ , قَالَ: عَادَنِي الْحَسَنُ فِي مَرِضٍ لِي فَقَالَ: " يَا حَبِيبُ , إِنْ لَمْ تُؤْجَرْ إِلَّا فِيمَا تُحِبُّ قَلَّ أَجْرُنَا وَإِنَّ اللهَ كَرِيمٌ يَبْتَلِي الْعَبْدَ وَهُوَ كَارِهٌ وَيُعْطِيهِ عَلَيْهِ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ "

9519 - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَشْكَابٍ الْعَامِرِيُّ , نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , نَا مُبَارَكٌ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّهُ ذَكَرَ الْوَجْهَ , فَقَالَ: " أَمَا وَاللهِ مَا يَسُرُّ الْمُسْلِمَ أَيَّامٌ قُورِبَ لَهُ فِيهَا مِنْ أَجَلِهِ وَذَكَرَ فِيهَا مَا نَسِيَ مِنْ مَعَادِهِ وَكُفِّرَ بِهَا عَنْهُ خَطَايَاهُ "

9520 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَاسَوَيْهِ , حَدَّثَنِي عَمِّي حَاتِمُ بْنُ بِشْرٍ , قَالَ: مَرِضَ جَدِّي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ يَعُودُهُ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ , يَقُولُ: " إِنَّ الْعَبْدَ لَيُبْتَلَى فِي مَالِهِ فَيَصْبِرُ فَلَا يَبْلُغُ بِذَلِكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى , وَيُبْتَلَى فِي بَدَنِهِ فَيَصْبِرُ فَيَبْلُغُ بِذَلِكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى ". قَالَ: " وَكَانَ عَطَاءٌ قَدْ أَصَابَتْهُ مَرَضَاتٌ "

9521 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمَوْلِدِ , يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئِ وَقَدْ رَفَسَتْهُ بَغْلَتُهُ فَكُسِرَتْ رِجْلُهُ فَقَالَ: " لَوْلَا مَصَائِبُ الدُّنْيَا قَدِمْنَا عَلَى اللهِ مَفَالِيسَ "

9522 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ , نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ , حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَعَافِرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ نَصْرًا , مَوْلَى جُعَيْنٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ: " مَا ضَرَّكَ مَا عَزَّكَ إِذَا أَعْقَبَكَ مَا سَرَّكَ , لَقَدْ عَزَّكَ مَا سَرَّكَ إِذَا أَعْقَبَكَ مَا ضَرَّكَ "

9523 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ , نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ , نَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ , يَقُولُ: " يُقَالُ عَلَى مَنْ صَبَرَ عَلَى مَا يَكْرَهُ: رَأَى مَا يُحِبُّ "

9524 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ الْخُلْدِيُّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ , يَقُولُ: " الصَّبْرُ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ "

9525 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , نَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الصَّبْرَ , وَمَا جَعَلَ اللهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ , ثُمَّ قَالَ: " مَا أَعْطَى الله عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا شَيْئًا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْهُ فَأَعْقَبَهُ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ الصَّبْرَ , إِلَّا كَانَ مَا أَعْطَاهُ خَيْرٌ مِمَّا أَخَذَ مِنْهُ "

9526 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدِ بْنِ

مَنَوَيْهِ الْبَلْخِيُّ , بِنَيْسَابُورَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِيسَ الْعَامِرِيُّ , نَا يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ , نَا عُثْمَانُ بْنُ عَمَّارٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ , قَالَ: دَخَلْتُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَلَقِيتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ: أَسْلَمُ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ , فَقَالَ لِي: " مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ " قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الدُّنْيَا؟ " قُلْتُ: زُهْدٌ فِيهَا , وَرَجَاءُ ثَوَابٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ لِي: " إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَتِمُّ لَهُ رَجَاءُ ثَوَابٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَحْمِلَ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَأَيُّ شَيْءٍ الصَّبْرُ؟ قَالَ: " هُوَ أَنْ يُرَوِّضُ نَفْسَهُ عَلَى احْتِمَالِ مَكَارِهِ الْأَنْفُسِ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: هَذَا تَصَبُّرٌ وَلَيْسَ بِصَبِرٍ , فَفَزِعَ وَرَاعَهُ قَوْلِي , وَقَالَ: " يَا غُلَامُ , مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الَّذِي قُلْتَ؟ " قُلْتُ: عَطَاءٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ لِي: " صَدَقْتَ هُوَ تَصَبُّرٌ وَلَيْسَ بِصَبِرٍ , يَا غُلَامُ احْفَظْ عَنِّي وَعِهْ , وَاحْتَمِلْ وَاعْقِلْ وَاعْلَمْ أَنَّ أَدْنَى مَنَازِلِ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا احْتِمَالُ الْمَكَارِهِ لِلْأَنْفُسِ , فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ مُحْتَمِلًا لِلْمَكَارِهِ أَوْرَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَلْبَهُ نُورًا " قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ النُّورُ؟ قَالَ: " سِرَاجٌ يُضِيءُ قَلْبَهُ "

9527 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: " يُؤْتَى بِثَلَاثَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: بِالْغِنَيِّ , وَالْمَرِيضِ , وَالْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ , فَقَالَ لِلْغَنِيِّ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْ عِبَادَتِي؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , أَكْثَرْتَ لِي مِنَ الْمَالِ فَطَغَيْتُ , فَيُؤْتَى بِسُلَيْمَانَ فِي مُلْكِهِ فَيَقُولُ: أَنْتَ كُنْتُ أَشَدَّ شُغْلًا مِنْ هَذَا , قَالَ: يَقُولُ: لَا , بَلْ هَذَا , قَالَ: فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ عَبَدَنِي , قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمَرِيضِ قَالَ: فَيَقُولُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْ عِبَادَتِي؟ قَالَ: يَقُولُ: شُغِلْتُ عَلَى جَسَدِي , قَالَ: فَيُؤْتَى بِأَيُّوبَ فِي ضُرِّهِ , فَيَقُولُ: أَنْتَ كُنْتَ أَشَدَّ ضُرًّا مِنْ هَذَا؟ قَالَ: لَا , بَلْ هَذَا , قَالَ: فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ عَبَدَنِي , قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِمَمْلُوكٍ فَيَقُولُ: مَا مَنَعَكَ مِنْ عِبَادَتِي؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , جَعَلْتَ عَلَيَّ أَرْبَابًا يَمْلِكُونَنِي , قَالَ: فَيُؤْتَى بِيُوسُفَ فِي عُبُودِيَّتِهِ , فَيَقُولُ: أَنْتَ كُنْتُ أَشَدَّ عُبُودِيَّةً أَمْ هَذَا؟ , قَالَ: لَا , بَلْ هَذَا , قَالَ: فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ عَبَدَنِي "

جارٍ التحميل