شعب الإيمانصفحات 188-203

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 188-203
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

3285 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مَنْصُورٍ الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ هِلَالٍ أَبِي ضِيَاءٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ قَرْضٍ صَدَقَةٌ "

3286 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

الْمُسْتَفاضِ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فَرَأَى عَلَى بَابِهَا مَكْتُوبًا الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ "

وَرَوَاهُ أَيْضًا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنَفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" انْطَلَقَ بِرَجُلٍ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَأَى عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ الْوَاحِدُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْقَرْضِ لَا يَأْتِيكَ إِلَّا وَهُوَ مُحْتَاجٌ، وَأَنَّ الصَّدَقَةَ رُبَّمَا وُضِعَتْ فِي غِنًى"

3287 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ فَذَكَرَهُ

3288 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ" قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: إِنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، وَالْمُسْتَقْرِضُ لَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ"

الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي الصِّيَامِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: " قَدْ أَبَانَ اللهُ عز وجل أَنَّ الصَّوْمَ مِنْ أسْبابِ التَّقْوَى، وَحَقِيقَةُ التَّقْوَى فِعْلُ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَالْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ، وَاجْتِنَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَالْمَكْرُوهِ، وَالْمُنَزَّهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ التَّقْوَى وِقَايَةُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ مِنَ النَّارِ، وَهُوَ إِنَّمَا يَقِي نَفْسَهُ النَّارَ بِمَا ذَكَرَتْ.
قَالَ: وَالصَّلَاةُ أَحَدُ شُعَبِهَا قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: 45] وَالِانْتِهاءُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ هُوَ التَّقْوَى، وَهَذَا لِأَنَّ مَنْ حَبَّبَ اللهُ إِلَيْهِ الصَّلَاةَ وَوَفَّقَهُ لَهَا وذَلَّلَ أَعْضَاءَهُ، وَجَوَارِحَهُ بِهَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا مُنْتَهِيًا عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ مِنْ شُعَبِهَا؛ لِأَنَّ التَّمَلُّؤَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ رَأْسُ الْبَوَاعِثِ عَلَى الْفَحْشَاءِ وَالْمَنَاكِيرِ، وَمَعْلُومٌ فِي الْعَادَاتِ أَنَّ الْجَائِعَ الْعَطْشَانَ لَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَلَقِ الشَّهَوَاتِ مَا يَجِدُه مِنْهُ الْمُمْتَلِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَإِذَا كَانَ كذَلِكَ فَقَدْ حَصُلَ مِنَ الصِّيَامِ التَّقْوَى.
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرَ: وَهُوَ أَنَّ الْمَعْنَى لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الْكُفْرَان وَالتَّغافُلَ وَالتَّجاهُلَ بِقَدْرِ النِّعْمَةِ عَنْ شُكْرِها، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِذَا كَانُوا مُتمْكنِينَ طُولَ الدَّهْرِ لَيْلًا وَنَهَارًا

مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، نَسُوا الْجُوعَ وَالْعَطَشَ، وَغَفَلُوا عَنْ شِدَّتِهِما، وَبِحَسْبِ ذَلِكَ يَجْهَلُونَ مَوْقِعَ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْهِمْ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَيَغْفَلُونَ عَنْ شُكْرِها فَفَرَضَ الله عَلَيْهِمْ الصَّوْمَ مُدَّةً مِنَ الْمُدَدِ، لِيَسْتَشْعِرُوا أَنَّ التَّمَكن مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لَا يَقَعُ بِمُجَرَّدِ وُجُودِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، ولَكِنْ يَحْتَاجُ مَعَ الْوجُودِ إِلَى إِطْلَاقِ الْمَوْلَى وَإِبَاحَتِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أُطُرًا لِإِيمَانِهِمْ ثُمَّ يَكُفُّوا عَنْهُمَا لِوَجْهِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عِبَادَةً لَهُمْ، ثُمَّ يَجِدُوا خِلَالَ الْكَفِّ تَوَقَانًا إِلَيْهِمَا، وَيَصْبِرُوا فَيَكُونُ ذَلِكَ إذِّكَارًا بِقَدْرِ النِّعْمَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ طُوَالَ الدَّهْرِ بالْإِطْلَاقِ وَالْإِباحَةِ، حَتَّى إِذَا رُدَّتْ إِلَيْهِمْ شَكَرُوها وَأَدُّوا حَقَّهَا، وَهَذَا لَاشَكَّ أنه مِنْ أَبْوَابِ التَّقْوَى، وَهُوَ نَظِيرُ مَا قِيلَ فِي الْأَمْرَاضِ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرَ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الْبُخْلَ، وَإِهْمالِ الْمُحْتاجِينَ، وَالتَّغافُلِ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجُوعَ وَالْعَطَشَ أَمْرَانِ جُبِلَ النَّاسُ عَلَيْهِمَا، وَفِيهِمْ أَغْنِيَاءُ، وَضُعَفاءُ، فَإِذَا اسْتَمْرَ للْأَغْنِيَاءُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فهؤلاء لَمْ يَدْرُوا مَا الْجُوعِ، فَفَرَضَ عَلَيْهِمُ الصِّيَامَ مُدَّةً، حَتَّى إِذَا أَحَسُّوا مِنْ تَأَخُّرِ الطَّعَامِ عَنْهُمْ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْجَهْدِ، تَذَكَّرُوا بِذَلِكَ حَالَ مَنْ يَطْوِي يَوْمًا بِلَيْلَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، لَا صَائِمًا، وَلَا طَاعِمًا لِشِدَّةِ فَقْرِهِ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ سَبَبًا لِعَطْفِهِمْ عَلَى الضُّعَفَاءِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَشُكْرِهِمْ نِعْمَةَ اللهِ عِنْدَهُمْ، وَلَاشَكَّ أَنَّ الْمُوَاسَاةَ وَالْإِحْسَانَ مِنَ أبواب التَّقْوَى "

3289 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ، يُحَدِّثُ طَاوُوسًا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ،

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصِّيَامَ بِأَسْمَاءَ ومِنْهَا، أَنَّهُ سَمَّاهُ جُنَّةً "

3290 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصِّيَامُ جُنَّةٌ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَقُتَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ

3291 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ

يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُنَادِيِّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَ جُرَيُّ بْنُ كُلَيْبِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ، قَالَ: وحَدَّثَنَا أَصْحَابٌ لَنَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ، يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " قَالَ رَبُّكُمْ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ يَجْتَنُّ بِهَا عَبْدِي مِنَ النَّارِ "

3292 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ: الصِّيَامُ جُنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ وَهُوَ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ "

وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الصِّيَامُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ مِنَ النَّارِ "

3293 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول

ُ: " الصِّيَامُ

جُنَّةٌ وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ "

3294 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ فَاضِلَةً فَالْحَسَنَةُ بِسَبْعِ مِائَةٍ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ - أَوْ قَالَ: عَلَى أَهْلِهِ - أَوْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ أَمَاطَ أَذًى فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا، وَمَنِ ابْتَلَاهُ اللهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَلَهُ حِطَّةٌ " كَذَا وَجَدْتُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَقَالُوا: عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ بَشَّارٍ

3295 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ،

وَابْنُ مِلْحَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مِلْحَانَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، أَنَّ مُطَرِّفًا، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيَّ، دَعَا لَهُ بِلَبَنٍ يَسْقِيهِ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الصِّيَامٌ جُنَّةٌ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ "

وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " صِيَامٌ حُسْنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ " وَمِنْهَا أَنَّهُ سَمَّاهُ صَبْرًا، وَسَمَّى فِي حَدِيثٍ آخَرَ الصَّبْرَ ضِيَاءً

3296 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ الطَّعَامُ فَبَعَثْنَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَجَاءَ الرَّسُولُ فَذَكَرَ أَنَّهُ صَائِمٌ، فَوَضَعَ الطَّعَامَ لِيُؤْكَلَ، فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَدْ كَادُوا يَفْرُغُونَ مِنْهُ فَتَنَاوَلَهُ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فَنَظَرُوا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَرْسَلُوهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ،

فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ إِلَيَّ، قَدْ وَاللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ، قَالَ: صَدَقَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ " فَأَنَا صَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ اللهِ، وَمُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَرَوَى نَحْو هَذَا مِنْ أَبِي ذَرٍّ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الصَّبْرُ ضِيَاءٌ " وَإِنَّمَا سُمَيَّ الصِّيَامُ صَبْرًا لِأَنَّ الصَّبْرَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْحَبْسُ، وَالصَّائِمُ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، جَعَلَ اللهُ تَعَالَى قَوَامَ بَدَنَهِ بِهَا، وَسُمِّيَ الصَّبْرُ ضِيَاءً؛ لِأَنَّ الشَّهَوَاتِ إِذَا انْقَمَعَتْ بِهِ انْجَلَى مِنَ الْقَلْبِ الظَّلَامُ الْغَاشِي إِيَّاهُ باسْتِيلَاءِ الشَّهَوَاتِ عَلَى النَّفْسِ، فَأبصر مَوَاقِعَ النَّفعِ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، فَآثَرَها وَابْتَدَرَ إِلَيْهَا، وَمَوَاقِعَ الضَّرَرِ الَّذِي يَلْحَقُهُ مِنْ مَعَاصِي اللهِ فَاعْتَزَلَهَا وَكَفَّ عَنْهَا، وَقَدْ سَمَّاهُ فِي خَبَرٍ آخَرَ نِصْفَ صَبْرٍ

3297 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جُرَيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ، فَإِمَّا عَقَدَهُنَّ بِيَدِهِ، وَإِمَّا عَقَدَهُنَّ بَيْدِ السَّلْمِيِّ، فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَاللهُ أَكْبَرُ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْوُضُوءُ نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَالصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى أَنَّ جُمَّاعَ الْعِبَادَاتِ فِعْلُ أَشْيَاءَ،

وَكَفٌّ عَنْ أَشْيَاءَ، وَالصَّوْمُ يَقْمَعُ الشَّهَوَاتِ فَيَتَيَسَّرُ بِهِ الْكَفُّ عَنِ الْمَحَارِمِ، وَهُوَ شَطْرُ الصَّبْرِ، لِأَنَّهُ صَبَرٌ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَيَبْقَى وَرَاءَهُ الصَّبْرُ عَلَى الْمَشَاقِّ، وَهُوَ تَكَلُّفُ الْأَفْعالِ الْمَأْمُورِ بِهَا، فَهُمَا صَبْرانِ: صَبْرٌ عَنْ أَشْيَاءَ، وَصَبْرٌ عَلَى أَشْيَاءَ، وَالصَّوْمُ مُعِينٌ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَهُوَ إِذًا نِصْفُ الصَّبْرِ، وَمِنْهَا أَنَّهُ سَمَّاهُ فَرْضًا مُجْزِيًا، وَفِي خَبَرٍ آخَرَ زَكَاةً، وَيَرْجِعُ مَعْنَاهُما إِلَى أَنَّهُ يُنْقِصُ مِنْ قُوَّةِ الْبَدَنِ وَيُنْحِلُ الْجِسْمَ، فَيَكُونُ الصَّائِمُ كَأَنَّهُ أَخْرَجَ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ وَهُوَ يُجْزِيهِ بِهِ "

3298 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أنبأنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الشَّامِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحسحاسِ، عَنْ

أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ "، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: " صَلَّيْتَ؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: " فقُمْ فَصَلِّ "، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، اسْتَعَذْتَ بِاللهِ مِنْ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ؟ " قُلْتُ: وَهَلْ لِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ؟ قَالَ: " نَعَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ "، ثُمَّ قَالَ لِي: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ " قُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " قُلْتُ: فَالصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ " قُلْتُ: فَالصَّوْمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " فَرْضٌ مُجْزِيٌ " قُلْتُ: فَالصَّدَقَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللهِ مَزِيدٌ "، قُلْتُ: فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: " اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ " قُلْتُ: فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " آدَمُ "، قُلْتُ: أَوَ نَبِيٌّ كَانَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ " قُلْتُ: كَمْ كَانَ الْمُرْسَلُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشْرَ جَمًّا غَفِيرًا "

3299 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جُمْهَانَ، عَنْ أَبِي

هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ - قَالَ: " وَالصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصِّيَامُ "

3300 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلِمَ، عَنْ جُمْهَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ - قَالَ: " وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةً، وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصِّيَامُ "

وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصَّوْمُ "

3301 - أَخْبَرَنَاه ابْنُ عَبْدَانَ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حدثنا سُفْيَانُ.
. . . . فَذَكَرَهُ،

3302 - وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمٍ أَبُو بَشِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُنِيرٍ الْمَطِيرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ فَذَكَرَهُ

3303 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْمُذَكِّر، حَدَّثَنَا جُنَيْدُ بْنُ حَكِيمٍ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّائِحِينَ، فَقَالَ: " هُمُ الصَّائِمُونَ " هَكَذَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مَوْصُولًا، وَالْمَحْفُوظُ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا

فَضَائِلُ الصَّوْمِ

3304 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ،

بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةَ ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أُطَيِّبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ الصَّوْمُ جُنَّةٌ " لَفْظُ حَدِيثِ وَكِيعٍ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ: " كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ تُضَاعَفُ إِلَى عَشَرٍ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ "، وَقَالَ: " فَرْحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: " الصَّوْمُ جُنَّةٌ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٍ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ

3305 - كَمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْفَوَارِسِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ، أَخُو الشَّيْخِ أَبِي الْفَتْحِ

الْحَافِظِ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أُطَيِّبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "

3306 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَجَزَاهُ فَرِحَ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أُطَيِّبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ

3307 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَأَمَرَ لِي بِلَبَنِ لُقْحَةٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ "

3308 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ رَبُّنَا: الصِّيَامُ جُنَّةٌ يُسْتَجَنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ، وَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَوْلُهُ: " الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " فَمَعْناهُ

وَاللهُ أَعْلَمُ: أَنَا الْعَالِمُ بِجَزَائِه، وَالْمَالِكُ لَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ أَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَأَنَّ مَثَلَ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سنابلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ، لَكِنَّ جَزَاءَ الصَّوْمِ يَجِلُّ عَنْ هَذَا كُلِّهِ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ وَإِلَيَّ أَمْرُهُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ ابْنُ آدَمَ مِنَ الطَّاعَاتِ، فَإِنَّمَا هُوَ تَبَرُّرٌ لَا يُنْقِصُ مِنْ بَدَنِهِ شَيْئًا، إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ تَفْرِيضٌ مِنَ الصَّائِمِ نَفْسَهُ لِلنُّقْصَانِ الَّذِي قَدْ يَقِف، وَقَدْ يُؤَدِّي إِلَى الْهَلَاكِ، فَالصَّائِمُ بِصِيَامِهِ مُؤْثِرٌ لِلرُّجُوعِ إِلَى رَبِّهِ مُسْتَسْلِمٌ لِذَلِكَ، فَيَنْشَرِحُ الصَّدْرُ، لَهُ وَكَانَ صَوْمُهُ لَهُ عَزَّ اسْمُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: " لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ "، فَمَعْناهُ وَاللهُ أَعْلَمُ: فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ بِمَا يَجِبُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَبِأَنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِفْطَارِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي وَصْلِ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ فَيَتَعَجَّلُ هَلَاكُهُ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ وَفَرْحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنَ الثَّوَابِ وَالْجَزَاءِ، وَأَمَّا الْخُلُوفُ فَإِنَّمَا جَعَلَهُ أَطْيَبَ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي الطِّبَاعِ مِنْ بَابِ الْأَذَى، فَإِنَّهُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَرْضِيٌّ لَا يَنْبَغِي إِزالَتُهُ بِالسِّوَاكِ، وَغَيْرِهِ كَمَا لَا يُزَالُ دَمُ الشَّهِيدِ عَنْهُ بِالْغُسْلِ، وَأَنَّهُ يُثَابُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ كَمَا يُثَابُ عَلَى الصَّبْرِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ حُكِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ الصَّوْمُ لِي

جارٍ التحميل