بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
1673 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْدَادُ بِعِلْمِهِ بُغْضًا لِلدُّنْيَا، وَتَرْكًا لَهَا، وَالْيَوْمَ يَزْدَادُ الرَّجُلُ بِعِلْمِهِ لِلدُّنْيَا حُبًّا وَلَهَا طَلَبًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يُنْفِقُ مَالَهُ عَلَى عِلْمِهِ، وَالْيَوْمَ يَكْسِبُ الرَّجُلُ بِعِلْمِهِ مَالًا وَكَانَ يُرَى عَلَى صَاحِبِ الْعِلْمِ زِيَادَةٌ فِي بِاطِنِهِ وَظَاهِرِهِ، وَالْيَوْمَ يُرَى عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَسَادَ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ "
1674 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: " صِفَةُ الْحَكِيمِ: أَنْ لَا يَطْلُبَ بِحِكْمَتِهِ الْمَنْزِلَةَ وَالشَّرَفَ، فَإِذَا أَحَبَّ الْحَكِيمُ الرِّئَاسَةَ زَالَ حُبُّ اللهِ مِنْ قَلْبِهِ لِمَا غَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ حُبِّ ثَنَاءِ الْمُسْتمعِينَ لَهُ، فَصَارَ لَا يَلْفِظُ بِمَسْمُوعٍ يَنْفَعُ لِلَّذِي غَلَبَ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ حُبِّ تَبْجِيلِ النَّاسِ لَهُ "
1675 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الفراء يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أبي عُثْمَانَ يَقُولُ: كَتَبَ أَبُو عُثْمَانَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، يَسْأَلُهُ مَا عَلَامَةُ الشَّقَاوَةِ؟ فَقَالَ: " ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: أَنْ يُرْزَقَ الْإِنْسَانُ الْعِلْمَ وَيُحْرَمَ الْعَمَلَ وَالثَّانِيةُ: أَنْ يُرْزَقَ الْعَمَلَ وَيُحْرَمَ الْإِخْلَاصَ، وَالثَّالُثةُ: أَنْ يُرْزَقَ صُحْبَةَ الصَّالِحِينَ، وَلَا يُحْتَرَمُ لَهُمْ "
1676 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنَ الْمُطَّلِبِ، يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مَفْقُودَةٌ، وَثَلَاثَةٌ مَوْجُودَةٌ، الْعِلْمُ مَوْجُودٌ، وَالْعَمَلُ بِالْعِلْمِ مَفْقُودٌ، وَالْعَمَلُ مَوْجُودٌ، وَالْإِخْلَاصُ فِيهِ مَفْقُودٌ، وَالْحُبُّ مَوْجُودٌ، وَالصِّدْقُ فِيهِ مَفْقُودٌ "
1677 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حدثنا
الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشَّكْلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ: " أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ فِي النَّاسِ عَزِيزَةٌ: عَالِمٌ مُسْتَعْمِلٌ لِعِلْمِهِ، وَحَكِيمٌ يَنْطِقُ مِنْ قَلْبِهِ، وَزَاهِدٌ لَيْسَ لَهُ طَمَعٌ، وَعَابِدٌ لَيْسَ لَهُ عِلَاقَةٌ "
1678 - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ يَقُولُ: " ذَهَابُ الْإِسْلَامِ مِنْ أَرْبَعَةٍ: أَوَّلُهُ: لَا يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَالثَّانِي: يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَالثَّالِثُ: يَتَعَلَّمُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَالرَّابِعُ: يَمْنَعُونَ النَّاسَ مِنَ التَّعْلِيمِ "
1679 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ عبد الله بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ يَقُولُ: " النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: الْعُلَمَاءُ، وَالْأُمَرَاءُ، وَالْقُرَّاءُ، فَإِذَا فَسَدَ الْأُمَرَاءُ فَسَدَ الْمَعَاشُ، وَإِذَا فَسَدَ الْعُلَمَاءُ فَسَدَتِ الطَّاعَاتُ، وَإِذَا فَسَدَتِ الْقَرَّاءُ فَسَدَتِ الْأَخْلَاقُ "
1680 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْفَحَّامُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ
يَحْيَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " مَنْ لَمْ يَعُدْ كَلَامُهُ مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ، وَمَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ "
1681 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ، من أصله حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الصَّنْعَانِيُّ الْحِمْيَرِيُّ بِخُسْرَوْجِرْدَ، حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ الْمَرْوَرُوذِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: " الْعِلْمُ دَلِيلُ الْعَمَلِ "
1682 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْبَلَدِيَّ يَقُولُ: عَنِ الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيِّ قَالَ: " الْعِلْمُ يُورِثُ الْخَشْيَةَ، وَالزُّهْدُ يُورِثُ الرَّاحَةَ، وَالْمَعْرِفَةُ تُورِثُ الْإِنَابَةَ "
1683 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ
ابْنَ أَبِي سَعْدَانَ يَقُولُ: " مَنْ عَمِلَ بِالرِّوَايَةِ وَرِثَ عِلْمَ الدِّرَايَةِ، وَمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِ الدِّرَايَةِ وَرِثَ عِلْمَ الرِّعَايَةِ، وَمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِ الرِّعَايَةِ هُدِيَ إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ "
1684 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصَ يَقُولُ: " لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ، إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنِ اتَّبَعَ الْعِلْمَ وَاسْتَعْمَلَهُ، وَاقْتَدَى بِالسُّنَنِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ الْعِلْمِ "
1685 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ الرَّازِيَّ يَقُولُ: " دَلَائِلُ الْمَعْرِفَةِ: الْعِلْمُ، وَالْعَمَلُ بِالْعِلْمِ، وَالْخَوْفُ عَلَى الْعِلْمِ "
1686 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي،
يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَكِيمٍ الْأَوْدِيَّ يَقُولُ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: " الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمٌ بِاللِّسَانِ، وَعِلْمٌ بِالْقَلْبِ، فَأَمَّا الْعِلْمُ بِالْقَلْبِ: فَذَاكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ، وَأَمَّا الْعِلْمُ بِاللِّسَانِ: فَذَلكَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ "
1687 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْذِرِ الهجيمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ عِلْمٍ يَسْتزيدُ بِهِ افْتِقَارًا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
1688 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَوَيْهِ الرَّازِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْطِّرِمَّاحُ الطُّوسِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْيَسَعِ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: " إِذَا طَلَبَ الْعَبْدُ الْعِلْمَ لِيَعْمَلَ بِهِ كَسَرَهُ عِلْمُهُ، وَإِذَا طَلَبَ الْعِلْمَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ زَادَهُ كِبَرًا "
1689 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُجَالِدٌ الْبَجَلِيُّ بِالْكُوفَةِ، حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيُّ، حدثنا الْحَضْرَمِيُّ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: " إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُزْنٌ خَرِبَ كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ " وَقَالَ: " إِذَا طَلَبَ الْعَبْدُ الْعِلْمَ لِيَعْمَلَ بِهِ كَسَرَهُ، وَإِذَا طَلَبَهُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ زَادَهُ فَخْرًا "
1690 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسٍ الْأَصَمُّ، حدثنا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حدثنا جَرِيرٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: " مَنْ ضَحِكَ ضَحْكَةً مَجَّ مَجَّةً مِنَ الْعِلْمِ "
1691 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ حَمْشَاذٍ الصَّائِغَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ الرَّازِيَّ، وَسُئِلَ - أوْ سَأَلْتُهُ - مَا بَالُ النَّاسِ يَعْرِفُونَ عُيُوبَهُمْ وَعُيوبَ مَا هُمْ فِيهِ، وَلَا يَنْتَقِلُونَ منْ ذَلِكَ وَلَا يَرْجِعُونَ إِلَى طَرِائقِ الصَّوَابِ؟ قَالَ: " لِأَنَّهُمُ اشْتَغَلُوا بِالْمُباهَاةِ فِي الْعِلْمِ، وَلَمْ يَشْتَغِلُوا فِي اسْتِعْمَالِهِ، وَاشْتَغَلُوا بِآدَابِ الظَّوَاهِرِ، وَتَرَكُوا آدَابَ الْبَوَاطِنِ، فَأَعْمَى اللهُ قُلُوبَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَى الصَّوَابِ، وَقَيَّدَ جَوَارِحَهُمْ عَنِ الْعِبَادَاتِ "
1692 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حدثنا ابْنُ خُبَيْقٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكَّاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ يَقُولُ: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَتَحَ عَلَيْهِ بَابَ الْعَمَلِ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَ الْجَدَلِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَ الْعَمَلِ وَفَتَحَ عَلَيْهِ بَابَ الْجَدَلِ "
1693 - سَمِعْتُ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ السَّمَرْقَنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ يَقُولُ: " مَنِ اكْتَفَى بِالْكَلَامِ مِنَ الْعَمَلِ دُونَ الزُّهْدِ وَالْفِقْهِ تَزَنْدَقَ، وَمَنِ اكْتَفَى بِالزُّهْدِ دُونَ الْفِقْهِ وَالْكَلَامِ تَبَدَّعَ، وَمَنِ اكْتَفَى بِالْفِقْهِ دُونَ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ تَفَسَّقَ، وَمَنْ تَفَنَّنَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا تَخَلَّصَ "
1694 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ النَّيْسَابُورِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ
عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أخبرنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ فَقَالُوا: هَذَا فَقِيهٌ، فَقَالَ الْحَسَنُ: " وَتَدْرُونَ مَنِ الْفَقِيهُ؟ إِنَّمَا الْفَقِيهُ الْعَالِمُ فِي دِينِهِ، الزَّاهِدُ فِي دُنْيَاهُ، الدَّائِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ "
1695 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ: " مَتَى تَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَصِيرُكُ إِلَى الْآخِرَةِ، وَأَنْتَ مُقْبِلٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ "
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ 9103 بِشْرًا يَقُولُ: مَا عُقُوبَةُ الْعَالِمِ؟ قَالَ: " حُبُّهُ الدُّنْيَا يُعْمِي وَيُصِمُّ قَلْبَهُ "
1696 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السياريُ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ مَا عُقُوبَةُ الْعَالِمِ؟ قَالَ: " مَوْتُ الْقَلْبِ " قُلْتُ: وَمَا مَوْتُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: " طَلَبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ "
1697 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أخبرنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: " زَاهِدُكُمْ رَاغِبٌ، وَعَالِمُكْمُ جَاهِلٌ، وَجَاهِلُكُمْ مُغْتَرٌّ "
1698 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ النَّصِيبِيُّ بِمَكَّةَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفَسِّرُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَذْكُرَ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعِ حَاجَةٍ تكُونُ لَهُ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا يُرِيدُ أَنْ يُتَقَرَّبَ مِنْهُ، وَلَا يُذْكَرُ الْعِلْمُ فِي مَوْضِعِ ذِكْرِ الدُّنْيَا، وَقَدْ رَأَيْتُ مَشَايِخَنَا طَلَبُوا الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا فَافْتَضَحُوا، وَآخَرِينَ طَلَبُوهُ فَوَضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ وَعَمِلُوا بِهِ وَقَامُوا بِهِ، فَأُولَئِكَ سَلِمُوا وَنَفَعَهُمُ اللهُ بِهِ "
1699 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْبِيكَنْدِيَّ يَقُولُ: " مَنْ تَكَلَّمَ فِي الزُّهْدِ، وَوَعَظَ النَّاسَ، ثُمَّ رَغِبَ فِيهَا لَهُمْ رَفَعَ اللهُ حُبَّ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ "
1700 - أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيُّ، حدثنا الْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطْوَانِيُّ، حدثنا سَيَّارٌ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: " قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: إنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَمَا يَزِلُّ الْقَطْرُ عَنِ الصَّفَا "
1701 - سَمِعْتُ، أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَرَّاءَ يَقُولُ: قِيلَ لِحَمْدُونَ الْقَصَّارِ: مَا بَالُ كَلَامِ السَّلَفِ أَنْفَعُ مِنْ كَلَامِنَا؟ قَالَ: " لِأَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا لِعِزِّ الْإِسْلَامِ، وَنَجَاةِ النُّفُوسِ، وَرِضَا الرَّحْمَنِ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ لِعِزَّةِ النَّفْسِ، وَطَلَبِ الدُّنْيَا، وَقَبُولِ الْخَلْقِ "
1702 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الدَّقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْفَرْغَانِيَّ يَحْكِي عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " الْفِتَنُ ثَلَاثَةٌ: فِتْنَةُ الْعَامَّةِ مِنْ إِضَاعَةِ الْعِلْمِ، وَفِتْنَةُ الْخَاصَّةِ مِنَ الرُّخَصِ وَالتَّأْوِيلَاتِ، وَفِتْنَةُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مِنْ أَنْ يَلْزَمَهُمْ حَقٌّ فِي وَقْتٍ فَيُؤَخِّرُوهُ إِلَى وَقْتٍ ثَانٍ "
1703 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَطَّلَ وَيَتَبَطَّلَ فَلْيَلْزَمِ الرُّخَصَ "
1704 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَهْضَمٍ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " وَيْلٌ لِلْقَائِلِينَ بِالْحَقِّ الْعَامِلِينَ بِالْبَاطِلِ، كَيْفَ خَالَفَ أَفْعَالُهُمْ أَقْوَالَهُمْ، ادَّعَوْا فِي الدُّنْيَا مَنَازِلَ الصِّدِّيقِينَ، فَنَزَلُوا فِي الْآخِرَةِ مَنَازِلَ الْمُجْرِمِينَ "
1705 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفِرَايِينِيُّ، حدثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: " سَمِعْتُ بَعْضَ الْحُكَمَاءِ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْقَائِلِينَ بِالْحَقِّ الْعَامِلِينِ بِالْبَاطِلِ الَّذِينَ قَالُوا الْحَسَنَاتِ، وَعَمِلُوا السَّيِّئَاتِ، كَيْفَ يهنأهم قَوْلُهُمْ إِذَا خَالَفُوا أَمْرَ اللهِ نَزَلُوا بِأَعْمَالِهِمْ مَنَازِلَ الْمُجْرِمِينَ؟ "
1706 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدثنا الْحَسَنُ، حدثنا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: " إنمَّا النَّاسُ الْعُلَمَاءُ وَالْمُلُوكُ والزُّهَّادُ وَالسِّفْلَةُ الَّذِين يَأْكُلونُ بِدِينِهمِ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ [التوبة: 34] " قَالَ: " يَأْكُلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ " قَالَ: فَبَكَى فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ بُكَاءًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: " كَذَبَ مَنْ قَالَ: أنَّهُ لَا يَأْكُلُ بِدِينِهِ أَنَا - وَاللهِ - آكُلُ بِدِينِي "