شعب الإيمانصفحات 273-294

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 273-294
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

6651 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّاوِي، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغِنْدِيُّ، نا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيَّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اسْتَفْتَحَ أَوَّلَ نَهَارِهِ وَخَتَمَهُ بِالْخَيْرِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: أَلْغُوا لَا تَكْتُبُوا عَلَى عَبْدِي مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الذُّنُوبِ "

6652 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ الدَّهَّانُ قَالَ:

نا أَبِي، نا زَكَرِيَّا بْنُ دَلَّوَيْهِ، نا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو التَّيْمِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ تَمَامِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا حَفِظَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَيَجِدُ اللهُ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ وَفِي آخِرِهَا خَيْرًا " إِلَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ " وَفِي رِوَايَةِ الدَّهَّانِ " مَا حَفِظَا فَيَرَى اللهُ فِي أَوَّلِ صَحِيْفَتِهِمَا خَيْرًا وَآخِرِهَا خَيْرًا، إِلَّا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُشْهِدُكُمْ مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ "

6653 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: " إِذَا صَعِدَ الْمَلَكَانِ أَوْ

قَالَ: الْمَلَكُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ قَالَ: انْظُرُوا، فَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِهِ ذِكْرٌ وَفِي آخِرِهِ ذِكْرٌ، فَدَعُوا لَهُ مَا بَيْنَهُمَا، قُلْتُ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ الْخَبَائِرِيِّ أَوْ تَمَامِ بْنِ نَجِيحٍ بَلَغَهُ، أَوْ حَدِيثًا آخَرَ لَمْ يَحْضُرْنَا فَقَالَ هَذَا، وَالْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ فِي ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ "

6654 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو قِلَابَةَ، نا أَبُو عَاصِمٍ، نا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: 32] قَالَ: هُوَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْفَاحِشَةَ ثُمَّ يَتُوبَ مِنْهَا قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ تَغْفِرِ اللهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا، وَأَيُّ عَبْدِ لَكَ لَا أَلَمَّا " وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ اللهُمَّ إِنْ تَغْفِرْ

6655 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ الدَّهَّانُ، نا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ الْبَزَّارُ، نا أَبُو الْأَزْهَرِ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: 32] قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يُصِيبُ الْفَاحِشَةَ يُلِمُّ بِهَا، ثُمَّ يَتُوبُ مِنْهَا قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنْ تَغْفِرْ تَغْفِرْ جَمًّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا " وَرُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا كَمَا

6656 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا شُعْبَةُ، قَالَ: وَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا شُعْبَةُ، نا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: 32] قَالَ:" الَّذِي يُلِمُّ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَدَعُهُ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ الشَّاعِرِ: [البحر الرجز] إِنْ تَغْفِرِ اللهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا ... وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا؟ " هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مَوْقُوفٌ

6657 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: 32] قَالَ: " اللَّمَّةُ مِنَ الزِّنَا، أَنْ يَتُوبَ فَلَا يَعُودُ، وَاللَّمَّةُ مِنَ السَّرِقَةِ أَنْ يَتُوبَ فَلَا يَعُودُ، وَاللَّمَّةُ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ أَنْ يَتُوبَ فَلَا يَعُودُ " قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: فَذَلِكَ الْإِلْمَامُ.

6658 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ: ثُمَّ يَتُوبُ فَلَا يَعُودُ

6659 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، نا إِسْحَاقُ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي

الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: 32] قَالَ: " زِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا الشَّفَتَيْنِ التَّقْبِيلُ، وَزِنَا الْيَدَيْنِ الْبَطْشُ، وَزِنَا الرِّجْلَيْنِ الْمَشْيُ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرَجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ، فَإِنْ صَدَّقَهُ بِفَرْجِهِ كَانَ زَانِيًا، وَإِلَّا فَهُوَ اللَّمَمُ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وجُوبُ التَّوْبَةِ إِلَى اللهِ عَلَى كُلِّ مُذْنِبٍ، وَإِسْرَاعُ الْقَلْبِ وَالْإِنَابَةِ، وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عَبْدِهِ وَلَا يَرُدُّهَا عَلَيْهِ، وَالتَّوْبَةُ هِيَ الرَّجْعَةُ، وَمَعْنَى تَابَ إِلَى اللهِ تَعَالَى: أَيْ رَجَعَ إِلَى اللهِ، فَتَرَكَ نُزُوَعَهُ عَنِ الْعِصْيَانِ، وَعَوْدَةٌ إِلَى الطَّاعَةِ رَجْعَةٌ، وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالتَّوْبَةِ قَالَ: وَحَدُّ التَّوْبَةِ الْقِطَعُ لِلْمَعْصِيَةِ فِي الْحَالِ إِنْ كَانَتْ دَائِمَةً، وَالنَّدَمُ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهَا، وَالْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعُودِ، ثُمَّ إِنْ كَانَ الذَّنْبُ تَرْكَ صَلَاةٍ فَإِنَّ التَّوْبَةَ لَا تَصِحُّ حَتَّى يَنْضَمَّ إِلَى النَّدَمِ قَضَاءُ مَا فَاتَ مِنْهَا، وَهَكَذَا إِنْ كَانَ تَرَكَ صَوْمًا، أَوْ تَفْرِيطًا فِي زَكَاةٍ، إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُثْرِيًا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَتْلَ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنَ الْقِصَاصِ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَكَانَ مَطْلُوبًا بِهِ، فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ بِمَالٍ وَكَانَ وَاجِدًا لَهُ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ قَذْفًا يُوجِبُ الْحَدَّ فَأَنْ يَبْذُلَ ظَهْرَهُ لِلْحَدِّ إِنْ كَانَ مَطْلُوبًا بِهِ، فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ كَفَاهُ النَّدَمُ وَالْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعُودِ بِإِخْلَاصٍ، وَإِنْ كَانَ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى فَإِذَا تَابَ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِالتَّنَدُّمِ الصَّحِيحِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ إِلَى الْإِمَامِ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ، وَإِنْ رُفِعَ إِلَى الْإِمَامِ ثُمَّ قَالَ: قَدْ تُبْتُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَدُّ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ، قُلْتُ: وَهُوَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْمُحَارِبِينَ، وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ الْقَوْلَ فِيهِ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِينَ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا ذَكَرَ الِاسْتِثْنَاءَ بِالتَّوْبَةِ فِي الْمُحَارِبِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ

6660 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَارُ، نا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ رَجَاءٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ الْبَزَّارِ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ مَتَاعًا، فَوَجَدُوا مَعَهُ الْمَتَاعَ، فَاعْتَرَفَ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطَعَ، فَلَمَّا قُطِعَ قَالَ: " تُبْ إِلَى اللهِ تَعَالَى " فَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ " قُلْتُ: هَذَا السَّارِقُ بِاعْتِرَافِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ الْمَتَاعِ عَلَى صَاحِبِهِ، وَلَوْ رَجَعَ عَنِ الْإِقْرَارِ سَقَطَ عَنْهُ الْقَطْعُ، لِمَا وَرَدَ مِنَ التَّخْفِيفِ فِي حُقُوقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَمَّا لَمْ يَرْجِعْ قُطِعَ، وَأَمَرَهُ بِالتَّوْبَةِ مِنْ ذَنْبٍ، وَدَعَا لَهُ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي أَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ، وَكَأَنَّهَا إِنَّمَا تَكُونُ كَفَّارَاتٍ إِذَا تَابَ صَاحِبُهَا بِهَذَا الْخَبَرِ وَغَيْرِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَإِنَّ الذَّنْبَ مِنْ مَظَالِمِ الْعِبَادِ، فَلَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْهُ إِلَّا بِأَدَاءِ الْوَاجِبِ عَيْنَا كَانَ أَوْ دَينًا مَا دَامَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْدُورًا عَلَيْهِ، فَالْعَزْمُ عَلَى أَنْ يؤَدِّيَهُ إِذَا قَدَرَ فِي أَعْجَلِ وَقْتِهِ وَأَسْرَعِهِ، وَتَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْ كَبِيرَةٍ يَتُوبُ عَنْهَا دُونَ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا لَمْ يَتُبْ عَنْهَا، كَمَا لَا تَصِحُّ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهِ لِأَجْلِهَا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَدٌّ آخَرُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَإِذَا تَابَ الْعَبْدُ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنْ يَقْبَلَ تَوْبَتَهُ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَلَمْ يُخْبِرْ أَنْ يُخْلِفَ وَعْدَهُ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَرُدُّ التَّوْبَةَ الصَّحِيحَةَ عَلَى صَاحِبِهَا فَضْلًا مِنْهُ، وَلَا يَجِبُ لِعِبَادِهِ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِحَالٍ، فَلَيْسَ هُوَ تَحْتَ أَمْرِ آمِرٍ، وَلَا نَهْيِ نَاهٍ فَيَلْزَمَهُ شَيْءٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: 54]، وَقَوْلُهُ: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: 71] فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمَّا قَضَى ذَلِكَ وَأَخْبَرَ بِهِ، فَهُوَ يَفْعَلُهُ وَلَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: 17] فَمَعْنَاهُ: إِنَّمَا التَّوْبَةُ الَّتِي وَعَدَ اللهُ قَبُولَهَا، وَهُوَ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ بَالْقَبُولِ مِنْهُ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، كَمَا يَقَعُ الْفِعْلُ الْوَاجِبُ مِمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: 17]، فَمَا قَبْلَ التَّوْبَةِ قَرِيبٌ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقِيَامَةِ: ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء: 51] فَإِذَا كَانَ أَجَلُ الْجَمِيعِ قَرِيبًا، كَذَلِكَ أَجَلُ كُلِّ وَاحِدٍ قَرِيبٌ وَبَيَانُهُ فِيمَا

6661 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ السَّقَّا، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،

نا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَيَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ "

6662 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ، بِمَكَّةَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْمَوْتِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، ح، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحُرْفِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْقَزَّازُ، نا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، نا عَاصِمٌ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعْنَاهُ: مَا لَمْ تَبْلُغْ رُوحُهُ رَأْسُ حَلْقِهِ وَذَلِكَ وَقْتَ الْمَفَازَةِ الَّتِي يَرَى فِيهِ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَعَسَى أَنْ يُعَايِنَ فِيهِ الْمَلَكَ، وَلَعَلَّ مَنْ بَلَغَ أَمْرُهُ أَنْ يُغَرْغِرَ بِرُوحِهِ لَمْ يُقْبَلْ فِي تِلْكَ الْحَالِ تَوْبَتُهُ، أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا، فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا دَامَ يَتُوبُ، وَهُوَ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ بِرُوحِهِ يُمْكِنُ أَنْ يَتُوبَ، فَإِنْ تَابَ قَبِلَ تَوْبَتَهُ.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُحَدَّدَ وَقْتُ التَّوْبَةِ مِمَّا هُوَ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا، وَأَشْبَهُ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء: 18] وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ التَّوْبَةَ تُقْبَلُ مَا لَمْ تَبْطُلِ الدَّوَاعِي الَّتِي تَكُونُ لِلْأَحْيَاءِ إِلَى ضُرُوبِ الْمَعَاصِي، فَإِذَا بَطَلَتْ تِلْكَ الدَّوَاعِي بِسُقُوطِ الْقَوِيِّ وَبُطْلَانِ الشَّهَوَاتِ وَالِاسْتِسْلَامِ لِلْمَمَاتِ فَقَدِ انْقَضَى وَقْتُ التَّوْبَةِ، وَلَا يَنْقَضِي وَقْتُهَا بِعَجْزِ الْحَيِّ عَنْ بَعْضِ الْمَعَاصِي بِمَا يَحُولُ دُونَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَخْلَوْ مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَنْ تَعْرِضَ لَهُ الدَّوَاعِي، فَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ: لَوْلَا الْعَجْزُ لَكُنْتُ، فَإِذَا لَمْ يَقُلْهُ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى طَرَحَهَا مَا يَدَعَا إِلَيْهِ كَانَ مُسْتَدِيمًا لِلتَّوْبَةِ، وَأَمَّا مَنِ انْقَطَعَتِ الدَّوَاعِي عَنْهُ وَانْمَحَتْ آثَارُهَا، فَلَا يَبِينُ لِتَوْبَتِهِ أَثَرٌ قَطُّ، لَا بِالْعَزْمِ وَلَا بِالْفِعْلِ، فَلِذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ تَوْبَتُهُ وَاللهُ أَعْلَمُ، قُلْتُ: وَقَدْ رُوِّينَا أَخْبَارًا فِي وَقْتِ التَّوْبَةِ وَفَضْلِهَا، مَعَ مَا فِيهَا مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا مَا

6663 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟ " قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ وَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا وَمَاتَ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي قَالَ: فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى هَذِهِ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ

6664 - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ " فَأَتَاهُ فَقَالَ: " إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ " فَقَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ الْمِائَةَ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ: " قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ " فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ، انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا نَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ تَعَالَى فَاعْبُدْ مَعَهُمْ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا أَتَى نِصْفَ الطَّرِيقِ فَأَتَاهُ الْمَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ، فَقَاسُوا فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ، فَقَبَضْتُهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ " قَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ الْحَسَنُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ نَاءَ بِصَدْرِهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى

وَقَوْلُهُ: " نَاءَ بِصَدْرِهِ " يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَبَاعَدَ عَنْ مَعَاصِيهِ وَتَكَرَّهَ عَلَيْهَا

6665 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، ثنا رَجُلٌ، مِنَّا، فَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ: قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ تُبْتُ عَلَيْهِ، حَتَّى قَالَ: شَهْرٍ، حَتَّى قَالَ: سَاعَةٍ، حَتَّى قَالَ: فَوَاقِ نَاقَةٍ " قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَوَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء: 18] قَالَ: إِنَّمَا حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

6666 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ قَبِلَ مِنْهُ " قَالَ: فَحَدَّثْتُهَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَرَ فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ " قَالَ: فَحَدَّثْتُهَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَرَ قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَاشْهَدْ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِالضَّحْوَةِ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ "، فَحَدَّثْتُهَا رَجُلًا آخَرَ قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاشْهَدْ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ تُغَرْغِرَ نَفْسُهُ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ " وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فَذَكَرَهُ

6667 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ الْهَرَوِيُّ، بِهَا، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ إِلَّا قَبِلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَوْبَتَهُ "، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْهُ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاشْهَدْ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ إِلَّا قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ "، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَاكَ مِنْهُ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاشْهَدْ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوَةٍ إِلَّا قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ "، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْهُ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاشْهَدْ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِنَفْسِهِ فِي شِدْقِهِ إِلَّا قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ "

6668 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا لَعَنَ إِبْلِيسَ سَأَلَهُ النَّظِرَةَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا أَخْرُجُ مِنْ صَدْرِ عَبْدِكَ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ، قَالَ: وَعِزَّتِي لَا أَحْجُبُ تَوْبَتِي عَنْ عَبْدِي حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ، أَوْ قَالَ: رُوحُهُ "

6669 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ، نا ثَابِتٌ: " بَلَغَنَا أَنَّ إِبْلِيسَ، قَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ خَلَقْتَ آدَمَ وَجَعَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً فَسَلِّطْنِي، قَالَ: قِيلَ لَهُ: صُدُورُهُمْ مَسَاكِنُ لَكَ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: لَا يُولَدُ لِآدَمَ وَلَدٌ إِلَّا وَلَكَ عَشْرَةٌ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: تَجْرِي مِنْهُ مَجْرَى الدَّمِ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، قَالَ: فَشَكَا آدَمُ إِبْلِيسَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ خَلَقْتَ إِبْلِيسَ، وَجَعَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً وَبَغْضَاءَ وَسَلَّطْتَهُ عَلَيَّ، وَأَنَا لَا أُطِيقُهُ إِلَّا بِكَ، قَالَ: لَا يُولَدُ لَكَ وَلَدٌ إِلَّا وَكَّلْتُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِنْ قُرَنَاءِ السَّوْءِ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: لَا أَحْجُبُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِكَ التَّوْبَةَ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ "

6670 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ نُعْمَانَ، حدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ مَا لَمْ يُسَقْ "، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء: 17] الْآيَةَ، قَالَ: " وَهَلِ الْحُضُورُ إِلَّا السَّوْقُ "

6671 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿يَعْمَلُونَ السَّوْءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء: 17]، قَالَ: " كُلُّ مَنْ عَصَى رَبَّهُ فَهُوَ جَاهِلٌ "

6672 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ،

نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: 17]، قَالَ: " كُلُّ تَوْبَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ فَهُوَ قَرِيبٌ "

6673 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ رَحِمَهُ اللهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَبِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ

6674 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ

بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ لَبَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ أَرْبَعُونَ عَامًا أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً، فَتَحَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلتَّوْبَةِ، يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَلَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ "

6675 - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأُصُولِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ

جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو بِشْرٍ يُونُسُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَسْمَاءٍ أَوِ ابْنِ أَسْمَاءٍ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، قَالَ عَلِيٌّ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ "، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: 135] وَالْآيَةَ الْأُخْرَى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 110]

6676 - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ فَوْرَكٍ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا أَبُو عَوَانَةَ، ح،

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَزِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ أَبُو سَهْلٍ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: نا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ أَبُو الْحَسَنِ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ "، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: 135] الْآيَةَ

6677 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفِرَاينِيُّ، نا أَبُو سَهْلِ بْنُ

زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَنِينِ الْكُوفِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْمَازِنِيُّ سَلْمَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا حَدَّثَنِي وَاحِدٌ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اسْتَحْلَفْتُهُ عَلَيْهِ، إِلَّا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَإِنَّهُ لَا يَكْذِبُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَذَكَرَهُ، فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ إِلَّا غَفَرَهُ اللهُ لَهُ "

6678 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، نا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ مُوسَى

بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلْمَانَ الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِي، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ ابْنُ آدَمَ، فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً وَأَحَبَّ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَأْتِ بُقْعَةً رَفِيعَةً فَلْيَمُدَّ يَدَيْهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهَا، لَا أَرْجِعُ إِلَيْهَا أَبَدًا، يُغْفَرْ لَهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ فِي عَمَلِهِ ذَلِكَ ". وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا

جارٍ التحميل