شعب الإيمانصفحات 340-357

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 340-357
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [التوبة: 36] إِلَى قَوْلِهِ ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36]، قَالَ: " لَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ فِي كُلِّهِنَّ، ثُمَّ اخْتَصَّ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَجَعَلَهُنَّ حَرَمًا، وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ، وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهِنَّ أَعْظَمَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ بِالْأَجْرِ أَعْظَمَ "

3526 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ بَيَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ وَذَكَرْنَا رَجَبَ، فَقَالَ: " كُنَّا نُسَمِّيهِ الْأَصَمَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ حُرْمَتِهِ، أَوْ شِدَّةِ حُرْمَتِهِ فِي أَنْفُسِنَا "

3527 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، يَقُولُ: " كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ نَقُولُ جَاءَ مُنَصِّلُ الْأَسِنَّةِ لَا نَدَعُ حَدِيدَةً فِي سَهْمٍ، وَلَا حَدِيدَةً فِي رُمْحٍ إِلَّا انْتَزَعْنَاها فَأَلْقَيْنَاها "

3528 - وَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ بِشْرانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " إِلَّا نَزَعْنَاها تَعْظِيمًا لِلشَّهْرِ ".

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ أَتَمُّ مِنْهُ فِي قِصَّةِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ

3529 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الْعَدْلُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَامٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي يَوْمٍ يَعْرِضُ فِيهِ الدِّيوَانَ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ أَعْمَى أَعْرَجُ قَدْ عَنَّى قَائِدَهُ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ وَأَعْجَبَهُ شَأْنُهُ:" مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا مِنْ بَنِي صَنْعَاءَ بَهْلَةَ بَرِيقٍ، قَالَ:" وَمَا بَرِيقٌ؟ "، قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ: قُلْتُ زَادَ غَيْرُهُ فِيهِ اسْمُهُ عِيَاضٌ، قَالَ:" أَشَاهِدٌ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَأُتِيَ بِهِ عُمَرَ، فَقَالَ:" مَا شَأْنُكَ وَشَأَنُ بَنِي صَنْعَا؟ "، فَقَالَ: إِنَّ بَنِي صَنْعَا كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، وَإِنَّهُمْ جَاوَرُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مَالِي، وَيَشْتُمُونَ عِرْضِي، اسْتَنْهَيْتُهُمْ فَنَاشَدْتُهُمُ اللهَ وَالرَّحِمَ فَأَبَوْا فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِمْ، وَقُلْتُ: [البحر الرجز] اللهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِدَا ... اقْتُلْ بَنِي صَنْعَا إِلَّا وَاحِدَا ثُمَّ اضْرِبِ الرَّجُلَ فَذَرْهُ قَاعِدَا ... أَعْمَى إِذَا مَا قِيلَ عَنَّى الْقَائِدَا فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى هَلَكُوا غَيْرَ وَاحِدٍ وَهُوَ هَذَا كَمَا تَرَى قَدْ عَنَّى قَائِدَهُ، فَقَالَ عُمَرُ:" سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ فِي هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا"، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا أُحَدِّثُكَ مِثْلَ هَذَا وَأَعْجَبَ مِنْهُ؟، قَالَ:" بَلَى"، قَالَ: فَإِنَّ نَفَرًا مِنْ خُزَاعَةَ جَاوَرُوا رَجُلًا مِنْهُمْ فَقَطَعُوا رَحِمَهُ، وَأَسَاءُوا مُجَاوَرَتَهُ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُمُ اللهَ وَالرَّحِمَ إِلَّا

أَعْفَوْهُ مِمَّا يَكْرَهُ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى إِذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: اللهُمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وَخَائِفٍ ... وَسَامِعًا بِهُتافِ كُلِّ هَاتِفِ إِنَّ الْخُزَاعِيَّ أَبَا يُقَاصِفْ ... لَمْ يُعْطِنِي حَقِّي وَلَمْ يُناصِفْ فَاجْمَعْ لَهُمُ الْأَحِبَّةَ وَإِلَّا لَاطِفْ ... بَيْنَ فِرانَ ثَمَّ وَالنَّوَاصِفْ جَمَعَهُمْ جَوْفُ كُرْبَةِ رَاجِفْ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ عِنْدَ قَلِيبٍ يَنْزِفُونَهُ فَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ تَهَوَّرَ الْقَلِيبُ بِمَنْ كَانَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ كَانَ فِيهِ فَصَارَ قُبُورَهُمْ حَتَّى السَّاعَةِ، فَقَالَ عُمَرُ:" سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ فِي هَذِهِ لَعِبْرَةً وَعَجَبًا"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ آخَرُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِثْلِ هَذَا وَأَعْجَبَ مِنْهُ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ وَرِثَ فَخْذَهُ الَّذِي هُوَ فِيهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَجَمَعَ مَالًا كَثِيرًا، فَعَمِدَ إِلَى رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو الْمُؤَمَّلِ، فَجَاوَرَهُمْ لِيَمْنَعُوهُ وَلْيَرُدُّوا عَلَيْهِ مَاشِيَتَهُ، وَإِنَّهُمْ حَسَدُوهُ عَلَى مَالِهِ، وَنَفَسُوهُ مَالَهُ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ مَالِهِ وَيَشْتُمُونَ عِرْضَهُ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُمُ اللهَ وَالرَّحِمَ إِلَّا عَدَلُوا عَنْهُ مَا يَكْرَهُ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ يُكَلِّمُهُمْ فِيهِ، وَيَقُولُ: يَا بَنِي الْمُؤَمَّلِ ابْنُ عَمِّكُمُ اخْتَارَ مُجَاوَرَتَكُمْ عَلَى مَنْ سِوَاكُمْ فَأَحْسِنُوا مُجَاوَرَتَهُ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: اللهُمَّ أَزِلْ عَنِّي بَنِي الْمُؤَمَّلِ ... وَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِثْكَلِ بِصَخْرَةٍ أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلِ ... إِلَّا رَبَاحًا إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ قُلْتُ: وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ بِصَخْرَةٍ صَمَّاءَ أَوْ بِجَحْفَلٍ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ ذَاتَ يَوْمٍ نُزُولٌ إِلَى أَصْلِ جَبَلٍ انْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ لَا

تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا طَحَنَتْهُ حِينَ مَرَّتْ بَأَبْيَاتِهِمْ فَطَحَنَتْها طَحْنَةً وَاحِدَةً إِلَّا رَبَاحًا الَّذِي اسْتَثْنَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ:" سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ هَذَا لَعِبَرًا وَعَجَبًا"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَلَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلَهُ وَأَعْجَبَ مِنْهُ؟، قَالَ:" بَلَى"، قَالَ: فَإِنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ جَاوَرَ قَوْمًا مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ يُقَالُ لَهُ رِيشَةُ يَعْدُو عَلَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يَنْحَرُ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِهِ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ قَوْمَهُ فِيهِ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ خَلَفْناهُ فَانْظُرْ أَنْ تَقْتُلَهُ، فَلَمَّا رَآهُ لَا يَنْتَهِي أَمْهَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أُصَادِقُ رِيشَةَ بِآلِ ضَمْرَةْ ... أَلَيْسَ لِلَّهِ عَلَيْهِ قُدْرَةْ أَمَا يَزَالُ شَارِفٌ أَوْ بَكْرَةْ ... يَطْعَنُ فِيهَا فِي سُوءِ النَّعْرَةْ فَصَارِمٌ ذِي رَوْنَقٍ أَوْ شَغْرَةْ ... اللهُمَّ إِنْ كَانَ يُعْدِي فَجُرَّةْ فَاجْعَلْ إِمَامَ الْعَيْنِ مِنْ حَدَرِهْ ... تَأْكُلُهُ حِينَ يُوَافِي الْحُفْرَةْ فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ أُكْلَةً فَأَكَلَتْهُ حَتَّى مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَقَالَ عُمَرُ:" سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ فِي هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا، وَإِنْ كَانَ اللهُ لَيَصْنَعُ هَذَا بِالنَّاسِ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ لِيَنْزِعَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَلَمَّا أَتَى اللهُ بِالْإِسْلَامِ أَخَّرَ الْعُقُوبَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الدخان: 40]، وَإِنَّ مَوْعِدَهُمُ السَّاعَةُ، ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46]، وَقَالَ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [فاطر: 45] ".

قَالَ أَحْمَدُ:" وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ فِي الْمَغَازِي، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَ ذِكْرِ بَنِي ضَمْرَةَ وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ نُصَيْرِ بْنِ أَبِي الْأَشْعَثِ، قَالَ: قَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسْمًا فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ أَعْمَى فَذَكَرَهُ، وَمِنَ الْمَنَاكِيرِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي هَذَا الْبَابِ مَا"

3530 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ رَشِيقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّومِيُّ إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ بالطَّابِرانِ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْهَيَّاجِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِي رَجَبٍ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَانَ كَمَنْ صَامَ مِنَ الدَّهْرِ مِائَةَ سَنَةٍ، وَقَامَ مِائَةَ سَنَةٍ وَهُوَ ثَلَاثٌ بَقَيْنَ مِنْ رَجَبٍ، وَفِيهِ بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا "، " وَرُوِيَ ذَلِكَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَضْعَفُ مِنْ هَذَا كَمَا "

3531 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ خَلَفٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى وَهُوَ الْغُنْجَارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " فِي رَجَبٍ لَيْلَةٌ يُكْتَبُ لِلْعَامِلِ فِيهَا حَسَنَاتُ مِائَةِ سَنَةٍ، وَذَلِكَ لِثَلَاثٍ بَقَيْنَ مِنْ رَجَبٍ، فَمَنْ صَلَّى فِيهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ يَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُسَلِّمُ فِي آخِرِهِنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَيُصْبِحُ صَائِمًا فَإِنَّ اللهَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُ كُلَّهُ إِلَّا أَنْ يَدْعُو فِي مَعْصِيَةٍ "

3532 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ، بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا

حَفْصُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي نُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى، عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خِيرَةُ اللهِ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرُ رَجَبٍ وَهُوَ شَهْرُ اللهِ، مَنْ عَظَّمَ شَهْرَ اللهِ رَجَبٍ فَقَدْ عَظَّمَ أَمْرَ اللهِ، وَمَنْ عَظَّمَ أَمْرَ اللهِ أَدْخَلَهُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأَوْجَبَ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ، وَشَعْبَانُ شَهْرِي فَمَنْ عَظَّمَ شَهْرَ شَعْبَانَ فَقَدْ عَظَّمَ أَمْرِي، وَمَنْ عَظَّمَ أَمْرِي كُنْتُ لَهُ فَرَطًا وَذُخْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَشُهِرُ رَمَضَانَ شَهْرُ أُمَّتِي فَمَنْ عَظَّمَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَعَظَّمَ حُرْمَتُهُ وَلَمْ يَنْتَهِكْهُ، وَصَامَ نَهَارَهُ، وَقَامَ لَيْلَهُ، وَحَفِظَ جَوَارِحَهُ خَرَجَ مِنْ رَمَضَانَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ يَطْلُبُهُ اللهُ بِهِ ". قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " هَذَا إِسْنَادٌ مُنْكَرٌ بِمَرَّةٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَنْ أَنَسٍ غَيْرِ هَذَا تَرَكْتُهُ فَقَلْبِي نَافِرٌ عَنْ رِوَايَةِ الْمَنَاكِيرِ الَّتِي أَتَوَهَّمُها لَا بَلْ أَعْلَمُهَا مَوْضُوعَةً وَاللهُ يَغْفِرُ لَنَا بِرَحْمَتِهِ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي "

3533 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ

بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبَلِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ كُلِّهِ ". " فَهَكَذَا رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وإِنَّمَا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ فَحُرِّفَ الْفِعْلُ إِلَى النَّهْيِ وَاللهُ أَعْلَمُ "

3534 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ، قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ، وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ "

وَكَانَ يَقُولُ: " لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمٌ أَزْهَرُ ". " تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، وَعَنْهُ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ "، قَالَ الْبُخَارِيُّ: زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ

صَوْمُ شَعْبَانَ

3535 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى تَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ شَهْرًا قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُه أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ ". لَفْظُ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ.
أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

وَرَوَاهُ ابْنُ لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ: عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: " كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا "

3536 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعَمْرٍو، عَنْ سُفْيَانَ، وَرُوِّيناهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا كَانَ

يَصُومُ فِي شَهْرٍ مَا كَانَ يَصُومُ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يَصُومَهُ كُلَّهُ "

3537 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إِلَّا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ "

3538 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا

أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصُومَ شَعْبَانَ ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ "

3539 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: " صَوْمُ شَعْبَانَ تَعْظِيمًا لِرَمَضَانَ "، قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: " صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ "

3540 - أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ح،

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنَبٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنِي الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَرَاكَ تَصُومُ فِي شَهْرٍ مَا لَا أَرَاكَ تَصُومُ فِي شَهْرٍ مثل مَا تَصُومُ فِيهِ، قَالَ: " أَيُّ شَهْرٍ؟ "، قُلْتُ: شَعْبَانُ، قَالَ: " شَعْبَانُ بَيْنَ رَجَبٍ وَشُهِرِ رَمَضَانَ، يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ، يَرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ، فَأُحِبُّ أَنْ لَا يُرْفَعَ عَمَلِي إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ "، لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْخَالِقِ، تَفَرَّدَ بِهِ هَذَا الْغِفَارِيُّ، وَهُوَ أَبُو الْغُصْنِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ

رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ يَصُومُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْرِدُ الْأَيَّامَ لَا يَكَادُ يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ فَيَسْرِدُ الْأَيَّامَ لَا يَكَادُ يَصُومُ، قَالَ: وَكَانَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ يَوْمَيْنِ لَا يَكَادُ يَدَعُهُمَا إِنْ كَانَ مِنْ صِيَامِهِ الَّذِي يَصُومُ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْهُ، وَكَانَ أَكْثَرَ مَا يَصُومُ فِيهِ مِنَ الشُّهُورِ شَعْبَانُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْتُكَ تَصُومُ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ إِنْ كَانَ مِنْ صِيَامِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْهُ؟، قَالَ: " أَيُّ يَوْمَيْنِ؟ "، فَقُلْتُ: الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، قَالَ: " ذَاكَ يَوْمَانِ يُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ "، قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُكَ تَصُومُ فِي شَعْبَانَ مَا لَا تَصُومُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ؟، قَالَ: " ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَفِيهِ تُرْفَعُ الْأَعْمَالُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ". أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْغُصْنِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَوْلَى عُقَيْلٍ.
فَذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ فِي ذِكْرِ شَعْبَانَ

مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

3542 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَتَهَا، وَصُومُوا يَوْمَهَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مِنْ مُسْتَرْزِقٍ فَأَرْزُقَهُ، أَلَا مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ". وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، وَذَكَرَ فِيهِ لَفْظُ النُّزُولِ، وَقَالَ بَدَلَ السَّائِلِ: " أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ "، أَلَا كَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ،

عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلِيًّا، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ

3543 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ بِمَرْوٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَكِّيُّ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْفَضْلِ السَّرَخْسِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالِقَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَغْفِرُ اللهُ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ "، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: إِنَّمَا الْمَحْفُوظُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ مُرْسَلًا

3544 - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُبْحٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ تَطْلُبُهُ فِي الْبَقِيعِ، فَرَأَتْهُ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: " أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ "، قَالَتْ: فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ ". وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَاسْتَثْنَى فِي بَعْضِهَا الْمُشْرِكَ وَالْمُشَاحِنَ، وَفِي بَعْضِهَا الْمُشْرِكَ، وَقَاطِعَ الطَّرِيقِ، وَالْعَاقِّ، وَالْمُشَاحِنُ،

وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مَوْصُولًا كَمَا

3545 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجْتُ أَطْلَبُهُ، فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: وَمَا بِي مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ ". قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا النُّزُولُ الْمُرَادُ بِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ فِعْلًا سَمَّاهُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نُزُولًا ولَا انْتِقَالٍ وَلَا زَوَالٍ أَوْ أَرَادَ بِهِ نُزُولَ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَتِهِ بِأَمْرِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مُفَسَّرًا "

3546 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ

الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، وَأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ جَدِّهِ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ إِلَّا رَجُلٍ مُشْرِكٍ أَوْ فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ "

3547 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ ابْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " لِكُلِّ نَفْسٍ إِلَّا إِنْسَانًا فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ أَوْ مُشْرِكًا بِاللهِ "

جارٍ التحميل