بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ قَالَ قَائِلٌ: كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدَّعٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِمَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، أَلَا وَسَيَرَى مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ بَعْدِي اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَاكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ " كَذَا قَالَ
7110 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَرْقِيُّ، نا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ
دَاوُدَ الْقَزَّازُ، إِمْلَاءً، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ ثَوْرٍ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَوَعَظَنَا بِمَوْعِظَةٍ بَلِيغَةٍ ذَرَفَتْ مِنْهَا الْأَعْيُنُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدَّعٍ فَأَوْصِنَا، قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ "
7111 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ،
نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ قُلْنَا: أَوْصِنَا قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضَلَالَةٍ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ "
7112 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا عَيَّاشُ بْنُ تَمِيمٍ السُّكَّرِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا ثَوْبَانُ، لَا تَسْكُنِ الْكُفُورَ، فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ "
7113 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، نا حَنْبَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
نا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَايِرِيُّ، نا أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا ثَوْبَانُ، لَا تَسْكُنِ الْكُفُورَ، فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى عَشَرَةٍ، فَإِنَّ مَنْ تَأَمَّرَ عَلَى عَشَرَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَكَّهُ الْحَقُّ أَوْ أَوْبَقَهُ الظُّلْمُ "
7114 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا مُحَمَّدُ
بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَرَكَةُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْجَمَاعَةِ، وَالثَّرِيدِ، وَالسَّحُورِ "
7115 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَدَمِيُّ، نا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا ابْنُ أَبِي قَمَّاشٍ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَبَلِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَضْمُ الْمِلْحِ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَكَلِ الْفَالَوْذَجِ فِي الْفُرْقَةِ "
7116 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَّاءُ، أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا الْأَعْمَشُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْعَسْكَرِيُّ، بِبَغْدَادَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا " قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَعْطِهِمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ لَهُمْ، وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ " وَفِي رِوَايَةِ يَعْلَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا " قَالَ: فَمَا يَصْنَعُ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَدُّوا الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَسَلُوا اللهَ الَّذِي لَكُمْ "
7117 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى السُّنِّيُّ بِمَرْوَ، أنا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " نَهَانَا كُبَرَاؤُنَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَسُبُّوا أُمَرَاءَكُمْ وَلَا تَغُشُّوهُمْ، وَلَا تَعْصُوهُمْ، وَاتَّقُوا اللهَ وَاصْبِرُوا، فَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى قَرِيبٍ "
7118 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، نا
مُطَيَّنٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ "
7119 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنِ الْمُسْتَظِلِّ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: " قَدْ عَلِمْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَتَى يَهْلِكُ الْعَرَبُ - مِرَارًا يَقُولُهُنَّ - حِينَ يَسُوسُ أُمُورَهُمْ مَنْ لَمْ يَصْحَبِ الرَّسُولَ وَلَمْ يُعَالِجْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَتَفْسِيرُ هَذَا فِيمَا "
7120 - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُذَكِّرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، نا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ لِي: " يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، إِنَّ أُمَرَاءَنَا هَؤُلَاءِ لَيْسَ عِنْدَهُمْ وَاحِدَةٌ مِنَ اثْنَتَيْنِ: لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقْوَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَلَا أَحْلَامُ الْجَاهِلِيَّةِ "
7121 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمُؤَمَّلِ، سَمِعْتُ الْكُدَيْمِيَّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْعُتْبِيُّ، يَقُولُ: " أَتَى أَعْرَابِيٌّ وَالِيًا، فَقَالَ لَهُ الْوَالِي: لَتَقُولَنَّ الْحَقَّ أَوْ لَأُوجِعَنَّكَ، فَقَالَ: وَأَنْتَ أَيْضًا فَاعْمَلْ بِهِ، فَوَاللهِ لَمَا وَعَدَكَ اللهُ بِهِ أَعْظَمُ مِمَّا وَعَدْتَنِي بِهِ مِنْ نَفْسِكِ "
الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58] وَقَالَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: 105] وَقَالَ فِي صِفَةِ نَفْسِهِ: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: 18] وَقَالَ: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: 9] وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أَمَرَ فِيهَا بِالْعَدْلِ فِي الْحُكْمِ، والْكَيْلِ، وَالْمِيزَانِ، وَالشَّهَادَةِ، قَالَ: فَوُصِفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْقِسْطِ، وَهُوَ الْعَدْلُ، وَأَمَرَ عِبَادَهُ وَوَصَّاهُمْ فِيمَا يَتَعَامَلُونَ بِهِ بِمُلَازَمَتِهِ وَالِانْتِهَاءِ إِلَى مَا يُوجِبُهُ آلَةُ الْعَدْلِ الْمَوْضُوعَةِ بَيْنَهُمْ مِنَ الْكَيْلِ، وَالْمِيزَانِ، فَثَبَتَ بِهَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْعَدْلَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْأَحْكَامِ وَعَامَّةِ الْمُعَامَلَاتِ مِنْ فَرَائِضِ الدِّينِ، فَأَمَّا مَا اتَّصَلَ بِغَيْرِ الْحُكْمِ فَالنَّاسُ كُلُّهُمْ مَأْمُورُونَ بِأَنْ يُنْصِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ نَفْسِهِ، فَلَا الطَّالِبُ يَطْلُبُ مَا لَيْسَ لَهُ، وَلَا الْمَطْلُوبُ يَمْنَعُ مَا عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يَعْفُوَ بِهِ، وَأَمَّا مَا اتَّصَلَ مِنْهُ بِالْحُكْمِ فَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَّبِعَ هَوَاهُ وَلَا يَتَعَدَّى الْحَقَّ إِلَى مَا سِوَاهُ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً
فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ}، فَإِنَّ الْحَاكِمَ لَيْسَ رَجُلًا خُصَّ مِنْ بَيْنَ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: احْكُمْ بِمَا شِئْتَ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ لِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَإِنَّمَا ائْتُمِنَ عَلَى حُكْمِ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ لِيَفْصِلَ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَيَحْمِلَ الْمُخْتَلِفِينَ عَلَيْهِ بِكُلِّ مَا قَالَهُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ مَا لَيْسَ يَحْكُمُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَسْوَأُ حَالًا مِمَّنْ قَالَهُ وَهُوَ غَيْرُ حَاكِمٍ، لِأَنَّهُ ائْتُمِنَ فَخَانَ، وَكَذَبَ عَلَى اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَاخْتِيَانُ الْأَمَانَةِ وَالْكَذِبُ عَلَى اللهِ شِقَاقٌ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ [الأنفال: 27] وَيَقُولُ: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [الزمر: 60] قَالَ: وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يُوَلِّيَ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ جَمَعَ إِلَى الْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالتَّثَبُّتَ، وَإِلَى الْفَهْمِ الصَّبْرَ وَالْحِلْمَ، وَكَانَ عَدْلًا أَمِينًا، نَزِهًا عَنِ الْمَطَاعِمِ الدَّنِيَّةَ، وَرِعًا عَنِ الْمَطَامِعِ الرَّدِيئَةِ، شَدِيدًا قَوِيًّا فِي ذَاتِ اللهِ، مُتَيَقِّظًا مُتَحَفِّظًا مِنْ سَخِطَ اللهِ، لَيْسَ بِالنِّكْسِ الْخَوَّارِ فَلَا يُهَابُ، وَلَا الُمُنْفَطِمُ الْجَبَّارُ، فَلَا يُنْتَابُ، لَكِنْ وَسَطًا خِيَارًا، وَلَا يَدَعُ الْإِمَامُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يُدِيمَ الْفَحْصَ عَنْ سِيرَتِهِ، والتَّعَرُّفَ لِحَالِهِ وَطَرِيقَتِهِ، ويُقَابِلُ مِنْهُ مَا يَجِبُ تَغْيِيرُهُ بِعَاجِلِ التَّغْيِيرِ، وَمَا يَجِبُ تَقْرِيرُهُ بِأَحْسَنِ التَّقْرِيرِ، وَيَرْزُقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ - إِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْمَلُ بِغَيْرِ رِزْقٍ - مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْفِيهِ، وَيُقَوِّي فِيمَا وَلَّاهُ يَدَهُ، وَيَشُدُّ أَزْرَهُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَيُتَوَقَّى أَنْ يُقَالَ فِي وِلَايَتِهِ: هَذَا حُكْمُ اللهِ، وَهَذَا حُكْمُ الدِّيوَانِ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ قَائِلِهِ إِشْرَاكٌ بِاللهِ، إِذْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: 62] كَمَا قَالَ: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 54]، وَقَالَ: ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 26]
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي مَعْنَاهُ، وَقَدْ وَرَدَتْ فِي تَقَلُّدِ الْقَضَاءِ آثَارٌ تُزَهِّدُ فِيهِ، بَلْ تُوجِبُ التَّحَرُّزَ وَالْفِرَارَ مِنْهُ، وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى تَعْظِيمِ أَمْرِ الْقَضَاءِ، وَالدِّلَالَةِ عَلَى خَطَرِهِ وَرِفْعَةِ قَدْرِهِ، لَا عَلَى الْكَرَاهَةَ لَهُ مِنْ طَرِيقِ أَنَّ فِيهِ قُبْحًا، أَوْ مَأْثَمًا، أَوْ سُقَاطَةً، وَأَنَّ مَنْ فَرَّ مِنْهُ فَلَا شَفَاقَةَ مِنْ أَنْ لَا يَقُومَ بِحَقِّهِ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " فَمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ مَا لَا يُمْكِنْهُ الْقِيَامُ مَعَهُ بِحَقِّهِ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلشُّرُوعِ فِيهِ، وَمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ يَصْلُحُ لَهُ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُشَاوِرَ فِيهِ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالْأَمَانَةِ مِمَّنْ خَبَرَهُ وَتَبَطَّنَ حَالَهُ وَأَمْرَهُ عَلَى نَفْسِهِ، لِيُخْبِرُوهُ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا لَعَلَّهُ يَخْفَى عَلَيْهِ.
وَبَسَطَ الْحَلِيمِيُّ الْكَلَامَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا وَرَدَ فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ فُصُولِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ، والْآثَارِ فِي كِتَابِ أَدَبِ الْقَضَاءِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ، مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ رَجَعَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللهُ "
7122 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَآخَرَ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ
7123 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ
الْأَزْرَقُ، نا أَبُو النَّضْرِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرْدُوسَ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ قَاضِيَ الْعَامَّةِ بِالْكُوفَةِ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَأَنْ أَقْعُدَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ " قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: لِأَيِّ مَجْلِسٍ يَعْنِي؟ قَالَ: كَانَ قَاضِيًا
7124 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ آلِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، حِينَ اسْتُخْلِفَ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ حَزِينًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَأَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ يَلُومُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ كَلَّفْتَنِي هَذَا، وَشَكَا إِلَيْهِ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الْوَالِي إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ الْحَقَّ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ " قَالَ: وَكَأَنَّهُ سَهَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
7125 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَخْمِيمِيُّ، نا
مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ، نا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ النَّخَعِيُّ، نا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، قَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ الْحَقِّ وَهُوَ يَعْلَمُ فَذَلِكَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَذَلِكَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ فَذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ "
7126 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
الْفَاكِهِيُّ، بِمَكَّةَ، أنا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا، نا يَحْيَى بْنُ قَزْعَةَ، نا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ هُوَ الْمَذْبُوحُ بِغَيْرِ سِكِّينٍ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " وَهَذَا يَرْجِعُ إِلَى اللَّذَيْنِ أَشَارَ إِلَيْهِمَا فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ، وَأَوْعَدَهُمَا بِالنَّارِ، وَفِي أَمْثَالِهِمَا وَرَدَ أَيْضًا مَا "
7127 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا أَبُو غَالِبٍ ابْنُ ابْنَةِ
مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، نا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الشَّيْبَانِيُّ، وَنا سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ حَاكِمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ حَتَّى يَقِفَ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُرْجِعَ رَأْسَهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا قَالَ: أَلْقِهِ أَلْقَاهُ فَأَهْوَى أَرْبَعِينَ خَرِيفًا "
7128 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ:: لَمَّا عَزَلُوهُ شَيَّعْتُهُ - يَعْنِي ابْنَ شُبْرُمَةَ - فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ وَأَفْرَدَنِي وَإِيَّاهُ السَّيْرُ، نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عُرْوَةَ أَحْمَدُ اللهَ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَبْدِلْ بِقَمِيصِي هَذَا قَمِيصًا مُنْذُ دَخَلْتُهَا، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا عُرْوَةَ، إِنَّمَا أَقُولُ لَكَ حَلَالًا، فَأَمَّا الْحَرَامُ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَكَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَلِيَ قَضَاءَ الْيَمَنِ
7129 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَاتِي، نا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، أنا حَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا فَائِدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ: " لَوْ أُدْخِلَتِ الْهَدِيَّةُ خَرَجْتِ الْحُكُومَةُ مِنَ الْكُوَّةِ "
7130 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، نا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ حَاكِمٍ، وَيَدِ كُلِّ قَاسِمٍ، فَإِذَا هُوَ عَدَلَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِذَا هُوَ جَارَ كَثُرَتِ الشَّكَاةُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَاهْدُوا الْأَصْوَاتِ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
7131 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ، بِهَا، أنا
عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ، وَالنِّسَاءُ ثَلَاثٌ، فَأَمَّا النِّسَاءُ: فَامْرَأَةٌ عَفِيفَةٌ مَسْلَمَةٌ لَيِّنَةٌ وَدُودَةٌ وَلُودَةٌ تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الدَّهْرِ، وَلَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَى أَهْلِهَا - وَقَلِيلًا مَا تَجِدُهَا - وَامْرَأَةٌ وِعَاءٌ لَا تَزِيدُ عَلَى أَنْ تَلِدَ الْأَوْلَادَ، وَالثَّالِثَةُ يَجْعَلُهَا اللهُ فِي عُنُقِ مَنْ شَاءَ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَنْزِعَهُ نَزَعَهُ، وَالرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ عَفِيفٌ هَيِّنٌ لَيِّنٌ ذُو رَأْيٍ وَمَشُورَةٍ، وَإِذَا نَزَلَ أَمْرٌ ائْتُمِنَ رَأْيُهُ وَصَدَرَ الْأُمُورَ مَصَادِرَهَا، وَرَجُلٌ لَا رَأْيَ لَهُ، وَإِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ أَتَى ذَا الرَّأْيِ والْمَشُورَةِ فَنَزَلَ عِنْدَ رَأْيِهِ، وَرَجُلٌ حَائِرٌ لَا يَأْتَمُّ رَاشِدًا، وَلَا يُطِيعُ مُرْشِدًا "
7132 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، نا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَمْرًا فَشَاوَرَ فِيهِ، وَقَضَى لِلَّهِ، هُدِيَ لِأَرْشَدِ الْأُمُورِ " لَا أَحْفَظُهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ
7133 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، نا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَالَوَيْهِ الصُّوفِيُّ، إِمْلَاءً، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْبَلْخِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْبَلْخِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُانِ: " لَا تَتِمُّ الرِّئَاسَةُ لِلرِّجَالِ إِلَّا بِأَرْبَعٍ: عِلْمٍ جَامِعٍ، وَوَرِعٍ تَامٍّ، وَحِلْمٍ كَامِلٍ، وَحُسْنِ التَّدْبِيرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ فَمَائِدةٌ مَنْصُوبَةٌ، وَكَفٌّ مَبْسُوطَةٌ، وَبَذْلٌ مَبْذُولٌ، وَحُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ النَّاسِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذِهِ الْأَرْبَعُ فَبِضَرْبِ السَّيْفِ، وَطَعْنِ الرُّمْحِ، وَشَجَاعَةِ الْقَلْبِ، وَتَدْبِيرِ الْعَسَاكِرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ شَيْءٌ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الرِّئَاسَةَ "
7134 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْغَضَائِرِيُّ، بِبَغْدَادَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَا: نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ - سَمِعْتُهُ مِنْهُ غَيْرَ مُرَّةٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيْلَةً: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بَقَاؤُكَ عَلَى مَا أَرَى؟ أَمَّا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَأَنْتَ عَلَى حَاجَاتِ النَّاسِ، وَأَمَّا وَسَطَ اللَّيْلِ مَعَ جُلَسَائِكَ، وَأَمَّا آخِرُ اللَّيْلَةِ فَاللهُ أَعْلَمُ إِلَى مَا تَصِيرُ، قَالَ: فَضَرَبَ عَلَى كَتِفِي، وَقَالَ: " وَيْحَكَ يَا مَيْمُونُ، إِنِّي وَجَدْتُ لِقَاءَ الرِّجَالِ يُلَقِّحُ الْعُقُولَ "
7135 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اللَّاسِلْكِيُّ الرَّئِيسُ بِالرَّيِّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَقْطَعْ أَمْرًا حَتَّى تُؤَامِرَ مُرْشِدًا، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لَمْ تَحْزَنْ عَلَيْهِ "