شعب الإيمانصفحات 472-488

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 472-488
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ خُبَيْقٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْبُكَاءَ، يَقُولُ: قُلْتُ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: " تَوَكَّلْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَكُونَ هُوَ مُعَلِّمَكَ وَمَوْضِعَ شَكْوَاكَ، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَنْفَعُونَكَ وَلَا يَضُرُّونَكَ "

1261 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوارِسِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: " أَمَا تَسْتَحْيِ أَنْ تَطْلُبَ الدُّنْيَا مِمَّنْ يَطْلُبُ الدُّنْيَا؟ اطْلُبِ الدُّنْيَا مِمَّنْ بِيَدِهِ الدُّنْيَا "

1262 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ،

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ جِمَاعُ الْإِيمَانِ "

وَقَدْ رَوَى أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " التَّوَكُّلُ جِمَاعُ الْإِيمَانِ "،

1263 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، فَذَكَرَهُ

1264 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ الزَّاهِدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: " التَّوَكُّلُ قِوَامُ الْعِبَادَةَ "

1265 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، إِمْلَاءً، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ

بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الرَّبَعِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، أَنَّهُ كَانَ، يَقُولُ: " ثَلَاثُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ اكْتَفَيْتُ بِهِنَّ، عَنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ " أَوَّلُهُنَّ: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [يونس: 107]، وَالْآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسَلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر: 2]، وَالثَّالِثُ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: 6]

1266 - أَنْشَدَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَنْشِدْنِي أَبُو الْفَضْلِ الْفُرَاتُ الْهَرَوِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ عَرَفَةَ النَّحْوِيُّ:" [البحر البسيط] ارْغَبْ إِلَى اللهِ وَلَا تَرْغَبْ إِلَى أَحَدٍ ... أَمَا رَأَيْتَ ضَمَانَ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ اللهُ رازقُ هَذَا الْخَلْقِ كُلِّهِمُ ... حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ"

1267 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ النَّحْوِيُّ:" [البحر المتقارب] رَضِيتُ بِمَا قَسَمَ اللهُ لِي ... وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى خَالِقِي فَقَدْ أَحْسَنَ اللهُ فِيمَا مَضَى ... وَيُحْسِنُ إِنْ شَاءَ فِيمَا بَقِي"

1268 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ لِنَفْسِهِ:" [البحر المتقارب] سَلِ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ وَاتَّقِهِ ... فَإِنَّ التُّقَى خَيْرُ مَا يُكْتَسَبْ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَصْنَعْ لَهُ ... وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبْ"

1269 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي ذَرَّ قَالَ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آيَةً لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 3] فَمَا زَالَ، يَقُولُهَا وَيُعِيدُهَا "

1270 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا الْأَصْمَعِيُّ،

وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ بَهَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وَعَظَ أَعْرَابِيٌّ أَخًا لَهُ فَقَالَ: " يَا أَخِي، إِنَّكَ طَالِبٌ وَمْطُلُوبٌ، يَطْلُبُكَ مَنْ لَا تَفُوتُهُ، وَتَطْلُبُ مَا قَدْ كُفْيِتَهُ، يَا أَخِي، ألم تَرَ حَرِيصًا مَحْرُومًا، وَزَاهِدًا مَرْزُوقًا؟ " لَفْظُهَما سَوَاءٌ

1271 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُرْدُنِّيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عِرَاكٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى بَنَانٍ الْحَمَّالِ فَقَالَ: ادْعُ لِي، فَإِنِّي مُضَيَّقٌ عَلَيَّ فِي رِزْقِي، وَاللهِ لَقَدْ بِعْتُ الْيَوْمَ صِينِيَّةً بِأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا لَهَا عِنْدِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ: " يَا قَوْمِ رَأَيْتُمْ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا، قَدْ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقَهَا مِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَهُوَ يَشْكُو الْفَقْرَ اذْهَبْ حَتَّى تَأْكُلَهُ "

1272 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ السَّقَّاءِ، حَدَّثَنِي وَالِدِي أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ

أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ، وَرَيْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَكَّارٍ، قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ كَثْرَةَ عِيَالِهِ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: " يَا أَخِي، انْظُرْ كُلَّ مَنْ فِي مَنْزِلِكَ لَيْسَ رِزْقُهُ عَلَى اللهِ فَحَوِّلْهُ إِلَى مَنْزِلِي "

1273 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: أَمْسَيْنَا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَلَيْسَ مَعَنَا شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ وَلَا لَنَا حِيلَةٌ، فَرَآنِي مُغْتَمًّا حَزِينًا، قَالَ: " يَا إِبْرَاهِيمُ بْنَ بَشَّارٍ، مَاذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مِنَ النَّعَمِ وَالرَّاحَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَا يَسْأَلُهُمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ زَكَاةٍ، وَلَا حَجٍّ، وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَا عَنْ صِلَةِ رَحِمٍ، وَلَا عَنْ مُوَاسَاةٍ، وَإِنَّمَا يُسْأَلُ وَيُحَاسَبُ عَنْ هَذَا هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِينُ أَغْنِيَاءُ فِي الدُّنْيَا، فُقَرَاءُ فِي الْآخِرَةِ، أَعِزَّةٌ فِي الدُّنْيَا، أَذِلَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا تَغْتَمَّ، وَلَا تَحْزَنْ فَرِزْقُ اللهِ مَضْمُونٌ سَيَأْتِيكَ، نَحْنُ - وَاللهِ - الْمُلُوكُ الْأَغْنِيَاءُ، نَحْنُ الَّذِينَ تَعَجَّلْنَا الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا، لَا نُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا إِذَا أَطَعْنَا اللهَ "، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَقُمْتُ إِلَى صَلَاتِي فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا سَاعَةً وَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَ بِثَمَانِيَةِ أَرْغِفَةٍ وَتَمْرٍ كَثِيرٍ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَقَالَ: كُلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، قَالَ: فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: " كُلْ يَا مَغْمُومُ " فَدَخَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: أَطْعِمُونَا شَيْئًا فَأَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ مَعَ تَمْرٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَأَعْطَانِي ثَلَاثَةً وَأَكَلَ رَغِيفَيْنِ، وَقَالَ: " الْمُواسَاةُ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ "

1274 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَضْرَوَيْهِ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِحَاتِمٍ الْأَصَمِّ: مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ؟ فَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ الْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾

1275 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَمْشَادَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَرَأَ وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22]، فَقَالَ: " أَرَى رِزْقِي فِي السَّمَاءِ وَأَنَا أَطْلُبُهُ فِي الْأَرْضِ؛ وَاللهِ لَا أَطْلُبُهُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا "، فَدَخَلَ خِرْبَةً بِالْكُوفَةِ فَلَمْ يَأْتِهِ يَوْمَيْنِ شَيْءٌ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ إِذَا هُوَ بِدَوْخَلَةٍ مِنْ رُطَبٍ وَكَانَ لَهُ أَخٌ أَحْسَنُ نِيَّةً مِنْهُ فَأَصَابَ دَوْخَلَتَيْنِ فَكَانَ ذَلِكَ حَالَهُمَا حَتَّى فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَهُمَا

1276 - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، رَحِمَهُ اللهُ إِجَازَةً، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: " أَقْبَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ مَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ فَبَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ سِكَكِهَا إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ جِلْفٌ جَافٍ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ، وَبِيَدِهِ قَوْسٌ، فَدَنَا وَسَلَّمَ، وَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: مِنْ بَنِي الْأَصْمعِ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ الْأَصْمَعِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ مَوْضِعٍ يُتْلَى كَلَامُ الرَّحْمَنِ فِيهِ، قَالَ: أَوَ لِلرَّحْمَنِ كَلَامٌ يَتْلُوهُ الْآدَمِيُّونَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: أَتْلُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْهُ، فَقُلْتُ: انْزِلْ مِنْ قَعُودِكَ، فَنَزَلَ وَابْتَدَأْتُ بِسُورَةِ الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: هَذَا كَلَامُ الرَّحْمَنِ؟ قُلْتُ: إِي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَلَامُهُ أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ، فَقَامَ إِلَى نَاقَتِهِ فَنَحَرَهَا بِسَيْفِهِ، وَقَطَّعَهَا بِجِلْدِهَا وَقَالَ: أَعِنِّي عَلَى تَفْرِقَتِهَا، فَوَزَّعْنَاهَا عَلَى مَنْ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ كَسَّرَ سَيْفَهُ، وَقَوْسَهُ، وَجَعَلَهَا تَحْتَ الرَّمْلَةِ، وَوَلَّى مُدْبِرًا نَحْوَ الْبَادِيَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا تَغَيَّبَ عَنِّي فِي حِيطَانِ الْبَصْرَةِ، أَقْبَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَلُومُهَا، وَقُلْتُ: يَا أَصْمَعِيُّ، قَرَأْتَ الْقُرْآنَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَمَرَرْتَ بِهَذِهِ وَأَمْثَالِهَا وَأَشْبَاهِهَا فَلَمْ تَتَنَبَّهْ لَمَّا تَنَبَّهَ لَهُ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لِلرَّحْمَنِ كَلَامًا، فَلَمَّا قَضَى اللهُ مِنْ أَمْرِي مَا أَحَبَّ، حَجَجْتُ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا أَخْبَرَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِصَوْتٍ رَقِيقٍ: تَعَالَ يَا أَصْمَعِيُّ، تَعَالَ يَا أَصْمَعِيُّ، قَالَ فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِالْأَعْرَابِيِّ مَنْهُوكًا مُصْفَارًّا، فَجَاءَ، وَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَأَجْلَسَنِي وَرَاءَ الْمَقَامِ، فَقَالَ: اتْلُ مِنْ كَلَامِ الرَّحْمَنِ ذَلِكَ الَّذِي تَتْلُوهُ فَابْتَدَأْتُ ثَانِيًا بِسُورَةِ الذَّارِيَاتِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ

إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] صَاحَ الْأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْمَعِيُّ، هَلْ غَيْرُ هَذَا لِلرَّحْمَنِ كَلَامٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات: 23]: فَصَاحَ الْأَعْرَابِيُّ عِنْدَهَا وَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللهِ، مَنْ ذَا أَغْضَبَ الْجَلِيلَ حَتَّى حَلَفَ؟ أفَلَمْ يُصَدِّقُوهُ بِقَوْلِهِ حَتَّى أَلْجَؤُوهُ إِلَى الْيَمِينِ قَالَهَا: ثَلَاثًا وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ "

1277 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْعَفْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ دَانِيَالَ، طُرِحَ فِي جُبٍّ، وَطُرِحَ عَلَيْهِ السِّبَاع، فَجَعَلْنَ يَلْحَسْنَهُ وَيَتَبَصْبَصْنَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ رَسُولٌ، فَقَالَ: " يَا دَانِيَالُ "، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: " أَنَا رَسُولُ رَبِّكَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِطَعَامٍ "، فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ "

1278 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السِّرَاجُ، حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ

بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَصَابَ رَجُلًا حَاجَةٌ فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: اللهُمَّ ارْزُقْنَا مَا نَعْتَجِنُ وَنَخْتَبِزُ، فَقَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ والْجَفْنَةُ مَلْأَى عَجِينًا، وَفِي التَّنُّورِ خبز وَشِوَاءٌ وَالرَّحَى تَطْحَنُ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَتْ: مِنْ رِزْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَكَنَسَ مَا حَوْلَ الرَّحَى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لَوْ تَرَكَهَا لَدَارَتْ أَوْ لَطَحَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْمُقْرِئِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ

1279 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ لِي الْأَصْمَعِيُّ: " مَرَرْتُ بِأَعَرَابِيَّةٍ فِي الْبَادِيَةِ فِي كُوخٍ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أَعْرَابِيَّةُ مَنْ يُؤْنِسُكِ هَهُنَا؟ " قَالَتْ: يُؤْنِسُنِي مُؤْنِسُ الْمَوْتَى فِي قُبُورِهِمْ، قُلْتُ: " فَمِنْ أَيْنَ تَأْكُلْينَ؟ " قَالَتْ: يُطْعِمُنِي مُطْعِمُ الذَّرَّةِ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنِّي

1280 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرانَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُبَشِّرٍ، - مِنْ وَلَدِ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ - قَالَ: " دَعَا عُتْبَةُ الْغُلَامُ رَبَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهَبَ لَهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا، دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِصَوْتٍ حَزِينٍ، وَدَمْعٍ غَزِيرٍ، وَطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ،

فَكَانَ إِذَا قَرَأَ بَكَى وَأَبْكَى، وَكَانَتْ دُمُوعُهُ جَارِيَةً دَهْرَهُ، وَكَانَ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَيُصِيبُ قُوتَهُ، وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهُ "

1281 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ لِأَيُّوبَ: " أَلَا تَزَوَّجُ أَلَا تَزَوَّجُ؟ "، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَيَّ فَقَالَ: إِذَا تَزَوَّجْتُ فَمِنْ أَيْنَ أُنْفِقُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ ذَاكَ لِابْنِ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ لِأَبِيهِ: فَقَالَ: " يَرْزُقْهُ الَّذِي يَرْزُقُ الطَّيْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ قَالَ: فَتَزَوَّجَ، قَالَ: فَقَدْ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سُفْرَتِهِ الدَّجَاجَ "

1282 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، يَقُولُ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عَطَاءٍ، وَسُئِلَ عَنِ التَّوَكُّلِ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَأَلْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَطَاءٍ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: " مَنْ تَوَكَّلَ لِيُكْفَى فَلَيْسَ بِمُتَوَكِّلٍ "

1283 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ

بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ وَعِنْدَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟ " قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ، قَالَ: " أَمَا تَخْشَى يَا بِلَالُ، أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ؟ أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا " خَالَفَهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ فَرَوَاهُ عَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بِلَالٍ فَوَجَدَ تَمْرًا ادَّخَرَهُ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا

1283 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، فَذَكَرَهُ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَوْصُولًا وَخَالَفَهُ بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، فَرَوَياهُ عَنْ يُونُسَ، مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ بَكَّارُ

بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَوْصُولًا.
وَخَالَفَهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، فَرَوَيَاهُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، مُرْسَلًا

1285 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُهْدِيَ لَهُ ثَلَاثُ طَوَايِرَ فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَيْرًا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَاهُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تُخَبِّئَ شَيْئًا لِغَدٍ؛ إِنَّ اللهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ "

1286 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ بِالرِّيِّ مِنْ حِفْظِهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ سُوَيْدٍ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَوَايِرُ ثَلَاثٌ فَأَكَلَ طَيْرًا وَاسْتَخَبْأَ خَادِمُهُ طَيْرَيْنِ فَرَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا لِغَدٍ إِنَّ اللهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ "

1287 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَامِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ خَالِدٍ، وَسَوَاءِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَا: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُصْلِحُ شَيْئًا فَأَعَنَّاهُ فَقَالَ: " لَا تَيْأَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزْهَزَتْ رُءُوسُكُمَا، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يَرْزُقْهُ اللهُ "

1288 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَزَلَتْ بِهِ حَاجَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسْ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَإِنْ أَنْزَلَهَا بِاللهِ فَأَوْشَكَ اللهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا أَجَلٌ عَاجِلٌ، وَإِمَّا غِنًى عَاجِلٌ " وَفِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ " إِمَّا عَاجِلًا وَإِمَّا آجِلًا "

1289 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَشْعَثَ، خَادِمُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَتَهُ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكَّلَهُ اللهُ إِلَيْهَا "،

1290 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ كَفَاهُ اللهُ كُلَّ مُؤْنَةٍ ". ثُمَّ ذَكَرَهُ

1291 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، حَدَّثَنِي أَحَدُ بَنِي سُلَيْمٍ - وَأَحْسَبُهُ الَّذِي رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَيَبْتَلِي الْعَبْدَ بِمَا أَعْطَاهُ فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ لَهُ وَسَّعَ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ "

جارٍ التحميل