بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيٌّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ بِالْبَصْرَةَ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيتُهُ بِالْبَقِيعِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " فَانْقَطَعَ شَسْعِي فَقَالَ لِي: " أَنَعْشُ قَدَمُكَ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ طَالَ عُزُوبَتِي، وَنَأَيْتُ عَنْ دَارِ قَوْمِي.
فَقَالَ يَا بَشِيرُ: " أَلَا تَحْمَدِ اللهَ الَّذِي أَخَذَ بِنَاصِيَتِكَ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ بَيْنِ رَبِيعَةَ قَوْمٍ يَرَوْنَ أَنَّ لَوْلَاهُمُ انْفَكَّتِ الْأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا "
4179 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ السِّمْسَارُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانُ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ: " إِنَّكَ لَتَحْمَدَ اللهَ عَلَى نِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ "
وَرُوِّينَا أَيْضًا مُرْسَلًا، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صُقَيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ، وَجَعَلَنِي مِنْ أَمَةِ أَحْمَدَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَكَرْتَ عَظِيمًا ".
َ4180 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صُقَيرٍ، فَذَكَرَهُ
4181 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحرفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: " مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ نِعْمَةٍ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ عَرَّفَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ لَا إِلَهُ إِلَّا اللهُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ كَالْمَاءِ فِي الدُّنْيَا "
4182 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: " إِنَّ لَذَاذَةَ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي الْآخِرَةِ، كَلَذَاذَةِ شُرْبِ الْمَاءِ الْبَارِدِ فِي الدُّنْيَا "
4183 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنِ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةُ،
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: 20] قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ "
4184 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحرَفيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدَ بْنَ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ السَّمَّاكِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: 20].
قَالَ: " أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَةُ فَسَتْرَهُ عَلَيْكُمُ الْمَعَاصِي ". " وَقَدْ رُوِيَ فِيهِمَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ بِإِسْنَادَيْنِ فِيهِمَا ضَعْفٌ كَمَا "
4185 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ عَبْدَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
بْنُ مِلْحَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّضْرِ أَوْ قَالَ: الْبَصِيرُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً.
قَالَ: هَذِهِ مِنْ كُنُوزِ عِلْمِي، سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَمَا سَوَّى مِنْ خَلْقِكَ، وَأَمَّا الْبَاطِنَةُ فَمَا سَتَرَ مِنْ عَوْرَتِكَ، وَلَوْ أَبْدَاهَا لَقَلَاكَ أَهْلُكَ فَمَنْ سِوَاهُمْ "
4186 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْشَاذَ، أخبرنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَمْرِو أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، وَكَانَ قَاضِيًا بِمَكَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جُوَيْبِرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ، ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: 20].
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مِنْ مَخزُونِي الَّذِي سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللهِ مَا النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ؟ قَالَ: " مَا حَسَّنَ مِنْ خَلْقِهِ، وَالْبَاطِنَةُ مَا هَدَاهُ لِلْإِسْلَامِ "
4187 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ جُنَاحِ بْنِ نَذِيرٍ الْقَاضِي، بِالْكُوفَةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ دُحَيْمٍ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبُوَرانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِلشَّيْطَانِ لِمَّةٌ، وَلِلْمَلَكِ لِمَّةٌ يَا ابْنَ آدَمَ، فَأَمَّا لِمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَاذٌ بِالشَّرِّ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لِمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَاذٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بالحق، فَمَنْ رَأَى مِنْكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ " وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [البقرة: 268] الْآيَةَ.
4188 - وحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ، إِمْلَاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أُبَيٌّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ: وَلَا نَرَاهُ يَأْثُرُهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِي لِمَّةِ الْمَلَكِ وَرَجَاءٌ صَالِحُ الثَّوَابِ، وَزَادَ فِي لِمَّةِ الشَّيْطَانِ، وَقنُوطٌ مِنَ الْخَيْرِ، وَقَالَ: " فَإِذَا وَجَدتُّمْ لِمَّةَ الْمَلَكِ فَاحْمَدُوا اللهَ وَاسْأَلُوهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا وَجَدتُّمْ لِمَّةَ الشَّيْطَانِ فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ، وَاسْتَغْفِرُوهُ " وَلَمْ يُذْكُرِ الْآيَةَ
4189 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكُ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ
بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: " مَا أَدْرِي أَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ عَلَيَّ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ، أَوَ عَافَانِي مِنَ الْأَهْوَاءِ ". رَوَاهُ لَيْثٌ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ
4190 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ كَعْبٍ الْقُطَعِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْعَالِيَةَ، يَقُولُ: " مَا أَدْرِي أَيَّ النِّعْمَتَيْنِ عَلَيَّ أَفْضَلُ، نِعْمَةُ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ، أو نِعْمَةُ إِذْ لَمْ يَجْعَلَنِي حَرُورِيًّا "
4191 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: لَيْسَ دُونَ الْإِيمَانِ غِنًى، وَلَا بَعْدَ الْإِيمَانِ فَقْرٌ "
4192 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ أَحْمَدَ بْنُ سَعِيدٍ الزَّاهِدُ الْبُخَارِيُّ، بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُفَسِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: 103] " فَمِنْ نِعْمَتِهِ أَنْ جَعَلَ قَلْبَكَ وِعَاءً لِمَعْرِفَتِهِ، وَأَطْلَقَ لِسَانَكَ بِحَلَاوَةِ ذِكْرِهِ، وَأَدْبَرْتَ عَنْهُ خَمْسِينَ سَنَةً فَصَالَحَكَ بِاسْتِغْفَارَةٍ وَاحِدةٍ "
4193 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ، يَقُولُ: فِي قَصَصِهِ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: 44] قَالَ يَحْيَى: " إِلَهِي وَسَيِّدِي هَذَا رِفْقُكَ لمَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ إِلَهٌ، فَكَيْفَ رِفْقُكَ بِمَنْ يَقُولُ: أَنْتَ الْإِلَهُ "
4194 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ صَاحِبُ ثَعْلَبٍ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا ثَعْلَبُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ، قَالَ:" لَمْ يَقُلْ لَبِيدٌ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا هَذَا: [البحر البسيط] الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي ... حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الْإِسْلَامِ سِرْبَالَا" ." وقِيلَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الشَّيْبِ"
4195 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ
الْحُسَيْنِ الْعَمِّيِّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَفِيعٌ أَبُو الْعَالِيَةَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَهْلِكُ عَبْدٌ بَيْنَ نِعْمَةٍ يَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهَا وَذَنْبٍ يَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ "
4196 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحرَفيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ لَحَقَ حَمَّالًا عَلَيْهِ حَمْلُهُ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَسْتَغْفَرُ اللهَ قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى وَضَعَ مَا عَلَى ظَهْرِهِ، وَقُلْتُ لَهُ: " أَمَّا تُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا؟ " قَالَ: بَلَى، أُحْسِنُ خَيْرًا كَثِيرًا.
أَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، غَيْرَ أَنَّ الْعَبْدَ بَيْنَ نِعْمَةِ وَذَنْبٍ، فَأَحْمَدُ اللهَ عَلَى نَعْمَائِهِ السَّابغةِ وَأَسْتَغْفِرُهُ لِذُنُوبِي، فَقُلْتُ: " الْحَمَّالُ فِيهَا أَفْقَهُ مِنْ بَكْرٍ "
4197 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبُو تَمِيمَةَ إِذَا قَالُوا: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ قَالَ: " بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ ذَنْبٍ مَسْتُورٍ، وَلَا يُعَلِّمُ بِهِ أَحَدٌ، وَثَنَاءٍ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ، لَا وَاللهِ مَا بَلَغْتُهُ وَلَا أَنَا كَذَلِكَ "
4198 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكُونِيِّ، قَالَ: جَاءَ بَكْرُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، إِلَى أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: " أَصْبَحْتُ بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ أَمِيلُ بَيْنَهُمَا، لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا أَفْضَلُ مَا سَتَرَهُ اللهُ عَلَيَّ، فَلَا أَخَافُ أَنْ يَرْمِينِي بِهِ أَحَدٌ، وَمَوَدَّةٌ رَزَقَنِي مِنَ النَّاسِ بِعِزَّةِ رَبِّي مَا بَلَغَهُ عَمَلِي "
4199 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالشَّعْبِيِّ، وَهُوَ جَالِسٌ بِفِنَائِهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ قَالَ فَقَالَ: " كَانَ شُرَيْحٌ، إِذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَنْتُمْ؟ قَالَ: بِنِعْمَةٍ ". قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ كَذَا وَمَدَّ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ
4200 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فِهْرٍ الْمِصْرِيُّ، الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَدَّثَنَا ابْنُ رَشِيقٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: وَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: " أَصْبَحْتُ وَبِنَا مِنْ نَعَمِ اللهِ، مَا لَا يُحْصَى مَعَ كَثِيرِ مَا يُعْصَى فَلَا نَدْرِي عَلَى مَا نَشْكُرُ عَلَى جَمِيلِ مَا نَشَرَ أَوْ عَلَى قَبِيحِ مَا سِتْرَ "
4201 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ، يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ: " إِلَهِي مَا أَكْرَمَكَ، إِنْ كَانَتِ الطَّاعَاتُ فَأَنْتَ الْيَوْمَ تَبْذُلُهَا وَغَدًا تَقْبَلُهَا، وَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ فَأَنْتَ الْيَوْمَ تَسْتُرُهَا، وَغَدًا تَغْفِرُهَا، فَنَحْنُ مِنَ الطَّاعَاتِ بَيْنَ عَطِيَّتِكَ وَقَبُوُلَكَ، وَمَنَ الذُّنُوبِ بَيْنَ سَتْرِكَ وَمَغْفِرَتِكَ "
4202 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي سَلَمَةَ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ كُلَيْبٍ، يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ السَّمَّاكِ: " أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا مَسْرُورٌ مَسْتُورٌ، وَأَنَا بِهِمَا مَغْرُورٌ ذَنْبٌ سَتَرَهُ عَلَيَّ، وَقَدْ طَابَتْ بِهِ النَّفْسُ كَأَنَّهُ مَغْفُورٌ، وَنِعَمٌ أَبْلَاهَا فَأَنَا بِهَا مَسْرُورٌ، كَأَنِّي فِيهَا عَلَى تَأْدِيَةِ الْحُقُوقِ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا عَوَاقِبُ هَذِهِ الْأُمُورِ "
4203 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ آدَمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " لَوْلَا سِتْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا جَالَسَنَا أَحَدٌ "
4204 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، أخبرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: " إِنَّ حَقَّ اللهِ أَثْقَلُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهِ الْعِبَادُ، وَإِنَّ نَعَمِ اللهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيهَا الْعِبَادُ، وَلَكِنْ أَصْبَحُوا تَوَّابِينَ، وَأَمْسَوْا تَوَّابِينَ "
4205 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّبَرَانِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجَاحِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ". أَخْرِجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
4206 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرفيِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا،
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: " لَمَّا قِيلَ لَهُمْ ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْقَوْمِ سَاعَةٌ إِلَّا وَمِنْهُمْ مُصَلٍّى "
4207 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمُ الْحَرفيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَوْنٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ زُرَارَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فِي أَهْلٍ وَمَالٍ وَوَلَدٍ يَقُولُ: فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ فَيَرَى فِيهِ آفَةً دُونَ الْمَوْتِ "
4208 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحرفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ يَحْيَى بْنُ عُطَارِدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَرْزُقُ اللهُ عَبْدًا الشُّكْرَ فَيَحْرَمَهُ الزِّيَادَةَ لَأَنِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7] "
4209 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَبَانةَ الشَّاهِدُ بِهَمْدَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا خَلْفٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ الْمِصْرِيَّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ، عَمنْ أَخْبَرَهُ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ أَرْبَعَةً فَمَنَعَ أَرْبَعَةً، مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ الشُّكْرَ فَمُنِعَ الزِّيَادَةَ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ الدُّعَاءَ فَمُنِعَ الْإِجَابَةَ.
لَأَنِ اللهَ يَقُولُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ الِاسْتِغْفَارَ، ثُمَّ مُنِعَ الْمَغْفِرَةَ لِأَنَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: 10]، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ التَّوْبَةَ فَمُنِعَ التَّقَبُّلَ، لَأَنِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: 25] ". ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا صَالِحٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ.
فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا حَدَّثَتْهُ بِذَلِكَ.
فَسَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنِ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: مِنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُهَيْرٍ يَحْيَى بْنُ عُطَارِدِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ