بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مُرْسَلًا، وَالْحَدِيثُ رَاجِعٌ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ
10669 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْخَصِيبِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ الْحَدِيثَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ حَمَّادٌ: " أَنَا أُخْبِرُكَ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللهُ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فَجَادَ عَلَيْهِمْ بِفَضْلٍ مِنْ فَضْلِهِ وَبَقَّى لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ فَتَلَقَّاهُمْ إِخْوَانُهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقَصِّرِينَ يَسْأَلُونَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ فَيَقُولُونَ: ذَهَبْتِ السَّيِّئَاتُ بِالْحَسَنَاتِ وَقَدْ بَقِينَا لَا نَدْرِي إِلَى مَا نَصِيرُ قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُمْ: فَإِنَّ رَبَّنَا قَدْ جَادَ عَلَيْنَا بِفَضْلٍ مِنْ فَضْلِهِ وَبَقَّى لَنَا حَسَنَاتِنَا الَّتِي عَمِلْنَاهَا فَهَلُمُّوا نَدْفَعُهَا إِلَيْكُمْ.
قَالَ: فَيَدْفَعُونَهَا إِلَيْهِمْ فَيَدْخُلُونَ بِهَا الْجَنَّةَ "
10670 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُعَافَى بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْدَاوِيُّ بِصَيْدَا، قَالَ: أَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: أَشْفَى حَدِيثِي حَدِيثَكَ، حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي بَيْتِ رَجُلٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ نَظَرَ فَقَدْ دَخَلَ وَلَا يَؤُمَّ قَوْمًا فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدُعَاءٍ دُونَهُمْ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ وَلَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ حَاقِنٌ "
10671 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ
بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " أَرْبَعُ خِصَالٍ: وَاحِدَةٌ لِي وَوَاحِدَةٌ لَكَ وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي؛ فَأَمَّا الَّتِي لِي فَاعْبُدْنِي وَلَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ يُجْزِئُكَ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الْإِجَابَةُ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي، فَارْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ "
10672 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ وَرْدَانَ الْجَحْدَرِيُّ، سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ رَجُلًا فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بَشَّرَ
عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ بِالْجَنَّةِ، فَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ، فَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ أَتَى الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقِيلَ اذْهَبْ فَنَمْ حَيْثُ كُنْتَ إِنْ تَكُنْ رُؤْيَاكَ مِنَ اللهِ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ فَإِذَا جَاءَكَ فَقَالَ لَكَ: بَشِّرْ عَائِذًا بِالْجَنَّةِ، فَقُلْ: لِمَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَفَعَلَ، فَقَالَ: لِمَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُلْقِي أَذَاهُ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ " حَفْصٌ هَذَا ضَعِيفٌ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ
رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَائِذٌ الْمُزَنِيُّ: " لَأَنْ أَصُبَّ طَسْتِي فِي حَجَلَتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُصَبَّ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ "، قَالَ: فَكَانَ لَا يُخْرِجُ مِنْ دَارِهِ مَاءً إِلَى الطَّرِيقِ مِنْ مَاءِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ فَرُئِيَ لَهُ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَقِيلَ: بِمَ؟ فَقَالَ: بِكَفِّهِ أَذَاهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا فِيمَا
10673 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، إِجَازَةً، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسْمَاءُ بْنُ عُبَيْدٍ، فَذَكَرَهُ
10674 - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ
الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ سُرَيْجٌ لَا يُشْرِعُ شُعَبًا إِلَى الطَّرِيقِ إِلَّا إِلَى دَارِهِ، وَلَا يَمُوتُ لِأَهْلِهِ سِنَّوْرَةٌ إِلَّا دَفَنَهَا فِي دَارِهِ اتِّقَاءَ أَذَى النَّاسِ "
10675 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٌ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الثُّومَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ فِي مَسْجِدِنَا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسَانُ " لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ السَّمَّاكِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ يَحْيَى
10676 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ، فَقَالَ: " حَقٌّ "
فَصْلٌ فِي حِفْظِ الْمُسْلِمِ سِرَّ أَخِيهِ
10677 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا يَتَجَالَسُ الْمُتَجَالِسَانِ بِالْأَمَانَةِ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُفْشِيَ عَلَى صَاحِبِهِ مَا يَكْرَهُ " هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ
10678 - وَبِإِسْنَادِهِ أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " إِذَا حَدَّثْتَ بِاللَّيْلِ، فَاخْفِضْ صَوْتَكَ، وَإِذَا حَدَّثْتَ بِالنَّهَارِ، فَانْظُرْ مَنْ حَوْلَكَ " قُلْتُ: هَذَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الِاحْتِيَاطِ لِحِفْظِ الْأَسْرَارِ "،
10679 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِذَا حَدَّثَ الْإِنْسَانُ حَدِيثًا فَرَأَى الْمُحَدَّثُ الْمُحَدِّثَ يَلْتَفِتُ حَوْلَهُ فَهِيَ أَمَانَةٌ " لَمْ يَذْكُرِ الْعَلَوِيُّ حَوْلَهُ كَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنِ الْعَلَوِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَطَاءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدِينِيُّ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ
وَرُوِّينَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ إِلَّا ثَلَاثَةُ مَجَالِسٍ: سَفْكُ دَمٍ حَرَامٍ، أَوْ فَرَجٌ حَرَامٌ، أَوِ اقْتِطَاعُ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ "
10680 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ الْوَزِيرِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَكِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: " أَفْشَى رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ سِرًّا مِنْ أَسْرَارِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ لَهُ: أَحَفِظْتَهُ قَالَ: لَا، بَلْ نَسِيتُهُ "
10681 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْأَزْدِيَّ، سَمِعْتُ
الْفَضْلَ بْنَ جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَّامٍ، سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: مَنْ نَمَّ إِلَيْكَ نَمَّ عَلَيْكَ، وَمَنْ أَخْبَرَكَ بِخَبَرِ غَيْرِكَ أَخْبَرَ غَيْرَكَ بِخَبَرِكَ.
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ "
فَصْلٌ فِي تَرْكِ تَتَبُّعِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَفِي قَبُولِ عُذْرِهِمْ سِوَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَبْوَابِ قَبْلَهُ
10682 - حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْمُذَكِّرُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا أَوَ قَالَ: فِي خُدُورِهَا ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ "
10683 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُنَازِلٍ، يَقُولُ: " الْمُؤْمِنُ يَطْلُبُ مَعَاذِيرَ إِخْوَانِهِ، وَالْمُنَافِقُ يَطْلُبُ عَثَرَاتَ إِخْوَانِهِ "
10684 - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الثَّقَفِيَّ، سَمِعْتُ حَمْدُونَ الْقَصَّارَ، يَقُولُ: " إِذَا زَلَّ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ، فَاطْلُبُوا لَهُ سَبْعِينَ عُذْرًا، فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْهُ قُلُوبُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَعِيبَ أَنْفُسُكُمْ حَيْثُ ظَهَرَ لِمُسْلِمٍ سَبْعُونَ عُذْرًا، فَلَمْ يَقْبَلْهُ "
10685 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ حَمْدُونَ الْقَصَّارُ: " اقْبَلُوا إِخْوَانَكُمْ بِالْإِيمَانِ وَرُدُّوهُمْ بِالْكُفْرِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْقَعَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ فِي مَشِيئَتِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ "
10686 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، عَمُّ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: " تَنَاسَ مَسَاوِئَ الْإِخْوَانِ يَدُمْ لَكَ وُدُّهُمْ "
10687 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " لَا تَثِقَنَّ بِمَوَدَةِ مَنْ لَا يُحِبُّكُ إِلَّا مَعْصُومًا "
10688 - وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ أَعْمَالِ الْكَيَاسَةِ تَرْكُ الْمِرَاءِ، وَالْجِدَالُ فِي الدِّينِ، وَالْإِقْبَالُ عَلَى الْعَمَلِ بِيَسِيرِ الْعِلْمِ، وَالِاشْتِغَالُ بِإِصْلَاحِ عُيُوبِ النَّفْسِ غَافِلًا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ قَالَ: وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ التَّوَاضُعِ تَصْغِيرُ النَّفْسِ مَعْرِفَةً بِالْعَيْبِ، وَتَعْظِيمُ النَّاسِ حُرْمَةً لِلتَّوْحِيدِ، وَقَبُولُ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ حُسْنِ الْخُلُقِ: قِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى الْمُعَاشِرِينَ وَتَحْسِينُ مَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وَإِلْزَامُ النَّفْسِ اللَّائِمَةِ فِيمَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ كَفًّا عَنْ مَعْرِفَةِ عُيُوبِهِمْ "
10689 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْوَزِيرِيُّ، أَنْشَدَنِي الْمُطَرِّفِيُّ لِبَعْضِهِمْ:" [البحر البسيط] اقْبَلْ مَعَاذِيرَ مَنْ يَأْتِيكَ مُعْتَذِرًا ... إِنْ بَرَّ عِنْدَكَ فِيمَا قَالَ أَوْ فَجَرَا فَقَدْ أَطَاعَكَ مَنْ أَرْضَاكَ ظَاهِرُهُ ... وَقَدْ أَضَلَّكَ مَنْ يَعْصِيكَ مُسْتَتِرًا"
10690 - وَأَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدَ الرَّازِيُّ، أَنْشَدَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْهَقِيُّ، أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْبَيْهَقِيُّ
لِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَيْهَقِيِّ:" [البحر الخفيف] قِيلَ لِي قَدْ أَسَاءَ إِلَيْكَ فُلَانٌ ... وَمَقَامُ الْغَنِيِّ عَلَى الذُّلِّ عَارُ قُلْتُ قَدْ جَاءَنَا وَأَحْدَثَ عُذْرًا ... دِيَةُ الذَّنْبِ عِنْدَنَا الِاعْتِذَارُ"
10691 - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ السَّلَامِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، أَنْشَدَنِي نِفْطَوَيْهِ، أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ:" [البحر الطويل] ثَلَاثُ خِلَالٍ لِلصَّدِيقِ جَعَلْتُهَا ... مُضَارِعَةٌ لِلصَّوْمِ وَالصَّلَوَاتِ مُوَاسَاتُهُ وَالصَّفْحُ عَنْ كُلِّ زَلَّةٍ ... وَتَرْكُ ابْتِذَالِ السِّرِّ فِي الْخَلَوَاتِ"
10692 - وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَسُوسِيُّ، أَنْشَدَنِي أَبُو فِرَاسٍ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَمْدَانَ لِنَفْسِهِ:" [البحر الخفيف] لَمْ أُؤَاخِذْكَ إِذْ جَنَيْتَ لِأَنِّي ... وَاثِقٌ مِنْكَ بِالْإِخَاءِ الصَّحِيحِ فَجَمِيلُ الْعَدُوِّ غَيْرُ جَمِيلٍ ... وَقَبِيحُ الصِّدِّيقِ غَيْرُ قَبِيحِ"
10693 - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ الْمِصْرِيُّ، أَنْشَدَنِي أَبِي لِمَنْصُورٍ:" [البحر المجتث] أَذْنَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا ... وَأَنْتَ أَعْظَمُ مِنْهُ فَجُدْ بِعَفْوِكَ أَوْ لَا ... فَاصْفَحْ بِحِلْمِكِ عَنْهُ إِنْ لَمْ أَكُنْ فِي فِعَالِي ... مِنَ الْكِرَامِ فَكُنْهُ"
10694 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنْشَدَنِي أَبِي لِمَنْصُورٍ رَحِمَهُ اللهُ:" [البحر الكامل] هَبْنِي أَسَأْتُ كَمَا زَعَمْـ ... ـتَ فَأَيْنَ عَاقِبَةُ الْأُخُوَّهْ فَإِذَا أَسَأْتَ كَمَا أَسَأْ ... تُ فَأَيْنَ فَضْلُكَ وَالْمُرُوَّهْ"
10695 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ، سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْإِسْلَامِ: النَّظَرُ لِأَهْلِ الْمِلَّةِ، وَكَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ، وَالْعَفْو عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَنْ مُسِيئِهِمْ "
10696 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " مِنْ صِفَةِ الْحَكِيمِ أَنْ يَكُونَ سَلِسَ الْقِيَادَةِ لَيِّنَ الْعَرِيكَةِ، مُحْتَمِلًا لِجَهْلِ الْجَاهِلِ، وَإِنَّ مِنْ شَرَفِ أَخْلَاقِ الْحَكِيمِ التَّوَاضُعُ لِلَّهِ بِالْخُضُوعِ وَالِاسْتِكَانَةِ وَبِهِ يَنَالُ الشَّرَفَ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الرَّحْمَةِ: آثِرُوا الْعَقْلَ لِلْمَلْهُوفِينَ وَبُكَاءُ الْقَلْبِ لِلْيَتِيمِ وَالْمِسْكِينِ وَفُقْدَانُ الشَّمَاتَةِ بِمَصَائِبِ الْمُسْلِمِينَ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ النَّصِيحَةِ: إِغْمَامُ الْقَلْبِ بِمَصَائِبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَذْلُ النَّصِيحَةِ لَهُمْ مُتَجَرِّعًا لِمَرَارَةِ ظُنُونِهِمْ وَإِرْشَادُهُمْ إِلَى مَصَالِحِهِمْ وَإِنْ جَهِلُوهُ وَكَرِهُوهُ "
وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْحِكَايَاتِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ