شعب الإيمانصفحات 6-24

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 6-24
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَأَبَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا أَنَّ حُبَّ اللهِ، وَحُبَّ رَسُولِهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَبَانَ بِمَا قَبْلَهُ أَنَّ تَرْكَ مُتَابَعَتِهِ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الْمَحَبَّةِ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُوبِ الْمَحَبَّةِ، وَوُجُوبِ مَا تَقْتَضِيهِ الْمَحَبَّةِ مِنَ الْمُتَابَعَةِ وَالْمُوَافَقَةِ "

402 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ خَفِيفٍ يَقُولُ: دَخَلَ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ: أَيْنَ تَعْرِفُ فِي نَصِّ الْكِتَابِ أَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ فَرْضٌ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، وَلَكِنْ يَقُولُ الْقَاضِي: فَقَالَ لَهُ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ﴾ [التوبة: 24] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا﴾ [التوبة: 24]، وَالْوَعِيدُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى تَرْكِ فَرْضٍ "

403 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: " وَاللهِ، لَا تَبْلُغُوا ذِرْوَةَ هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى لَا يَكُونُ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَقَدْ أَحَبَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ "

مَعَانِي الْمَحَبَّةِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " مَحَبَّةُ اللهِ اسْمٌ لِمَعَانٍ كَثِيرَةٍ أَحَدُهَا: الِاعْتِقَادُ أَنَّهُ عَزَّ اسْمُهُ مَحْمُودٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَا شَيْءَ مِنْ صِفَاتِهِ إِلَّا وَهُوَ مَدْحُهُ لَهُ.
وَالثَّانِي: الِاعْتِقَادُ أَنَّهُ مُحْسِنٌ إِلَى عِبَادِهِ مُنْعِمٌ مُتَفَضِّلٌ عَلَيْهِمْ.
وَالثَّالِثُ: اعْتِقَادُ أَنَّ الْإِحْسَانَ الْوَاقِعَ مِنْهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يَقْضِيَ قَوْلُ الْعَبْدِ وَعَمَلُهُ، وَإِنْ حَسُنَا وَكَثُرَا شَكَرَهُ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ لَا يَسْتَقِلَّ الْعَبْدُ قَضَايَاهُ، وَيَسْتَكْثِرَ تَكَالِيفَهُ.

وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ فِي عَامَّةِ الْأَوْقَافِ مُشْفِقًا وَجِلًا مِنْ إِعْرَاضِهِ عَنْهُ، وَسَلْبِهِ مَعْرِفَتَهُ الَّتِي أَكْرَمَهُ بِهَا وَتَوْحِيدَهُ الَّذِي حَلَّاهُ وَزَيَّنَهُ بِهِ.
وَالسَّادِسُ: أَنْ تَكُونَ آمَالُهُ مُنْعَقِدَةٌ بِهِ لَا يَرَى فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ أَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْهُ.
والسَّابِعُ: أَنْ يَحْمِلَهُ تَمَكُّنُ هَذِهِ الْمَعَانِي فِي قَلْبِهِ عَلَى أَنْ يُدِيمَ ذِكْرَهُ بِأَحْسَنِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
وَالثَّامِنُ: أَنْ يَحْرِصَ عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ مِنْ نوافلِ الْخَيْرِ بِمَا يُطِيقُهُ.
وَالتَّاسِعُ: أَنَّهُ إِنْ سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ ثَنَاءً عَلَيْهِ وَعَرَفَ مِنْهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ وَجِهَادًا فِي سَبِيلِهِ سِرًّا، أَوْ إِعْلَانًا مَالَاهُ وَوَالَاهُ.
وَالْعَاشِرُ: أَنَّهُ إِنْ سَمِعَ مِنْ أَحَدٍ ذِكْرًا لَهُ أَعَانَهُ بِمَا يُجلُّ عَنْهُ، أَوْ عَرَفَ مِنْهُ غَيًّا عَنْ سَبِيلِهِ سِرًّا، أَوْ عَلَانِيَةً بَايَنَهُ وَنَاوَأَهُ " " فَإِذَا اسْتَجْمَعَتْ هَذِهِ الْمَعَانِي فِي قَلْبِ أَحَدٍ فَاسْتِجْمَاعُهَا هُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِاسْمِ مَحَبَّةِ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ، وَهِيَ وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ مُجْتَمِعَةً فِي مَوْضِعْ، فَقَدْ جَاءَتْ مُتَفَرِّقَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ دَوَّنَهُ " فَمِنْ ذَلِكَ مَعْنَى مَا:

404 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَبْهَرِيُّ الصُّوفِيُّ بِهَمْدَانَ، حدثنا

أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الصُّوفِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حدثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَحِبُّوا اللهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنَ النِّعْمَةِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي "

قَالَ الْبيهقىُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةً لِأَنْعُمِهِ كُلِّهَا، وَأَنْ يَكُونَ اسْمُ الْغِذَاءِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَبِ حَقِيقَةً، وَلِمَا عَدَاهُمَا مِنَ التَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ وَنَصْبِ أَعْلَامِ هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ وَخُلُوِّ الْحَوَاسِّ وَالْعَقْلِ مَجَازًا، أَوْ يَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ بِالِاسْمِ مُرَادًا، فَقَدْ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ " وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: " طَعْمَ الْإِيمَانِ "، وَإِنَّمَا يَكُونُ الطَّعْمُ لِلْأَغْذِيَةِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهَا، فَإِذَا جَازَ وَصْفُ الْإِيمَانِ بِالطَّعْمِ جَازَتْ تَسْمِيَتُهُ غِذَاءً فَيَدْخُلُ الْإِيمَانُ فِي جَمِيعِ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ "

405 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ، عَنْ أَقْوَامٍ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَنَازِلِهِمْ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَنْابِرَ مِنْ نُورٍ يَكُونُونَ عَلَيْهَا ". قَالُوا: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ عِبَادَ اللهِ إِلَى اللهِ، وَيُحَبِّبُونَ اللهَ إِلَى عِبَادِهِ، وَهُمْ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ نُصَحَاءَ ". قَالَ: قُلْنَا: يُحَبِّبُونَ اللهَ إِلَى عِبَادِ اللهِ، فَكَيْفَ يُحَبِّبُونَ عِبَادَ اللهِ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: " يَأْمُرُونَهُمْ بِحُبِّ اللهِ وَيَنْهُونَهُمْ - يَعْنِي - عَمَّا كَرِهَ اللهُ فَإِذَا أَطَاعُوهُمْ أَحَبَّهُمُ اللهُ "

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَجَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَلَامَةُ حُبِّ اللهِ حُبُّ ذِكْرِ اللهِ، وَعَلَامَةُ بُغْضِ اللهِ بُغْضُ ذِكْرِهِ "، وَهَذَا إِنَّمَا بَلَغَنَا بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ "

406 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ الْمُعَلَّى النَّرْسِيُّ، حدثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " عَلَامَةُ حُبِّ اللهِ حُبُّ ذِكْرِ اللهِ، وَعَلَامَةُ بُغْضِ اللهِ بُغْضُ ذِكْرِ اللهِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِيَ عَنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مَيْمُونٍ " وَزِيَادٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَرُوِيَ عنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَرُوِّينَا بِمِثْلِهَا عَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ "

407 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ

دُرُسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَوْقُوفًا "

408 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حدثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ "

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا، وَهُوَ فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ أَحَبَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُعِدَّ الْمَصَائِبَ الَّتِي يَقْضِيهَا عَلَيْهِ إِسَاءَةً مِنْهُ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَسْتَثْقِلْ وَظَائِفَ عِبَادَتِهِ وَتَكَالِيفَهُ الْمَكْتُوبَةَ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّ مَنْ أَحَبَّ أَحَدًا مِنْ جِنْسِهِ لَمْ يَكَدْ يُبْصِرُ مِنْهُ إِلَّا مَا يَسْتَحْسِنُهُ، وَيَزِيدُهُ إِعْجَابًا بِهِ وَلَا يُصَدِّقُ مِنْ خَبَرِ الْمُخْبِرِينَ عَنْهُ إِلَّا مَا يَتَّخِذُهُ سَبَبًا لِلْوُلُوعِ وَالْغُلُوِّ فِي مَحَبَّتِهِ "

409 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَوْتٌ قَالَ لِابْنِهِ: " يَا عَبْدَ اللهِ، إِنِّي مُوصِيكَ بِحُبِّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحُبِّ طَاعَتِهِ، وَخَوْفِ اللهِ وَخَوْفِ مَعْصِيَتِهِ، فَإِنَّكَ إِذَا كُنْتَ

كَذَلِكَ لَمْ تَكْرَهِ الْمَوْتَ مَتَى أَتَاكَ، وَإِنِّي أَسْتَوْصِيكَ اللهِ يَا بُنَيَّ " ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " ثُمَّ شَخَصَ بَصَرُهُ فَمَاتَ

410 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، حدثنا سَيَّارٌ، حدثنا جَعْفَرٌ، حدثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: " اللهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ "

411 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا قَالَ: " أَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي لَا أَقْبَلُ قَوْلَكُمْ، وَلَكِنْ أَقْبَلُ هَمَّكُمْ وَهَوَاكُمْ، مَنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ فِي مَحَبَّتِي كَانَ صَمْتُهُ عِنْدِي تَقْدِيسًا وَتَسْبِيحًا وَوَقَارًا "

412 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ إِجَازَةً، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ

يَعْقُوبَ بْنِ سُوَيْدٍ الْوَرَّاقُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُوَارِزْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، وَسُئِلَ عَنِ الْمَحَبَّةِ قَالَ: " أَنْ تُحِبَّ مَا أَحَبَّ اللهُ، وَتُبْغِضَ مَا أَبْغَضَ اللهُ، وَتَفْعَلَ الْخَيْرَ لِلَّهِ، وَتَرُفُضَ كُلَّ مَا يَشْغَلُ عَنِ اللهِ، وَأَنْ لَا تَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ مَعَ الْعَطْفِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَالْغِلْظَةِ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدِّينِ "

413 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللهُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، حدثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْمَعْرُوفَ بِعُمَيٍّ الْبِسْطَامِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو يَزِيدَ عَنْ عَلَامَةِ مَنْ يُحِبُّ اللهَ، وَعَلَامَةِ مَنْ يُحِبُّهُ اللهُ قَالَ: " مَنْ يُحِبُّ اللهَ فَهُوَ مَشْغُولٌ بِعِبَادَتِهِ سَاجِدًا وَرَاكِعًا، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ اسْتَرْوَحَ إِلَى ذِكْرِ اللِّسَانِ وَالثَّنَاءِ، وَإِنْ عَجَزَ اسْتَرْوَحَ إِلَى ذِكْرِ الْقَلْبِ وَالتَّفْكِيرِ، فَأَمَّا مَنْ يُحِبُّهُ اللهُ أَعْطَاهُ سَخَاوَةً كَسَخَاوَةِ السَّحَابِ، وَشَفَقَةً كشفقةِ الشَّمْسِ، وَتَواضُعًا كَتَوَاضُعِ الْأَرْضِ "

414 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْمُثَنَّى الصُّوفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلُّويَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: " الْمَحَبَّةُ لَا تَصِحُّ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الْمَحْبُوبِ، وَلَيْسَ مَنْ أَحَبَّهُ كَمَنْ يُحِبُّهُ "

415 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: " عَلَامَةُ حُبِّ اللهِ حُبُّ طَاعَةِ اللهِ - وَقِيلَ حُبُّ ذِكْرِ اللهِ - فَإِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ أَحَبَّهُ، وَلَا يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ حَتَّى يَكُونَ الِابْتِدَاءُ مِنَ اللهِ بِالْحُبِّ لَهُ، وَذَلِكَ حِينَ عَرَفَ مِنْهُ الِاجْتِهَادَ فِي مَرْضَاتِهِ "

416 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَرْثَدِيَّ يَقُولُ: " مَنِ الْمُحَالِ أَنْ تَعْرِفَهُ ثُمَّ لَا تُحِبُّهُ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ

تُحِبَّهُ ثُمَّ لَا تَذْكُرُهُ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ تَذْكُرَهُ ثُمَّ لَا يُوجِدُكَ طَعْمَ ذِكْرِهِ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يُوجِدَكَ طَعْمَ ذِكْرِهِ ثُمَّ لَا يُشْغِلُكَ بِهِ عَمَّا سِوَاهُ "

417 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَسَنِ الْحَدَّادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " مِنْ عَلَامَةِ الْحَبِّ تَرْكُ كُلِّ مَا شَغَلَهُ عَنِ اللهِ حَتَّى يَكُونَ الشُّغْلُ كُلُّهُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ "

418 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ بَكْرٍ الْوَرَثَانِيَّ، يقول حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ طَاهِرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: " حَقِيقَةُ الْمَحَبَّةِ أَلَّا تَرَى شَيْئًا سِوَى مَحْبُوبِكَ، وَلَا تَرَى سِوَاهُ لَكَ نَاصِرًا وَلَا مُعِينًا، وَلَا تَسْتَغْنِي بِغَيْرِهِ عَنْهُ "

419 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّ

بِشِيرَازَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَزَّاز يَقُولُ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60] " هَلْ جَزَاءُ مَنِ انْقَطَعَ عَنْ نَفْسِهِ إِلَّا التَّعَلُّقُ بِرَبِّهِ؟ وَهَلْ جَزَاءُ مَنِ انْقَطَعَ عَنْ أُنْسِ الْمَخْلُوقِينَ إِلَّا الْأُنْسُ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ؟ وَهَلْ جَزَاءُ مَنْ صَبَرَ عَلَيْنَا إِلَّا الْوُصُولُ إِلَيْنَا؟ وَمَنْ وَصَلَ إِلَيْنَا هَلْ يَجْمُلُ بِهِ أَنْ يَخْتَارَ عَلَيْنَا؟ وَهَلْ جَزَاءُ التَّعَبِ فِي الدُّنْيَا وَالنَّصَبِ فِيهَا إِلَّا الرَّاحَةُ فِي الْآخِرَةِ؟ وَهَلْ جَزَاءُ مَنْ صَبَرَ عَلَى الْبَلْوَى إِلَّا التَّقَرُّبَ إِلَى الْمَوْلَى؟ وَهَلْ جَزَاءُ مَنْ سَلِمَ قَلْبُهُ إِلَيْنَا أَنْ نَجْعَلَ تَوْلِيَتَهُ إِلَى غَيْرِنَا؟ وَهَلْ جَزَاءُ مَنْ بَعُدَ عَنِ الْخَلْقِ إِلَّا التَّقَرُّبُ إِلَى الْحَقِّ؟ "

420 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سُئِلَ ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60]

قَالَ: " مَعْنَاهَا هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ أَحْفَظَ إِحْسَانِي عَلَيْهِ فَيَكُونُ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانٍ "

421 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبِيبِيُّ بِمَرْوَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ، حدثنا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عِيسَى قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ ضَيْغَمٌ تَعَبَّدَ قَائِمًا حَتَّى أُقْعِدَ، ثُمَّ تَعَبَّدَ قَاعِدًا حَتَّى اسْتُلْقِيَ، ثُمَّ تَعَبَّدَ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ حَتَّى أُفْحِمَ، فَلَمَّا أُجْهِدَ قَالَ: أَجْلِسُونِي فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: سُبْحَانَكَ عَجَبًا لِلْخَلِيقَةِ كَيْفَ أَنِسَتْ بِأَحَدٍ سِوَاكَ "

422 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَذِيمَةَ وَهْبَ بْنَ أَبِي حَافَظَ اللَّيْثِيَّ قَالَ: قَالَ: رَاهِبٌ مِنَ الرُّهْبَانِ إِذَا اسْتَقَرَّتِ الْمَحَبَّةُ فِي الْقَلْبِ ذُهِلَ عَنِ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ.

223 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ رَاهِبًا فِي دِيرِ خُلْدٍ يَقُولُ لِلْحَسَنِ بْنِ شَوْذَبٍ: لَا يَكُونُ الْمُحِبُّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُحِبًّا حَتَّى يُحِبَّهُ بِكُلِّ الْكُلِّ، فَصَاحَ الْحَسَنُ بْنُ شَوْذَبٍ

224 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ مَضَاءَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: " حُبُّ اللهِ يُلْهِمُكَ الْعَمَلَ لَهُ بِلَا دَلِيلٍ يُلْجِئُكَ إِلَيْهِ "

425 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حدثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ أَبُو يَحْيَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ غَزْوَانَ الْمَرْوَزِيُّ ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60] قَالَ: " مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ هَذَا وَهُوَ مُنْكَرٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ "

426 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ

الْفَقِيهُ، حدثنا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَيْضَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: " قَالَ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَعَبُدَهُ رَجَاءً لِلْجَنَّةِ فَقَطْ فَأَكُونَ مِثْلَ أَجِيرِ السُّوءِ إِنْ أُعْطِيَ عَمِلَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَعْمَلْ، وَلَكِنَّ حُبَّهُ يَسْتَخْرِجُ مِنِّي مَا لَا يَسْتَخْرِجُهُ غَيْرُهُ "

427 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، حدثنا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، حدثنا أَبُو عَمْرٍو الدَّقِيقِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَهْدِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمُوَفَّقِ مَا لَا أُحْصِيهِ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أعْبُدُكَ خَوْفًا مِنْ نَارِكَ فَعَذِّبْنِي بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أعْبُدُكَ حُبًّا مِنِّي لِجَنَّتِكَ وَشَوْقًا إِلَيْهَا فَاحْرِمْنِيهَا، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا أعْبُدُكَ حُبًّا مِنِّي وَشَوْقًا إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فَأَبِحْنِيهِ مَرَّةً، وَاصْنَعْ مَا شِئْتَ "

428 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ بِالسَّاوَةِ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ ضَيْغَمٌ الْحَلَّابُ: " إِنَّ حُبَّهُ شَغْلُ قُلُوبِ مُرِيدِيهِ عَنِ التَّلَذُّذِ بِمُحِبٍّ غَيْرِهِ، فَلَيْسَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مَعَ حُبِّهِ لَذَّةٌ، وَلَا يَأْمَلُونَ فِي الْآخِرِ مِنْ كَرَامَتِهِ الثَّوَابَ أَكْثَرَ عِنْدَهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ "

جارٍ التحميل