شعب الإيمانصفحات 187-204

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 187-204
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ رِيحَ الْحِنَّاءِ "

5677 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلُوشَا بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْأَسْدَ آبَادِيُّ بِهَا، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَيْفُورِ بْنِ غَالِبٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ " رَوَاهُ أَبُو عِيسَى، عَنْ قُتَيْبَةَ وَقَالَ: أَبُو عِيسَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ وَهُوَ مَدَنِيٌّ

5678 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ

نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " بَخِّرُوا بُيُوتَكُمْ بِاللِّبَانِ وَالشِّيحِ " هَذَا مُنْقَطِعٌ

5679 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، أَنَا الْأَسْوَدُ، أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَخِّرُوا بُيُوتَكُمْ بِاللِّبَانِ وَالشِّيحِ وَالْمُرِّ وَالصَّعْتَرِ "

الْأَرْبَعُونَ مِنِ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي الْمَلَابِسِ وَالزِّيِّ وَالْأَوَانِي وَمَا يُكْرَهُ مِنْهَا

5680 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ

عَبْدِ اللهِ بْنِ زَرِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي " كَذَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي أَفْلَحَ

5681 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ذَهَبٌ وَفِي الْأُخْرَى حَرِيرٌ، فَقَالَ: " هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي "

وَرَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَغَيْرِهِمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ

5682 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَمَعَهُ حَرِيرٌ وَذَهَبٌ فَقَالَ: " هَذَانِ مُحَرَّمَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حَلَالٌ لِإِنَاثِهِا "

5683 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا أَبُو الْفَيَّاضِ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ: لَوِ ابْتَعْتُ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَلَبِسْتُهَا لِلْوَفْدِ وَلِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ كَسَاهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ لِتَكْسُوَهَا بَعْضَ نِسَائِكَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ

5684 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، وَشَبَابَةُ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْحَنَفِيَّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَأَرْسَلَهَا إِلَيَّ فَلَبِسْتُهَا فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا " فَأُمِرَ بِهَا فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِهِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ شُعْبَةَ وَقَالُوا فِي الْحَدِيثِ فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي

5685 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ

قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ أَعِنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: شَدِيدًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ آدَمَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنِ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ

5686 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانُ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَى بِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلَّا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ وَآنِيَةُ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ

وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: فِي الْحَدِيثِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ " وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ

5687 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ عَلَيْهِ صِفَةُ دِيبَاجٍ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ وَأَخَذَ بِالسَّرْجِ زَلَّتْ يَدَهُ عَنْهُ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالُوا: دِيبَاجٌ قَالَ: " وَاللهِ لَا أَرْكَبُهُ "

5688 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَتَاهُ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ قَدْ أَلَبْسَتْهُ أُمُّهُ قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ وَهُوَ مُعْجَبٌ بِهِ قَالَ: فَقَالَ يَا بُنَيَّ " مَنْ أَلْبَسَكَ هَذَا؟ " قَالَ: " أَدْنِهِ " فَدَنَا مِنْهُ فَشَقَّهُ ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَلْتُلْبِسْكَ ثَوْبًا غَيْرَهُ "

5689 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، سُئِلَ عُوَيْسٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللِّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ ثِيَابَنَا هَذِهِ قَدْ خَالَطَهَا الْحَرِيرُ وَهُوَ قَلِيلٌ قَالَ: " اتْرُكُوا قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ

وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: " كَانُوا يَكْرَهُونَ مَا سُدَاهُ

خَزٌّ وَلَحْمُهُ إِبْرَيْسَمٌ أَوْ سُدَاهُ إِبْرَيْسَمٌ وَسُدَاهُ خَزٌّ " هَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ الثَّوْبَ لَا يَكُونُ لِبَاسًا إِلَّا بِالسًّدَى وَاللُّحْمَةِ مَعًا فَلَا يُفَرِّقُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَأَجَازَ إِذَا كَانَتِ اللُّحْمَةُ إِبْرَيْسِمًا وَالسُّدَى غَيْرَ إِبْرَيْسِمٍ وَهُمَا مَعًا رُكْنَانِ لِلثَّوْبِ لَا يَكُونُ الثَّوْبُ ثَوْبًا وَلَا اللِّبَاسُ لِبَاسًا إِلَّا بِهِمَا قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا

مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً سُدَاهَا حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهَا مَسِيرَةٌ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصْنَعُ بِهَا أَلْبِسُهَا قَالَ: " إِنِّي لَا أَرْضَى لَكَ مَا لَا أَرْضَى لِنَفْسِي اجْعَلْهَا خَمْرًا بَيْنَ فَاطِمَةَ أُمِّكَ وَفَاطِمَةَ ابْنَتِي " قَالَ: مَسِيرٌ هُوَ مِنَ السِّيَرَاءِ بُرُودِ الْيَمَنِ قَالَ: " وَإِنَّمَا الْعَفْوُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ وَفِي هَذَا الثَّوْبُ "

تَرْوِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " كَانَتْ لَنَا قَطِيفَةٌ كُنَّا نَقُولُ إِنَّ عَلَمَهَا حَرِيرٌ، فَمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ لُبْسِهَا قَطُّ "

وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: الْبَسُوا مِنَ الْحَرِيرِ قَدْرَ أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا وَهَذَا " وَاللهُ أَعْلَمُ.
نُوقَيْتُ لِعَلَمَيْنِ يَكُونَانِ عَلَى كُمَّيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ أُصْبُعَيْنِ فَيَكُونُ جِمَاعُهُمَا قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ وَذَلِكَ هُوَ الْمُرَادُ بِمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَوْ مِثْلَ الْكَفِّ فِيهِمَا أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَالْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ عَلَى الْكُمَّيْنِ مَا إِذَا جُمِعَ يُجَاوِزُ قَدْرَ الْكَفِّ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الثَّوْبُ مِنْ كَتَّانٍ فَخِيطَ بالْإِبْرَيْسَمٍ لَمْ يُحَرِّمْ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ فِي الْأَعْلَامِ صَحِيحٌ وَقَدْ وَرَدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مَا دَلَّ عَلَى إِبَاحَتِهَا أَمَّا الْمَوْقُوفُ "

5690 - فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنَ الشَّامِ وَقَدْ فَتَحَ اللهُ لَنَا فُتُوحًا وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَاعِدٌ بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ يَتَلَقَّانَا وَلَبِسْنَا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ، وَثِيَابَ الْعَجَمِ فَلَمَّا رَآنَا جَعَلَ يَرْمِينَا فَرَجَعْنَا، فَلَبِسْنَا بُرُودًا يَمَانِيَةً فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْمُهَاجِرِينَ إِنَّ الْحَرِيرَ لَمْ يَرْضَهُ اللهُ لِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَيَرْضَاهُ لَكُمْ إِنَّ الْحَرِيرَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ إِلَّا هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي إِصْبَعًا وَإِصْبَعَيْنِ وَثَلَاثًا وَأَرْبَعًا وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ "

5691 - فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعٍ أَوْ إِصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَأَشَارَ بِكَفِّهِ وَعَقَدَ خَمْسِينَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ

5692 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ح، قَالَ: وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَا: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ: لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا كَدِّ أَبِيكَ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَشْبِعْ يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ كَمَا تَشْبَعُ فِي رَحْلِكَ وَاتَّزِرُوا وَارْتَدُّوا وَأَلْقُوا الْخِفَافَ وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ وَأَلْقُوا الرُّكَبَ وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ وَعَلَيْكُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ وَلَبُوسَ الْحَرِيرِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى وَضَمَّهَا " قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَاصِمٌ: هَذَا فِي الْكِتَابِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ مُخْتَصَرًا.
وَكَذَا مُسْلِمٌ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ

وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ مِقْدَارَ إِصْبَعَيْنِ فِي كُلِّ كُمٍّ كَمَا، قَالَ الْحَلِيمِيُّ: فَيَكُونُ مَا فِي الْكُمَّيْنِ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ فَقَدْ

5693 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّصْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ ثُمَّ الرَّابِعَةَ قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا عَنْهُ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ حَفْصٍ

5694 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِرٍ وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَوْلِي هَذَا فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا " قَالَتْ: وَكَانَ لَنَا قَطِيفَةٌ كَمَا تَقُولُ عَلَمُهَا حَرِيرٌ فَكُنْتُ أَلْبَسُهَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ.

وَأَمَّا مَا قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: مِنَ الْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ السُّدَّى وَاللُّحْمَةِ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ فَالْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَلَا مَعْنَى لِإِْنِكَارِهِ وَهُوَ إِذَا أَدَّاهُ احْتَجَّ فِي كِتَابِهِ بِمَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِكَثِيرٍ وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَهُوَ فِيمَا

5695 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّمَا كَرِهَ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّوْبَ الْمُصْمَتَ مِنَ الْحَرِيرِ، فَأَمَّا الْعَلَمُ مِنَ الْحَرِيرِ أَوْ سُدَى الثَّوْبِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ " قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ هَكَذَا.
وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَكَذَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ سُدَاهُ أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرًا فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

5696 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُصْمَتَ مِنَ الْحَرِيرِ، فَأَمَّا مَا كَانَ لُحْمَتَهُ قَطَنٌ وَسُدَاهُ حَرِيرٌ أَوْ لُحْمَتَهُ حَرِيرٌ وَسُدَاهُ قَطَنٌ " " فَلَا بَأْسَ بِهِ غَيْرَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُسْلِمٍ هَذَا ضَعِيفٌ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي تُوَافِقُ رِوَايَةَ زُهَيْرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظَةً وَأَمَّا خُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ الْكَبَائِرُ وَاخْتَلَفُوا فِي عَدَالَتِهِ وَكَانَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ، عَنْ خُصَيْفٍ ثِقَةٌ فَلَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ وَبِرَوَايَاتِهِ إِلَّا أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ ضَعِيفٌ وَهَذَا أَوْ مَعْنَاهُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، عَنْهُ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ وَاللهُ أَعْلَمُ بَيْنَ اللُّحْمَةِ وَالسُّدَى لِأَنَّ اللُّحْمَةَ تَكُونُ أَكْثَرَ وَالسُّدَى يَكُونُ أَقَلَّ وَأَبَاحَ الثَّوْبَ إِذَا كَانَ أَكْثَرُهُ قُطْنًا أَوْ غَيْرَ إِبْرَيْسِمٍ، وَلَمْ يُبِحْهُ إِذَا كَانَ أَكْثَرُهُ إِبْرَيْسِمًا وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ صَلَاةِ

الْخَوْفِ: وَإِذَا كَانَ فِي نَسْجِ الثَّوْبِ الَّذِي لَا يُحْصَنُ قَزٌّ وَقَطَنٌ أَوْ كَتَّانٌ وَكَانَ الْقُطْنُ الْغَالِبَ لَمْ أَكْرَهُ لِمُصَلٍّ خَائِفٍ وَلَا غَيْرِهِ لُبْسَهُ فَإِنْ كَانَ الْقَزُّ ظَاهِرًا كَرِهْتُ لِكُلِّ مُصَلٍّ مُحَارِبٍ وَغَيْرِهِ لُبْسَهُ وَإِنَّمَا كَرِهْتُ لِلْمُحَارِبِ لِأَنَّهُ لَا يُحْصَنْ ثِيَابُ الْقَزِّ قَالَ: وَلَوْ تَوَقَّى الْمُحَارِبُ أَنْ يَلْبَسَ دِيبَاجًا أَوْ قَزًّا طَاهِرًا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ فَإِنْ لَبِسَهُ لِحِصْنِهِ فَلَا بَأْسَ إِنَّ شَاءَ اللهُ لِأَنَّهُ قَدْ يُرَخَّصُ لَهُ فِي الْحَرْبِ فِيمَا يَحْظُرْ عَلَيْهِ فِي غَيْرُهُ

5697 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرُ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، ثَنَا مُطَيَّنٌ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ سَلَّامٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَلْبَسُ الْخَزَّ وَقَالَ: " إِنَّمَا نَهَى عَنِ الْمُصْمَتِ " وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: " وَفِيمَا

5698 - أَوْرَدَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ فِيمَا لَمْ يُقْرَأْ عَلَيْهِ "

عَنِ الْقَطِيعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْمُصْمَتِ إِذَا كَانَ حَرِيرًا "

قَالَ الشَّيْخُ: " وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ جُمْلَةَ رِوَايَةِ خُصَيْفٍ وَأَمَّا الَّذِي احْتَجَّ بِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَالرِّوَايَةُ فِيهِ عِنْدَنَا كَمَا "

جارٍ التحميل