شعب الإيمانصفحات 384-397

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 384-397
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

رِزْقِ اللهِ، وَلَا تَلُمْ أَحَدًا عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللهُ، فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلَا يَرُدُّهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ، وَاللهُ بِقِسْطِهِ وَعِلْمِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَا، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ "

206 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبَانَةَ الْهَمْدَانِيُّ بِهَا، حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ، حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حدثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيَطْلُبْهَا طَلَبًا يَسِيرًا، فَإِنَّمَا لَهُ مَا قَدَّرَ لَهُ، وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَيَمْدَحَهُ فَيَقْطَعَ ظَهْرَهُ "

207 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّ فِي طَلَبِ الرَّجُلِ إِلَى أَخِيهِ الْحَاجَةَ فِتْنَةً، إِنْ هُوَ أَعْطَاهُ حَمِدَ غَيْرَ الَّذِي أَعْطَاهُ، وَإِنْ مَنَعَهُ ذَمَّ غَيْرَ الَّذِي مَنَعَهُ "

208 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، حدثنا جَدِّي، حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: " بَلَغَنِي فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ، وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ [الكهف: 82] أَنَّ الْكَنْزَ الَّذِي كَانَ لَوْحًا مِنْ ذَهَبٍ مَكْتُوبٍ فِيهِ: عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ عَجَبًا، لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ كَيْفَ يَضْحَكُ عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ عَجَبًا، لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَزَوَالَهَا، وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ "

209 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،

حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ، حدثنا حَكَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ [الكهف: 82] قَالَ: " كَانَ لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَكْتُوبٍ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ عَجَبًا لِمَنْ يَذْكُرُ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ كَيْفَ يَفْرَحُ، وَعَجَبًا لِمَنْ يَذْكُرُ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ كَيْفَ يَضْحَكُ، وَعَجَبًا لِمَنْ يَذْكُرُ أَنَّ الْقَدَرَ حَقٌّ كَيْفَ يَحْزَنُ، وَعَجَبًا لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَتَصَرُّفَهَا بِأَهْلِهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا "

210 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُوسَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا:

حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا أَبُو الْجَوَّابِ، حدثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، يَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، وَلَأَنْ أَعَضُّ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تُطْفَأَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ لِأَمْرٍ قضاه اللهُ لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ "

211 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ، حدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ "

212 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ الْخَيَّاطَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " مَنْ وَثِقَ بِالْمَقَادِيرِ لَمْ يَغْتَمَّ "

213 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ارْضَ عَنِ اللهِ، وَثِقْ بِاللهِ فَكُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءِ اللهِ، وَأَثْنِ عَلَى اللهِ فَإِنَّهُ مَنْ عَرَفَ اللهَ رَضِيَ بِاللهِ وَسَرَّهُ مَا قَضَى، وَمَنْ طَلَبَ الْمَعْرُوفَ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَيَسَّرَ لِجُودِ كَفِّ اللهِ، وَلو عَرَفَ الْإِنْسَانُ مَا قَرُبَ لِمَا عَصَى اللهَ لِغَيْرِ اللهِ "

214 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ سِنَانٍ الْمُجَاشِعِيُّ وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ قَالَ: قُلْتُ لِعَابِدٍ: أَوْصِنِي، قَالَ: " أَلْقِ نَفْسَكَ مَعَ الْقَدَرِ حَيْثُ أَلْقَاكَ، فَهُوَ أَحْرَى أَنْ تُفْرِغَ قَلْبَكَ، وَأَنْ تُقِلَّ هَمَّكَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُسْخِطَ رَبَّكَ فَيَحِلَّ بِكَ السَّخَطُ، وَأَنْتَ عَنْهُ فِي غَفْلَةٍ وَلَا تَشْعُرُ بِهِ "

215 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحُرْفِيُّ بِبَغْدَادَ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ

الْكُوفِيُّ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " يُصْبِحُ الْمُؤْمِنُ حَزِينًا وَيُمْسِي حَزِينًا، ويَنقَلَّبُ فِي النَّوْمِ وَيَكْفِيهِ مَا يَكْفِي الْعُنَيْزَةَ "

216 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: " ذَرُوا التَّدْبِيرَ وَالِاخْتِيَارَ تَكُونُوا فِي طِيبٍ مِنَ الْعَيْشِ، فَإِنَّ التَّدْبِيرِ وَالِاخْتِيَارَ يُكَدِّرُ عَلَى النَّاسِ عَيْشَهُمْ " قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ: أَيُّ مَنْزِلَةٍ إِذَا قَامَ الْعَبْدُ بِهَا قَامَ مَقَامَ الْعُبُودِيَّةِ؟ قَالَ: " تَرْكُ التَّدْبِيرِ " قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ: " لَا تَحِلُّ السَّلَامَةُ حَتَّى تَكُونَ فِي التَّدْبِيرِ كَأَهْلِ الْقُبُورِ "

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ: " الْفَرَحِ فِي تَدْبِيرِ اللهِ تَعَالَى لَنَا، وَالشَّقَاءُ فِي تَدْبِيرِنَا "

217 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَمْرٍو الزَّاهِدُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، حدثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: " قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَنْ لَمْ يَصْلُحْ عَلَى تَقْدِيرِ اللهِ لَمْ يَصْلُحْ عَلَى تدبير نَفْسِهِ "

218 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ التَّدْبِيرِ عَاشَ فِي رَاحَةٍ "

219 - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: " الْبَلْوَى مِنَ اللهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: بَلْوَى رَحْمَةٍ، وَبَلْوَى عُقُوبَةٍ،

فَبَلْوَى الرَّحْمَةِ يَبْعَثُ صَاحِبَهُ عَلَى إِظْهَارِ فَقْرِهِ إِلَى اللهِ وَتَرْكِ التَّدْبِيرِ، وَبَلْوَى الْعُقُوبَةِ يَبْعَثُ صَاحِبَهُ عَلَى اخْتِيَارِهِ وَتَدْبِيرِهِ "

220 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حدثنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تُرَابٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ: سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ: " يَا فَقِيرُ لَا تَشْتَغِلْ، وَلَا تَتْعَبْ فِي طَلَبِ الْغِنَى، فَإِنَّهُ إِذَا قُسِمَ لَكَ الْفَقْرُ لَا تَكُونُ غَنِيًّا "

221 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حدثنا حَمَّادٌ قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: " إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا تُرِيدُ فَأَرِدْ مَا يَكُونُ "

222 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حدثنا

الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: 11] قَالَ: " بِالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ "

223 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَزْوِينِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: " الرِّضَا تَرْكُ الْخِلَافِ عَلَى اللهِ فِيمَا يُجْرِيهِ عَلَى الْعَبْدِ "

224 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ قَتَادَةَ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبُعِيُّ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حدثنا إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ، حدثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: " لَقَدْ تَرَكَنِي هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتُ، وَمَا لِي فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ كُلِّهَا أَرَدْتُ فِي مَوْضِعِ قَدَرِ اللهِ "

قَالَ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَدْعُو بهما: " اللهُمَّ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ، وَبَارِكْ لِي فِي قَدْرَكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ شَيْءٍ أَخَّرْتَهُ، وَلَا تَأْخِيرَ شَيْءٍ عَجَّلْتَهُ "

225 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْقَزْوِينِيُّ بِالرِّيِّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى، أخبرنا سُلَيْمَانُ الْعَتَكِيُّ، حدثنا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: " مَا أَصْبَحَ لِي هَوًى فِي شَيْءٍ سِوَى مَا قَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ "

226 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حدثنا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ لِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: " مَا تَمَنَّيْتُ شَيْئًا قَطُّ "

227 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ، حدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ،

حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْعَثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " الرَّاضِي لَا شَيْءَ فَوْقَ مَنْزِلَتِهِ "

228 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْخَيَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ التَّسْلِيمِ: مُقَابَلَةُ الْقَضَاءِ بِالرِّضَا، وَالصَّبْرُ عَلَى الْبَلَاءِ، وَالشُّكْرُ عَلَى الرَّخَاءِ، وثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ التَّفْوِيضِ: تَرْكُ الْحُكْمِ فِي أَقْدَارِ اللهِ فِي وَقْتٍ إِلَى وَقْتٍ، وَتَعْطِيلُ الْإِرَادَةِ لِإِرَادَتهِ فِي النَّوَافِلِ، وَأَسْبَابُ الدُّنْيَا، وَالنَّظَرُ إِلَى مَا يَقَعُ بِهِ مِنْ تَدْبِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ ذَكَاءِ الْقَلْبِ: رُؤْيَةُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ اللهِ، وَقَبُولِ كُلِّ شَيْءٍ عَنْهُ، وَإِضافةُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ "

229 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ يَقُولُ: أخبرنا أَبُو عُثْمَانَ

سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ النِّبَاجِيَّ يَقُولُ: " أَجَلُّ الْعِبَادَةِ عِنْدِي ثَلَاثَةٌ: لَا تَرُدَّ مِنْ أَحْكَامِهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَهُ حَاجَةً، وَلَا تَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئًا "

230 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَمْعُونَ وَكَانَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الرِّضَا فَقَالَ: " الرِّضَا بِالْحَقِّ، وَالرِّضَا عَنْهُ، وَالرِّضَا لَهُ " فَقَالَ: " الرِّضَا بِهِ مُدَبِّرًا وَمُخْتَارًا، وَالرِّضَا عَنْهُ قَاسِمًا وَمُعْطِيًا، وَالرِّضَا لَهُ إِلَهًا وَرَبًّا "

231 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ يُوسُفَ الشِّكْلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْفَرَجِيِّ يَقُولُ: " مَعْنَى الرِّضَا فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

تَرْكُ الِاخْتِيَارِ، وَسُرُورُ الْقَلْبِ بِمُرِّ الْقَضَاءِ، وَإِسْقَاطُ التَّدْبِيرِ مِنَ النَّفْسِ حَتَّى يُحْكَمَ لَهَا عَلَيْهَا "

232 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو عُثْمَانَ الْبِيكَنْدِيُّ عَنِ الرِّضَا قَالَ: " مَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى مَا فَاتَ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَأَسَّفْ عَلَيْهَا "

233 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ حَكْمَوَيْهِ الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: " يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تَأْسَفْ عَلَى مَفْقُودٍ لَا يَرُدُّهُ عَلَيْكَ الْفَوْتُ، وَلَا تَفْرَحْ بِمَوْجُودٍ لَا يَتْرُكُهُ فِي يَدَيْكَ الْمَوْتُ "

234 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ، وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: 23] قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَفْرَحُ وَيَحْزَنُ، وَلَكِنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةُ جَعَلَهَا صَبْرًا، فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ جَعَلَهُ شُكْرًا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا يُؤَكِّدُ قَوْلَ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُزْنِ التَّسَخُّطُ وَالتَّفَجُّرُ، وَالْمُرَادُ بِالْفَرَحِ فَرَحُ التَّبَذُّخِ وَالتَّكَبُّرِ "

جارٍ التحميل