بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
1031 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ هُوَ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " خُلِقَ ابْنُ آدَمَ أَحْمَقَ، لَوْلَا حُمْقُهُ مَا هَنَأَه الْعَيْشُ "
1032 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ حَمْكَوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: " لَوْ سَمِعَتِ الْخَلِيقَةُ دَمْدَمَةَ النَّارَ لَتَصَدَّعَتِ الْقُلُوبُ فَرَقًا، وَلَوْ تَرَى الْقُلُوبُ كُنْهَ الْمَحَبَّةِ لِخَالِقِهَا لَانْخَلَعَتْ مَفَاصِلُهَا إِلَيْهِ وَلَهَا، وَلَطَارَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَيْهِ مِنْ أَبْدَانِهَا دَهَشًا، فَسُبْحَانَ مَنْ أَغْفَلَ الْخَلِيقَةَ عَنْ كُنْهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَأَلْهَاهُمْ بِالْوَصْفِ عَنْ حَقَائِقِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ "
1033 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ
فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ، قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: " مَا يَسُرُّنِي أَنْ أَعْرِفَ الْأَمْرَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ؛ إِذًا لَطَاشَ عَقْلِي "، وَقَالَ الْفُضَيْلُ: " سَأَلَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُلْقِيَ فِي قَلْبِهِ الْخَوْفَ فَدَخَلَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ قَلْبُهُ، فَطَاشَ عَقْلُهُ حَتَّى مَا كَانَ يَعْقِلُ صَلَاةً وَلَا غَيْرَهَا، وَلَا يَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ: أتُحِبُّ أَنْ نَدَعَكَ كَمَا أَنْتَ أَوْ نَرُدَّكَ إِلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: رُدُّونِي فَرُدَّ عَلَيْهِ عَقْلُهُ "
1034 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي زَيْدُ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْغَازِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا وَالنَّاسُ يَتَّبِعُونَهُ " قُلْتُ: " مَنْ هَذَا؟ " قَالُوا: أُوَيْسٌ الْقَرْنِيُّ قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي، رَحِمَكَ اللهُ قَالَ: " ابْتَغِ رَحْمَةَ اللهِ عِنْدَ مَحَبَّتِهِ، وَاحْذَرْ نِقْمَتَهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ، وَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَكَ عَنْهُ فِي خِلَالِ ذَلِكَ ثُمَّ وَلَّى وَتَرَكَنِي "
1035 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْعَطَّارَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْبِلَاذَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: قَالَ ذُو النُّونِ: " الْخَوْفُ رَقِيبُ الْعَمَلِ، وَالرَّجَاءُ شَفِيعُ الْمِحَنِ "
1036 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْحَفِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي يَعْنِي الْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: " عَرَفَ الْمُطِيعُونَ عَظَمَتَكَ فَخَضَعُوا، وَسَمِعَ الْمُذْنِبُونَ بِجُودِكَ فَطَمِعُوا "
1037 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْوَاعِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ سَلَامٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: " إِنْ كَانَ صَغُرَ فِي جَنْبِ عَطَائِكَ عَمَلِي فَقَدْ كَبِرَ فِي حُسْنِ رَجَائِكَ أَمَلِي "
1038 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: " لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ أَلْبَسَنِي بَيْنَ الْأَحْيَاءِ ثَوْبَ عَافِيَتِهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَنِي بَعْدَ الْمَمَاتِ، وَقَدْ عَرَفْتُ جُودَ رَأْفَتِهِ، إِلَهِي، إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِمَا أَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِفَضْلِ سَعَتِكَ، إِلَهِي، لَوْلَا مَا عَرَفْتُ مِنْ عَدْلِكَ مَا خِفْتُ مِنْ عَذَابِكَ، وَلَوْلَا مَا عَرَفْتُ مِنْ فَضْلِكَ مَا رَجَوْتُ ثَوَابَكَ، إِلَهِي، إِنْ كُنْتَ لَا تَعْفُو إِلَّا أَهْلَ طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ؟ وَإِنْ كُنْتَ لَا تَرْحَمُ إِلَّا أَهْلَ تَقْوَاكَ فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ؟ "
1039 - سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزَّيْدِيَّ، يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ فِي مُنَاجَاتِهِ: " إِلَهِي لَوْ أَتَانِي الْخَبَرُ أَنَّكَ غَيْرُ قَابِلٍ دُعَائِي وَلَا سَامِعٍ شَكْوَايَ، مَا تَرَكْتُ دُعَاءَكَ مَا بَلَّ رِيقِي لِسَانِي، أَيْنَ يَذْهَبُ الْفَقِيرُ إِلَّا إِلَى الْغَنِيِّ؟ وَأَيْنَ يَذْهَبُ الذَّلِيلُ إِلَّا إِلَى الْعَزِيزِ؟ أَنْتَ أَغْنَى الْأَغْنِيَاءِ وَأَعَزُّ الْأَعِزَّاءِ يَا رَبِّ "
1040 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
الْجُرْجَانِيَّ الْوَاعِظَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، - وَوَقَفْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَرَانِي فَسَمِعْتُهُ - يَقُولُ: " لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِذُنُوبِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ، وَلَئِنْ طَالَبْتَنِي بِتَوْبَتِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِسَخَائِكَ، وَلَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لَأُخْبِرَنَّ أَهْلَ النَّارِ أَنِّي أُحِبُّكَ "
1041 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ لَبَطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " قُلْتُ: أَخْبَرَنَا الْفَرَزْدَقُ قَالَ: إِنَّ قَدَمَيْكَ صَغِيرَتَانِ، كَمْ مِنْ مُحْصَنَةٍ قَذَفْتَهَا؟ " وَإِنَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ حَوْضًا مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى كَذَا وَكَذَا وَهُوَ قَائِمٌ بِدُنْيَاهُ فَيَقُولُ: إِلَيَّ إِلَيَّ "، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أن لَا تُحْرَمْهُ، قَالَ: فَلَمَّا قُمْتُ قَالَ: مَا صَنَعْتَ مِنْ شَيْءٍ فَلَا تَقْنَطْ
1042 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الشَّافِعِيَّ، بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الْفِرْيَابِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُسَيَّبَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِيرَةَ بْنَ عِصْمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ، تَوْحِيدٌ لَمْ يَعْجَزْ عَنْ هَدْمِ مَا قَبْلَهُ مِنْ كُفْرٍ، لَا يَعْجَزُ عَنْ مَحْوِ مَا بَعْدَهُ مِنْ ذَنْبٍ "
فَصْلٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَكَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ إِلَّا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ دُونِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، فَمَنْ رَجَا مِمَّنْ لَا يَمْلِكُ مَا لَا يَمْلِكُ فَهُوَ مِنَ الْجَاهِلِينَ "
1043 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَكَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا غُلَامُ أَوْ يَا بُنَيَّ أَوَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؟ " قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا
أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ فِي الْيَقِينِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا " أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا غُلَامُ.
" فَذَكَرَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: وَأَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
1044 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَفَاهُ اللهُ كُلَّ مُؤْنَةٍ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكَّلَهُ اللهُ إِلَيْهَا "
1045 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ فِيمَا أَجَازَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ، قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: " لَمَّا رُفِعَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِيُلْقَى فِي النَّارِ عَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟ قَالَ: أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا "
1046 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَزَلَتْ بِهِ حَاجَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللهِ أَوْشَكَ اللهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا أَجَلٌ عَاجِلٌ، وَإِمَّا غِنًى عَاجِلٌ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: قُلْتُ لِأَبِي: حَدِيثُ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ "،
قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ، وَلَيْسَ هُوَ سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ طَارِقٍ بِشَيْءٍ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ أَبِي: أَمْلَاهُ عَلَيْهِمْ سُفْيَانُ بِالْيَمَنِ عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ
1047 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ قَالَ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ "، قَالَ: " وَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا﴾ [آل عمران: 173] اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ
1048 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيَّ، يَقُولُ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلَوِيَّةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: " ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ الْأَوْلِيَاءِ: الثِّقَةُ بِاللهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَالْغِنَى بِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ "
1049 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَشِكُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ، يَقُولُ: " عِلْمُ الْقَوْمِ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ يَرَوْنَ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ اللهِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى اللهِ، فَيَطْلُبونَ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ اللهِ، وَيَرُدُّونَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى اللهِ "
1050 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، يَقُولُ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يَقُولُ: " الْمُوَفَّقُ مَنْ لَا يَخَافُ غَيْرَ اللهِ، وَلَا يَرْجُو غَيْرَهُ , فَيُؤْثِرُ رِضَاهُ عَلَى هَوَى نَفْسِهِ "
1051 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيَّ، يَقُولُ: " مَنْ كَانَ شِبَعُهُ بِالطَّعَامِ لَمْ يَزَلْ جَائِعًا، وَمَنْ كَانَ غِنَاهُ بِالْمَالِ لَمْ يَزَلْ فَقِيرًا، وَمَنْ قَصْدَ بِحَاجَتِهِ الْخَلْقَ لَمْ يَزَلْ مَحْرُومًا، وَمَنِ اسْتَعَانَ فِي أَمْرِهِ بِغَيْرِ اللهِ لَمْ يَزَلْ مَخْذُولًا "
1052 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيَّ، يَقُولُ: " يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَقُولَ: إِلَهِي، إِنْ بَعُدَ عِلْمِي فَإِنِّي عَبْدُكَ، كَرَمَكَ أَرْجُو وأؤمل دَوَامَهَا عِنْدِي وَلَا أَتَوَهَّمُ عَلَيْهَا إِذْ خَلَقْتَنِي وَصَيَّرْتَنِي عَبْدًا لَكَ، أَنْ تَكِلَنِي إِلَى نَفْسِي أَوْ تُوَلِّي أَمْرِي غَيْرَكَ "
1053 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَحْرٍ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنِي بَهْدَلَةُ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَكْتُبُ الْحَدِيثَ بِوَاسِطٍ وَكَانَتْ نَفَقَتِي قَدْ قَلَّتْ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الزَّهَّادِ: مَنْ تُؤَمِّلُ فِي هَذَا الْبَلَدِ لِمَا نَزَلَ بِكَ؟ فَقُلْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ مُغْضَبًا، قَالَ لِي: إِذًا وَاللهِ لَا يُسْعِفُكَ فِي حَاجَتِكَ، وَلَا يَبَلِّغُكَ أَمَلَكَ، وَلَا يُعْطِيكَ سُؤْلَكَ، فَقُلْتُ لَهُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنِّي قَرَأْتُ فِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ: أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي بَعْضِ أسفارِ التَّوْرَاةِ: " وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَجُودِي وَكَرَمِي لَأَقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مُؤَمَّلٍ غَيْرِي بِالْإِيَاسِ وَلَأُلْبِسَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ مَا
حييَ فِي النَّاسِ، وَلَأُنَحِيَّنَهُ مِنْ بَابِي وَلَأَطْرُدَنَّهُ مِنْ وَصْلِي، أَيُؤَمَّلُ غَيْرِي فِي الشَّدَائِدِ، وَالشَّدَائِدُ بِيَدِي؟ وَيُرْجَى غَيْرِي؟ وَيُطْرَقُ بِالْفَقْرِ أَبْوَابُ الْمُلُوكِ، وَالْأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ، وَمَفَاتِيحُهَا بِيَدِي؟ وَبَابي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي، مَنِ الَّذِي قَرَعَ بَابِي فَلَمْ أَفْتَحْ لَهُ؟ وَمَنِ الَّذِي دَعَانِي فَلَمْ أُجِبْهُ، وَمَنِ الَّذِي سَأَلَنِي فَلَمْ أَعْطِهِ؟ " وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا
1054 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُقْبَةَ بَصِيرًا ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَدْ عَمِيَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَصِيرًا، فَقُلْتُ: أَلَيْسَ رَأَيْتُكَ بَصِيرًا، ثُمَّ عَمِيتَ، ثُمَّ أَبْصَرْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَبِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لِي قُلْ: يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ، يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ، يَا لَطِيفُ لِمُا يَشَاءُ فَقُلْتُهَا فَرَدَّ اللهُ عَلَيَّ بَصَرِي "
1055 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبَانَةَ الْهَمْدَانِيُّ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: لَمَّا أَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ وَأَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ مَرَّ بِحَائِطٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهِ: " يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي، وَيَا صَاحِبِي فِي وَحْدَتِي، وَعُدَّتِي فِي كُرْبَتِي فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو بِهَا حَتَّى خَلَّى سَبِيلَهُ ثُمَّ مَرَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا مَكْتُوبًا "
1056 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ شَبَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبَوُ الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ
الْعَدْلُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَنبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَعْبَثُ بِالْحَصَا وَيَخْذِفُهَا إِذْ رَجَعَ حَصَاةٌ مِنْهَا، فَصَارَتْ فِي أُذُنِهِ فَعَالَجُوهُ بِكُلِّ الْحِيَلِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى إِخْرَاجِهَا فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ إِذْ سَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السَّوْءَ﴾ [النمل: 62]، فَوَثَبَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَنْتَ الْمُجِيبُ، وَأَنَا الْمُضْطَرُّ اكْشِفْ ضُرَّ مَا أَنَا فِيهِ، قَالَ: فَنَدَرَتِ الْحَصَاةُ مِنْ أُذُنِهِ "
1057 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتِ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ الزَّوْزَنِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبَّادٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِي مَنَامِي ذَاتَ لَيْلَةٍ قَائِلًا يَقُولُ: أَغِثِ الْمَلْهُوفَ، قَالَ: فَانْتَبَهْتُ، فَقُلْتُ: انْظُرُوا هَلْ فِي جِيرَانِنَا مُحْتَاجٌ؟ فَقَالُوا: مَا نَدْرِي، قَالَ: فَنِمْتُ ثَانِيًا، فَعَادَ إِلَيَّ، فَقَالَ: تَنَامُ وَلَمْ تُغِثِ الْمَلْهُوفَ، فَقُمْتُ، فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ، أَسْرِجِ الْبَغْلَ وَأَخَذْتُ مَعِي ثَلَاثَمِائَةَ دِرْهَمٍ ثُمَّ رَكِبْتُ الْبَغْلَ فَأَطْلَقْتُ عِنَانَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي سَيْرِهِ، حَتَّى بَلَغَ مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ قَالَ: فَوَقَفَ الْبَغْلُ هُنَاكَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا أحَسَّ بِي انْصَرَفَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا أَخْرَجَكَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ خَوَّاصٌ كَانَ رَأْسُ مَالِي مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَذَهَبَتْ مِنْ يَدَيَّ وَلَزِمَنِي دَيْنُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَأَخْرَجْتُ الدَّرَاهِمَ وَقُلْتُ: هَذِهِ ثَلَاثُ مِائَةِ دِرْهَمٍ خُذْهَا، قَالَ: فَأَخَذَهَا قُلْتُ: تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبَّادٍ فَإِنْ نَابَتْكَ نَائِبَةٌ فَأْتِنِي، فَإِنَّ مَنْزِلِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللهُ إِنْ نَابَتْنَا نَائِبَةٌ فَزِعْنَا إِلَى مَنْ أَخْرَجَكَ فِي هَذَا الْوَقْتِ حَتَّى جَاءَ بِكَ إِلَيْنَا "
1058 - سَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ أَبَا الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيَّ، رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ أَبَا عَلِيٍّ
الدَّقَّاقَ، يَقُولُ: " كَانَ بِي رَمَدٌ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِي وَمَا نَعَسْتُ مُدَّةً مِنَ الْوَجَعِ فَنَعَسْتُ لَحْظَةً، فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ: فَانْتَبَهْتُ وَزَالَ الْوَجَعُ فِي الْوَقْتِ وَمَا رَمِدَتْ عَيْنِي بَعْدَهُ قَطُّ "
1059 - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا بَكْرِ بْنَ فُورَكٍ، يَقُولُ: " حُمِلْتُ مُقَيَّدًا إِلَى شِيرَازَ لِفِتْنَةٍ فِي الدِّينِ فَوَافَيْنَا بَابَ الْبَلَدِ مُصْبِحًا، وَكُنْتُ مَهْمُومَ الْقَلْبِ فَلَمَّا أَسْفَرَ النَّهَارُ وَقَعَ نَظَرِي عَلَى مِحْرَابٍ فِي مَسْجِدٍ عَلَى بَابِ الْبَلَدِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: 36] وَحَصَلَ لِي تَعْرِيفٌ مِنْ بَاطِنِي أَنِّي أُكْفَى عَنْ قَرِيبٍ وَكَانَ كَذَلِكَ وَصَرَفُونِي بِالْعِزِّ "
1060 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَغْشَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا وَكَانَتْ تُكْثِرُ أَنْ تَتَمَثَّلَ بِهَذَا الْبَيْتِ: [البحر الطويل] وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:" مَا هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي أَرَاكِ تَتَمَثَّلِينَ؟ " قَالَ: فَقَالَتْ: شَهِدْتُ عَرُوسًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَضَعُوا وِشَاحَهَا، وَأَدْخَلُوهَا مُغْتَسَلَهَا فَأَبْصَرَتِ
الْحِدَأَةُ حُمْرَةَ الْوِشَاحِ فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ، فَأَخَذَتْهُ فَاتَّهَمُونِي، فَفَتَّشُونِي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلِي قَالَتْ: فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُبَرِّئَنِي، قَالَتْ: فَجَاءَتِ الْحِدَأَةُ بِالْوِشَاحِ حَتَّى طَرَحَتْهُ وَسْطَهُمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
1061 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: قَالَ خَالِدٌ الرَّبَعِيُّ: " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَمَعِي كِيسٌ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَوَضَعْتُهُ عَلَى تَرْبِيعِ سَارِيَةٍ وَصَلَّيْتُ فَنَسِيتُهُ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَا ذَكَرْتُهُ إِلَى آخِرَ سَنَةٍ، فَقُضِيَ أَنِّي صَلَّيْتُ إِلَى تِلْكَ السَّارِيَةِ فَذَكَرْتُهُ فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيَّ، فَإِذَا عَجُوزٌ إِلَى جَنْبِي فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا أَسْمَعُكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: كِيسٌ نَسِيتُهُ عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ عَامَ الْأَوَّلِ مُنْذُ سَنَةٍ فَجَاءَتْنِي بِهِ بِالْخَاتَمِ "