بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
فَقُلْتُ: قَوْلَ كَثِيرٍ وَمِنْهُ أَخَذَ: [البحر الطويل] فَقُلْتُ لَهَا يَا عَزُّ كُلُّ مُصِيبَةٍ ... إِذَا وُطِّنَتْ لَهَا النَّفْسُ وَلَّتِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ , وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا سَمِعَ هَذَا قَالَ:" لَوْ قَالَهُ فِي صِفَةِ الْحَرْبِ كَانَ فِيهِ أَشْعَرَ النَّاسِ"
9618 - أَنْشَدَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسَتْ لِنَفْسِهِ: [البحر الكامل] لَا تَبْغِ سِرَّكَ غَيْرَ قَلْبِكَ مَوْضِعًا ... فَالسِّرُ بَيْنَ مُضَيَّعٍ وَمُبَاحِثِ وَأَعِدَّ صَبْرَكَ لِلنَّوَائِبِ جُنَّةً ... فَالْمَرْءُ رَهْنُ مَصَائِبٍ وَحَوادِثِ وَاسْمَحْ بِمَالِكَ فِي الْحُقُوقِ فَإِنَّمَا ... مَالُ الْبَخِيلِ لِحَارِثٍ أَوْ وَارِثِ وَاحْرُثْ لِنَفْسِكَ حَرْثَ خَيْرٍ إِنَّهُ ... لَا يَحْصُدُ الْمَعْرُوفَ غَيْرُ الْحَارِثِ لَا يَنْفَعُ التَّدْبِيرُ وَالْحَزْمُ امْرَأً ... حَتَّى يُعَزِّزُهُ الْقَضَاءُ بِثَالِثِ
9619 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنْشَدَنَا أَبُو الصقرِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ بِهَمْدَانَ , أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى النَّحْوِيُّ ثَعْلَبٌ: [البحر المتقارب] هَوِّنْ عَلَيْكَ الْأَمْرَ صَفْحًا يَهُنْ ... فَقَلَّ مَا سَكَّنْتَ إِلَّا سَكَنْ اقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ تَصَارِيفَهُ ... وَاقْنَعْ بِهِ إِنْ لَانَ أَوْ إِنْ خَشُنَ كَمْ لَذَّةٍ قَدْ نِلْتَ فِي سَاعَةٍ ... ثُمَّ تَوَلَّتْ فَكَأَنْ لَمْ تَكُنْ
هُنَّ كُلَّمَا شِئْتَ فَإِنَّ الْبِلَى ... يَمْضِي بِمَا صُنْتَ وَمَا لَمْ تَصُنْ إِنْ كُنْتَ بِالْأَيَّامِ مُسْتَأْنِسًا ... فَهَاتِ يَوْمًا وَاحِدًا لَمْ يَخُنْ
9620 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أَنْشَدَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الشَّافِعِيُّ , أَنْشَدَنَا السَّكُونِيُّ , قَالَ: أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ , قَالَ: أَنْشَدَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: [البحر البسيط] اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الْإِدْلَاجِ بِالسِّحْرِ ... وَبِالرَّوَاحِ عَلَى الْحَاجَاتِ بِالْبِكْرِ لَا يُعْجِزَنَّكَ وَلَا يُضْجِرْكَ مَطْلَبُهُ ... فَالْحِجَجُ تَتْلَفُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالضَّجَرِ إِنِّي رَأَيْتُ وَفِي الْأَيَّامِ تَجْرِبَةٌ ... لِلصَّبْرِ عَاقِبَةٌ مَحْمُودَةُ الْأَثَرِ فَقَلَّ مَنْ جَدَّ فِي شَيْءٍ يُطَالِبُهُ ... فَاسْتَصْحِبِ الصَّبْرَ إِلَّا فَازَ بِالظَّفَرِ
9621 - أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , قَالَ: أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فَذَكَرَ بَيْتَيْنِ , ثُمَّ قَالَ: [البحر الطويل] وَأَحْسَنُ شَيْءٍ فِي النَّوَائِبِ إِنَّهَا ... إِذَا هِيَ نَابَتْ نَاوَبَتْ لَمْ تَدُمْ خُلُدًا . وَأَنْشَدَنِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أَنْشَدَنَا الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فَذَكَرَهُ
9622 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ ,
يَقُولُ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِيكَنْدِيُّ: خَلِيلِيَّ لَا وَاللهِ مَا مِنْ مُلِمَّةٍ ... تَدُومُ عَلَى حُرٍّ وَإِنْ هِيَ جَلَّتِ فَكَمْ مِنْ كَرِيمٍ يُبْتَلَى بِنَوَائِبٍ ... فَصَابَرَهَا حَتَّى مَضَتْ فَاضْمَحَلَّتِ
9623 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَانَ الْكِرْمَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ , قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ لِنَفْسِهِ: [البحر الرجز] لَا بُدَّ لِلْإِنْسَانِ فِي ... دُنْيَاهُ مِنْ فَرَحٍ وَغَمْ وَمِنَ التَّقَلُّبِ دَائِمًا ... فِي رَاحَةٍ أَوْ فِي أَلَمْ فَإِذَا فَرِحْتَ بِرَاحَةٍ ... فَاشْكُرْ لِوَهَّابِ النِّعَمْ وَافْزَعْ إِلَى الصَّبْرِ الْجَمِيلِ ... إِذَا أَذَى الْمُرِّ أَلَمْ
9624 - سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ , يَحْكِي , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذُهْلٍ , أَنَّهُ حَكَى أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَيْدٍ الْعَلَوِيُّ , حُمِلَ إِلَى بُخَارَى مُقَيَّدًا , وَنُعِيَ إِلَيْهِ وَالِدُهُ فَدَخَلَ بَعْضَ
الشُّعَرَاءِ فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً , فَقَالَ: دَعْ مَا تَقُولُ , وَاسْمَعْ مِنِّي مَا أَقُولُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] إِنْ يَكُنْ نَالَكَ الزَّمَانُ بِبَلْوَى ... عَظُمَتْ شِدَّةٌ عَلَيْكَ وَجَلَّتِ وَنِلْتَهَا فَذَارِعْ دَاهِيَاتٍ سُمَّتْ ... دُونَهَا النُّفُوسُ وَمَلَّتِ فَاصْطَبِرْ وَانْتَظِرْ بُلُوغَ مَدَاهَا ... فَالرَّزَايَا إِذَا تَوَالَتْ تَوَلَّتِ
9625 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الْمُذَكِّرُ بِمَرْوٍ , أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ ابْنَةِ الذُّهْلِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الذَّارِعَ , يَقُولُ:" الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ الْبَتُّ لَهُ لَازِمٌ".
لَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ مَعْمَرَ بْنَ الْمُثَنَّى , يَقُولُ:" الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ الْبَتُّ لَهُ لَازِمٌ".
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ , يَقُولُ:" الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ الْبَتُّ لَهُ لَازِمٌ , إِنْ كَانَتِ الْعَرَبُ قَالَتْ أَجْوَدَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ الْأَبْيَاتِ:
[البحر الكامل]
كُنْ لِلْمَكَارِهِ بِالْعَزَاءِ مُعَلِّقًا ... فَلَقَلَّ يَوْمٌ لَا تَرَى مَا تَكْرَهُ
فَلَرُبَّمَا اشْتُهِرَ الْفَتَى فَتَنَافَسَتْ ... فِيهِ الْعُيُونُ وَإِنَّهُ لَمُمَوَّهُ
وَلَرُبَّمَا خَزَنَ الْكَرِيمُ لِسَانَهُ ... حَذَرَ الْجَوَابِ وَإِنَّهُ لَمُفَوَّهُ
وَلَرُبَّمَا ابْتَسَمَ الْكَرِيمُ مِنَ الْأَذَى ... وَفُؤَادُهُ مِنْ حَرِّهِ يَتَأَوَّهُ
9626 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ , أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي الدُّنْيَا , حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَصَابَنِي هُمٌّ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لِي: [البحر الكامل] كُنْ لِلْمَكَارِهِ بِالْعَزَاءِ مُقَطَّعًا ... فَلَقَلَّ يَوْمٌ لَا تَرَى مَا تَكْرَهُ وَلَرُبَّمَا ابْتَسَمَ الْوَقُورُ مِنَ الْأَذَى ... وَضَمِيرُهُ مِنْ حَرِّهِ يَتَأَوَّهُ قَالَ:" فَحَفِظْتُ الشِّعْرَ وَانْتَبَهْتُ وَأَنَا أُرَدِّدُهُ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ فَرَّجَ اللهُ عَنِّي مَا كُنْتُ فِيهِ"
9627 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْحَنْظَلِيُّ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ الذِّمَارِيُّ: أَثَارُوا قَبْرًا بِذِمَارَ فَوَجَدُوا حَجَرًا مَكْتُوبًا فِيهِ: [البحر الكامل] اصْبِرْ لِدَهْرٍ نَالَ مِنْـ ... ـكَ فَهَكَذَا مَضَتِ الدُّهُورُ فَرَحٌ وَحُزْنٌ مَرَّةً ... لَا الْحُزْنُ دَامَ وَلَا السُّرُورُ
9628 - وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , قَالَ: وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ: الْبَلَاءُ إِذَا دَامَ أَلِفَهُ صَاحِبُهُ وأَنْشَدْتُ فِي مَعْنَاهُ: [البحر الطويل] تَعَوَّدْتُ مَسَّ الضُّرِّ حَتَّى أَلِفْتُهُ ... وَصَيَّرَنِي حُسْنُ الْعَزَاءِ إِلَى الصَّبْرِ فَصَيَّرَنِي يَأْسٌ مِنَ النَّاسِ رَاجِيًا ... بِسُرْعَةِ لُطْفِ اللهِ مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي
9629 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , قَالَ: أَنْشَدَنَا مُوَفَّقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ , قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ السَّامِيُّ: [البحر الطويل] تَعَوَّدْتُ مَسَّ الضُّرِّ حَتَّى أَلِفْتُهُ ... وَصَيَّرَنِي مُرُّ اللَّيَالِي عَلَى الصَّبْرِ وَقَدْ كُنْتُ أَحْيَانًا يَضِيقُ بِهِ صَدْرِي ... وَوَسِّعْ صَدْرِي لِلْأَذَى كَثْرَةُ الْأَذَى وَصَيَّرَنِي يَأْسِي مِنَ النَّاسِ رَاجِيًا ... لِسُرْعَةِ صُنْعِ اللهِ مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي إِذَا أَنَا لَمْ أَقْبَلِ الدَّهْرَ كُلَّمَا ... تَكَرَّهْتُ مِنْهُ طَالَ عُتْبِي عَلَى الدَّهْرِ
9630 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ: [البحر الرمل] رُبَّ أَمْرٍ نَتَّقِيهِ ... جَرَّ أَمْرًا نَرْتَجِيهِ خَفِيَ الْمَكْرُوهُ مِنْهُ ... وَيَدُ الْمَحْبُوبِ فِيهِ
9631 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ النَّصْرَ آبَادِيَّ , يَقُولُ: " مَنْ طَلَبَ مِنَّا مَالَنَا أَعْطَيْنَا سِوَاهُ وَشَغَلْنَاهُ بِخِدْمَتِنَا , وَمَنْ طَلَبْنَا صَبَبْنَا عَلَيْهِ الْبَلَاءَ صَبًّا امْتِحَانًا وَاخْتِبَارًا "
9632 - وَقَالَ: " مَا ادَّعَى فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ , قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: 2] نَتْرُكُهُ أَنْ يَدَّعِي فِينَا وَلَا نُطَالِبُهُ بِحَقَائِقِهِ , وَأَيُّ جُرْأَةٍ أَعْظَمُ مِنِ ادِّعَاءِ فَانٍ فِي بَاقٍ "
9633 - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَرِيرِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ , يَقُولُ: " فِي الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ خِصَالٌ أَرْبَعٌ: تَطْهِيرٌ , وَتَكْفِيرٌ , وَتَذْكِيرٌ , وَتَقْيِيدٌ , تَطْهِيرٌ عَنِ الْكَبَائِرِ , وَتَكْفِيرٌ لِلصَّغَائِرِ , وَتَذْكِيرٌ لِلرَّبِّ , وَتَقْيِيدٌ عَنِ الْمَعَاصِي "
9634 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , أَخْبَرَنِي خَالِي يَعْنِي أَبُو عَوَانَةَ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنِي قُرَّةُ النَّجَّاتُ قَالَ: " قُلْتُ لِعَابِدٍ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ: أَوْصِنِي قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ , وَالتَّصَبُّرِ , وَالِاصْطِبَارِ , قُلْتُ: مَا الصَّبْرُ؟ وَمَا التَّصَبُّرُ؟ وَمَا الِاصْطِبَارُ؟ , قَالَ: أَمَّا الصَّبْرُ: فَالتَّسْلِيمُ , وَالرِّضَا بِنُزُولِ الْمَصَائِبِ وَالْبَلْوَى , وَتَوْطِينُ النَّفْسِ عَلَيْهَا قَبْلَ حُلُولِهَا , وَأَمَّا التَّصَبُّرُ: فَتَجُرُّعُ مَرَارَتِهَا عِنْدَ نُزُولِهَا وَمُجَاهَدَةُ النَّفْسِ عَلَى هُدُوئِهَا وَسُكُونِهَا , وَأَمَّا الِاصْطِبَارُ: فَاسْتِقْبَالُ مَا يَنْزِلُ
مِنَ الْمَصَائِبِ وَالْبَلْوَى بِالطَّاقَةِ وَالْبِشْرُ , وَانْتِظَارُ مَا لَمْ يَنْزِلْ مِنْهَا بِالِاعْتِبَارِ وَالتَّفْكِيرِ , فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ كَانَ مُصْطَبِرًا لَمْ يُبَالِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَلِكَ "
9635 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْخَيَّاطَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الصَّبْرِ: التَّبَاعُدُ عَنِ الْخُلَطَاءِ فِي الشِّدَّةِ , وَالسُّكُونُ عَلَيْهِ مَعَ تَجَرُّعِ غَصَصِ الْبَلِيَّةِ , وَإِظْهَارُ الْغِنَى مَعَ كَثْرَةِ الْعِيَالِ وَجَفَاءِ الْخَلْقِ وَهُجْرَانُهُمْ لَهُ , وَقَوْلُهُ الْحَقَّ فِيهِمْ بِاحْتِمَالِ الضَّرَرِ فِي الْمَالِ وَالْبُدْنِ " , وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: " وَإِظْهَارُ الْغِنَى مَعَ حُلُولِ الْفَقْرِ بِسَاحَةِ الْمَعِيشَةِ ". قَالَ الشَّيْخُ: " وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ التَّسْلِيمِ: مُقَابَلَةُ الْقَضَاءِ بِالرِّضَا , وَالصَّبْرُ عِنْدِ الْبَلَاءِ , وَالشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ "
9636 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ , خَادِمُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ , قَالَ: نَظَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ أُصِيبَ بِمَالٍ وَمَتَاعٍ كَثِيرٍ , وَقَعَ الْحَرِيقُ فِي دُكَّانِهِ فَاشْتَدَّ جَزَعُهُ حَتَّى خُولِطَ فِي عَقْلِهِ , فَقَالَ لَهُ: " يَا عَبْدَ اللهِ , إِنَّ الْمَالَ مَالُ اللهِ , مَتَّعَكَ بِهِ إِنْ شَاءَ وَأَخَذَهُ مِنْكَ إِنْ شَاءَ , فَاصْبِرْ لَأَمْرِهِ وَلَا تَجْزَعْ , فَإِنَّ مِنْ تَمَامِ شُكْرِ اللهِ عَلَى الْعَافِيَةِ الصَّبْرَ لَهُ عَلَى الْمُصِيبَةِ , وَمَنْ قَدَّمَ وَجَدَ , وَمَنْ أَخَّرَ فَقَدَ وَنَدِمَ "
9637 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ , أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ , نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ زَيْدٍ , نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: مَا حَدُّ الزُّهْدِ؟ قَالَ: " أَنْ تَكُونَ شَاكِرًا فِي الرِّضَا , صَابِرًا فِي الْبَلَاءِ "
9638 - أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلِ بْنُ نَصْرَوَيْهِ الْمُزَنِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزْدَادَ الرَّازِيُّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْمَعْرُوفَ بِنَفْطَوَيْهِ بِبَغْدَادَ , قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: الْعَاقِلُ مَنْ كَرُمَ صَبْرُهُ عِنْدَ الْبَلَاءِ , وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ تَرَفُّعٌ عِنْدَ الرِّضَا "
9639 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ , أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , نَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ التَّسْلِيمِ: مُقَابَلَةُ الْقَضَاءِ بِالرِّضَا , وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ , وَالشُّكْرُ عَلَى الرَّخَاءِ "
9640 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّبِيحِيُّ , عَنْ أُصُولِ الدِّينِ , فَقَالَ: " اثْنَانِ: صِدْقُ الِافْتِقَارِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَحُسْنُ الِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفَرْعُهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الْوَفَاءُ بِالْعُهُودِ , وَحِفْظُ الْحُدُودِ , وَالرِّضَا بِالْمَوْجُودِ , وَالصَّبْرُ عَلَى الْمَفْقُودِ "
9641 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ , نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ابْنُ ابْنَةِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ يَحْبِسُ اللهُ عَنْهُ الدُّنْيَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهُوَ فِي ذَلِكَ رَاضٍ عَنِ اللهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ جَزَعٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ "
9642 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْعَابِدُ الْمُجْتَهِدُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ لِمَنْ يَحْضُرْهُ وَيَطْلُبُ صُحْبَتَهُ: " مِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ طَلَبَ جِوَارِي وَلَمْ يُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ , فَلَيْسَ لَهُ فِي جِوَارِي مَوْضِعٌ , أَوَّلُهَا: إِلْقَاءُ الْعِزِّ , وَحَمْلُ الذُّلِّ , وَالثَّانِي: سُكُونُ قَلْبِهِ عَلَى جُوعٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ , وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يَغْتَمَّ , وَلَا يَهْتَمَّ إِلَّا لِدِينِهِ أَوْ طَلَبِ إِصْلَاحِ دِينِهِ , فَمَنْ رَاضَ نَفْسَهُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثِ الْخِصَالِ حَصَّلَ مُسْتَقَرَّهُ فِي جِوَارِي "
9643 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ , أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ , نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ , نَا الْفَضْلُ بْنُ غَسَّانَ , نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , أَمَرَ ابْنُ زِيَادٍ لِصَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ , فَسُرِقَتْ فَقَالَ: " عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا " فَقَالَ أَهْلُهُ: كَيْفَ يَكُونُ فِي هَذَا خَيْرٌ؟ فَبَلَغَ ابْنَ زِيَادٍ فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْنِ , فَوَجَدَ الْأُولَى الَّتِي سُرِقَتْ فَصَارَتْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ
9644 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا أَبُو عُتْبَةَ , نَا
ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " الْمُؤْمِنُ لَا يَتِمُّ لَهُ فَرَحُ يَوْمٍ "
9645 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ , نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ , حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَاصِمٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرْجَانِيُّ: " إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا رُفَعَاءَ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ أَرْفَعُ مِنْ بَعْضٍ , ذَهَبْتُ أُعَزِّي رَجُلًا وَقَدْ قَتَلَ ابْنَهُ التُّرْكُ فَبَكَى حِينَ رَآنِي , فَقُلْتُ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَدْ قُتِلَ ابْنُكَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنْتَ تَظُنُّ أَنِّي أَبْكِي لِقَتْلِهِ إِنَّمَا أَبْكِي كَيْفَ رِضَاهُ عَنِ اللهِ حِينَ أَخَذَتْهُ السُّيُوفُ "
9646 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ , رَحِمَهُ اللهُ , نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصُّوفِيُّ , بِمَكَّةَ , نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , نَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ , نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُوحٍ الْمَوْصِلِيُّ , قَالَ: " رَجَعَ فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ الْعَتْمَةِ , وَكَانَ صَائِمًا , فَقَالَ: عَشُّونِي , فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا مِنْ شَيْءٍ نُعَشِّيكَ.
قَالَ: فَمَا لَكُمْ جُلُوسًا فِي الظُّلْمَةِ , قَالُوا: مَا عِنْدَنَا
زَيْتٌ نَسْرُجُ بِهِ , فَجَلَسَ يُبْكِي مِنَ الْفَرَحِ , فَقَالَ: يَا إِلَهِي , مِثْلِي يُتْرَكُ بِلَا عَشَاءٍ وَلَا سِرَاجٍ بِأَيِّ يَدٍ كَانَتْ مِنِّي إِلَيْكَ؟ فَمَا زَالَ يَبْكِي إِلَى الصُّبْحِ "
9647 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْمُقْرِئِ , قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ , نَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ , نَا سَيَّارٌ , نَا جَعْفَرٌ , قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ , يَقُولُ: " كَانَ لَنَا جَارٌ إِذَا أَمْسَى وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ أَمْسَى فَرِحًا , وَإِذَا أَمْسَى وَعِنْدَهُمْ شَيْءٌ أَمْسَى مَغْمُومًا , فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: يَا فُلَانُ , خَالَفْتَ النَّاسَ.
قَالَ: فَإِنِّي إِذَا أَمْسَيْتُ وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ أَمْسَيْتُ فَرِحًا إِذْ كَانَ لَنَا بِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِسْوَةٌ , وَإِذَا كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ أَصْبَحْتُ مَغْمُومًا , إِذْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِسْوَةٌ "
9648 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ , أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ , نَا الْمُعَافَى , عَنِ الْيَمَانِ بْنِ الْمُغِيرَةِ , نَا أَبُو الْأَبْيَضِ الْمَدَنِيُّ , عَنْ حُذَيْفَةَ , أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَقَرَّ أَيَامَى لِعَيْنِي يَوْمٌ أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي وَهُمْ يَشْكُونَ إِلَيَّ الْحَاجَةَ , وَالَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ لَيَتَعَاهَدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ , كَمَا يَتَعَاهَدُ الْوَالِدُ وَلَدَهُ بِخَيْرٍ , وَإِنَّ أَقَرَّ أَيَامَى لِعَيْنِي يَوْمٌ أَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي فَيَشْكُونَ إِلَيَّ الْحَاجَةَ "
9649 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَتْحِ الْبَغْدَادِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَلِيٍّ الْمِصْرِيَّ , يَقُولُ: أَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى جَوَامِيسَ لِبَشِيرٍ الطَّبَرَانِيِّ , فَأَتَاهُ عَبِيدُهُ الرُّعَاةُ فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: " أَنْتُمْ أَحْرَارٌ , أَنْصَارٌ كَانَتْ قِيمَتُهُمْ أَلْفَ دِينَارٍ " , فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: أَفْقَرْتَنَا.
فَقَالَ: " يَا بُنَيَّ , اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَنْ يَخْتَبِرَنِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْكُرَهُ وَأَزِيدَهُ "
9650 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ رَجَاءٍ الشِّيرَازِيُّ , نَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْغَازِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ , يَقُولُ: كَانَ هُجَيْرُ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ , إِذَا سَكَتَ ثُمَّ تَكَلَّمَ , قَالَ: " نَحْيَى وَنَمُوتُ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ". قُلْتُ لِيَحْيَى فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: يُعَافِيكَ اللهُ إِنْ شَاءَ اللهُ , قَالَ: أَحَبُّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
9651 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ , نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ , قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ , قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: " مَنْ رَضِيَ بِقَضَاءِ اللهِ وَصَبَرَ عَلَى الْبَلَاءِ كُتِبَ مِنْ خَالِصِي عِبَادِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "