بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
6075 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: كَانَ يَخْطُبُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا، وَإِنَّ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ كَانَ رَجُلًا تَاجِرًا وَكَانَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ إِذَا أَقْبَلَ بِتِجَارَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، خَرَجَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ، فَيَشْتَرُونَ مِنْهُ فَقَدِمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَدِينَةَ، وَوَافَقَ الْجُمُعَةَ وَالنَّاسُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَ أَهْلُ دِحْيَةَ الْعِيرَ دَخَلُوا الْمَدِينَةَ بِالطَّبْلِ واللهْوِ، فَذَلِكَ اللهْوُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فَسَمِعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّ دِحْيَةَ قَدْ نَزَلَ بِتِجَارَةٍ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ وَهُوَ مَكَانٌ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ وَسَمِعُوا أَصْوَاتًا، فَخَرَجَ عَامَّةُ النَّاسِ إِلَى دِحْيَةَ يَنْظُرُونَ إِلَى تِجَارَتِهِ وَإِلَى اللهْوِ وَتَرَكُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا لَيْسَ مَعَهُ كَثِيرُ أَحَدٍ، فَبَلَغَنِي وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ مُرَّةٍ بَعِيرٌ تَقَدَّمَ مِنَ الشَّامِ لِلتِّجَارَةِ وَكَانَ ذَلِكَ يُوَافِقُ الْجُمُعَةَ.
وَبَلَغَنَا أَنَّ الْعِدَّةَ الَّتِي بَقِيَتْ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَّةٌ قَلِيلَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: " لَوْلَا هَؤُلَاءِ " - يَعْنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَقُوا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " لِقَصَدَتْ إِلَيْهِمُ الْحِجَارَةُ مِنَ السَّمَاءِ " وَنَزَلَ: ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ وَمَنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الجمعة: 11] " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَكَانَ خُرُوجُهُمْ إِلَيْهِ وَنَظَرُهُمْ إِلَى الْعِيرِ لَهْوًا لَا فَائِدَةَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مِمَّا لَا مَأْثَمَ فِيهِ، لَوْ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ
بِهِ الْإِعْرَاضُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِانْفِضَاضُ عَنْ حَضَرَتِهِ، غَلُظَ وَكَبُرَ وَنَزَلَ فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَتَهْجِينُهُ بِاسْمِ اللهْوِ مَا نَزَلَ وَجَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي
6076 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ،
ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي
سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ أَوْ تَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ أَوْ مُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ، فَقَدْ كَفَرَ بِالَّذِي عَلِمَهُ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَعْنَى هَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَلَهَّى بِهِ الرَّجُلُ مِمَّا لَا يُفِيدُهُ فِي الْعَاجِلِ، وَلَا فِي الآجِلِ فَائِدَةٌ فَهُوَ بَاطِلٌ وَالْإِعْرَاضُ عَنْهُ أَوْلَى إِلَّا هَذِهِ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ، فَإِنَّهُ وَإِنْ يَفْعَلْهَا عَلَى أَنَّهُ يَتَلَهَّى بِهَا، وَيَسْتَأْنِسُ بِهَا وَيَنْشَطُ فَإِنَّهَا حَقٌّ لِاتِّصَالِهَا بِمَا قَدْ يُفِيدُ، فَإِنَّ الرَّمْيَ بِالْقَوْسِ وَتَأْدِيبَ الْفَرَسِ جَمِيعًا مِنْ مَعَاوِنِ الْقِتَالِ
وَمُلَاعَبَةَ الْأَهْلِ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى مَا يَكُونُ عَنْهُ وَلَدٌ يُوَحِّدُ اللهَ تَعَالَى وَيَعْبُدُهُ، فَلِهَذَا كُلِّهِ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ مِنَ الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ: مِنْهَا اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِمَا أَخْبَارٌ وَآثَارٌ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِيهِمَا أَنَّ اللَّعِبَ بِهِمَا عَلَى شَرْطِ الْمَالِ حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ، وَاللَّعِبَ بِهِمَا عَلَى غَيْرِ شَرْطِ الْمَالِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَتَحْرِيمُهُ عِنْدِي أَشْبَهُ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي تَحْرِيمِ اللَّعِبِ بِهِمَا جَمِيعًا
6077 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَدَمِهِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَيْ كَمَنْ هُوَ غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ بِهَيْئَتِهِ لِأَنْ يَأْكُلَ، وَالْجُمْلَةُ أَنَّ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ كَأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ
6078 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو السَّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ "
وَرَوَيْنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَقْلِبُ كَعَبَاتِهَا أَحَدٌ يَنْتَظِرُ مَا يَأْتِي بِهِ إِلَّا عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ " وَفِي رِوَايَةِ أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6079 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، أَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْخَطْمِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، وَهُوَ يَسْأَلُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي مَا سَمِعْتَ أَبَاكَ يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي مِثْلَ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، يَقُولُ اللهُ: تَقَبَّلَ صَلَاتَهُ يَعْنِي لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ "
6080 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ اللُّعْبَتَيْنِ الْمَوْسُومَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُزْجَرَانِ زَجْرًا فَإِنَّهُمَا مِنَ الْمَيْسِرَ "
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زِيَادٌ الْبَكَالِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَرْفُوعًا
6081 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ اللُّعْبَتَيْنِ الْمَوْسُومَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُزْجَرَانِ زَجْرًا فَإِنَّهُمَا مِنْ مَيْسِرِ الْعَجَمِ "
6082 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " إِيَّاكُمْ وَزَجْرًا بِاللُّعْبَتَيْنِ أَوْ قَالَ: بِالْكَعْبَتَيْنِ وَإِنَّهُمَا مِنْ مَيْسِرِ الْعَجَمِ "
6083 - أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عِيسَى بْنُ حَامِدٍ،
بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْكِعَابَ الْمَوْسُومَةِ الَّتِي تَزْجُرُ زَجْرًا فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ "
6084 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَلَغَهَا: " أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ كَانُوا سُكَّانًا فِي دَارِهَا عِنْدَهُمْ نَرْدٌ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِمْ لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوهَا لَأُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دَارِي، وَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ "
6085 - قَالَ: وَثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: " أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ضَرَبَهُ وَكَسَرَهَا "
وَرُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: " النَّرْدُ هِيَ الْمَيْسِرُ "
6086 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: " مَنْ لَعِبَ بالْكعبينِ عَلَى قِمَارٍ، كَأَنَّمَا أَكَلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَنْ لَعِبَ بِهِمَا عَلَى غَيْرِ قِمَارٍ، فَكَأَنَّمَا ادَّهَنَ بِشَحْمِ خِنْزِيرٍ " ورويناهُ مِنْ حَدِيثِ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، كَذَلِكَ مَوْصُولًا مَوْقُوفًا
6087 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ، قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسِبُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: " مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَكَأَنَّمَا ادَّهَنَ بِشَحْمِ خِنْزِيرٍ وَمَنْ قَامَرَ بِهَا فَكَأَنَّمَا أَكَلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ "
6088 - أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: " يَا أَهْلَ مَكَّةَ بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ يُقَالُ لَهَا النَّرْدِشِيرُ وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: 90] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَنْتَهُونَ﴾ [التوبة: 12] وَإِنِّي أَحْلِفُ بِاللهِ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ يَلْعَبُ بِهَا إِلَّا عَاقَبْتُهُ فِي شَعْرِهِ، وَبَشَرِهِ وَأَعْطَيْتُ سَلَبَهُ مَنْ أَتَانِي بِهِ " " فَرَوَيْنَا فِي التَّشْدِيدِ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَتَّى قَالَ: وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحُزَمِ الْحَطَبِ، ثُمَّ أُرْسِلَ إِلَى بُيُوتِ الَّذِينَ هِيَ فِي بُيُوتِهِمْ فَأُحَرِّقَهَا.
وَأَسَانِيدُ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ ههُنَا مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ "
6089 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْكعبتينِ مَيْسِرُ الْعَجَمِ " قَالَ
6090 - وَثَنًا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: " النَّرْدُ مَيْسِرُ الْعَجَمِ "
6091 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ
عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " كُلُّ لُعْبَةٍ ضُرِبَ فِيهَا بِالْكِعَابِ قِمَارٌ لَا يَصْلُحُ اللَّعِبُ بِهَا " قَالَ
6092 - وَثَنًا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُجَمِّعِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: لَأَنْ أغْمِسَ يَدِي فِي دَمٍ، ثُمَّ أُصَلِّي وَلَا أَتَوَضَّأُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْعَبَ بِالْكَعْبَتَيْنِ ثُمَّ أُصَلِّي وَأَتَوَضَّأُ "
6093 - قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: " لَأَنْ أُقَلْقِلَ جَمْرَتَيْنِ فِي يَدِي حَتَّى تُطْفَأَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْعَبَ بِالْكَعْبَتَيْنِ "
6094 - قَالَ: وَثَنًا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ تَبِيعٍ أَنَّهُ قَالَ: " مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ مِثْلُ الَّذِي يَتَلَطَّخُ بِدَمِ خِنْزِيرٍ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ هَلْ تُقْبَلُ مِنْهُ أَمْ لَا "
6095 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي
الدُّنْيَا، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ فَقَالَ: " قُلُوبٌ لَاهِيَةٌ وَأَيْدِي عَامِلَةٌ وَأَلْسِنَةٌ لَاغِيَةٌ " قَالَ
6096 - وَثَنًا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: مَرَّ مَسْرُوقٌ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ فَقَالُوا: " يَا أَبَا عَائِشَةَ إِنَّا رُبَّمَا فَرَغْنَا فَلَعِبْنَا بِهَا قَالَ: مَا بِهَذَا أَمْرُ الْفَرَاغِ "
6097 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ لَأَنْ يَمَسَّ جَمْرًا، حَتَّى تُطْفَأَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّهَا "
قَالَ الشَّيْخُ: " وَلِهَذَا شَوَاهِدُ عَنْ عَلِيٍّ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ "
وَرُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " الشَّطْرَنْجُ هُوَ مَيْسِرُ الْأَعَاجِمِ "
وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّطْرَنْجِ فَقَالَ: هِيَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: لَا يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ إِلَّا خَاطِئٌ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَلْعَبَ بِالشِّطْرَنْجِ، وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَعِبِ الشَّطْرَنْجِ، فَقَالَ: هِيَ مِنَ الْبَاطِلِ وَلَا يُحِبُّ اللهُ الْبَاطِلَ، وَرُوِّينَا مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: الشَّطْرَنْجُ مِنَ النَّرْدِ، بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَلِيَ مَالَ يَتِيمٍ فَأَحَرَقَهَا