بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
قَالَ: " أَمَّنَا زُرَارَةُ بْنُ أَبِي أَوْفَى فِي مَسْجِدِ قُشَيْرٍ فَقَرَأَ الْمُدَّثِّرَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: 8] خَرَّ مَيِّتًا قَالَ بَهْزٌ: فَكُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ "
912 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حِصْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْوَرَّاقُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَعِظُ فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ كُفَّ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ لَقَدْ كَشَفْتَ قِنَاعَ قَلْبِي فَلَمْ يَلْتَفِتْ عَبْدُ الْوَاحِدِ إِلَى ذَلِكَ فَمَرَّ فِي الْمَوْعِظَةِ فَلَمْ يَزَلِ الرَّجُلُ يَقُولُ: " كُفَّ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ لَقَدْ كَشَفْتَ قِنَاعَ قَلْبِي وَعَبْدُ الْوَاحِدِ يَعِظُ لَا يَقْطَعُ مَوْعِظَتَهُ حَتَّى وَاللهِ حَشْرَجَ الرَّجُلُ حَشْرَجَةَ الْمَوْتِ، وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ وَأَنَا وَاللهِ شَهِدْتُ جَنَازَتَهُ يَوْمَئِذٍ مَا رَأَيْتُ بِالْبَصْرَةِ يَوْمًا أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ يوْمَئِذٍ "
913 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: " نَادَى مُنَادٍ فِي مَجْلِسِ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ لِيَقُمُ الْبَاكُونَ الْمُشْتَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَامَ أَبُو جَهْثٍ فَقَالَ: اقْرَأْ يَا صَالِحُ ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا، وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: 24] فَقَالَ أَبُو جَهْثٍ: أَرْدِدْهَا يَا صَالِحُ فَمَا فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ حَتَّى مَاتَ أَبُو جَهْثٍ "
914 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ، بِالسَّاوَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو طَارِقٍ قَالَ: " شَهِدْتُ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ، أَوْ نَحْوَهُمْ مَاتُوا فِي مَجْلِسِ الذِّكْرِ يَمْشُونَ بِأَرْجُلِهِمْ صِحَاحًا إِلَى الْمَجَالِسِ وَأَجْوَافُهُمْ وَاللهِ قَرِحَةٌ فَإِذَا سَمِعُوا الْمَوْعِظَةَ انْصَدَعَتْ قُلُوبِهِمْ فَمَاتُوا قَالَ يَحْيَى: قُلْتُ لِأَبِي طَارِقٍ: مُجْتَمِعِينَ؟ قَالَ: لَا بَلْ مُتَفَرِّقِينَ فِي الْمَجْلِسِ الرَّجُلُ وَالرِّجْلَانِ وَنَحْوَ ذَلِكَ "
915 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ
بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُوسَى قَالَ: " كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ [مريم: 84] سَقَطَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ فَرَفَعَهُ، وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ وَرَشَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ "
916 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ قُرَيْشٍ وَذَكَرَ: أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ تَوْبَةُ بْنُ الصِّمَّةِ بِالرَّقَّةِ وَكَانَ مُحَاسِبًا لِنَفْسِهِ فَحَسَبَ فَإِذَا هُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً فَحَسَبَ أَيَّامَهَا فَإِذَا هِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ يَوْمٍ وَخَمْسُمِائَةٍ يَوْمٍ فَصَرَخَ وَقَالَ: " يَا وَيْلَنا أَلْقَى الْمَلِيكَ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ فَكَيْفَ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةُ آلَافِ ذَنْبٍ، ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ فَسَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ: يَا لَكِ رَكْضَةً فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى "
917 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ
بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " كَانَ لِصَفْوَانَ سِرْبٍ يَبْكِي فِيهِ "
918 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي حُصَيْنٍ أَعُودُهُ وَهُوَ قَاعِدٌ هَكَذَا وَخَفَضَ أَبُو بَكْرٍ رَأْسَهُ حَتَّى جَعَلَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ: " لَوْ رَأَيْتَهُ لَرَحِمْتَهُ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ [الزخرف: 76] ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ، وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [هود: 101] "
919 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْخَضِرِ بِمَكَّةَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: " مَكَثَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ "
920 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: " أَتَيْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ لِيُحَدِّثَنِي، فَكَأَنَّهُ رَجُلٌ أُقِيمَ عَلَى شَفِيرِ قَبْرٍ لِيُدْفَعَ فِيهِ، وَقَالَ - مَرَّةً أُخْرَى -: عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لِيُلْقَى فِيهَا "
921 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ يَقُولُ: لَقِيَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدَ جَبَلِ بَنِي فَزَارَةَ فَقَالَ: " إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ آمُرَ بِهِ، أَوْ أَنْهَى عَنْهُ لَا أَفْعَلُ فأبولُ دَمًا "
922 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ الْآدَمِيَّ الْقَارِئَ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَيْنَاءِ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ خُبَيْقٍ، يَقُولُ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: " كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا أَخَذَ ذِكْرَ الْآخِرَةِ يَبُولُ الدَّمَ "
923 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ الصُّوفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ الْحَسَنِ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ الْعَامِرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: " لَقَدْ خِفْتُ اللهَ خَوْفًا، وَدِدْتُ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِّي "
قَالَ: وَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: " خِفْتُ اللهَ خَوْفًا عَجِبْتُ لِي كَيْفَ مَا مُتُّ، إِلَّا أَنَّ لِي أَجَلًا أَنَا بَالِغِهُ "
924 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ يَقُولُ: بَكَى سُفْيَانُ يَوْمًا ثُمَّ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ، أَوِ الرَّجُلَ إِذَا كَمُلَ نِفَاقُهُ مَلَكَ عَيْنَيْهِ فَبَكَى "
925 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ الشَّامَاتِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُهَنَّأَ بْنَ يَحْيَى الشَّامِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ يَقُولُ: حُمِلَ مَاءُ سُفْيَانَ إِلَى طَبِيبٍ فِي عِلَّتِهِ فَلَمَّا نَظَرَ قَالَ: " هَذَا مَاءُ رَجُلٍ قَدْ أَحْرَقَ الْخَوْفُ جَوْفَهُ "
926 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ ابْنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: " ذَهَبْتُ بِبَوْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إِلَى دِّيرَانِيٍّ فَأَرَيْتُهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا بِبَوْلِ حَنِيفٍ، قُلْتُ: بَلَى، وَاللهِ مِنْ خِيَارِهِمْ وَكَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الدَّيْرِ، قَالَ: أَنَا أَجِيءُ مَعَكَ إِلَيْهِ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّهُ يَأْتِيكَ فَأَتَاهُ فَمَسَّ عَرَقَهُ، فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ قَدْ قَطَعَ الْحُزْنُ كَبِدَهُ "
927 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ
سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي سُفْيَانَ قَالَ: لَمَّا تَعَبَّدَ سُفْيَانُ سَقِمَ، وَكُنَّا نَعْرِضُ تَفْسِرَتَهُ عَلَى الْمُتَطَبِّبِينَ فَلَا يَعْرِفُونَ مَا بِهِ حَتَّى حَمَلْنَاهُ إِلَى رَاهِبٍ فِي نَاحِيَةِ الْحِيرَةِ قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى تَفْسِرَتِهِ قَالَ: " لَيْسَ بِصَاحِبِكُمْ مَرَضٌ إِنَّمَا الَّذِي بِهِ لِمَا دَخَلَهُ مِنَ الْخَوْفِ، أَوْ نَحْوِ هَذَا "
928 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: مَرِضَ حَازِمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْأَزْدِيُّ فَدَعَوْتُ لَهُ طَبِيبًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ تَبِعْتُهُ فَقَالَ: " مَا بِصَاحِبِكُمْ هَذَا إِلَّا الْحُزْنُ فَلَمَّا عُدْتُ أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الطَّبِيبَ قَالَ لِي: مَا بِصَاحِبِكُمْ إِلَّا الْحُزْنُ قَالَ: صَدَقَ وإِنِّي ذَكَرْتُ مَوَاقِفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَفَزِعَ لِذَلِكَ قَلْبِي "
929 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ إِلَى وَسِيمٍ الْبَلْخِيِّ عم قُتَيْبَةُ وَكَانَ أَعْمَى وَكَانَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: " أَوَّهِ الْقَبْرُ وَظُلْمَتُهُ وَاللَّحْدِ وَضِيقَتُهُ كَيْفَ أَصْنَعُ ثُمَّ يُغَمُّ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعُودُ فَيُحَدِّثُ وَيَصْنَعُ ذَا مَرَّاتٍ حَتَّى يَقُومَ "
930 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ
الْأَصَمُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: إِذَا " ذُكِرَتْ جَهَنَّمُ فَلْيَبْكِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا "
931 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: كَانَتْ آمِنَةُ بِنْتُ الْمُوَرِّعِ مِنَ الْخَائِفِينَ وَكَانَتْ إِذَا ذَكَرَتِ النَّارَ قَالَتْ: " أُدْخِلُوا النَّارَ وَأَكَلُوا مِنَ النَّارِ وشَرِبُوا مِنَ النَّارِ، وَعَاشُوا فِي النَّارِ، ثُمَّ تَبْكِي وَكَانَ بُكَاؤُهَا أَطْوَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: وَكَانَتْ إِذَا ذَكَرَتِ النَّارَ وَأَهْلَ النَّارِ بَكَتْ وَأَبْكَتْ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ خَوْفًا مِنْهَا وَلَا أَكْثَرَ بُكَاءً "
932 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ لِبَعْضِ الْعُبَّادِ: مَا الَّذِي أَنْصَبَ الْعُبَّادَ وَأَخْشَاهُمْ؟ قَالَ: ذِكْرُ الْمَقَامِ وَخَوْفُ الْحِسَابِ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا الْحَسَنِ وَلِمَ لَا تَذُوبُ أَبْدَانُ الْعُبَّادِ وَالزُّهَّادِ وَالْخُدَّامِ فَزَعًا وَالْقِيَامَةَ أَمَامَهُمْ وَلَهُمْ فِي يَوْمِهَا مَا قَدْ عَلِمُوا ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً أَفْزَعَتْنِي ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَنْ لِي فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ وَمَنْ لِتَحَسُّرِي تَلَذُّذِي وَلِجُوعِي وَلِعَطَشِي؟ ثُمَّ قَالَ: إِلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَدْ حَرَّكْتَ مِنِّي سَاكِنًا وَأَبْرَزْتَ مِنِّي غَمًّا كَامِنًا ثُمَّ صَاحَ فَقَالَ: " وَاطُولَ وَقْفَتَاهُ وَاتَحَسُّرَاهُ وَاثِقَلَ ظَهْرَاهُ مِنْ حَمْلِ الذُّنُوبِ وَالْمَظَالِمِ وَالْخَطَايَا وَأَوْسَاخِ الْعُيُوبِ ثُمَّ قَالَ: أَوَّهْ مِنْ حَمْلِهَا أَوَّهْ مِنْ ذِكْرِهَا أَوَّهْ مِنْ ثِقَلِهَا أَوَّهْ مِنْ إِقْرَارِي بِهَا عَلَى نَفْسِي ثُمَّ اسْتَرْجَعَ فَقَالَ: سَيِّدِي وأَيْنَ سِتْرُكَ الْجَمِيلُ الْقَدِير سَيِّدِي؟ وَأَيْنَ حِلْمُكَ سَيِّدِي؟ فَأَيْنَ عَفْوَكَ سَيِّدِي؟ فَأَيْنَ فَضْلُكَ الْمُعْتَمَدُ بِهِ لِعِبَادِكَ سَيِّدِي؟ فَاسْتَنْقِذْنِي وَبِرَحْمَتِكَ فَسَلِّمْنِي، ثُمَّ بَكَى وَأَبْكَانَا مَعَهُ فَتَرَكْتُهُ، وَهُوَ بَاكٍ حَزِينٌ قريح الْقَلْبِ وَانْصَرَفْتُ عَنْهُ "
933 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: " لَقَدْ كَادَ خَوْفُ النَّارِ أَنْ يَحُولَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَسْأَلَ ربي الْجَنَّةَ "
934 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ شَاذَانَ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سَلَمَةَ اللَّبَقِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: " أَقَلُّهُمْ ذَنْبًا أَخْوَفُهُمْ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّهُمْ أَصْفَاهُمْ قَلْبًا "
935 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: " يَا هَؤُلَاءِ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ مِثْلُ الشَّاةِ الْمَأْبُورَةِ - يعني أَكَلَتْ إِبْرَةً فَهِيَ تَأْكُلُ وَلَا تَقْطَعُ عِلَّتَهَا - لِمَا قَدْ خَالَطَهُ مِنَ الْحُزْنِ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ "
936 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ الْخَفَّافُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ بِالْكُوفَةِ فَإِذَا الْفُضَيْلُ وَشَيْخٌ مَعَهُ - قَالَ: فَدَخَلَ زَافِرٌ وَأَقْعَدَنِي عَلَى الْبَابِ - قَالَ زَافِرٌ: فَجَعَلَ الْفُضَيْلُ يَنْظُرُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ قُرْبِ الْإِسْنَادِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِسْنَادٍ لَا شَكَّ فِيهِ، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ اللهِ ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةِ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ [التحريم: 6] قَرَأَ الْآيَةَ فَأَنَا وَأَنْتَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ مِنَ النَّاسِ قَالَ: " ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ، وَعَلَى الشَّيْخِ وَجَعَلَ زَافِرٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا قَالَ: ثُمَّ تَحَرَّكَ الْفُضَيْلُ فَخَرَجَ زَافِرٌ وَخَرَجْتُ مَعَهُ وَالشَّيْخُ مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ "
937 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " سَأَلَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُهَوِّنَ عَلَيْهِ الطُّهُورَ فِي الشِّتَاءِ فَكَانَ يُؤْتَى بِالْمَاءِ لَهُ بُخَارٌ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَنْزِعَ شَهْوَةَ النِّسَاءِ مِنْ قَلْبِهِ فَكَانَ لَا يُبَالِي ذَكَرًا لَقِيَ أَمْ أُنْثَى وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَحُولَ بَيْنَ الشَّيْطَانِ، وَبَيْنَ قَلْبِهِ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ فكَانَ إِذَا غَزَا فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ الْأَجَمَةَ نَخَافُ عَلَيْكَ فِيهَا الْأَسَدَ قَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَخْشَى غَيْرَهُ "
938 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ الْقَاضِي بِبَلْخٍ
إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ النَّهْشَلِيُّ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا مَاضِينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْفُضَيْلِ فَمَرَرْنَا بِمَجْلِسِ بَنِي الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ وَمُعَلِّمٍ يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ قَالَ: " وَيَقْرَأُ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ فَشَهِقَ ابْنُ فُضَيْلٍ شَهْقَةً خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَجَاءَ الْفُضَيْلُ فَقَالَ: بِأَبِي قَتِيلَ الْقُرْآنِ ثُمَّ حُمِلَ فَحَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ حَمَلَهُ أَنَّ الْفُضَيْلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا ابْنَهُ لَمْ يُصَلِّ ذَلِكَ الْيَوْمَ الظُّهْرَ وَلَا الْعَصْرَ، وَلَا الْمَغْرِبَ وَلَا الْعِشَاءَ فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَفَاقَ "
939 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قِيلَ لِفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ مَا سَبَبُ مَوْتِ ابْنِكَ عَلِيٍّ قَالَ: " بَاتَ يَتْلُو الْقُرْآنَ فَأَصْبَحَ فِي مِحْرَابِهِ مَيِّتًا "
940 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ
بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: " غَزَوْنَا فَمَرَرْنَا بِأَجَمَةٍ فِي مَكَانٍ مُخَوَّفٍ فَإِذَا رَجُلٌ نَائِمٌ عِنْدَ فَرَسِهِ قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا لَكَ؟ قَالَ: وَمَا لِي؟ قُلْنَا: فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ تَنَامُ؟ قَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ يَعْلَمَ أَنِّي أَخَافُ شَيْئًا غَيْرَهُ "
941 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: " خَرَجْنَا فِي سَرِيَّةٍ فَإِذَا رَجُلٌ فِي أَجَمَةٍ نَائِمٌ مُغَطَّى الرَّأْسِ قَالَ: فَأَنْبَهْنَاهُ وَقُلْنَا: لَأَنْتَ فِي مَوْضِعٍ مُخِيفٍ فَمَا تَخَافُ فِيهِ؟ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْهُ أَنْ يَرَانِي أَخَافُ أَحَدًا سِوَاهُ " رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَخُوفَةٍ فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ نَائِمٍ فِي أَجَمَةٍ قَدْ قَيَّدَ فَرَسَهُ وَهِيَ تَرْعَى عِنْدَ رَأْسِهِ فَأَيْقَظْنَاهُ، وَقُلْنَا لَهُ: تَنَامُ فِي هَذَا الْمَكَانِ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ ذِي الْعَرْشِ أَنْ يَعْلَمَ أَنِّي أَخَافُ شَيْئًا دُونَهُ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أبي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْحَاكِمُ إِمْلَاءً أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، فَذَكَرَهُ
943 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَقَرَأْتُهُ مِنْ خَطِّهِ فِيمَا أَجَازَهُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " مَنْ خَافَ اللهَ أَخَافَ، اللهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَخَفِ اللهَ خَافَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ "