شعب الإيمانصفحات 184-193

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 184-193
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

6467 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ الْفرخيِّ يَقُولُ: " الْإِخْلَاصُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا صِدْقُ الْقَلْبِ فِي طَلَبِ الثَّوَابِ، وَالثَّانِي إِرَادَةُ إِخْرَاجِ الْعَمَلِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ، وَالثَّالِثُ لَا يُحِبُّ حَمْدَ الْمَخْلُوقِينَ وَلَا ذَمَّهُمْ "

6468 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُرَيْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلًا، يَقُولُ: " نَظَرَ الْأَكْيَاسُ فِي تَفْسِيرِ الْإِخْلَاصِ، فَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَ هَذَا أَنْ يَكُونَ حَرَكَاتُهُ وَسُكُوتَهُ فِي سَرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَا يُمَازِجُهُ شَيْءٌ نَفْسٌ، وَلَا هَوًى، وَلَا دُنْيَا "

6469 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بُنْدَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَحْمُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: "

تَرْكُ الْعَمَلِ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ رِيَاءٌ، وَالْعَمَلُ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ شِرْكٌ وَالْإِخْلَاصُ أَنْ يُعَافِيَكَ اللهُ عَنْهُمَا "

6470 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فَارِسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " الْإِخْلَاصُ نَفْيُ الْمُعَارَضَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، حَتَّى لَا يُدَاخِلَهُ فِي الْخَلْقِ رِيَاءٌ، وَلَا يُزَيِّنَ عَمَلَهُ مِنْ أَجْلِهِمْ، وَلَا يُدَاخِلَهُ مِنْ نَفْسٍ عُجْبٌ وَلَا اسْتِكْبَارٌ "

6471 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: كَانَ أَبُو عُثْمَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ كَثِيرًا يَقُولُ: قَالَ لِي أُسْتَاذِي أَبُو عُثْمَانَ: " إِنَّكَ تُنْسَبُ إِلَى الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي كَثْرَةِ صَلَاةٍ فَلَا يُنَالُ بِهِ، وَلَا تَدَعْ عَادَتَكَ فِيهَا "

6472 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ،

نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: " إِذَا كُنْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَوَّخَ، وَإِذَا كُنْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَامْكُثْ مَا اسْتَطَعْتَ، وَإِذَا جَاءَكَ الشَّيْطَانُ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَقَالَ: إِنَّكَ تُرَائِي فَزِدْ وَأَطِلْ "

6473 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، نا عَوْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: " مَا أَرَادَ رَجُلٌ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَاتُهُ فَإِذَا كَانَتِ الْأُولَى فَلَا تَهِيدَنَّكَ الْآخِرَةُ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبِي، فَقَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُهُ

6474 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ الْكَازِرِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَدِيٍّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَتَانِ، فَإِذَا كَانَتِ الْأُولَى مِنْهُمَا لِلَّهِ فَلَا تَهِيدَنَّهُ الْآخِرَةُ "

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " يَقُولُ لَا يَصْرِفَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يُزِيلُهُ وَالَّذِي أَرَادَ الْحَسَنُ بِقَوْلِهِ فَلَا تَهِيدَنَّهُ الْآخِرَةُ، يَقُولُ: إِذًا يَقُولُ: إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي الْأَوَّلِ مَا يُرِيدُ الْأَمْرَ مِنَ الْبِرِّ فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنَّكَ تُرِيدُ بِهَذِهِ الرِّيَاءَ فَلَا يَمْنَعَنَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ تَقَدَّمَتْ فِيهِ نِيَّتُهُ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ إِذَا أَتَاكَ الشَّيْطَانُ وَأَنْتَ تُصَلِّي، فَقَالَ إِنَّكَ تُرَائِي فَزِدْهَا طُولًا "

6475 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: صِدْقُ الْإِخْلَاصِ نِسْيَانُ رُؤْيَةِ الْخَلْقِ لِدَوَامِ النَّظَرِ إِلَى الْخَالِقِ، وَالْإِخْلَاصُ أَنْ تُرِيدَ بِقَلْبِكَ وَبِعَمَلِكَ وَعِلْمِكَ وَفِعْلِكَ رِضَا اللهِ تَعَالَى خَوْفًا مِنْ سَخَطِ اللهِ، كَأَنَّكَ تَرَاهُ بِحَقِيقَةِ عِلْمِكَ بِأَنَّهُ يَرَاكَ حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيَاءُ عَنْ قَلْبِكَ، ثُمَّ تَذْكُرَ مِنَّةَ اللهِ عَلَيْكَ إِذَا وَفَّقَكَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ حَتَّى يَذْهَبَ الْعُجْبُ مِنْ قَلْبِكَ، وَتَسْتَعْمِلَ الرِّفْقَ فِي عَمَلِكَ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَجَلَةُ مِنْ قَلْبِكَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا جُعِلَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَمَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ "

قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: " وَالْعَجَلَةُ: اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَالرِّفْقُ: اتِّبَاعُ السُّنَّةِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ عَمَلِكَ وَجِلَ قَلْبُكَ خَوْفًا مِنَ اللهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ عَمَلَكَ، فَلَا يَقْبَلُهُ مِنْكَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتَوْنَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون: 60]، مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِصَالَ الْأَرْبَعَةَ كَانَ مُخْلِصًا فِي عَمَلِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ "

6476 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيُّ: " لَمْ يَتَخَلَّصْ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ

إِلَّا صِدِّيقٌ الْعُجْبُ وَالذِّكْرُ وَالدَّعْوَى، وَلَمْ يَتَخَلَّصْ مِنْهَا إِلَّا عَرَفَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِ فِي مَسَالِكِ الرُّوحِ، وَعَرَفَ تَقْصِيرَهُ فِي أَدَاءِ الشُّكْرِ فَمَنْ كَانَ هَكَذَا سَلِمَ "

6477 - قَالَ: وَأَنَا جَعْفَرٌ الْخلديُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْخَوَّاصَ، يَقُولُ: " الْعَجَلَةُ تَمْنَعُ مِنْ إِصَابَةِ الْحَقِّ "

6478 - قَالَ: وَأَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصَ، يَقُولُ: " النَّاسُ يَرَوْنِي وَإِمَّا أَعْمَلُ وَإِمَّا أَتَكَلَّفُ مِنَ الشِّدَّةِ، وَرُكُوبِ الْأُمُورِ الصَّعْبَةِ وَحَمْلِي عَلَى نَفْسِي يَظُنُّونَ أَنِّي أَعْمَلُ فِي رَفْعِ الدَّرَجَاتِ، وَإِنَّمَا أَعْمَلُ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ اللهِ أَوْ كَمَا قَالَ "

6479 - وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: " لَوْ عَلِمَ النَّاسُ كَيْفِيَّةَ ذُلِّ الْعَارِفِ فِي نَفْسِهِ لَرَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ، وَلَوْ عَرَفُوا كَيْفِيَّةَ عِزَّتَهِ عِنْدَ اللهِ لَعَبَدُوهُ مِنْ دُونِ اللهِ "

6480 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " لَا يَعْرِفُ الرِّيَاءَ إِلَّا مُخْلِصٌ، وَلَا يَعْرِفُ النِّفَاقَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَعْرِفُ الْجَهْلَ إِلَّا عَالِمٌ، وَلَا يَعْرِفُ الْمَعْصِيَةَ إِلَّا مُطِيعٌ "

6481 - قَالَ: وَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " اجْتَهَدَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ فِي تَرْكِ الْإِثْمِ فِي سِرِّهِمْ وَعَلَانِيَتِهِمْ فَأَدْخَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الضَّرَّاءَ وَالنَّفْعَ وَالنَّصَبَ، فَأَسْلَمُوا الْأَمْرَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فَاسْتَغْنَوُا بِاللهِ عَمَّنْ سِوَاهُ "

6482 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، نا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ الْيَامِيُّ، نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: " لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا عَلِمَ الَّذِي يُفْسِدُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ "

6483 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنِ الزُّهْدِ، فَقَالَ: " مِنْ أَدْنَى الزُّهْدِ أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِي مَنْزِلِهِ، فَإِنْ كَانَ قُعُودُهُ لِلَّهِ رِضًا وَإِلَّا خَرَجَ وَيَخْرُجُ، فَإِنْ كَانَ إِخْرَاجُهُ لِلَّهِ رِضًا وَإِلَّا رَجَعَ، فَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ لِلَّهِ رِضًا وَإِلَّا حَبَسَهُ وَيَحْبِسُهُ، فَإِنْ كَانَ حَبْسُهُ لِلَّهِ رِضًا وَإِلَّا تَكَلَّمَ فَقِيلَ هَذَا صَعْبٌ، فَقَالَ: هَذَا هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى اللهِ وَإِلَّا فَلَا تُعْلِنُوا "

6484 - قَالَ: وَأَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَقَّابٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ

عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

6485 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: 75]، قَالَ: " كَانَ إِذَا قَالَ: قَالَ لِلَّهِ، وَإِذَا عَمِلَ عَمِلَ لِلَّهِ، وَإِذَا نَوَى نَوَى لِلَّهِ "

6486 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، نا رُفَيْعٌ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْم، قَالَ: " كُلُّ مَا لَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ فَهُوَ مُضْمَحِلٌّ "

6486 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمى يقول سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ،

يَقُولَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الْأَنْمَاطِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ عَبْدًا أَتَى بِافْتِقَارِ آدَمَ، وَزُهْدِ عِيسَى، وَجَهْدِ أَيُّوبَ، وَطَاعَةِ يَحْيَى، وَاسْتِقَامَةِ إِدْرِيسَ، وَوُدِّ الْخَلِيلِ، وَخُلُقِ الْحَبِيبِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ لِغَيْرِ اللهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ "

6488 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطَ يَقُولُ: " اجْتَهَدْ فِي اثْنَيْنِ كَارِهًا، الصِّدْقِ فِي الْأقوالِ وَالْإِخْلَاصِ فِي الْأَعْمَالِ "

6489 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو عُثْمَانَ، أَنا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدٍ، قَالَ: " يَسُرُّنِي أَنْ يَكُونَ لِي فِي كُلِّ شَيْءٍ نِيَّةٌ حَتَّى فِي الْأَكْلِ وَالنَّوْمِ "

6490 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، نا سُفْيَانُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: 88]، قَالَ: " مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ ".

وَرَوَاهُ أَيْضًا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: " إِلَّا مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ "

6491 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، نا زَكَرِيَّا بْنُ دَلَّوَيْهِ الْعَابِدُ، نا بِمِثْلِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي تُمَيْلَةَ، نا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يَجِدُ أَحَدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى لَا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ ".

6492 - قَالَ: وَسَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " خَيْبَةٌ لَكَ إِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّكَ تَعْرِفُهُ وَأَنْتَ تَعْمَلُ لِغَيْرِهِ "

6491 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نَوْفَلٍ، نا حُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: " وَيْلٌ لِمَنْ لَيْسَ لِلَّهِ "

6494 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ

عَفَّانَ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ﴾ [الإنسان: 9]، قَالَ: " لَمْ يَقُولُوا حِينَ أَطْعَمُوهُمْ لِوَجْهِ اللهِ، وَلَكِنْ عَلِمَهُ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ لِيَرْغَبَ فِيهِ رَاغِبٌ "

6495 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ، نا سَمِعْتُ زَنْجَوَيْهِ بْنَ الْحَسَنِ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: " خَيْرُ الْعَمَلِ أَخْفَاهُ، وَأَمْنَعُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَأَبْعَدُهُ مِنَ الرِّيَاءِ "

6496 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: " إِنِّي لَأِعِظُ وَمَا أَرَى مَوْضِعًا، وَمَا أُرِيدُ إِلَّا نَفْسِي "، وَقَالَ: " اكْتُمُ حَسَنَاتِكَ أَشَدَّ مِمَّا تَكْتُمُ سَيِّئَاتِكَ "

6497 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ

بْنُ يَعْقُوبَ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، نا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُرَائِي بِعَمَلِهِ فَجَعَلَ يَشَمُّ ثِيَابَهُ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ إِذَا قَرَأَ فَجَعَلَ لَا يَأْتِي عَلَى أَحَدٍ إِلَّا سَبَّهُ وَعَذَلَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ فَرَزَقَهُ اللهُ يَقِينًا بَعْدَ ذَلِكَ فَخَفَّضَ مِنْ صَوْتِهِ وَجَعَلَ صَلَاتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ وَجَعَلَ لَا يَأْتِي عَلَى أَحَدٍ إِلَّا دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ "

جارٍ التحميل