شعب الإيمانصفحات 37-54

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 37-54
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهَ: " وَلِي فِي ابْتِدَاءِ الْقِسْمَةِ مِنْ قَوْلِهِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] دَلِيلٌ يَقْطَعُ أَنَّ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] لَيْسَتِ الْآيَةَ الْأُولَى لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ فَإِذَا انْتَهَى الْعَبْدُ إِلَى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] قَالَ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي ذَاكَ جَمِيعُ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] فَقُولُوا آمِينَ وَإِنَّمَا أَرَادَ فَإِذَا انْتَهَى فِي الْقِرَاءَةِ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ قِرَاءَةٌ وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ التَّنْصِيفَ بِالْآيِ، فَإِذَا كَانَتْ تُنَصَّفُ مَعَ ابْتِدَائِهَا بِالتَّسْمِيَةِ وَالْكَلَامِ وَالْحُرُوفِ نِصْفَيْنِ فَقَدْ وَقَعَ بِذَلِكَ الْخُرُوجُ مِنْ عُهْدَةِ الْخَبَرِ وَاللهُ أَعْلَمُ

وَعَلَى أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنْ تُنَصَّفَ السُّورَةُ نِصْفَيْنِ بِالْآيِ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نِصْفُهَا الْأَوَّلُ أَطْوَلَ مِنَ التَّالِي كَمَا أَنَّ الشَّهْرَ إِذَا لَمْ يُجَاوِزْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَمْ يَخْلُ مِنَ التَّنَصُّفِ وَيَكُونُ نِصْفُهُ الْأَوَّلُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَتَّى لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ: إِذَا انْتَصَفَ هَذَا الشَّهْرُ فَأَنْتِ طَالِقٌ طُلِّقَتْ إِذَا انْتَصَفَ مِنْ أَيَّامِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَوْ نَقَصَ مِنْهُ يَوْمٌ مِنْ أَنَّ الطَّلَاقَ كَانَ وَاقِعًا قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَا "

2147 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الزَّاهِدُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدَآبَاذِيِّ، حَدَّثَنَا

عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الطُّرَيْثِيثِي، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ سُورَةً لَمْ يُنْزِلْهَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ قَبْلِي " قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ جَعَلْتُ نِصْفَهَا لِي وَنِصْفَهَا لَهُمْ، وَآيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] قَالَ: اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِي دَعَانِي بِاسْمَيْنِ رَقِيقَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الْآخَرِ، فَالرَّحِيمُ أَرَقُّ مِنَ الرَّحْمَنِ، وَكِلَاهُمَا رَقِيقَانِ، فَإِذَا قَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: 2] قَالَ: شكَرَنِي عَبْدِي وَحَمِدَنِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] قَالَ اللهُ: شَهِدَ عَبْدِي أَنِّي رَبُّ الْعَالَمِينَ يَعْنِي رَبَّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينِ وَسَائِرِ الْخَلْقِ وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَعْنِي بِيَوْمِ الدِّينِ يَوْمَ الْحِسَابِ قَالَ اللهُ: شَهِدَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا مَالِكَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فَقَدْ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: 5] يَعْنِي اللهَ أَعْبُدُ وَأُوَحِّدُ ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] قَالَ اللهُ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: 5] فَهَذِهِ لِي ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] فَهَذِهِ لَهُ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، بَقِيَّةُ هَذِهِ السُّورَةِ، ﴿اهْدِنَا﴾ [الفاتحة: 6]: أَرْشِدْنَا ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6] يَعْنِي دِينَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ كُلَّ دِينٍ غَيْرَ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ، الَّذِي لَيْسَ فِيهِ التَّوْحِيدُ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: 7] يَعْنِي بِهِ النَّبِيَّيِّنَ وَالْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِسْلَامِ وَالنُّبُوَّةِ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: 7] يَقُولُ: أَرْشِدْنَا غَيْرَ دِينِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ غَضِبْتَ عَلَيْهِمْ وَهُمُ الْيَهُودُ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] وَهُمُ النَّصَارَى أَضَلَّهُمُ اللهُ بَعْدَ الْهُدَى بِمَعْصِيَتِهِمْ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ، وَعَبَدَةَ الطَّاغُوتِ يَعْنِي الشَّيْطَانَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا فِي الدُّنْيَا الْآخِرَةِ يَعْنِي شَرًّا مَنْزِلًا مِنَ النَّارِ، وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي أَضَلَّ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ الْمَهْدِيِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] فَقُولُوا: آمِينَ يُجِبْكُمُ اللهُ " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، هَذِهِ نَجَاتُكَ وَنَجَاةُ أُمَّتِكَ وَمَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى دِينِكَ مِنَ النَّارِ "

وَقَوْلُهُ " رَقِيقَانِ " قِيلَ: هَذَا تَصْحِيفٌ وَقَعَ فِي الْأَصْلِ، وَإِنَّمَا هُمَا رَفِيقَانِ وَالرَّفِيقُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى

2148 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حاغان الْعَرَّامُ بِهَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" إِنَّ اللهَ أَعْطَانِي فِيمَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ أَنِّي أَعْطَيْتُكَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَهِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي، ثُمَّ قَسَمْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ نِصْفَيْنِ"

2149 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَالْمُفَصَّلُ النَّافِلَةُ "

2150 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، ح

قَالَ: وَثنا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالُوا: إِنَّكَ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَبَرٍ فَارْقِ هَذَا الرَّجُلَ، وَأَتَوْهُ بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ فِي الْقُيُودِ، فَرَقَاهُ بِأُمِّ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً كُلَّمَا خَتَمَهَا جَمَعَ بُزَاقَهُ، ثُمَّ تَفَلَ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَعْطَوْهُ شَيْئًا فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلْ فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِنَحْوِهِ

2151 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ، فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ فَقَالُوا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ، فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرِئَ الرَّجُلُ فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ

ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا رَقَيْتُهُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: " وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ " ثُمَّ قَالَ: " خُذُوهَا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ فَبَرَأَ

2152 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْمُسْتَمْلِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، ثُمَّ قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، ثُمَّ قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: وَنَهَضَ وَدَخَلَ بَعْضَ حُجَرِهِ قَالَ: فَمِلْتُ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ إِلَيْهَا وَأَنَا كَئِيبٌ حَزِينٌ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: " عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ " ثُمَّ قَالَ: " يَا جَابِرُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَاتِحَةُ الْكِتَابِ - قَالَ عَلِيٌّ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: - فِيهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ "

2153 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سَلَامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ "

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الِاخْتِصَارَ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي رُقْيَةِ اللَّدِيغِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ نَحْوُ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ فِي الْمَعْتُوهِ وَقَرِيبًا مِنْ مَعْنَاهُ "

2154 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَنْجَوَيْهِ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَاجَةَ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ " وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَهُوَ شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ

2155 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةً وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْدَعَ عُلُومَهَا أَرْبَعَةً مِنْهَا: التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ، ثُمَّ أَوْدَعَ عُلُومَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ، ثُمَّ أَوْدَعَ عُلُومَ الْقُرْآنِ الْمُفَصَّلَ، ثُمَّ أَوْدَعَ عُلُومَ الْمُفَصَّلِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَمَنْ عَلِمَ تَفْسِيرَهَا كَانَ كَمَنْ عَلِمَ تَفْسِيرَ جَمِيعِ كُتُبِ اللهِ الْمُنَزَّلَةِ "

ذِكْرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ

2156 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيُّ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ اقْرَءُوا الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ " قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ: الْبَطَلَةُ: السَّحَرَةُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ

2157 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُمْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ " وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ قَالَ: " كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا سُوَرٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ مُسْلِمٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ: وَقَالَ: " بَيْنَهُمَا شَرَقٌ أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ

2158 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ

أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، قَالَا: أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَ، حدثنا زَائِدَةُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ "

2159 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا حَامِدٌ الْمُقْرِئُ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، حدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ "

2160 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا أبي حدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

2161 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُودِيُّ، حدثنا أَبُو الْجَهْمِ، حدثنا حَسَّانُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ نَهَارًا لَمْ يَقْرَبْ بَيْتَهُ الشَّيْطَانُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهُ الشَّيْطَانُ ثَلَاثَ لَيَالٍ "

2162 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ الْقَاضِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ح

وأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى يَتَغَنَّى وَيَدَعُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، يَقْرَؤْهَا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ الْجَوْفُ الصُّفْرُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

رَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ "

2163 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، مَوْقُوفًا

2164 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ

أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ

2165 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحافظ أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، حدثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُعْطِيتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ الْأَوَّلِ " وَحَدِيثُ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ سُورَةَ الْبَقَرَةِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ

2166 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زُهَيْرٍ، حدثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح

وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاهِرٍ الْبُوشَنْجِيُّ، إِمْلَاءً أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنا أَبُو مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، حدثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَالَا: أَخْبَرَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حدثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْمُ اللهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ﴿الم اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: 2] ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: 163] " لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ وَفِي رِوَايَةِ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ اسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ وَهُوَ ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 163] وَ ﴿الم اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: 1] "

2167 - أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حدثنا أَبُو عُمَارَةَ

الْمُسْتَمْلِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوْءِ يَعْنِي ابْنَ الصَّلْصَالِ بْنِ الدَّلْهَمَسِ، حدثنا أَبِي، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُوِّجَ بِتَاجِ الْجَنَّةِ "

وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَجْعَلُوهَا قُبُورًا "

وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ، فَإِذَا مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ " أَبُو عُمَارَةَ الْمُسْتَمْلِي أَظُنُّهُ أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ الْمَهْدِيُّ

تَخْصِيصُ آيَةِ الْكُرْسِيُّ بِالذِّكْرِ

2168 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً، حدثنا أَبُو حَامِدٍ الشَّرْقِيُّ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالُوا: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأْلَهُ:" أَيَّةُ آيَةٍ فِي الْكِتَابِ أَعْظَمُ؟ " قَالَ أُبِيٌّ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَرَدَّهَا مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ أُبَيٌّ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" ليَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ لَهَا لِسَانًا، وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ"

2169 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنا الْجُرَيْرِيُّ، ح قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ عُبْدُوسٍ، أَخْبَرَنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبَا الْمُنْذِرِ، أَيَّةُ آيَةٍ مَعَكَ أَعْظَمُ مِنْ كِتَابِ اللهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255] قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي فَقَالَ: " لِيَهْنِ الْعِلْمُ لَكَ أَبَا الْمُنْذِرِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لِهَذِهِ الْآيَةِ لِسَانًا، وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ "

لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ " أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255] قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: " لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ

2170 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حدثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حدثنا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَكَاةِ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَحْفَظُهَا فَأَتَانِي آتٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِطْلَاقِهِ وَعَوْدِهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ إِلَى أَنْ قَالَ: قُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " دَعْنِي، فَإِنِّي لَا أَعُودُ، وَأُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ فِرَاشَكَ فَاقْرَأْ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255] حَتَّى تَخْتِمَهَا

جارٍ التحميل