شعب الإيمانصفحات 307-322

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 307-322
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

وَرَوَاهُ أَيْضًا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ.
وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ

4238 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْشِدْنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي ذُهْلٍ، أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ الْقَاضِي، [البحر المتقارب] إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا ... فَإِنَّ الْمَعَاصِي تُزِيلُ النِّعَمْ

4239 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا سَعد بْنُ هُرَيْمٍ، قَالَ: قَالَ عُمَارَةُ بْنُ حَمْزَةَ: " إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ "

4240 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ فَاتِكٍ، يقول سَمِعْتُ الْنَهْرَجُورِيَّ، يَقُولُ: " لَا زَوَالَ لِنِعْمَةٍ إِذَا شُكِرَتْ، وَلَا بَقَاءَ لِنِعْمَةٍ إِذَا كُفِرِتْ "

4241 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّمشَاطِيَّ، وَسُئِلَ عَنْ أَصْلِ الشُّكْرِ، فَقَالَ: " أَصْلُ الشُّكْرِ رُؤْيَةُ الْمِنَّةِ بِالْقَلْبِ، وَالْمَعْرِفَةُ بِأَنَّهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَقِيقَةُ الشُّكْرِ فِي الْأَصْلِ، وَالْفَرْعِ أَنْ تَتَّقِي اللهَ عز وجل وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ قَالَ: الشُّكْرُ تَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران: 123] فَالْمُتَّقِي فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الشَّاكِرُ لِنِعْمَةِ اللهِ فهَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَّقِي هُوَ الشَّاكِرُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّقِيًا لَمْ يَكُنْ شَاكِرًا "

4242 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ عَمْرٍوِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " غَارَ النِّيلُ عَلَى عَهْدِ فِرْعَوْنَ فَأَتَاهُ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ، فَقَالُوا: أَيُّهَا الْمَلِكُ أَجْرِ لَنَا النِّيلَ.
قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ، ثُمَّ ذَهَبُوا، فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: أَيُّهَا الْمَلِكُ أَجْرِ لَنَا النِّيلَ.
قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ فَذَهَبُوا، ثُمَّ أَتَوْهُ فَقَالُوا: أَيُّهَا الْمَلِكُ مَاتَتِ الْبَهَائِمُ، وَهَلَكَتِ الْأَبْكَارُ لَئِنْ لَمْ تُجْرِ لَنَا النِّيلَ، لَنَتَّخِذَنَّ إِلَهًا غَيْرَكَ.
قَالَ: اخْرُجُوا إِلَى الصَّعِيدِ، فَخَرَجُوا فَتَنَحَّى عَنْهُمْ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ، وَلَا يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ، فَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.
قَالَ: اللهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكَ مَخْرَجَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ إِلَى سَيِّدِهِ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِجْرَائِهِ غَيْرُكَ فَأَجْرِهِ، قَالَ: فَجَرَى النِّيلُ جَرْيًا لَمْ يَجْرِ قَبْلَهُ مِثْلَهُ فَأَتَاهُمْ.
فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَجْرَيْتُ لَكُمُ النِّيلَ فَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا، وَعَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ:

أَيُّهَا الْمَلِكُ أَعِزَّنِي عَلَى عَبْدٍ لِي.
قَالَ: وَمَا قِصَّتُهُ.
قَالَ: عَبْدٌ لِي مَلَّكْتُهُ عَلَى عَبِيدِي وَخَوَّلْتُهُ مَفَاتِيحِي فَعَادَانِي فَأَحَبَّ مَنْ عَادَيْتُ وَعَادَى مَنْ أَحْبَبْتُ.
قَالَ: بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ سَبِيلٌ لَغَرَّقْتُهُ فِي بَحْرِ الْقَلْزَمِ.
قَالَ: يا أَيُّهَا الْمَلِكُ اكْتُبْ لِي كِتَابًا.
قَالَ: فَدَعَا بِكِتَابٍ، وَدَوَاةٍ فَكَتَبَ مَا جَزَاءُ الْعَبْدِ الَّذِي خَالَفَ سَيِّدَهُ فَأَحَبَّ مَنْ عَادَى، وَعَادَى مَنْ أَحَبَّ إِلَّا أَنْ يُغَرَّقَ فِي بَحْرِ الْقَلْزَمِ قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ اخْتِمْهُ لِي فَخَتَمَهُ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْبَحْرِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِالْكِتَابِ.
فَقَالَ: خُذْ هَذَا مَا اسْتَفْتَحْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ - فَرُبَّمَا قَالَ: هَذَا مَا حَكَمْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ - "

4243 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنِ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا مُهَنَّى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيَّانِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنِّي وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ فِي نَبَأٍ عَظِيمٍ، أَخْلُقُ وَيُعْبَدُ غَيْرِي وَأَرْزُقُ وَيُشْكَرُ غَيْرِي ".

4244 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي حَازِمٍ: مَا شُكْرُ الْعَيْنَيْنِ يَا أَبَا حَازِمٍ؟ قَالَ: " إِنْ رَأَيْتَ بِهِمَا خَيْرًا أَعْلَنْتَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ بِهِمَا شَرًّا سَتَرْتَهُ ". قَالَ: فَمَا شُكْرُ الْأُذُنَيْنِ؟ قَالَ: " إِنْ سَمِعْتَ بِهِمَا خَيْرًا وَعَيْتَهُ، وَإِنْ سَمِعْتَ بِهِمَا شَرًّا أَخْفَيْتَهُ ". قَالَ: فَمَا شُكْرُ الْيَدَيْنِ؟ قَالَ: " لَا تَأْخُذْ بِهِمَا مَا لَيْسَ لَهُمَا، وَلَا تَمْنَعْ حَقًّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ فِيهِمَا ". قَالَ: فمَا شُكْرُ الْبَطْنِ؟ قَالَ: " أَنْ يَكُونَ أَسْفَلَهُ طَعَامًا، وَأَعْلَاهُ عِلْمًا ". قَالَ: مَا شُكْرُ الْفَرْجِ؟ قَالَ: " كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: 7] ". قَالَ: فَمَا شُكْرُ الرِّجْلَيْنِ؟ قَالَ: " إِنْ رَأَيْتَ حَيًّا غَبَطْتَهُ اسْتَعْمَلْتَ بِهِمَا عَمَلَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ مَيِّتًا مَقَتَّهُ كَفَفْتَهُمَا عَنْ عَمَلِهِ، وَأَنْتَ شَاكِرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَمَّا مَنْ شَكَرَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَشْكُرْ بِجَمِيعِ أَعْضَائِهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ كِسَاءٌ فَأَخَذَ بِطَرَفِهِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ، فَلَمْ يَنْفَعْهُ ذلكَ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالثَّلْجِ وَالْمَطَرِ "

4245 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُزَاحِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: " لَا يَكْمُلُ الْحَمْدُ

إِلَّا بِخِلَالٍ ثَلَاثٍ: مَحَبَّةِ الْمُنْعِمِ بِالْقَلْبِ، وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ بِالنِّيَّةِ، وَقَضَاءِ حَقِّهِ بِالسَّعْيِ "

4246 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: " مَنْ أَدَّى الْفَرَائِضَ، وَاجْتَنَبَ الْمَحَارِمَ، وَشَكَرَ النِّعْمَةَ عِنْدَهُ، فَمَا عَلَيْهِ لِأَحَدٍ سَبِيلٌ "، وَقَالَ: " الشُّكْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: شُكْرُ اللِّسَانِ، وَشُكْرُ الْبَدْنِ، وَشُكْرُ الْقَلْبِ، فَشُكْرُ الْقَلْبِ: أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ النِّعَمَ كُلَّهَا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَشُكْرُ الْبَدَنِ: أَنْ لَا تَسْتَعْمِلَ جَارِحَةً مِنْ جَوَارِحَكَ إِلَّا فِي طَاعَتِهِ بَعْدَ أَنْ عَافَاهُ اللهُ، وَشُكْرُ اللِّسَانِ: دَوَامُ الْحَمْدِ عَلَيْهِ "

4247 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الشُّكْرِ: الْمُقَارَبَةُ مِنَ الْإِخْوَانِ فِي النِّعْمَةِ، وَاسْتِغْنَامُ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ قَبْلَ الْعَطِيَّةِ، وَاسْتِقْلَالُ الشُّكْرِ بِمُلَاحَظَةِ الْمِنَّةِ "

4248 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ الْعُلَمَاءَ بِهَذَا الشَّأْنِ يُرَتِّبُونَ الشُّكْرَ فِي أَحْوَالِ الْعِبَادَةِ، فَيُلْزِمُونَ كُلَّ أَهْلِ حَالٍ شُكْرًا مِنْ جِنْسِ حَالِهِمْ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ مَعْنًى إِلَّا أَنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الشَّاكِرِ أَنْ يَشْكُرَ اللهَ مِنْ جِنْسِ النِّعْمَةِ مَا كَانَتْ، فَإِنْ كَانَتْ نِعْمَةً مِنْ جِهَةِ الدُّنْيَا بَدَّلَ اللهُ مِنْهَا شُكْرًا عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِهَةِ الدِّينِ عَمِلَ لِلَّهِ

زِيَادَةً فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ شُكْرَ اللهِ عَلَى إِنْعَامِهِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، ولَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ يُصَلِّي الضُّحَى، فَكَانَ كُلَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَسَأَلَهُ مَنْ يَسْأَلُهُ مِمَّنْ يَأْنَسُ بِهِ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَسْجُدُهُمَا مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فمَاذَا يُرِيدُ بِهِمَا.
قَالَ: شُكْرُ اللهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ صَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ "

4249 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ

بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ بْنِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيَّ أَطْمَارٌ، فَقَالَ: " هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: " مِنْ أَيِّ مَالٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: قَدْ أَتَانِي اللهُ مِنَ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ.
قَالَ: " فَليُرَ نِعْمَةُ اللهِ وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ "

4250 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ الْكِرْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالِ حَدَّثَنَا سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ابْتَاعُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ بَخِلَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُعْطِيَ مَالَهُ النَّاسَ فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيَأْكُلْ وَلْيَلْبِسْ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "

4251 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ إِمْلَاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ، وَلَا سَرَفٍ فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ "

4252 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " مِنْ شُكْرِ النِّعَمِ إِفْشَاؤُهَا "

4253 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ إِمْلَاءً، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، ح، وأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ

بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيِّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ فَوْقَكُمْ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ وَكِيعٍ

4254 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ السَّقَّا الْإِسْفَرَائِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْجِسْمِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْمَالِ وَالْجِسْمِ "

4255 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئ، حَدَّثَنَا

عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَكَانَ، يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ نَظَرَ فِي الدِّينِ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ وَفِي الدُّنْيَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ كَتَبَهُ اللهُ صَابِرًا شَاكِرًا، وَمَنْ نَظَرَ فِي الدِّينِ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ وَنَظَرَ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَنْ فَوْقَهُ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ صَابِرًا وَلَا شَاكِرًا "

4256 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: " نَشَأْتُ يَتِيمًا، وَهَاجَرْتُ مِسْكِينًا، وَكُنْتُ أَجِيرًا لِابْنِ عَفَّانَ وَابْنَتِ غَزْوَانَ عَلَى طَعَامِ بَطْنِي، وَعُقْبَةِ رِجْلِي، أَحْطِبُ لَهُمْ إِذَا نَزَلُوا، وَأَحْدُو بِهِمْ إِذَا سَارُوا، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الدِّينَ قِوَامًا، وَأَبَا هُرَيْرَةَ إِمَامًا "

4257 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحرفيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ

ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَهْلِ النَّارِ مِنَّةً فَلَوْ شَاءَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِأَشَدَّ مِنَ النَّارِ لَعَذَّبَهُمْ "

4258 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحرفيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ يَعْنِي التَّيْمِيَّ: " إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْعَمَ عَلَى الْعِبَادِ عَلَى قَدْرِهِ، وَكَلَّفَهُمُ الشُّكْرَ عَلَى قَدْرِهِمْ "

4259 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: " قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِلَهِي لَوْ أَنَّ لِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنِّي لِسَانَيْنِ يُسَبِّحَانِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَا قَضَتَا نِعْمَةً مِنْ نِعَمِكَ "

4260 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الرَوَّادٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مِحْرَابِهِ فَأَبْصَرَ دُودَةً صَغِيرَةً.
قَالَ: فَفَكَّرَ فِي خَلَقَهَا، فقَالَ: مَا يَعْبَأُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِخَلْقِ هَذِهِ.
قَالَ: فَأَنْطَقَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَتْ: يَا دَاوُدُ أَتُعْجِبُكَ نَفْسُكَ لِأَنَّا عَلَى قَدْرِ مَا

آتَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَذْكَرُ لِلَّهِ وَأَشْكَرُ لَهُ مِنْكَ عَلَى مَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: 44] "

4261 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الحرفي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ محدوجٍ أَبُو رَوْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " إِنَّ دَاوُدَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَمْدَحْ خَالِقَهُ أَفْضَلَ مِمَّا مَدَحَهُ، فَإِنَّ مَلَكًا نَزَلَ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمِحْرَابِ وَالْبَرَكَةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا دَاوُدُ افْهَمْ إِلَى مَا يُصَوِّتُ الضِّفْدَعُ، فَأَنْصَتَ دَاوُدُ إِذَا الضِّفْدَعُ يَمْدَحُهُ بِمَدْحَةٍ لَمْ يَمْدَحْهُ بِهَا دَاوُدُ.
فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: كَيْفَ تَرَى يَا دَاوُدُ؟ فَهِمْتَ مَا قَالَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: مَاذَا قَالَتْ؟ قَالَ: قَالَتْ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ مُنْتَهَى عِلْمِكَ يَا رَبِّ.
قَالَ دَاوُدُ: لَا، وَالَّذِي جَعَلَنِي نَبِيَّهُ إِنِّي لَمْ أَمْدَحْهُ بِهَذَا "

4262 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، وَذَكَرَ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّي وَعَزَّ جَلَالُهُ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ أَتْعَبْتَ الْمَلَائِكَةَ "

4263 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الحرفي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ تَنَسَّكَ، فَقَالَ: لَا آكُلُ الْخَبِيصَ - أَوِ الْفَالُوذَجَ - لَا أَقُومُ بِشُكْرِهِ.
قَالَ: فَلَقِيتُ الْحَسَنَ.
فَقُلْتُ لَهُ: فِي ذَلِكَ.
فَقَالَ الْحَسَنُ: " هَذَا أَحْمَقُ، هَلْ يَقُومُ بِشُكْرِ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ ". قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: " هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللهُ، وَإِيَّانَا فِي عَجْزِ الْخَلْقِ من الْقِيَامِ بِشُكْرِ أَدْنَى نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
صَحِيحٌ وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ السَّلَفِ الِاقْتِصَادَ فِي اللِّبَاسِ وَالطَّعَامِ عِلْمًا مِنْهُمْ بِأَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا عَاجِزِينَ عَنِ الْقِيَامِ بِشُكْرِ أَدْنَى نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانُوا عَنِ الْقِيَامِ بِشُكْرِ النِّعَمِ الْعِظَامِ أَعْجَزَ "

4264 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ أَنَّهُ، بَلَغَهُ " أَنَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَيْكُمْ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ، وَالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ، وَخُبْزِ الشَّعِيرِ، وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقُومُوا بِشُكْرِهِ "

4265 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ،

بِهَمْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ، - أَظُنُّهُ، عَنْ أَبِيهِ -، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ رَضِيَ مِنَ اللهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللهُ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ "

4266 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الحرفي، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: " إِذَا ابْتَدَأَ حَدِيثَهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ بِمَا خَلَقْتَنَا وَرَزَقْتَنَا وَهَدَيْتَنَا وَعَلَّمْتَنَا وَأَنْقَذْتَنَا وَفَرّجَتْ عَنَّا لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْمُعَافَاةِ، كَبَتَّ عَدُوَّنَا، وَبَسَطْتَ رِزْقَنَا، وَأَظْهَرْتَ أَمتَنَا، وَجَمَعْتَ فُرْقَتَنَا، وَأَحْسَنْتَ مُعَافَاتِنَا، وَمِنْ كُلِّ وَاللهِ مَا سَأَلْنَاكَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ حَمْدًا كَثِيرًا، لَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيْنَا فِي قَدِيمٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ سِرٍّ أَوْ عَلَانِيَةٍ أَوْ خَاصَّةً أَوْ عَامَّةً أَوْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ أَوْ شَاهِدٍ أَوْ غَائِبٍ، لَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى، وَلَكَ الْحَمْدُ إِذَا رَضِيتَ "

جارٍ التحميل