شعب الإيمانصفحات 66-88

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 66-88
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

3890 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي قِبَاءَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَزَادَ فِيهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ

3891 - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خِمْيَرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، فَذَكَرَهُ بِزِيَادَتِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قِبَاءَ ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ

3892 - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَبْرَدِ، مَوْلَى بَنِي خَطْمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ قِبَاءَ كَعُمْرَةٍ ".

قَالَ الشَّيْخُ: " وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ عَالِيًا فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ "، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

3893 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخِزَامِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ، يَعْنِي مَسْجِدَ قِبَاءَ فَيُصَلِّي فِيهِ كَانَتْ كَعِدْلِ عُمْرَةٍ ". وَرَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بِمَعْنَاهُ، وَزَادَ " فَمَنْ خَرَجَ عَلَى طُهْرٍ لَا يُرِيدُ إِلَّا مَسْجِدِي هَذَا يُرِيدُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ لَيُصَلِّي فِيهِ كَانَتْ لَهُ بِمَنْزِلَةِ حَجَّةٍ "

3894 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَّاء، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ عِرْفَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " رُكَّابٌ كَثِيرٌ وَحَاجٌ قَلِيلٌ "

3895 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: دَعَا أَعْرَابِيٌّ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ لَا تَمْنَعْنِي خَيْرَ مَا عِنْدِكَ بِسُوءِ مَا عِنْدِي، وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَقْبَلْ تَعَبِي وَنَصَبِي فَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصَابِ عَلَى مُصِيبَتِهِ "

3896 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُونُسَ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا بِعَرَفَاتٍ يَقُولُ: " اللهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ تَعَبِي وَنَصَبِي فَإِنْ حَرَمْتَنِي ذَلِكَ فَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصَابِ عَلَى مُصِيبَتِهِ "

قَالَ: وحَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي، وَإِنْ عُدْتُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِيكَ فَعُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَهْلُ ذَلِكَ "

3897 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ

الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ بِعَرَفَاتٍ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ دُعَائِهِ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى خَدِّهِ وَاضِعٌ رَأْسَهُ يَبْكِي بَكَّاءً خَفِيًّا فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَفَاضَ الْإِمَامُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: " وَاسَوْأَتَاهُ وَاللهِ مِنْكَ وَإِنْ عَفَوْتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "

3898 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْوَلِيدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَكَمِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا، بِعَرَفَةَ يَقُولُ: " عَجَّتِ الْأَصْوَاتُ بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفاتٍ يَسْأَلُونَكَ الْحَاجَاتِ وَحَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَنِي عِنْدَ الْبِلَى إِذَا نَسِيَنِي أَهْلُ الدُّنْيَا "

3999 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الضَّرِيرَ، بِالرَّيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الكديمي يَقُولُ سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنْ كَانَ خَلَقُ وَجْهِي عِنْدَكَ لِكَثْرَةِ مَعَاصِيَّ لَكَ فَهَبْنِي لِمَنْ رَضِيتَ مِنْ خَلْقِكَ "

3900 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ

الصِّرَامَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ حَتَّى إِذَا جَاوَزَ الْبَيْتَ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: " إِلَيْكَ مَدَدْتُ يَدِيَهْ، وَفِيمَا عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِيَهْ، فَاقْبَلْ تَوْبَتِيَهْ ". فَعَرَضْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ الزَّوْزَنِيِّ، فَقَالَ: لُغَةً جَيِّدَةً ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ [الحاقة: 29]

3901 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْرُوفَ الْكَرْخِيَّ، يَقُولُ: وَدَّعَ رَجُلٌ الْبَيْتَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ عَفْوِكَ عَنْ خَلْقِكَ "، ثُمَّ حَجَّ مِنْ قَابِلٍ فَقَالَهَا فَسَمِعَ صَوْتًا مَا أَحْصَيْنَاها مُنْذُ قُلْتُهَا عَامَ أَوَّلٍ "

3902 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ السَّمَّانُ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: سَمِعْتُ أبا سَودَاء، بِعَرَفَةَ، يَقُولُ: " يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ أَسْأَلُكَ بِسَتْرِكَ الَّذِي لَا تَهْتِكْهُ الرِّيَاحُ وَلَا تَخْرِقْهُ الرِّمَاحُ "

3903 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْعَبْدَوِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قِرْصَافَةَ، بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْبَزَّاز، يَقُولُ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْمُوَفَّقِ: " حَجَجْتُ نَيِّفًا وَخَمْسِينَ حَجَّةً فَجَعَلْتُ ثَوَابَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَلِأَبِي وَبَقِيَتْ حَجَّةً وَاحِدَةً، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ وَإِلَى ضَجِيجِ أَصْوَاتِهِمْ، فَقُلْتُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ فِي هَؤُلَاءِ أَحَدٌ لَمْ تُقْبَلْ حَجَّتَهُ فَقَدْ وَهَبْتُ لَهُ هَذِهِ الْحِجَّةَ لِيَكُونَ ثَوَابُهَا لَهُ، قَالَ: وَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَرَأَيْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ لِي: يَا عَلِيُّ بْنَ الْمُوَفَّقِ عَلَيَّ تَتَسَخَّى، قَدْ غَفَرْتُ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ، وَمِثْلِهِمْ، وَمِثْلِهِمْ، وَأَضْعافِ ذَلِكَ، وَشَفَّعْتُ كُلَّ رَجُلٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَخَاصَّتِهِ وَجِيرَانِهِ، وَأَنَا أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ "

3904 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمُوَفَّقِ، يَقُولُ: " كَانَ فَتًى مِنْ أَصْحَابِنَا يُكْثِرُ الْحَجَّ وَقَدْ كَانَ حَجَّ سَبْعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ حَجَّةً، قَالَ: فَقَالَ: رَأَيْتُ لَيْلَةً فِيمَا يَرَى النَّائِمِ كَأَنِّي أَقُولُ: هَلْ قُبِلَ حَجُّ الْخَلْقِ؟، فَكَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ: قَدْ قُبِلَ حَجُّ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: تَقَبَّلَ حُجَّتِي، قَالَ: قَدْ قُبِلَتْ حَجَّتُكَ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَوْمِي: يَا رَبِّ يَا رَبِّ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ حُجَّتِي حَتَّى لَا يَخِيبَ، قَالَ: فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ: عَلَيَّ تَتَسَخَّى؟، قَالَ: قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ حَجَّتَكَ وَقَبَلْتُ حَجَّتَهُ "

3905 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ صِدِّيقِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ سَفَرٍ فَلْيُهدِ لِأَهْلِهِ فَلْيُطْرِقْهُمْ وَلَوْ كَانَ حِجَارَةً ". " تَفَرَّدَ بِهِ عَتِيقٌ، عَنْ يَحْيَى "

السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي الْجِهَادِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: 123] ". قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ فَرْضِ الْجِهَادِ مَنَازِلٌ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَوَّلُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ وَلَا يُؤْمَرُ فِي غَيْرِ نَفْسِهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ، فَقِيلَ لَهُ: " قُمْ فَأَنْذِرْ " فَأَشْفَقَ مِنْ ذَلِكَ فَنَزَلَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ [المائدة: 67]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: 67] فَلَمَّا بَلَّغَ كَذَّبُوهُ، وَاسْتَهْزَءُوا بِهِ، فَأُمِرَ بِالصَّبْرِ فقِيلَ لَهُ: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِءِينَ﴾، ثُمَّ أُمِرَ بِاعْتِزَالِهِمْ، فَنَزَلَ: ﴿واصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزمل: 10]، وَنَزَلَ ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: 68]، ثُمَّ أُذِنَ لِمَنْ آمَنَ بِهِ فِي الْهِجْرَةِ دُونَهُ، فَنَزَلَ: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [النساء: 100]،

ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى جَدُّهُ رَسُولَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهِجْرَةِ، وَنَزَلَ ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء: 80] فَهَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَذِنَ لَهُمْ فِي قِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُمْ، فَنَزَلَ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ، فَنَزَلَ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: 39]، وَقَدْ قُرِئَ يُقَاتِلُونَ، فَرَجَعَ إِلَى مَعْنَى مَا قَبْلَهُ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ الْجِهَادَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَرَضَ الْهِجْرَةَ عَلَى الْمُتَخَلِّفِينَ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي فَرْضِ الْجِهَادِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 216]. ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ [التوبة: 123]. ﴿وقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 244] وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ، ثُمَّ أَلْزَمَ الْجِهَادَ إِلْزَامًا لَا يَخْرَجَ مِنْهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ﴾ [التوبة: 111]، وَالْمُرَادُ بِهَذَا أَنَّهُ لَمَّا فَرَضَ الْجِهَادَ صَارَ قَبُولُهُ وَالطَّاعَةُ لَهُ فيه مِنَ الْإِيمَانِ، وَكَانَ فَرْضُهُ بِشَرْطٍ: أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ أَوْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، فَمَنْ قَبِلَه عَلَى هَذَا كَانَ بَاذِلًا نَفْسَهُ، وَذَلِكَ فِي صُورَةِ الْمُبَايَعَةِ، فَكَانُوا بَائِعِينَ، وَاللهُ جَلَّ جَلَالُهُ مُشْتَرِيًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وكل ذَلِكَ بَايِعٌ بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ مُكَلَّفٌ أَنْ تُسَلَّمَ، فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ فَرْضُ الْجِهَادِ وَلُزُومُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَجَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ، وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهِ، وَالْإِشَارَةِ إِلَى فَضْلِهِ، والثَّوَابِ عَلَيْهِ.
قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَالِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفُتِحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، فَدَلَّهُمْ عَلَى مَا فِي الْجِهَادِ مِنْ عَاجِلِ الْفَائِدَةِ، وَآجِلِهَا، فَأَمَّا الْعَاجِلُ: فَهُوَ النَّصْرُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَمَا يُرْزَقُوُنَهُ مِنْ فَتْحِ بِلَادِهِمْ، وَنَعِيمِ أَمْوَالِهِمْ، وَأَهْلِيهِمْ، وَأَوْلَادِهِمْ.
وَأَمَّا الْآجِلُ: فَهُوَ الْجَنَّةُ وَالنَّعِيمُ الْمُقِيمُ.
وَقَالَ: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 74].
وَقَالَ فِي مَدْحِ الْمُجَاهِدِينَ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 74].
وَقَالَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، فَضَّلُ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً، وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى، وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا، دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 96].
وَقَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصُبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَطَئُونَ موطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ، وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عُمِلٌ صَالِحٌ، إِنَّ اللهَ لَا يُضَيِعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ، وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً، وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

وَقَالَ فِي حَيَاةِ الشُّهَدَاءِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169]. وَقَالَ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أمواتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: 154] "

3906 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اصْبِرُوا﴾ [آل عمران: 200]، قَالَ: " عَلَى الْجِهَادِ ". ﴿وَصَابِرُوا﴾ [آل عمران: 200]: " عَدُوَّكُمْ ". وَرَابِطُوا: " عَلَى دِينِكُمْ ". ﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: 189]

3907 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا: " لَوْ نَعْلَمُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾.
إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا.
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ هَكَذَا.
قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ هَكَذَا.
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ هَكَذَا.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُقْبَةَ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو الْوَلِيدِ: هَكَذَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ هَكَذَا.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مُصَنِّفُ الْكِتَابِ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ هَكَذَا.
وَقَالَ: فِي حَدِيثِ ابْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا.
قَالَ لَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى آخِرِهَا هَكَذَا.
وَقَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّورَةَ هَكَذَا.
قَالَ عَلِيٌّ السَّامِرِيُّ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّكِيُّ تَقِيُّ الدِّينِ زَاهِرٌ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
وَقَالَ: قَرَأَهَا عَلَيْنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ هَكَذَا إِلَى آخِرِهَا.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَرَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَكَذَلِكَ، رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ،

وَرُوِيَ عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ

3908 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، - فِيمَا أَظُنُّ -، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مِرْوَاحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ". قَالَ: فَأَيُّ الْعِتَاقةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَنْفَسُهَا ". قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ، قَالَ: " فَتُعِينُ الصَّانِعَ، وَتَصْنَعُ لِأَخْرَقَ ". قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: " تَدَعُ النَّاسَ مِنْ شِرْكٍ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ ". أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَدَمِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،.
فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " تُعِينُ الصَّانِعَ، أَوِ الضَّائِعَ، أَوْ لِتَصْنَعَ لِأَخْرَقَ ".

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِرْوَاحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: " تُعِينُ الضَّائِعَ ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

3909 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَشْنَانِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ". فَقِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُم

َّ الْجِهَادُ

فِي سَبِيلِ اللهِ ". قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ ". وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَقُلْ رَسُولَهُ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

3910 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ دَلُّوَيْهِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْضَلُ الْعَمَلِ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

3911 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ، أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ، أَخْبَرَهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، أَنَّهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ". قَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ،

وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخْرَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ

3912 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاللهُ أعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ.
وَتَكَفَلَ اللهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ سَالِمًا بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ

3913 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَرْتِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، أَنَّ أَبَا حَصِينٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ ذَكْوَانَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي عَمَلًا يَعْدِلُ الْجِهَادَ، قَالَ: " لَا أَجِدُهُ، هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدًا، فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟ " قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: " إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ ليَسْتَنُّ فِي طُولِهِ، فَتُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَطْحَاء، قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ،.
فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ قَوْلَهُ: قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ.
وَذَكَرَ بَعْدَهُ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَفَّانَ

3914 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أخبرنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنَا بِمَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: " لَا تَسْتَطِيعُونَهُ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " لَا تَسْتَطِيعُونَهُ "

قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
- قَالَ: فَمَا أَدْرِي.
قَالَ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ -: " مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الْقَائِمِ الصَّائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَصَلَاةٍ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ " حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ إِلَى أَهْلِهِ "

3915 - أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا ماَلِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عِيزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا " قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ " قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَابَقٍ،

جارٍ التحميل