بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
2103 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُنَيْدُ،
حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَالِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ هِشَامِ بْنِ هُبَيْرَةَ فَجَرَى ذِكْرُ الْعَرَبِيَّةِ، فَقَالَ هِشَامٌ: " وَاللهِ مَا اسْتَوَى رَجُلَانِ قَطُّ، دِينُهُمَا وَاحِدٌ، وَحَسَبُهُمَا وَاحِدٌ، وَمُرُوءَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، أَحَدُهُمَا يَلْحَنُ وَالْآخَرُ لَا يَلْحَنُ، وَأَفْضَلُهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ الَّذِي لَا يَلْحَنُ " قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ، هَذَا فِي الدُّنْيَا أفَضْلُ لِفَصَاحَتِهِ وَعَرَبِيَّتِهِ، فَفَضْلُهُ فِي الْآخِرَةِ لِمَاذَا؟ قَالَ: " لِأَنَّهُ يُقِيمُ كِتَابَ اللهِ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهَذَا يُدْخِلُ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لَيْسَ فِيهِ وَيُخْرِجُ مَا هُوَ فِيهِ "
2104 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حدثنا جَرِيرٌ، عَنْ إِدْرِيسَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ لَنَا إِمَامًا يَلْحَنُ، قَالَ: " أَخِّرُوهُ "
فَصْلٌ فِي تَرْكِ خَلْطِ سُورَةٍ بِسُورَةٍ
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُخَافِتُ وَمَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ يَجْهَرُ وَمَرَّ بِبِلَالٍ وَهُوَ يَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: " إِنِّي مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُخَافِتُ " فَقَالَ: إِنِّي أُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي، قَالَ: " ارْفَعْ شَيْئًا " وَقَالَ لِعُمَرَ: " مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَجْهَرُ " قَالَ: لِأَطْرُدَ الشَّيْطَانَ وَأُوقِظَ الْوَسْنَانَ، قَالَ: " اخْفِضْ شَيْئًا " وَقَالَ لِبِلَالٍ: " مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ " قَالَ: أَخْلِطُ الطَّيِّبَ بِالطَّيِّبِ، قَالَ: " اقْرَأْ السُّورَةَ عَلَى وَجْهِهَا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: هَكَذَا رَوَى الْحَلِيمِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، وَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا فِي قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّتِهِمَا وَقِصَّةِ بِلَالٍ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو: " وَقَدْ سَمِعْتُكَ يَا بِلَالُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ " قَالَ: كَلَامٌ طَيِّبٌ يَجْمَعُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّكُمْ قَدْ أَصَابَ " هَكَذَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حدثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حدثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الرَّازِيُّ، حدثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرَهُ، قَدْ خَرَّجْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْمُشْمَعِلُّ بْنُ مِلْحَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،
وَرَوَى فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ في، أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَمَا
2105 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حدثنا مِنْجَابٌ، حدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُخَافَتُ إِذَا قَرَأَ، وَكَانَ عُمَرُ يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ، وَكَانَ عَمَّارٌ يَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ وَمِنْ هَذِهِ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: " لِمَ تُخَافِتُ " قَالَ: إِنِّي أُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي، وَقَالَ لِعُمَرَ: " لِمَ تَجْهَرُ؟ " قَالَ: أُفْزِعُ الشَّيْطَانَ وَأُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَقالَ لِعَمَّارٍ: " لِمَ تَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ؟ " قَالَ: أَتَخْلِطُ بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: " فَكُلٌّ طَيِّبٌ "
2106 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، حدثنا نَصْرُ بْنُ حَرِيشٍ الصَّامِتُ إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ، حدثنا الْمُشْمَعِلُّ يَعْنِي ابْنَ مِلْحَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " يَا أَبَا بَكْرٍ سَمِعْتُكَ الْبَارِحَةَ وَأَنْتَ تُصَلِّي، وَأَنْتَ تُخَافِتُ بِقِرَائَتِكَ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ سَمَّعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: " وَسَمِعْتُكَ يَا عُمَرُ تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُطَارِدُ الشَّيْطَانَ وَأُوقِظُ الْوَسْنَانَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا بِلَالُ وَسَمِعْتُكَ الْبَارِحَةَ وَأَنْتَ تُصَلِّي، تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ " فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، كَلَامُ اللهِ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فَكُنْتُ أَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، قَالَ: " كُلُّكُمْ قَدْ أَصَابَ "
2107 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، حدثنا مُطَيَّنٌ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ "
2108 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ، قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، إِذْ جَاءَهَا أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فأَرِينِي مُصْحَفَكِ قَالَتْ: " لِمَهْ؟ " قَالَ: لَعَلِّي أُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، وَإِنَّا نَقْرَأُهُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ، وقَالَتْ: " وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّةَ قَرَأْتَ قَبْلُ؟ إِنَّمَا أُنْزِلَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلُ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا لَا نَدَعُهَا أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا لَقَالُوا لَا نَدَعُ الزِّنَا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ - وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ - عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46] وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ " قَالَ: " فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَّ السُّوَرِ "
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَأَحْسَنُ مَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنْ يُقَالَ: هَذَا التَّأْلِيفُ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ مَأْخُوذٌ مِنْ جِهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَالْأَوْلَى بِالْقَارِئِ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَى التَّأْلِيفِ الْمَنْقُولِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ "
2109 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ
بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طُوبَى لِلشَّامِ " قُلْنَا: لِأَيِّ شَيْءٍ ذَلِكَ؟ قَالَ: " لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِمْ " " وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي وَضْعِهِمُ الْآيَاتِ وَالسُّوَرِ فِي مَوَاضِعِهَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا، قَالَ: " ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ "
2110 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أَخْبَرَنا عَلِيُّ
بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فَذَكَرَهُ
2111 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، حدثنا أَبُو خَلِيفَةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الَّذِي يَقْرَأُ مَنْكُوسًا، قَالَ: " ذَلِكَ مُنَكَّسُ الْقَلْبِ "
2112 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنا الْكَارِزِيُّ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " وَجْهُهُ عِنْدي أَنْ يَبْدَأَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ مِنَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ إِلَى الْبَقَرَةِ كَنَحْوِ مَا يَتَعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ السَّنَةَ خِلَافُ هَذَا، وَإِنَّمَا جَاءَتِ الرُّخْصَةُ فِي تَعْلِيمِ الصَّبِيِّ وَالْعَجَمِيِّ فِي الْمُفَصَّلِ لِصُعُوبَةِ السُّوَرِ الطِّوَالِ عَلَيْهِمَا "، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ فَيمَا دُونَ هَذَا
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ: " أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَيَكْرَهَانِ الْأَوْرَادَ "
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: " تَأْلِيفُ اللهِ خَيْرٌ مِنْ تَأْلِيفِكُمْ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " وَتَأْوِيلُ الْأَوْرَادِ أَنَّهُمْ كَانُوا أَحْدَثُوا أَنْ يَجْعَلُوا الْقُرْآنَ أَجْزَاءً كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا فِيهِ سُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ التَّأْلِيفِ، وَلَكِنْ جَعَلُوا السُّورَةَ الطَّوِيلَةَ مَعَ أُخْرَى دُونَهَا فِي الطِّولِ، ثُمَّ يُزِيدُونَ وكَذَلِكَ حَتَّى يَخْتِمُوا الْجُزْءَ، فَهَذِهِ الْأَوْرَادُ الَّتِي كَرِهَهَا الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ، وَالنَّكْسُ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا وَأَشَدُّ "
فَصْلٌ فِي اسْتِيفَاءِ كُلِّ حَرْفٍ أَثْبَتَهُ قَارِئٌ إِمَامٌ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " هَذَا لِيَكُونَ الْقَارِئُ قَدْ أَتَى عَلَى جَمِيعِ مَا هُوَ قُرْآنٌ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ فَيَكُونُ خَتْمَةٌ أَصَحَّ مِنْ خَتْمَةٍ إِذَا تَرَخَّصَ حَذْفُ مَا لَا يَضُرَّ حَذْفُهُ مِنْ حَرْفٍ أَوْ كَلِمَةٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ صَلَاةَ مَنِ اسْتَوْفَى كُلَّ فِعْلٍ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ كَانَتْ صَلَاةً كَانَتْ أَجْمَعَ وَأَتَمَّ مِنْ صَلَاةِ مَنْ تَرَخَّصَ فَحَذَفَ مِنْهَا مَا لَا يَضُرُّ حَذْفُهُ فَكَذَلِكَ هَذَا فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ "
فَصْلٌ فِي ابْتِدَاءِ السُّورَةِ بِالتَّسْمِيَةِ سِوَى سُورَةِ بَرَاءَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا آيَةٌ تَامَّةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
2113 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حدثنا
أَبُو دَاوُدَ، حدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: 1] حَتَّى خَتَمَهَا " قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " فَإِنَّهُ نَهَرٌ عَظِيمٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الفُضَيْلِ وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ بَعْضَ الرُّوَاةِ فِيهِ آنِفًا وَهُوَ أَصَحُّ
2114 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حدثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حدثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] فَعَدَّهَا آيَةً ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] آيَتَيْنِ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] ثَلَاثَ آيَاتٍ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ أَرْبَعَ آيَاتٍ، وَقَالَ: هَكَذَا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] وَجَمَعَ خَمْسَ أَصَابِعِهِ "
2115 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حدثنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ " ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾
2116 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ التَّمِيمِيُّ بِمَكَّةَ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّمَرِيُّ، حدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْمُقْرِئُ، حدثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ، حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ "
يَعُدُّ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] آيَةً فَاصلةً ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وَكذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا "
2117 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ وَقَالَ لَهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87] قَالَ: هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، قَالَ أَبِي وَقَرَأَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] الْآيَةَ السَّابِعَةَ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لِأَبِي وَقَرَأَهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتُهَا عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] " الْآيَةَ السَّابِعَةَ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَدَخَرَهَا اللهُ لَكُمْ فَمَا أَخْرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ "
وَرُوِّينَا فِي مَعْنَى هَذَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا
2118 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنا جَدِّي أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ، أَخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، قَالَا: " سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ " وَقَدْ رُوِّينَا شَوَاهِدَ هَذَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَغَيْرِهِ
2119 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ إِمْلَاءً، أَخْبَرَنا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقُرْحِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْزُوقِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، قَالَا: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدِينِيُّ، حدثنا الْجَهْمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ؟ " قُلْتُ: أَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ: " قُلْ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] "
2120 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] سَبْعُ آيَاتٍ أَوَّلُهُنَّ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَهِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ "
سَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ: إِنَّمَا هُوَ ابْنُ مَعْبَدٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ، فَذَكَرَهُ
2122 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ الْمِهْرَجَانِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّدٍ
عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ، بِبَغْدَادَ، حدثنا أَبُو بَرْزَةَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاسِبُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَهِيَ أُمُّ الْكِتَابِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي " هَكَذَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ كَمَا نَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ
2123 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ أحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسي، ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الصُّوفِيُّ، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حدثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حدثنا سَلَامُ بْنُ وَهْبٍ الْجَنَدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] قَالَ: " هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ إِلَّا كَمَا بَيْنَ سَوَادِ الْعَيْنِ وَبَيْنَ بَيَاضِهَا مِنَ الْقُرْبِ " لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ
2124 - أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِي يُعْرَفُ بِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُونَ
الْخُسْرَوْجِرْدِيِّ بِهَا وَكَانَ قَدْ حَجَّ قَبْلِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُرَشِيُّ بِبَغْدَادَ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، حدثنا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَغْفَلَ النَّاسُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، وَمَا أُنْزِلَتْ عَلَى أَحَدٍ سِوَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانَ " ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " وَمَنْ يَقُولُ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي إِثْبَاتِهَا قُرْآنًا عَنِ النَّقْلِ الْعَامِ، وَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ تَوَارَثُوا خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ مَصَاحِفَ الْقُرْآنِ قَدْ أُثْبِتَ فِيهَا ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] عَلَى رَأْسِ كُلِّ سُورَةٍ سِوَى سُورَةِ بَرَاءَةٍ مَعَ مَا بَعْدَهَا بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ كل ذَلِكَ قُرْآنًا فَإِنَّهُ يُثْبِتُهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ سِوَى سُورَةِ بَرَاءَةٍ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ "