بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
تَفَاسَدَ النَّاسُ وَالْبَغْضَاءُ ظَاهِرَةٌ ... فَالنَّاسُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللهِ إِخْوَانُ وَالْعِلْمُ فَاشٍ وَقَلَّ الْعَامِلُونَ بِهِ ... والْعَامِلُونَ لِغَيْرِ اللهِ أَقْرَانُ"
7086 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الْعُقَيْلِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، سَمِعْتُ حَمْدُونَ الْقَصَّارَ يَقُولُ: " احْذَروا أَنْ لَا يَكُونَ أَيَّامُ مَغْزَاكُمْ أَعْيَادَ الْمُسْلِمِينَ "
7087 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْعَبْسِيُّ، أنا.
. . . . ابْنُ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ، أَنْشِدْنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ لِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ:"
[البحر الكامل]
إِنِّي شَكَرْتُ لِظَالِمِي ظُلْمِي ... وَغَفَرْتُ ذَاكَ لَهُ عَلَى عِلْمِي
وَرَأَيْتُهُ أَسْدَى إِلَيَّ يَدًا ... لَمَّا أَبَانَ بِجَهْلِهِ حِلْمِي
رَجَعَتْ إِسَاءَتُهُ عَلَيْهِ وَإِحْسَانِي ... فَرَاحَ مُضَاعَفَ الْجُرْمِ
وَغَدَوْتُ ذَا أَجْرٍ وَمَحْمَدَةٍ ... وَغَدَا بِكَسْبِ الذَّمِّ وَالْإِثْمِ
فَكَأَنَّمَا الْإِحْسَانُ كَانَ لَهُ ... وَأَنَا الْمُسِيءُ إِلَيْهِ فِي الْحِلْمِ
مَا زَالَ يَظْلِمُنِي وَأَرْحَمُهُ ... حَتَّى بَكَيْتُ لَهُ مِنَ الظُّلْمِ"
7088 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، أَنْشَدَنِي هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، أَنْشَدَنِي إِسْحَاقُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، أَنْشَدَنِي عَمِّيَ يُونُسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ:" [البحر الوافر] فَلَا تَعْجَلْ عَلَى أَحَدٍ بِظُلْمٍ ... فَإِنَّ الظُّلْمَ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ وَلَا تَفْحَشْ وَإِنْ بُلِّيتَ ظُلْمًا ... عَلَى أَحَدٍ فَإِنَّ الْفُحْشَ لُومُ وَلَا تَقْطَعْ أَخًا لَكَ عِنْدَ ذَنْبٍ ... فَإِنَّ الذَّنْبَ يَغْفِرُهُ الْكَرِيمُ وَلَكِنْ دَارِ عَوْرَتَهُ بِرِفْقٍ ... كَمَا قَدْ تُرْقَعُ الْخِلَقُ الْقَدِيمُ وَلَا تَجْزَعْ لِرَيْبِ الدَّهْرِ وَاصْبِرْ ... فَإِنَّ الصَّبْرَ فِي الْعُقْبَى سَلِيمُ فَمَا جَزْعٌ لِيُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ... وَلَا مَا فَاتَ تُرْجِعُهُ الْهُمُومُ"
الْخَمْسُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ: وَهُوَ بَابٌ فِي التَّمَسُّكِ بِمَا عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103] "
7089 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا، رَضِيَ لَكُمْ: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، وَيَكْرَهُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ "
لَيْسَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ: " وَلَا تَفَرَّقُوا "، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ
7090 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ
حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللهُ تَعَالَى بِهِنَّ: الْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ - أَوِ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ، أَوِ الْإِيمَانِ مِنْ رَأْسِهِ - إِلَّا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: " وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، تَدَاعَوْا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ "
7091 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ خَرَجَ مِن الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَهِيَ مِيتَةُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ خَرَجَ مِنَْ
أُمَّتِي بِظُلْمِ بَرِّهَا وَفَاجِرِهَا لَا يَحْتَشِمُ - أَوْ قَالَ: لَا يَتَحَاشَى - مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّي، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةِ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةِ، وَيَنْصُرُ لِلْعَصَبِيَّةِ، وَيَدْعُو لِلْعَصَبِيَّةِ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ - أَوْ قَالَ: مَيْتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ - شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ
7092 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةِ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةِ، وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبِيَّةِ فَلَيْسَ مِنِّي، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لَا يَتَحَاشَى عَنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي بِذِي عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّي " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ وَغَيْرِهِ
7093 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْأَهْوَازِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَعَارِمٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُسَدَّدٌ، قَالُوا: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، نا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً "
7094 - قَالَ: وَنا بِهِ مُسَدَّدٌ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَارِمٍ، عَنْ حَمَّادٍ
7095 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ، نا الْفُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَنَّ الْمِقْدَامَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ، فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وَتُؤْجَرُونَ بِطَاعَتِهِمْ، وَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ آتِكُمْ بِهِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا لَقِيتُمُ اللهَ قُلْتُمْ: رَبَّنَا لَا ظُلْمَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَا ظُلْمَ، أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَأَطَعْنَاهُ - يَعْنِي بِإِذْنِكَ - واسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خَلَفًا فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ، وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ فَيَقُولُ: صَدَقْتُمْ هُوَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ "
7096 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ
سَلَمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ، وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ
وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِخْبَارِهِ عَنْ أَئِمَّةٍ لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ، قَالَ: " تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، فَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ "
7097 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ،
قَالَ: وَأنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، نا الْحَسَنُ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " سَيَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي، تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: " لَا، مَا صَلَّوْا " قَالَ قَتَادَةُ: " يَعْنِي مَنْ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ وَكَرِهَ بِقَلْبِهِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَرُوِّينَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: " فَمَنْ أَنْكَرَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ ": وَقَدْ ذَهَبَ زَمَانُ هَذِهِ، " وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ " فَقَدْ جَاءَ زَمَانُ هَذِهِ
7098 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِي، أنا أَبُو أَحْمَدِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، نا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، أنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: " أَلَا تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ " قَالَ: " إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَحَسَنٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ مِنَ السُّنَةِ أَنْ تَرْفَعَ السِّلَاحَ عَلَى إِمَامِكَ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَالْإِمَامُ الْعَادِلُ طَاعَتُهُ وَاجِبَةٌ، ومُخَالَفَتُهُ حَرَامٌ، والثَّبَاتُ عَلَى عَهْدِهِ وَعَقْدِهِ فَرْضٌ، وَأَمَّا الْجَائِرُ فَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْفِسْقَ لَا يُنَاقِضُ الْإِمَامَةَ احْتَجَّ بِظَوَاهِرِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَقَالَ: إِنَّهَا نَطَقَتْ بِإِيجَابِ الطَّاعَةِ لِلْعَادِلِ وَالْجَائِرِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ.
وَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْفِسْقَ يُنَاقِضُ الْإِمَامَةَ، قَالَ: إِنَّ ذِكْرَ الْإِمَامِ الْجَائِرِ مُنْفَرِدًا عَنِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ لَيْسَ إِلَّا أَنَّ الْجَائِرَ إِمَامٌ فِي صُورَةِ أَمْرِهِ، وَظَاهَرِ حَالِهِ دُونَ إِثْبَاتِ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا بِالْإِطْلَاقِ كَالْعَادِلِ، وَعَرَفْنَا أَنَّ مُفَارَقَتَهُ وَنَبْذَ طَاعَتِهِ - إِذَا كَانَتْ لَا تَكُونُ إِلَّا بِنَقْضِ الْجَمَاعَةِ - وَجَبَتْ طَاعَتُهُ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُفَارَقَتَهُ إِذَا أَمْكَنَتْ بِغَيْرِ نَقْضِ الْجَمَاعَةِ وَجَبَتْ مُفَارَقَتُهُ، وَمَعْنَى مُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ أَنَّ الْجُمْهُورَ إِذَا كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ فِسْقَهُ لَا يُنَاقِضُ إِمَامَتَهُ، وَكَانَ نَفَرٌ يَسِيرٌ يَرَوْنَ أَنَّهُ يُنَاقِضُهَا فَهَؤُلَاءِ النَّفَرُ الْيَسِيرُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَبُوحُوا بِمَا فِي نُفُوسِهِمْ؛ لِأَنَّ الْجُمْهُورَ يُخَالِفُونَهُمْ وَيَرُدُّونَهُمْ عَنْ رَأْيِهِمْ، فَإِمَّا أَنْ تَقَعَ الْفُرْقَةُ، وَإِمَّا أَنْ تُصِيبَهُمْ مِنَ الْإِمَامِ مَعَرَّةٌ اسْتِظْهَارًا مِنْهُ بِالْجُمْهُورِ، فَيَكُونُوا قَدْ تَعَرَّضُوا مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُونَهُ، وَذَلِكَ مِمَّا قَدْ نُهُوا عَنْهُ، وَهَكَذَا إِنْ كَانَ أَهْلُ الرَّأْيِ يَرَوْنَ أَنَّ الْفِسْقَ يُنَاقِضُ الْإِمَامَةَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُمْ أَنْ يُخَالِفُوهُ لِأَنَّ الْجُنْدَ قَدْ أَلِفُوهُ، فَإِنْ أَظْهَرُوا لَهُمْ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الرَّأْيِ اضْطَرَبُوا وَمَاجُوا وَثَارَتِ الْفِتْنَةُ، فَسَبِيلُهُمْ أَنْ يَسْكُتُوا أَوْ يَلْزَمُوا الْجَمَاعَةَ.
ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي إِتْيَانِ الصَّلَوَاتِ وَإِقَامَتِهَا خَلْفَهُ - إِنْ أَقَامَهَا - وَدَفْعِ الصَّدَقَاتِ إِلَيْهِ - إِنْ طَلَبَهَا - وَالتَّرَافُعِ إِلَى مَنْ نَصَبَهُ قَاضِيًا، وَالْخُرُوجِ مَعَهُ فِي جِهَادِ الْكُفَّارِ، وَإِنْ كَانَ فِي دَفْعِ وَاحِدٍ مِثْلِهِ قَصَدَ بِالْقِتَالِ تَوْهِينَ الْمَدْفُوعِ، وَإِنْ كَانَ فِي دَفْعِ مَنْ قَصَدَهُ بِالْحَقِّ لِيُزِيلَهُ عَنْ مَكَانِهِ أَعَانَ أَهْلَ الْحَقِّ إِلَّا أَنْ يَرَى فِيهِمْ ضَعْفًا فَيَحْتَالُ فِي الْقُعُودِ إِنْ عُذِرَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْذَرْ فِيهِ خَرَجَ مَعَهُ وَيَبْقَى الرَّمْيُ وَالضَّرْبُ وَالطَّعْنُ مَا أَطَاقَ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، نا رَوْحُ بْنُ الْفَرَحِ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ عَلَيْكَ بِالطَّاعَةِ "
وَفِي رِوَايَةِ الْأَهْوَازِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَلَيْكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَعُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ
7100 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو مَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، نا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْبَهِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
يَكُونُ أُمَرَاءُ تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ الْقُلُوبُ، وَتَلِينُ لَهُمُ الْجُلُودُ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ، وَتَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ " وَقَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَنُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ "
7101 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، نا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجِ، نا مُطَيَّنٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، نا أَبِي، نا غَيْلَانُ، عَنْ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ يَعْنِي ابْنَ وَهْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " أَمَرَنَا أَكَابِرُنَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ لَا نَسُبَّ أُمَرَاءَنَا، وَلَا نَغُشَّهُمْ، وَلَا نَعْصِيَهُمْ، وَأَنْ نَتَّقِيَ اللهَ وَنَصْبِرَ، فَإِنَّ الْأَمْرَ قَرِيبٌ "
7102 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا أَمِيرٌ بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ " قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا الْبَرُّ فَكَيْفَ بِالْفَاجِرِ؟ قَالَ: " إِنَّ الْفَاجِرَ يُؤَمِّنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ السُّبُلَ، وَيُجَاهِدُ بِهِ الْعَدُوَّ، وَيَجْبِي بِهِ الْفَيْءَ، وَتُقَامُ بِهِ الْحُدُودُ، وَيُحَجُّ بِهِ الْبَيْتُ، وَيَعْبُدُ اللهَ فِيهِ الْمُسْلِمُ آمِنًا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ "
7103 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، نا حَنْبَلُ بْنُ
إِسْحَاقَ، نا غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْعَلَّانِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ:: قَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: " لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَنْ تُؤَمَّنَ سُبُلُهُمْ، وَيُخْتَارُ لِحُكْمِهِمْ حَتَّى يَعْدِلَ الْحَكَمُ فِيهِمْ، وَأَنْ يُقَامَ لَهُمُ الثُّغُورُ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِذَا قَامَ بِهَا السُّلْطَانُ احْتَمَلَ النَّاسُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَثَرَةِ السُّلْطَانِ، وَكُلِّ مَا يَكْرَهُونَ "
7104 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَرَارِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي مُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ الْوَزِيرَ، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورَ يَقُولُ لِابْنِهِ الْمَهْدِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، إِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فَفَكِّرْ فِيهِ، فَإِنَّ فِكْرَةَ الْعَاقِلِ مِرْآتُهُ تُرِيهِ حَسَنَهُ وَسَيِّئَهُ، يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، الْخَلِيفَةُ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا التَّقْوَى، وَالسُّلْطَانُ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الطَّاعَةُ، والرَّعِيَّةُ لَا يُصْلِحُهَا إِلَّا الْعَدْلُ، وَأَعْظَمُ النَّاسِ عَفْوًا أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ، وَأَنْقَصُ النَّاسِ عَقْلًا مَنْ ظَلَمَ مَنْ هُوَ دُونَهُ "
فَصْلٌ فِي فَضْلِ الْجَمَاعَةِ والْأُلْفَةِ وَكَرَاهِيَةِ الِاخْتِلَافِ وَالْفُرْقَةِ وَمَا جَاءَ فِي إِكْرَامِ السُّلْطَانِ وَتَوْقِيرِهِ
7105 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ، فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ،
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، نا شَيْبَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يُفَرِّقُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَهُمْ جَمِيعٌ فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ " لَيْسَ فِي رِوَايَةِ الصُّوفِيِّ ذِكْرُ الْأَسْلَمِيِّ، وَقَالَ: عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ فَقَطْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ شَيْبَانَ
7106 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَدْلُ، نا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَكَأَنَّمَا فَارَقَ بَيْنَ أُمَّتِي، فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَإِنَّ يَدَ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ يَرْكُضُ " وَقَالَ مَرَّةً: " عَلَى الْجَمَاعَةِ " قَالَ شَيْخُنَا: هَكَذَا حُدِّثْنَاهُ: أَسْقَطَ بَيْنَ الْحِمَّانِيِّ، وَزِيَادٍ: يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ،
7107 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوِيَّةَ الْقَطَّانُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، فَذَكَرَهُ
7108 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يُوسُفَ السُّوسِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالُوا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَحِ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبٌ مُؤْمِنٌ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ"
7109 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مُطِيعٍ، نا بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ