بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
5387 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: " شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَبَنًا فَأَعْجَبَهُ قَالَ: لِلَّذِي سَقَاهُ: " مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا اللَّبَنُ؟ " فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ، قَدْ سَمَّاهُ، فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، وَهُمْ يَسْقُونَ، فَحَلَبُوا لِي مِنْ أَلْبَانِهَا، فَجَعَلْتُهُ فِي سِقَائِي، وَهُوَ هَذَا، فَأَدْخَلَ عُمَرُ يَدَهُ، فَاسْتَقَاهُ "
وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي طِيبِ مَطْعَمِهِ، أَنَّهُ كَانَ يُجَاءُ بِجَوْنٍ فِي جِرَابٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ مَذْكُورٌ
5388 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ الْمِهْرَانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضُّبَعِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأُوَيْسِيِّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خَيْثَمٍ شَيَّعَ صَاحِبًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ، أَوْصِنِي فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ: " أُوصِيكَ أَنْ تَعْمَلَ صَالِحًا، وَتَأْكُلَ طَيِّبًا "
5389 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: " النَّجَاةُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي طِيبِ الْغِذَى وَكَمَالِ التُّقَى، وَطَرِيقِ الْهُدَى "
5390 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ النَّصِيبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفَسِّرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: " إِذَا تَعَبَّدَ الشَّابُّ يَقُولُ إِبْلِيسُ: انْظُرُوا مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ، فَإِنْ كَانَ مَطْعَمُهُ مَطْعَمَ سُوءٍ قَالَ: دَعُوهُ، لَا تَشْتَغِلُوا بِهِ، دَعُوهُ يَجْتَهِدُ، وَيَنْصَبُ، فَقَدْ كَفَاكُمْ نَفْسَهُ "
5391 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ الْخَشَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُرَيْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " مَنْ نَظَرَ فِي مَطْعَمِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ الزُّهْدُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى، وَلَا يَشَمُّ طَرِيقَ الصِّدْقِ عَبْدٌ دَاهَنَ نَفْسَهُ، وَدَاهَنَ غَيْرَهُ "
5392 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الشُّعَيْبِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: نَظَرَ حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ إِلَى النَّاسِ يَتَبَادُرُونَ إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَقَالَ: " يَنْبَغِي أَنْ يَتَبَادُرُوا إِلَى أَكْلٍ مِنَ الْحَلَالِ "
5393 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَرْدَوَيْهِ الصَّائِغَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ فَضْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَقَالَ: " انْظُرْ كِسْرَتَكَ الَّتِي تَأْكُلُهَا، مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُهَا؟ وَقُمْ فِي الصَّفِّ الْأَخِيرِ " وَرُوِّينَا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: انْظُرْ دِرْهَمَكَ، مِنْ أَيْنَ هُوَ وَصَلِّ فِي الصَّفِّ الْأَخِيرِ
5394 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ
الْخَلَّادِيُّ قَالَ: قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ
5395 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " أُصُولُنَا خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: التَّمُسُّكُ بِكِتَابِ اللهِ، وَالِاقْتِدَاءُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ، وَأَكْلُ الْحَلَالِ، وَاجْتِنَابُ الْآثَامِ، وَأَدَاءُ الْحُقُوقِ "
5396 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: دَعَانِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى طَعَامٍ فَأَتَيْتُهُ فَجَلَسَ هَكَذَا وَضَعَ رِجْلَهُ
الْيُسْرَى تَحْتَ أَلْيَتَيْهِ وَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ مِرْفِقَ يَدِهِ عَلَيْهَا قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَعْرِفُ هَذِهِ الْجِلْسَةَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: " هَذِهِ جِلْسَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ، وَيَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبِيدِ، خُذُوا بِاسْمِ اللهِ " قَالَ: فَلَمَّا أَكَلْنَا، قُلْتُ لِرَفِيقِهِ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَشَدِّ شَيْءٍ مَرَّ بِكَ مُنْذُ صُحْبَتِهِ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا يَوْمًا صِيَامًا، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ بَابَ الرَّسْتَنِ؟ فَنُكْرِيَ أَنْفُسَنَا مَعَ هَؤُلَاءِ الْحَصَّادِينَ قَالَ: وَذَاكَ قَالَ: فَأَتَيْنَا بَابَ الرَّسْتَنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَاكْتَرَانِي بِدِرْهَمٍ قَالَ: قُلْتُ: صَاحِبِي، قَالَ: صَاحِبُكَ لَا حَاجَةَ لِي فِي صَاحِبِكِ، أَرَاهُ ضَعِيفًا قَالَ: فَمَا زِلْتُ بِهِ حَتَّى اكْتَرَاهُ بِأَرْبَعَةِ دَوَانِيقَ قَالَ: فَحَصَدْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، فَأَخَذْتُ كِرَايَ، فَأَتَيْتُ السُّوقَ، فَاكْتَرَيْتُ حَاجَتِي، وَتَصَدَّقْتُ بِالْبَاقِي، فَهَيَّأْتُهُ، وَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ، بَكَى، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَقَدِ اسْتَوْفَيْنَا أُجُورَنَا، فَلَيْتَ شِعْرِي أَوْفَيْنَا صَاحِبَنَا أَمْ لَا قَالَ: فَغَضِبْتُ قَالَ: مَا يُغْضِبُكَ؟ أَتَضْمَنُ لِي أَلَّا وَفَّيْنَا صَاحِبَنَا، أَمْ لَا قَالَ: فَأَخَذْتُ الطَّعَامَ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ، فَهَذَا أَشَدُّ شَيْءٍ مَرَّ بِي مُنْذُ صُحْبَتِهِ
5397 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ، حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَذَكَرَ السَّرِيُّ بْنُ الْمُغَلِّسِ يَوْمًا وَأَنَا أَسْمَعْهُ: " السَّوَادَ يَكْرَهُهُ، يَعْنِي الْأَكْلَ مِنَ السَّوَادِ وَأَنْ يَمْلِكَ فِيهَا أَحَدٌ وَكَانَ يُشَدِّدُ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَأْكُلُ مِنْ بَقْلِ السَّوَادِ، وَلَا مِنْ ثَمَرِهِ، وَلَا مِنْ شَيْءٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْهُ، مَا أَمْكَنَهُ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يَوْمًا، وَقَدْ أَهْدَى لَهُ خَرْنُوبًا، وِقِثَّاءَ بَرِّيًّا حَمَلُهُ لَهُ مِنْ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ فَقَبِلَهُ مِنْهُ، وَرَأَيْتُهُ قَدْ سَرَّتَهُ فَكَانَ يُشَدِّدُ فِي الْوَرَعِ "
5398 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ بِطَرَسُوسَ، فَكَانَ مَعِي فِي الدَّارِ
فِتْيَانٌ يَتَعَبَّدُونَ، وَكَانَ فِي الدَّارِ تَنُّورٌ يَخْبِزُونَ فِيهِ، فَانْكَسَرَ التَّنُّورُ، فَعَمِلْتُ بَدَلَهُ مِنْ مَالِي، فَتَوَرَّعُوا أَنْ يَخْبِزُوا فِيهِ "
5399 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَذْكُرُ أَبَا يُوسُفَ الْغَسُولِيَّ، وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ يَلْزَمُ الشِّعْرَ وَيَغْزُو، فَكَانَ إِذَا غَزَا مَعَ النَّاسِ وَدَخَلُوا بِلَادَ الرُّومِ أَكَلَ أَصْحَابُهُ مِنْ ذَبَائِحِ الرُّومِ وَمَنْ فَوَاكِهِهِمْ، فَكَانَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَأْكُلُ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا أَبَا يُوسُفَ، تَشُكُّ أَنَّهُ حَلَالٌ؟ قَالَ: لَا، فَيُقَالُ: فَكُلْ مِنَ الْحَلَالِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الْحَلَالِ "
5400 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: رَجَعْتُ مُرَّةً فَرَأَيْتُ فِي طَرِيقِي نَقِيرًا مَمْلُوءًا مَاءً صَافِيًا وَحَوْلَهُ عُشْبٌ مِنْ حَشِيشٍ، قَدْ نَبَتَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: " يَا سَرِيُّ لَوْ كُنْتَ يَوْمًا أَكَلَتْ أَكَلْتَ حَلَالًا، وَشَرِبْتَ شَرْبَةً حَلَالًا، فَالْيَوْمُ فَنَزَلْتُ، عَنْ دَابَّتِي فَأَكَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الْحَشِيشِ، وَشَرِبْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ، سَمِعْتُ الصَّوْتَ وَلَمْ أَرَ الشَّخْصَ يَا سَرِيَّ الْمُغَلِّسَ، فَالنَّفَقَةُ الَّتِي بَلَغَتْكَ إِلَى هُنَا مِنْ أَيْنَ هِيَ؟ "
5401 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ، فَذَكَرَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ، يَزِيدُ فِي الْأَلْفَاظِ، وَيَنْقُصُ، وَقَالَ: فِي آخِرِهَا، فَقَصَرَ إِلَيَّ نَفْسِي
5402 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ الْجَلَّادِ يَقُولُ: " أَعْرِفُ مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَمْ يَشْرَبْ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، إِلَّا مَا اسْتَقَاهُ بَرَكْوَتِهِ، وَرِشَائِهِ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْ طَعَامِ حَلَبَ مِنْ مِصْرَ شَيْئًا "
5403 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيَّ يَقُولُ: " مَنْ نَظَرَ فِي مَطْعَمِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ الزُّهْدُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى "
5404 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: التَّقِيُّ مُلْجَمٌ لَا يَسْتَطِيعُ كُلَّ مَا يُرِيدُ،
5405 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: أَنْشِدْنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ:" [البحر الكامل] الْمَالُ يَذْهَبُ حِلُّهُ وَحَرَامُهْ ... يَوْمًا وَيَبْقَى فِي غَدٍ آثَامُهْ لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ لِإِلَهِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهْ وَيَطِيبَ مَا يَحْوِي وَيَكْسِبُ كَفُّهُ ... وَيَكُونَ فِي حُسْنِ الْحَدِيثِ كَلَامُهْ نَطَقَ النَّبِيُّ لَنَا بِهِ عَنْ رَبِّهِ ... فَعَلَى النَّبِيِّ صَلَاتُهُ وَسَلَامُهْ"
5406 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُوَقَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْأَدِيبُ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَضَاءَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ، أَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَكْثَمَ مِنْ مَرْوٍ كَانَ مِنَ الزُّهَّادِ: وَلُقْمَةٌ بِجَرِيشِ الْمِلْحِ تَأْكُلُهَا ... أَلَذُّ مِنْ تَمْرَةٍ تُحْشَى بِزُنْبُورِ وَأَكْلَةٌ قَرَّبَتْ لِلْهَلْكِ صَاحِبَهَا ... كَحَبَّةِ الْفَخِّ دَقَّتْ عُنْقَ عُصْفُورِ"
5407 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ وَأَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: يَا آدَمُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: فَاعْتَلَّ آدَمُ، فَقَالَ آدَمُ: رَبِّ زَيَّنَتْهُ لِي حَوَّاءُ قَالَ: فَإِنِّي أُعَاقِبُهَا أَنْ لَا تَحْمِلَ إِلَّا كَرْهًا وَلَا تَضَعَ إِلَّا كَرْهًا، وَدَمَّيْتُهَا فِي الشَّهْرِ مَرَّتَيْنِ فَرَنَتْ عِنْدَ ذَلِكَ حَوَّاءُ قَالَ: فَقِيلَ عَلَيْكِ الرَّنَةُ: وَعَلَى بَنَاتِكِ " هَكَذَا جَاءَ مَوْقُوفًا
5408 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ كَذَا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ " قَالَ: " وَكَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ " لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي رِوَايَةِ الصَّغَانِيِّ، صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ
5409 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: " يَا غُلَامُ أَنْضِجِ الْعَصِيدَةَ تُذْهِبْ عَنَّا حَرَارَةَ الزَّيْتِ "
5410 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، عَنْ طَبِيبِ عَلِيِّ بْنِ مُرَّةَ الطَّائِيِّ، وَكَانَ لَهُ نَحْوٌ مِنْ تِسْعِينَ، قُلْتُ لَهُ: فِدْنَا مِنْ طِبِّكَ قَالَ: " احْفَظْ أَرْبَعَ خِصَالٍ " قُلْتُ: هَاتِ قَالَ: " أَمَّا إِحْدَاهُنَّ: فَمَتَى مَا مَرِضْتَ، فَإِنَّ أَهْلَكَ يُشْفِقُونَ عَلَيْكَ، فَيَقُولُونَ: لَوْ أَكَلْتَ شَيْئًا لَوْ شَرِبْتَ شَيْئًا، فَإِنْ حَضَرَتْكَ شَهْوَةٌ لَيْسَ عَمَّا يعْرَضُونَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ الْعَافِيَةَ قَدْ جَاءَتْكَ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَهِ شَيْئًا فَلَا تَلْتَفِتْ إِلَى كَلَامِهِمْ، فَإِنَّكَ إِنْ أَكَلْتَهُ عَلَى غَيْرِ شَهْوَةٍ، فَمَضَرَّتُهُ فِي بَدَنِكَ أَعْظَمُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ.
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَإِنْ يَكُنْ لَكَ امْرَأَةٌ، أَوْ جَارِيَةٌ، فَلَا تَقْرَبْهَا أَبَدًا، إِلَّا عَلَى قَرْمٍ، فَإِنَّكَ إِنْ قَرَبْتَهَا عَلَى غَيْرِ قَرْمٍ، كَانَتْ مُضِرَّةً فِي بَدَنِكَ، وَإِذَا قَرَبْتَهَا عَلَى الْقَرْمِ، كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْجَنَابَةِ تُصِيبُكَ.
وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَمَتَى مَا هَاجَ بِكَ دَاءٌ، فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ، فَإِنَّهُ يُهَيِّجُ الدَّاءَ السَّاكِنَ، وَادْخُلْهُ عَلَى الصِّحَّةِ، فَإِنَّهُ نَافِعٌ.
وَأَمَّا الرَّابِعَةُ: فَإِنَّ أَحَدَهُمْ يَدْخُلُ بَيْتَهُ وَيُغْلِقُ بَابَهُ وَيُرْخِي سِتْرَهُ، وَيَقُولُ: أُرِيدُ أَنْ أَنَامَ وَلَيْسَ بِهِ نَوْمٌ، فَيَتَنَاوَمُ، فَيَقُومُ: أَثْقَلَ مِمَّا دَخَلَ، وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ حَتَّى يَنْعَسَ، قَامَ كَأَنَّهُ نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ "
5411 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا أَرْطَاةُ قَالَ: " اجْتَمَعَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الطِّبِّ عِنْدَ مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ، فَسَأَلَهُمْ مَا رَأْسُ دَوَاءِ الْمَعِدَةِ؟ فَقَالَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَوْلًا: وَفِيهِمْ رَجُلٌ سَاكِتٌ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: ذَكَرُوا أَشْيَاءَ وَكُلُّهَا تَنْفَعُ بَعْضَ النَّفْعِ وَلَكِنَّ مِلَاكَ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: لَا تَأْكُلْ طَعَامًا أَبَدًا إِلَّا وَأَنْتَ تَشْتَهِيهِ، وَلَا تَأْكُلْ لَحْمًا يُطْبَخُ لَكَ حَتَّى يَنْعَمَ إِنْضَاجُهُ، وَلَا تَبْتَلِعَ لُقْمَةً أَبَدًا حَتَّى تَمْضُغَهَا مَضْغًا شَدِيدًا، لَا يَكُونَ عَلَى الْمَعِدَةِ فِيهَا مُؤْنَةٌ "
5412 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيٍّ الذُّهْلِيَّ يَقُولُ: " أَخْرِجْ مِنْ جَمِيعِ الْكَلَامِ أَرْبَعَةَ آلَافِ كَلِمَةٍ، وَأَخْرِجْ مِنْهَا أَرْبَعَمِائَةِ كَلِمَةٍ، وَأَخْرِجْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ كَلِمَةً، وَأَخْرِجْ مِنْهَا أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، أَوَّلُهُنَّ: لَا تَثِقَنَّ بِالنِّسَاءِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا تَحَمِّلْ مَعَدِتَكَ مَا لَا تُطِيقُ، وَالثَّالِثَةُ: لَا يَغُرَّنَّكَ الْمَالُ، وَالرَّابِعَةُ: يَكْفِيكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ "
5413 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، وَسَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: " الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْجَسَدِ، وَالْعُرُوقُ شُرَّعٌ فِيهِ، فَمَا وَرَدَ فِيهَا بِصِحَّةٍ صَدَرٍ بِصِحَّةٍ، وَمَا وَرَدَ فِيهَا بِسَقَمٍ صَدَرَ بِسَقَمٍ " " وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ "
5414 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ
بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جُرَيْجٍ الرُّهَاوِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ، وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ، فَإِذَا صَحَتِّ الْمَعِدَةُ، صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالصِّحَّةِ، وَإِذَا فَسَدَتِ الْمَعِدَةُ، صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالسَّقَمِ "
5415 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الْإِسْفَرَايِينِيُّ بِهَا، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، إِمَامُ مَسْجِدِ أَبِي خَلِيفَةَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: " يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنِّي إِذَا شَبِعْتُ آذَانِي بَطْنِي، وَإِذَا جُعْتُ آذَانِي بَطْنِي، قَالَ: فَابْتَغِ دَارًا غَيْرَ هَذِهِ الدَّارِ "
5416 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، سَمِعَ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ: " إِنَّ لِي جَارًا يَأْكُلُ الرِّبَا، أَوْ قَالَ: خَبِيثُ الْكَسْبِ، وَرُبَّمَا دَعَانِي لِطَعَامِهِ أَفَأُجِيبُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ " قَالَ الشَّيْخُ: " وَهَذَا عَلَى الْإِبَاحَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي، الَّذِي أَطْعَمُهُ مِنْ كَسْبِهِ الْخَبِيثَ، أَمْ لَا، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ حَقٌّ "
5417 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارًا وَلَا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا، إِلَّا خَبِيثًا، أَوْ حَرَامًا، وَإِنَّهُ يَدْعُونِي، فَأُحْرَجُ أَنْ آتِيَهُ وَأَتَحَرَّجُ، أَنْ لَا آتِيَهُ، فَقَالَ: " ائْتِهِ وَأَجَبْهُ فَإِنَّمَا وِزْرُهُ عَلَيْهِ " قَالَ الشَّيْخُ: " جَوَّابُ التَّيْمِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا أَدْرِي أَحَفِظَ قَوْلَهُ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا، إِلَّا حَرَامًا، ثُمَّ قَدْ يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ حَلَالٌ لَا يَعْلَمُ هُوَ بِهِ، وَقَدْ يَشْتَرِي الطَّعَامَ الَّذِي يَدْعُوهُ إِلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ، فَيَكُونُ الطَّعَامُ حَلَالًا، وَلَوِ اسْتَحَلَّهُ فِي تَرْكِ الْإِجَابَةِ، كَانَ حَسَنًا وَاللهُ أَعْلَمُ "
5418 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: كَانَ عَرِّيفٌ لَنَا، يَخْرُجُ إِلَى السَّوَادِ زَمَانَ الْحَجَّاجِ قَالَ: وَكَانَتِ الْعُرَفَاءُ إِذْ ذَاكَ يَسْبَعُونَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ دَعَا أُنَاسًا مِنَ الْحَيِّ فَدَعَانِي، قَالَ: فَكَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَلَمْ آتِهِ قَالَ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " إِنِّي أَرَى الشَّيْطَانَ يَعْرِضُ لَكَ لِيُوقِعَ الْعَدَاوَةَ، قَدْ كَانَتِ الْعُمَّالُ يَهْبِطُونَ، ثُمَّ يَدْعُونَهُمْ فَيُخْرِجُونَهُمْ " قَالَ الشَّيْخُ: " وَهَذَا لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَلَالٌ، وَإِنَّهُمْ أَعْطَوْهُ مِنَ الْحَلَالِ، فَإِذَا امْتَنَعُوا، أَوْقَعَ الِامْتِنَاعُ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةً، وَلَا طَاقَةَ لِلرَّعِيَّةِ بِمُعَادَاةِ الْوَالِي، فَإِنْ أَمِنُوا مِنْ مُعَادَاتِهِمْ، فَتَوَرَّعُوا عَنْ أَكْلِ طَعَامِهِمْ، فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "
5419 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَلَا يَسْأَلْ، وَيَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِ، وَلَا يَسْأَلْ " قَالَ الشَّيْخُ: وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً قَالَ: وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُطْعِمُهُ، وَلَا يَسْقِيَهُ، إِلَّا مَا هُوَ حَلَالٌ عِنْدَهُ
5420 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ يَحْيَى الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سَكِينَةَ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ إِجَابَةِ طَعَامِ الْفَاسِقِينَ "
الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَغَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ